نفضت مطاعم غزة غبار الحرب والدمار سريعا، وبدأت في إعادة فتح أبوابها أمام الزبائن، رغم التحديات الكبيرة والعقبات الهائلة أمام أصحابها الذين أصروا على إعادة الحياة للمدينة الجريحة.

ورصدت "عربي21" حركة نشطة لعودة عمل القطاع التجاري، خصوصا المطاعم التي اشتهرت بها غزة قبل الحرب، والتي بدأت بالفعل في تقديم أصنافها المختلفة من الأطعمة للزبائن، رغم الحالة الاقتصادية المتردية.



منذ إعلان وقف إطلاق النار في غزة في الـ19 من كانون الثاني/ يناير الماضي، شرعت بعض المحال التجارية في فتح أبوابها من جديد، رغم ما حل بها من دمار، في محاولة لتحدي الظروف الراهنة التي أحدثها العدوان الوحشي، وحرب الإبادة الجماعية.


ولكن مع بدء عودة النازحين من جنوب قطاع غزة إلى شماله، في الـ27 من الشهر الماضي، تصاعد النشاط التجاري في القطاع، لا سيما مدينة غزة، التي شهدت انتعاشة واضحة في قطاع المطاعم.

رغم شح المواد الأساسية ومقومات الإنتاج الرئيسية، كغاز الطهي، والوقود، إلا أن عددا كبيرا من المطاعم أعاد فتح أبوابه أمام حركة الزبائن، واستأنفت العمل فيها ، متحدية كل الظروف التي خلقها الاحتلال لقتل الحياة وتهجير الفلسطينيين من غزة.

"مقاومة حقيقية"
مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، إسماعيل الثوابتة، قال إن ما نشهده من إعادة فتح المحال التجارية والمطاعم، رغم الدمار الهائل، "ليس مجرد محاولة للعودة إلى الحياة الطبيعية، بل هو فعل مقاومة حقيقي ورسالة واضحة بأن شعبنا الفلسطيني العظيم متمسك بأرضه ويرفض التهجير القسري".

وشدد الثوابتة على أن "أهل غزة يثبتون اليوم أنهم أقوى من كل محاولات الاقتلاع، وأن إرادتهم في البقاء تفوق كل التحديات"، مشددا على أن "إعادة فتح المحال المدمرة بأموال شخصية محدودة، وفي ظل شح الموارد، هي رسالة تحدٍ للعالم بأسره أن غزة تنهض رغم الجراح، ولن يسمح أهلها بأن تتحول مدينتهم إلى أرض مهجورة".

وأكد المسؤول الفلسطيني على أن "إعادة الإعمار هنا ليست مجرد ترميم للمباني والمحال التجارية، بل هي بناء للأمل، وإعلان صمود أمام آلة التدمير التي تستهدف وجود شعبنا الفلسطيني العظيم". 
ولفت الثوابتة إلى أن "إعادة تشغيل المصالح التجارية في ظل الدمار والانهيار الاقتصادي تعني أن أصحابها يعلنون التحدي بكل ما يملكون، في وقت لا تتوفر فيه أي ضمانات لاستمرار النشاط التجاري". 


"خطوة تستحق الدعم"
"ورغم غياب الدعم الكافي لأصحاب المحال والمطاعم، وتحملهم تكاليف باهظة في سبيل الحفاظ على مصدر رزقهم والبقاء في أرضهم، إلا أنهم يصرون على استئناف العمل فيها"، وهذه خطوة من وجهة نظر الثوابتة، "تستحق كل الدعم من الجهات المانحة والمؤسسات الإنسانية، فالاقتصاد المحلي هو شريان الحياة لغزة، وأهله مصممون على إنعاشه ولو بجهودهم الذاتية". 

وعبر مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي عن تقدير الحكومة الفلسطينية "هذه الروح الاستثنائية لدى أهلنا وشعبنا الفلسطيني العظيم"، مؤكدا "العمل على توفير كل ما يمكن لدعم صمودهم"، ومشددا على أن "إعادة الإعمار ليست مسؤولية الأفراد فقط، بل هي مسؤولية جماعية، ويجب أن يتحرك المجتمع الدولي لتحمل واجباته تجاه قطاع غزة وشعبنا الصامد".


View this post on Instagram A post shared by شبكة قدس | Quds network (@qudsn)
عرض هذا المنشور على Instagram ‏‎تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎الشيف وريف قاسم‎‏ (@‏‎chefwarif‎‏)‎‏



المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية غزة الحياة المطاعم الفلسطينيين الدمار فلسطين غزة الحياة الدمار المطاعم المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة على أن

إقرأ أيضاً:

المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي

قال السفير رياض منصور، المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، إن عقد المؤتمر السنوي للقدس في القاهرة جاء في توقيت مهم لإعادة تسليط الضوء على القضية الفلسطينية، في ظل محاولات الحكومة الإسرائيلية صرف أنظار العالم عن القدس واستمرار التصعيد في المنطقة.

رياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينيةالقدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو

وأوضح “منصور” يحدث في مصر، أن المؤتمر جاء بدعم من مصر وبالتعاون بين لجنة فلسطين في الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، مؤكدًا أن انعقاده في القاهرة يعكس الدور المصري الداعم للقضية الفلسطينية.

وأضاف أن المؤتمر يهدف إلى التأكيد على مكانة القدس باعتبارها جزءًا أساسيًا من الدولة الفلسطينية، وإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام العربي والدولي، مشيرًا إلى أن المؤتمر لم يقتصر على الجانب السياسي، بل تناول أيضًا البعد الروحي للقدس بمشاركة رجال دين مسلمين ومسيحيين.

وأكد أن نتائج المؤتمر فاقت التوقعات، معتبرًا أنه وجه رسالة واضحة بشأن المخاطر التي تواجه مدينة القدس، في ظل ما وصفه بمحاولات تهجير الفلسطينيين وطمس الهوية الفلسطينية للمدينة.

طباعة شارك العالم_العربي الدبلوماسية مؤتمر القضية_الفلسطينية فلسطين

مقالات مشابهة

  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • خبيرة أسرية : فرض شريك الحياة يزرع الندم ويهدد استقرار الزواج
  • سوريون يتظاهرون في الجولان للمطالبة بأبنائهم في سجون الاحتلال (شاهد)
  • «أنا وياسر عرفات».. شهادة صحفية تعيد قراءة سيرة الزعيم الفلسطيني الراحل
  • الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟
  • الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10) .. إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
  • يامال يكسر بروتوكول التحية مع ملك إسبانيا في استقبال أبطال العالم .. شاهد
  • هاني دلول: استمرار الحرب يضع إيران أمام ضغوط متزايدة
  • نتمنى الموت.. صرخات سكان غزة تحت الركام في انتظار الإعمار