الجزيرة:
2026-07-24@02:17:53 GMT

بعد مجزرة المخيمات أي مستقبل للاجئي الضفة؟

تاريخ النشر: 13th, February 2025 GMT

بعد مجزرة المخيمات أي مستقبل للاجئي الضفة؟

منذ 21 يناير/كانون الثاني الماضي، يواصل الجيش الإسرائيلي أوسع عملياته ضد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في محافظات الضفة الغربية، مخلفا دمارا كبيرا ومناطق غير صالحة للسكن وعشرات آلاف النازحين.

وشهدت مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس والفارعة نزوحا شبه كامل، وأفرغت من سكانها بفعل العدوان، مما أدى إلى تهجير قسري واسع النطاق لنحو 40 ألف شخص، وفق تقارير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

ووفق معطيات الأونروا على موقعها الإلكتروني، فإنها تقدم خدماتها في 19 مخيما بالضفة الغربية لنحو 913 ألف لاجئ مسجل، بينهم نحو 48 ألف طالب وطالبة، فضلا عن تقديم خدمات صحية من خلال 43 مركزا صحيا.

نازحون فلسطينيون يغادرون مخيم نور شمس بمدينة طولكرم (الفرنسية) دور الأونروا

وأدت العمليات العسكرية الإسرائيلية المتكررة منذ منتصف 2023 وأوسعها بعد 21 يناير/كانون الثاني إلى جعل مخيمات اللاجئين شمالي الضفة غير صالحة للسكن، مما اضطر سكانها إلى البحث عن أماكن إيواء بديلة في المدن والقرى القريبة.

ومع دخول قرار سلطات الاحتلال حظر المنظمة الدولية حيز التنفيذ نهاية يناير/كانون الثاني الماضي، بالتزامن استمرار مجزرة المخيمات، تسود أجواء قلق حول إمكانية استمرار الوكالة في تقديم خدماتها للاجئين، مما يثير تساؤلا عن مدى تأثير الاستهداف الإسرائيلي على مستقبل هؤلاء اللاجئين وقضيتهم بعد انخراطهم في التجمعات القريبة.

ومما يزيد قلق البعض تكليف الحكومة الفلسطينية لدائرة شؤون اللاجئين، في منظمة التحرير الفلسطينية، بإدارة ملف الإيواء المؤقت للعائلات النازحة بالشراكة مع الصناديق العربية والأونروا وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مع أن تقديم الخدمات للمخيمات يقع على عاتق أونروا.

إعلان

ووفق تقديرات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة فإن 82% من الأسر المهجرة شمال الضفة الغربية تعيش حاليًا في مساكن مستأجرة.

 

المستهدف حق العودة

ووفق الخبير الأمني والسياسي يوسف الشرقاوي، فإن إسرائيل لا تريد رؤية مخيمات في الضفة كونها أبرز شهود النكبة التي حلت بالفلسطينيين عام 1948، ولذلك تحارب وبالتوازي مع تدمير المخيمات وكالةَ الغوث باعتبارها شاهدا على تلك النكبة وآخر شاهد على عدم شرعية إسرائيل.

ويضيف في حديثه للجزيرة نت أن "استهداف الوكالة أولا ثم المخيمات ثانيا، سببه ارتباطهما بالنكبة، ورمز للتمسك بحق العودة، ولو استطاع الاحتلال هدم المخيمات وتهجير سكانها فلن يستطيع إبادتهم".

ويرى الشرقاوي أن هناك رابطا بين مجزرة صبرا وشاتيلا في لبنان عام 1982، ومجازر اليوم "(فهم) لا يريدون رؤية مخيمات ويحاولون محو آثارها، لكن باقية" مشيرا إلى أن 85% من سكان غزة يعيشون في المخيمات ونسبة لا بأس بها من سكان الضفة.

وشدد على أن "قضية المخيمات لا يمكن إنهاؤها مطلقا مهما جرى من تدمير ممنهج ومجازر وإبادة مصغرة في الضفة وكبرى في غزة".

وأضاف "إزاء هذا التطهير العرقي للمخيمات تحديدا، ولمواجهة محاولات القضاء على ملف اللاجئين وتذويبهم في المجتمعات المحلية، على منظمة التحرير أن تتحرك باتجاه سحب الاعتراف بإسرائيل وإلغاء اتفاق أوسلو".

جيش الاحتلال نفذ هذا الشهر هجمات استمرت 7 أيام في مخيم الفارعة جنوب مدينة طوباس (الفرنسية) مخاطر جدية

ومن جهته، يقول عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني فهمي شاهين إن ما يجري شمالي الضفة الغربية من ممارسات إجرامية ضد الشعب الفلسطيني "يندرج في إطار مخطط التوسع الاستيطاني والضم والتهجير القسري".

ويضيف في حديثه للجزيرة نت أن الاحتلال "لا يحتاج إلى ذرائع لارتكاب جرائمه التي تتنافى وكافة القوانين، وفي المقابل يقف شعبنا الفلسطيني صامدا ولا بديل له عن هذا الوطن".

إعلان

ويرى أن ثمة "مخاطر جدية على كل ملف اللاجئين سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة أو القدس أو الشتات".

وتابع أن وكالة الأونروا وهي في عين العاصفة مستهدفة تماما "فهناك سياسة أميركية إسرائيلية لتصفية الوكالة كمقدمة لشطب حق شعبنا في العودة، وهذا يعني ضرورة أن يكون هذا الملف ضمن الأولويات الوطنية في التحرك السياسي".

وشدد على ضرورة تعزيز صمود الشعب الفلسطيني سيما اللاجئين في المخيمات، بما في ذلك سكان المخيمات شمال الضفة وكافة الأراضي الفلسطينية بدون استثناء، واتخاذ كل الإجراءات وتوفير كل الإمكانات على الصعيد الشعبي والرسمي للحيلولة دون تمرير مؤامرة التهجير.

"لن أخرج من جنين أبدا".. مسنة فلسطينية تتحدى التهجير بجوار منزلها المدمر في جنين pic.twitter.com/CfGEjvDT8x

— قناة الجزيرة (@AJArabic) February 12, 2025

خطة مواجهة

ووفق شاهين، فإنه "وأمام احتلال متعجرف يستخدم القوة الغاشمة لتحقيق أهدافه السياسية وفي مقدمتها التهجير، فإن المطلوب فلسطينيا تركيز الجهود الموحدة على استعادة وحدة الشعب الفلسطيني والخطاب السياسي الفلسطيني الموحد وسرعة التوافق على إستراتيجية موحدة لمواجهة هذه المخاطر".

ودعا إلى التوجه لتشكيل اللجان الشعبية واتخاذ كل الإجراءات التي تضمن الاستجابة الطارئة لتعزيز الفلسطينيين، ومواجهة الممارسات الإسرائيلية ومحاولات فرض وقائع جديدة على الأرض.

والأهم مرحليا، وفق شاهين "التوافق السياسي وبأسرع وقت ممكن، في ظل احتلال لا يحتاج إلى ذرائع لممارسة جرائمه ومواصلة عدوانه وجرائم الإبادة".

حركة مقاطعة إسرائيل (BDS): لن يتنازل شعبنا عن حقه في العودة ولا عن حقه المشروع في المقاومة رغم العدوان الإجرامي على مخيمات اللجوءhttps://t.co/qWHMd67Blz pic.twitter.com/pvIYnKZNsI

— حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) (@BDS_Arabic) February 12, 2025

إعلان شركاء للاحتلال

من جهتها شددت حركة مقاطعة إسرائيل "بي دي إس" (BDS) على أن الشعب الفلسطيني "لن يتنازل عن حقه في العودة ولا عن حقه المشروع في المقاومة رغم العدوان الإجرامي على مخيمات اللجوء".

وأضافت في بيان وصل الجزيرة نت نسخة منه أن "استهداف مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بالذات، سواء في غزة أو في الضفة، وحظر عمل وكالة الغوث هما فرعان لسياسة إسرائيلية ثابتة تهدف إلى تقويض حق العودة إلى الديار".

وأشارت إلى أن "حكومات وشركات (في مجال الأسلحة والتكنولوجيا والطاقة والمال بالذات) الغرب الاستعماري، بقيادة الولايات المتحدة، هي الشريك الرئيسي في جرائم العدوّ الإسرائيلي بحق شعبنا".

ودعت اللجنة الوطنية في بيانها إلى إسناد سكان المخيمات المستهدفة بكافة الوسائل السلمية الممكنة.

وبالتوازي مع اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، صعد الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنوه هجماتهم في الضفة مما أسفر حتى اليوم عن استشهاد أكثر من 900 فلسطيني.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات الشعب الفلسطینی الضفة الغربیة فی الضفة عن حقه

إقرأ أيضاً:

تركيا تبحث مع سوريا آليات العودة الطوعية والآمنة للاجئين

 

نظم وقف الهجرة والمغتربين التركي مؤتمراً حول الهجرة، لبحث آفاق العودة الطوعية والآمنة والمستدامة للسوريين، بمشاركة وفد سوري برئاسة وزير الطوارئ والكوارث أحمد اقزيز، إلى جانب رئيس الوقف رجب سيار، ورئيس إدارة الهجرة محمد سلامي يازجي، ونائب وزير الداخلية التركي محمد جانغير.

 

وأكد رجب سيار أن سوريا تدخل مرحلة جديدة، مشدداً على ضرورة إدارة عمليات العودة وفق تخطيط سليم وبالتنسيق المباشر مع الجهات السورية، لضمان عودة طوعية وكريمة ومستدامة.

 

اقرأ أيضا

شركة “AJet” التركية تعلن خصومات تصل إلى 30% على…

الخميس 23 يوليو 2026

وأوضح محمد سلامي يازجي أن عدد السوريين الخاضعين للحماية المؤقتة في تركيا انخفض إلى **2.2 مليون شخص**، مشيراً إلى أن نحو **مليون و450 ألف سوري** عادوا إلى بلادهم طوعاً حتى الآن، مع تسارع وتيرة العودة خلال الفترة الأخيرة.

 

مقالات مشابهة

  • محمد علي رزق: هيثم حسن مستقبل منتخب مصر.. وزيكو دليل على أن الاجتهاد لا يضيع
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • باذيب: المشاريع التوسعية لإسرائيل وإيران تجعل العودة إلى الوراء شبه مستحيلة
  • حكيم يحتفل بذكرى ثورة 23 يوليو : مستقبل مصر يُبنى بسواعد أبنائها
  • تطورات جديدة في مستقبل حاج موسى
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • «أنا وياسر عرفات».. شهادة صحفية تعيد قراءة سيرة الزعيم الفلسطيني الراحل
  • السعودية تمهد لمرحلة مفصلية في اليمن وسط عودة العليمي إلى عدن
  • تركيا تبحث مع سوريا آليات العودة الطوعية والآمنة للاجئين