بزشكيان: إيران لا تسعى للسلاح النووي وترفض سياسة القتل والدمار
تاريخ النشر: 6th, February 2025 GMT
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في تصريحات أدلى بها خلال لقائه سفراء دول خارجية بمناسبة الذكرى السنوية 46 لانتصار الثورة الإيرانية، أن الحرب ليست في مصلحة بلاده وأن إيران لا تبحث عن السلاح النووي، وأضاف بزشكيان أن الاستراتيجية الدفاعية الإيرانية لا تشمل الأسلحة النووية، وأن إيران تتمسك بفتوى شرعية تحرم استخدام أسلحة الدمار الشامل.
وأشار بزشكيان إلى أن إيران قد فتحت مراكزها النووية للتفتيش الدولي، مؤكدًا التزام طهران بالشفافية التامة بشأن برنامجها النووي، الذي تصر دائمًا على أنه مخصص للأغراض السلمية فقط، وأوضح الرئيس الإيراني في تصريحاته أنه لا مكان للأسلحة النووية في استراتيجية الدفاع الإيرانية، مشيرًا إلى أن بلاده ترفض سياسة القتل والدمار في العالم.
وفيما يتعلق بالانتقادات الإسرائيلية، أكد بزشكيان أن إسرائيل "تبث مزاعم ضد إيران وتدعي الدفاع عن حقوق الإنسان"، مشددًا على أن العالم سيشهد الأمن والسلام عندما يتم احترام حقوق الإنسان بشكل كامل، وأضاف بزشكيان: "من حق الإنسان أن يتم احترام حقوقه، وسينتفض المظلومون يومًا ما في وجه الظالمين".
وتطرق الرئيس الإيراني إلى العلاقات الدولية، مؤكدًا أن بلاده ترغب في إقامة علاقات ودية مع جميع الدول، مُعربًا عن استعداد طهران للتعاون مع كافة الأطراف من أجل تحقيق السلام والاستقرار.
كما رد بزشكيان على الاتهامات الأمريكية التي وجهها الرئيس دونالد ترامب لإيران بتطوير أسلحة نووية، مؤكدًا أن هذه الادعاءات "كذبة كبيرة"، موضحًا أن هذه المزاعم تم دحضها مرات عديدة، وأن من يبحث عن الحقيقة يمكنه الوصول إليها بسهولة.
ترامب يتجاهل الإدانات العالمية ويؤكد استيلاء أمريكا على قطاع غزة بعد انتهاء العمليات القتالية
صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم، متماديًا في تجاهل كافة الإدانات الدولية لمقترحاته المثيرة للجدل، قائلاً إن إسرائيل ستقوم بتسليم قطاع غزة إلى الولايات المتحدة الأمريكية بعد انتهاء العمليات القتالية، هذه التصريحات تأتي في وقت يشهد فيه العالم رفضًا واسعًا لمخططاته التي تهدف إلى تهجير سكان غزة وإعادة توطينهم في مناطق أخرى.
وأوضح ترامب في مؤتمر صحفي أن الفلسطينيين سيُعاد توطينهم في مجتمعات جديدة أكثر أمانًا وجمالًا، مع توفير منازل حديثة لهم في المنطقة، وأضاف أن هذا المخطط سيشمل بناء “مجتمعات جديدة” تعكس وفقًا له تصورات أكبر للسلام والاستقرار في المنطقة.
وأكد الرئيس الأمريكي في تصريحاته أن تنفيذ هذا المشروع لن يتطلب وجود جنود أميركيين على الأرض، موضحًا أن "الاستقرار سيسود المنطقة" بعد انتقال الفلسطينيين إلى أماكن جديدة، حيث ستكون لديهم "فرصة للعيش بسعادة وأمان وحرية"، كما وصفه، وأشار إلى أن الولايات المتحدة ستتعاون مع فرق التنمية لبناء ما وصفه بـ"أحد أعظم وأروع مشاريع التنمية على وجه الأرض"، وهو المشروع الذي يرمي إلى إعادة تأهيل المنطقة وجعلها أكثر تطورًا.
في خطوة استفزازية أخرى، ذكر ترامب أنه سيتم إعادة توطين الفلسطينيين، إلى جانب شخصيات أخرى مثل "تشاك شومر"، في مجتمعات ستكون أكثر أمانًا وجمالًا من الواقع الذي يعيشونه حاليًا في غزة.
تأتي تصريحات ترامب في وقتٍ حساس، حيث تواجه خططه رفضًا من مختلف الدول والمنظمات الدولية التي أدانت بشكل قاطع ما وصفته بـ"محاولات فرض حل غير شرعي على الفلسطينيين"، وعلى الرغم من هذه الانتقادات، يواصل الرئيس الأمريكي التأكيد على التزامه بتنفيذ هذا المشروع دون مراعاة للتحفظات الدولية
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الثورة الايرانية مصلحة بلاده إيران السلاح النووي بزشكيان الاستراتيجيه الدفاعية الإيرانية
إقرأ أيضاً:
جبل الفأس.. حصن إيران النووي في الجبال
في أعماق الجبال الإيرانية، تتوارى واحدة من أكثر المنشآت النووية غموضا وإثارة للجدل، شبكة من الأنفاق المحفورة في قلب الصخور وعلى أعماق يصعب الوصول إليها، هناك يقف جبل الفأس، أحد أكثر المواقع تحصينا وغموضا في البرنامج النووي الإيراني.
موقع استراتيجي بين المنشآت النووية
يقع جبل الفأس على بعد نحو 220 كيلومترا جنوب العاصمة طهران، وتزداد أهمية الموقع لقربه من أبرز منشآت تخصيب اليورانيوم في البلاد، فهو يقع بالقرب من منشأة نطنز، كما يبعد نحو 90 ميلا جنوب منشأة فوردو، وهما المنشأتان اللتان تمثلان العمود الفقري لبرنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني، ليصبح بذلك موقع استراتيجي بين المنشآت النووية.
أنفاق في أعماق الأرض
ولا تكمن أهمية جبل الفأس في موقعه فحسب، بل فيما يضمه أيضا، إذ يحتوي على مجمعين رئيسيين من الأنفاق العميقة المحفورة داخل الجبل، ويضم أربعة مداخل على الأقل، وتشير التقديرات إلى أن هذه الأنفاق تمتد إلى أعماق تتجاوز 100 متر تحت سطح الأرض، وهو عمق استثنائي مقارنة بمعظم المنشآت النووية المعروفة.
حصن خارج مدى القنابل
يرى عدد من الخبراء العسكريين أن العمق الذي بنيت فيه منشآت جبل الفأس يجعلها، وفقا للتقديرات الحالية، خارج نطاق التدمير المباشر حتى باستخدام أقوى القنابل الأمريكية الخارقة للتحصينات، ويعني ذلك أن أي هجوم جوي تقليدي قد لا يكون كافيا لتدمير المنشأة بالكامل، وأن استهدافها قد يتطلب عمليات أكثر تعقيدا، سواء عبر قوات برية أو باستخدام وسائل قادرة على اختراق طبقات الصخور العميقة.
استخدامه مستقبلا في تخصيب اليورانيوم
ورغم الاهتمام الدولي المتزايد بالموقع، فإن إيران لم تعلن رسميا طبيعة الأنشطة التي تجرى داخل جبل الفأس، وتشير تقديرات عديدة إلى أن الموقع قد يكون مخصصا لنقل المكونات الأكثر حساسية في البرنامج النووي الإيراني إلى منشآت أكثر أمانا، مع احتمال استخدامه مستقبلا في عمليات تخصيب اليورانيوم إذا اقتضت الظروف ذلك.
تهديد ترامب باستهدافه
وأثار الغموض المحيط بالموقع اهتمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي طلبت توضيحات من طهران بشأن طبيعة الأنشطة الجارية داخله. كما أصبح أحد أبرز محاور الصراع بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني، وهو ما دفع ترامب إلى التلويح باستهدافه، باعتباره أحد الحصون التي قد تؤوي أكثر المراحل حساسية في المشروع النووي الإيراني.
تحصين البنية النووية داخل الجبال
ولا تقتصر خطورة الموقع على طبيعة الأنشطة المحتملة داخله، بل تمتد إلى كونه يجسد استراتيجية إيرانية تقوم على تحصين البنية النووية داخل الجبال، بما يقلل من فاعلية الضربات الجوية ويمنح البرنامج النووي قدرة أكبر على الاستمرار حتى في حال اندلاع مواجهة عسكرية واسعة.
بين تهديدات ترامب وصمت إيران، يظل جبل الفأس أحد أكثر المواقع غموضا في الشرق الأوسط، وعنوانا لصراع تتداخل فيه التكنولوجيا النووية مع الجغرافيا العسكرية، وبين هذا وذاك، تبقى نهاية هذا الصراع مفتوحة على جميع الاحتمالات.