الأسبوع:
2026-07-24@15:43:31 GMT

الأم.. رمانة الميزان ونبض الحياة

تاريخ النشر: 12th, July 2025 GMT

الأم.. رمانة الميزان ونبض الحياة

الأم ليست مجرد امرأة تطهو الطعام، أو تُلبس الأبناء، أو تُرتّب الفراش، الأم أكبر من كل الأدوار التقليدية التي نُحمّلها بها. الام هي روح الأسرة، قلب البيت، ورمانة الميزان التي تضبط إيقاع الحياة، وتحفظ التوازن حين تختلّ الدنيا، هي الملاذ في التعب، والدعاء في الخفاء، والاحتواء الذي لا يعوّض.

منذ أن تشعر الأم بنبض جنينها، يبدأ العالم في التشكل لديها بشكل مختلف.

تتحول إلى كيان معطاء نقي، لا يعيش لنفسه، بل يُكرّس كل لحظاته لغيره.فنجدها في الليل تسهر، وفي النهار تُراقب، وفي القلب تدعو، وعلى الجبين تُقبّل بلا توقف.

الاحتواء.. بلسم الجروح الصامتة

الاحتواء عند الأم لا يحتاج إلى تعليم ولا شهادات، هو فطرة مزروعة في قلبها، حين تُحبط، تواسيك، وحين تنهار، تحتضنك. تعرف متى تصمت، ومتى تُنصت، ومتى تتكلم. الأم هي الوحيدة التي تستطيع أن تحتويك بكلمة، وتغيّر مسار حياتك بدعاء.

وتأتي قصة ألبرت أينشتاين، أحد أعظم عباقرة العالم، تُجسد هذا المعنى، فكان أينشتاين في طفولته بطيء الفهم، لا يتكلم بطلاقة، وحكم عليه معلموه بأنه "فاشل ولا يُرجى منه خير"، ووصل الأمر أن المدرسة طردته، لكن أمه لم ترَ فيه طفلًا ضعيفًا، بل عبقريًا ينتظر من يصدّقه، دعمت موهبته، شجعته، ووفرت له الكتب والمعرفة في المنزل، لم تكن تراه بعين الناس، بل بعين الأم التي تُبصر ما لا يُبصره أحد.وكانت النتيجة؟ أصبح أحد أعظم العقول في التاريخ، صاحب نظرية النسبية، وأحد من غيّروا وجه البشرية.

الأم.. معلمة الحياة بلا منازع

في كل بيت، نجد أماً تلعب دور المعلمة والحكيمة والراعية، تصنع من كل لحظة درسًا، ومن كل موقف حكاية، هي التي تزرع في ابنها معنى الكرامة، وفي ابنتها ملامح القوة والرحمة وتعلمها العطاء. لا تحتاج كتب تربية أو دورات نفسية. يكفيها قلبها.. وحبها.

تجدها تقف في منتصف كل أزمة، تُهدئ هذا، وتُطمئن ذاك، تصبر على المرض، على الضغوط، على التحديات. تُربّي وتُعلّم وتُداوي في صمت..

بصمة الأم لا تزول وأثرها لا يُنسى

الأم تصنع الأبطال، حتى وإن لم تلبس تاجًا أو تُنادى بألقاب، كل ناجح خلفه أم آمنت به. كل من نجا من الضياع، في الغالب خرج من حضن أم رفضت أن تستسلم لليأس، قصص حقيقية نراها كل يوم أم تكافح وحدها من أجل تعليم أبنائها، أو أخرى تعمل ليل نهار كي لا يشعر أطفالها بالعجز.

قال أحد البارعين: «أمي لم تكن تعرف القراءة، لكنها كتبت في قلبي أعظم قصة نجاح».

الأم ليست وظيفة، إنها كيان، ليست خادمة في البيت، بل قائدة روحانية له، ليست مجرد أنثى، بل وطن كامل يحتوينا حين تضيق الأوطان.

ومن سعده وهناه في الدنيا، من كتب له أن يكون له أم بهذه الصفات فإنه قد أمتلك الدنيا بما فيها، فليس بعد حضن الأم من نعيم وليس بعد احترامها واحتوائها لك في أوقات الشده من جاه، وليس بعد دعائها من سند، فمن حظي بأم بكل هذا الجمال والحنان فإنه قد رزق بكنر لا يقارن بمال ولا جاه، فتحية وتقدير لكل من استحقت هذا الاسم العظيم، تحية وتقدير من كانت امومتها رسالة، واحتضانها حياة، تحيه وتقدير لكل أم كانت ولا تزال نبع أمان، وسندا في الأزمات، تحية وتقدير لكل أم كانت تضيء الطريق مهما اشتدت ظلمات الحياة.

اقرأ أيضاً«شباب متطوعين مصر» في الإسكندرية ينظمون إفطارًا جماعياً لمريضات السرطان بمناسبة عيد الأم

موعد عيد الأم 2025.. اختر أجمل هدية لست الحبايب

عبارات تهنئة لعيد الأم 2025.. كل عيد أم وأنتِ أعظم نعمة أنعم الله بها عليّ

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الأم فضل الامهات الام فضل الأم التی ت

إقرأ أيضاً:

الخرف لا يصيب المريض وحده!.. دراسة تكشف خطره على شريك الحياة

تايوان – رغم أن الزواج لطالما ارتبط بتحسين الصحة وإطالة العمر، فإن دراسة حديثة سلطت الضوء على جانب آخر أقل إشراقا، مشيرة إلى تأثير محتمل قد يغير نظرتنا إلى الشراكة الزوجية.

فقد وجدت الدراسة أن الشخص المتزوج من مصاب بالخرف يكون أكثر عرضة للإصابة به بنسبة تصل إلى 74% لدى النساء و69% لدى الرجال، مقارنة بالأزواج الذين لا يعاني أي منهم من الخرف.

وهذه النتائج جاءت بعد تحليل بيانات ما يقرب من مليون شخص متزوج في تايوان.

وشملت الدراسة جميع أنواع الخرف، بما في ذلك مرض ألزهايمر والخرف الوعائي، وشملت مختلف البيئات الحضرية والريفية، وكانت النتائج متشابهة بين الرجال والنساء. كما لوحظ أن الأشخاص ذوي الدخل المرتفع والأكثر عددا من الأطفال كانوا أقل عرضة قليلا للإصابة، لكن الارتباط ظل قائما.

وسعى الباحثون إلى تفسير هذه العلاقة من خلال ثلاثة عوامل رئيسية:

أولا: يميل الأشخاص إلى اختيار شركاء يشبهونهم في المستوى التعليمي، والوضع الاجتماعي، والعادات الصحية. وبما أن عوامل مثل التعليم الجيد، والدخل المرتفع، والتغذية الصحية، وممارسة النشاط البدني تقلل خطر الخرف، فإن الزوجين غالبا ما يتشاركان عوامل الحماية أو عوامل الخطر نفسها منذ بداية حياتهما المشتركة. ثانيا: يؤدي العيش معا لسنوات طويلة إلى تبني عادات متشابهة في الغذاء، والنشاط البدني، ونمط الحياة، ما قد ينعكس على صحة الدماغ لدى كلا الزوجين ويزيد احتمالية إصابتهما بالخرف في مراحل متقاربة من العمر. ثالثا: يتحمل الزوج أو الزوجة مسؤولية رعاية الشريك المصاب بالخرف، وهو عبء نفسي وجسدي كبير. وتشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى ثلث مقدمي الرعاية يعانون مشكلات صحية، إضافة إلى ارتفاع معدلات الاكتئاب والتوتر والإرهاق، وهي عوامل قد تزيد بدورها من خطر الإصابة بالخرف.

وأظهرت الدراسة اختلافا طفيفا بين النساء والرجال في الأسر التي لا يوجد بها أطفال. ففي غياب الأطفال للمساعدة في الرعاية، يقع العبء الأكبر على الزوجة، ما قد يفسر ارتفاع النسبة قليلا لدى النساء (74%) مقارنة بالرجال (69%).

ورغم أن الزواج يوفر دعما عاطفيا واجتماعيا مهما، إلا أن الدراسة تكشف أن التعايش مع شخص مصاب بالخرف يحمل مخاطر صحية على الشريك، سواء بسبب تشابه أنماط الحياة، أو بسبب الضغوط النفسية والجسدية المرتبطة بتقديم الرعاية.

وتذكرنا هذه النتائج بأهمية دعم مقدمي الرعاية أنفسهم، وعدم إغفال صحتهم النفسية والجسدية أثناء رعايتهم لشركائهم.

المصدر: نيويورك بوست

مقالات مشابهة

  • بوسي تكشف سبب إعادة تقديم أغنية أنا الدنيا | خاص
  • “بن شرادة”: المساءلة ليست ترفاً بل حقٌ أصيل لكل مواطن
  • لماذا يجب التأمل في نعم الله؟.. الماء أعظم أسرار الحياة وحكمة الخالق في جسم الإنسان
  • المطران عطا الله حنا: المحبة في المسيحية ليست ضعفًا ولا استسلامًا للظلم أو انتهاك كرامة الإنسان
  • نظرية الميزان.. حوار في العدالة والقرآن والعقد الاجتماعي (٢)
  • أستاذ بالأزهر: الماء سر الحياة والإسراف فيه مخالف لأمر الله
  • ما هو الدعاء المستجاب يوم الجمعة؟.. كلمات خفيفة على اللسان ثقيلة في الميزان
  • الخرف لا يصيب المريض وحده!.. دراسة تكشف خطره على شريك الحياة
  • برج الميزان| حظك اليوم الجمعة 24 يوليو 2026.. حافظ على هدوئك
  • خبيرة أسرية : فرض شريك الحياة يزرع الندم ويهدد استقرار الزواج