محمد عبد المؤمن الشامي

في هذا المصاب العظيم، حَيثُ نودّع شهيدًا عظيمًا ومرشدًا للمقاومة، نوجه إليكم أصدق مشاعر التعزية والمواساة. نعلم أن هذه الخسارةَ العميقة لا تقتصرُ على فراقكم الشخصي لقائد عظيم، بل هي فاجعة للأُمَّـة الإسلامية جمعاء. ولكن في هذه اللحظة، يحق لنا أن نقولَ بكل فخر واعتزاز: إنكم أنجبتم أفضلَ المجاهدين، وأعظم القادة، الذين تركوا بصمة لا تمحى في تاريخ الأُمَّــة.

سماحةَ السيد حسن نصر الله “رضوان الله عليه” لم يكن مُجَـرّد قائد، بل كان رمزًا للأُمَّـة بأسرها، وأيقونةً للمقاومة. لكن هذا لم يكن محضَ صدفة، بل ثمرة التربية الصادقة، والرؤية الثاقبة، والدور الكبير الذي لعبتموه في إعداده ليكون رافعًا لراية الحق، مدافعًا عن المستضعفين، وصوتًا لا يعرف الخنوع أمام الطغاة.

أنتم، السيد عبد الكريم نصر الله، قد قدّمتم للأُمَّـة رجلًا عظيمًا، كان مثالًا في التضحية، والشجاعة، والصمود، والإيمان. لقد زرعتم في قلبه بذور النضال، وغرستم في روحه معنى الكرامة والعزة. وتحت قيادتكم، أنجبتم قائدًا جاب بأفكاره ومواقفه حدود الجغرافيا ليصبح قُدوة للأجيال، ليس في لبنان فقط، بل في كُـلّ ساحة من ساحات الجهاد والمقاومة.

إن فقدان السيد حسن نصر الله ليس فقدانًا لفرد، بل هو فقدان لجبلٍ شامخٍ لا يُهدَم. لكننا نعلم أنكم تزرعون الأملَ من جديد، وأن درب الجهاد لن يتوقف؛ لأَنَّكم أنجبتم قادة عظامًا من أمثال السيد حسن، ولن ينتهي هذا المسار إلا بنصر الأُمَّــة واستعادة كرامتها.

رحم الله السيد حسن نصر الله، وأسكنه فسيح جناته، وألهمكم الصبر على فراقه، ونحن على العهد، سنظل نسير في درب المقاومة الذي خطّه لنا، وسنظل أوفياء لتضحياته التي كانت لبنة أَسَاسية في بناء أُمَّـة حرة مقاومة.

أنتم، يا من أنجبتم هذا القائد، تستحقون أن ترفعوا رأسَكم بكل فخر؛ لأَنَّكم قدمتم للأُمَّـة أفضلَ المجاهدين الذين لن ينسوا أبدًا درب الحق والكرامة. لقد عهدنا إليك أن نكون أوفياء لدماء الشهيد القائد، وأن نبقى على العهد الذي رسمه لنا، مهما كانت التحديات. لقد أنجبت الأفضل، ولم يكن السيد حسن نصر الله مُجَـرّد ابن لكم، بل كان ابن الأُمَّــة، وكان عطاءه للمقاومة لا يُعد ولا يُحصى. دماؤه الطاهرة ستكون سراجًا منيرًا لنا في كُـلّ خطوة، لن تذهب تضحياته سدى، بل ستظل تشعل فينا شعلة العزم على مواصلة المسير. نؤكّـد أن المقاومة التي بدأها الشهيد السيد حسن نصر الله لن تنتهي، بل ستظل مُستمرّة بعون الله وبسواعد الأحرار، ولن تتوقف حتى تتحقّق النصر الذي سعى إليه طوال حياته.

إن رحيل السيد حسن نصر الله هو خسارة عظيمة، ولكنه ليس نهاية الطريق. هذه اللحظة يجب أن تكون حافزًا للمزيد من القوة والصمود. إن الطريق الذي سار عليه هذا القائد الكبير لن يغلق، بل ستظل دروب المقاومة مفتوحة بدماء الشهداء وعزائم الأحرار. سنظل نحمل راية المقاومة، وسنواصل المعركة ضد العدوّ بكل قوة وثبات، ونحن على يقين أن النصر في النهاية سيكون حليفنا، كما كان دائمًا وعد الله للأحرار.

رسالتنا للعالم واضحة: لن تتوقف المقاومة حتى تُقتلع جذور الظلم والطغيان من أرضنا. من يظن أن غياب قائد واحد يمكن أن يوقف مسيرتنا فهو واهم. جهادنا مُستمرّ، والمعركة التي نخوضها ليست مُجَـرّد صراع سياسي، بل هي معركة الأُمَّــة كلها ضد القوى الاستكبارية التي تحاول فرض سيطرتها على المنطقة. النصر هو وعد الله، ونحن ماضون في طريقه، متحدين أمام كُـلّ المؤامرات والتحديات. لن يتوقف نضالنا، ولن تنكسر عزائمنا.

إن رحيل السيد حسن نصر الله سيظل نقطة مضيئة في تاريخ الأُمَّــة، ودماؤه الطاهرة ستكون الوقود الذي يضيء لنا طريقَ النصر. نحن على العهد، ولن نتراجع أبدًا عن هذا الطريق. وبالرسالة التي أكّـدها السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، نؤكّـد للعالم أن المقاومة مُستمرّة، وأن الأمل بالنصر لن يضعف أبدًا. نحن على العهد، ولن نخذلكم، ولن نخضع.

ختامًا، وفي هذا الفقد العظيم، نؤكّـد ما قاله السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي: “إن رحيل السيد حسن نصر الله ليس نهاية الطريق، بل هو بداية فصل جديد في مسيرة المقاومة. فدماؤه الطاهرة ستظل وقودًا لمواصلة الجهاد، ونحن على العهد الذي قطعناه مع الله ومع شهدائنا الأبرار، سنظل ثابتين في مواجهة أعداء الأُمَّــة، ولن نسمح لغياب القائد الشهيد أن يكون نقطة ضعف لنا. بل سنظل نرفع راية المقاومة بكل شجاعة، وسيظل مسار النضال مُستمرّا حتى نحقّق النصر المؤزر بإذن الله. ”

إن كلام السيد القائد عبدالملك الحوثي يظل نبراسًا لنا، فالمقاومة مُستمرّة بعونِ الله وبعزيمة الأحرار، ولن يوقفها غيابُ قائد مهما كانت الظروف. ومن هنا نؤكّـد لوالد الشهيد، السيد عبد الكريم نصر الله، أننا ماضون على درب الشهيد، وسنبقى أوفياء للقيم والمبادئ التي غرسها في قلوبنا.

المصدر

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: السید حسن نصر الله على العهد م ستمر

إقرأ أيضاً:

شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي تطورات حياة نجلها الفنان عمر حسن يوسف، مؤكدة أنه بخير، وقالت باللهجة الدارجة: «الحمد لله، عمر كان فرحان جدًا ومتواصل دائمًا مع ياسر جلال وأشرف زكي».

وأضافت أن عمر هو الوحيد من أبنائها الذي أحب مهنة والده الراحل حسن يوسف، مشيرة إلى أن زوجها الراحل «كان بيحبه جدًا»، بينما لم يتجه بقية أبنائها، ناريمان ومحمود وعبد الله، رحمه الله، إلى المجال الفني.

وتابعت البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنها تنظر إلى دور الحماة باعتباره دور الأم، وقالت: «الحمى دي أم، وأنا بروح أطبخ ليهم وبحبهم جدًا»، معربة عن سعادتها باختيار عمر لزوجته، وأضافت: «الجميل إن ابني عمر اختار زوجة بتسعده، وأنا بقول دايمًا "اللي يحب ابني أحبه"».

وأوضحت أنها لم تكن بحاجة إلى أن توصي عمر بشيء عند زواجه، لأنه نشأ وهو يرى كيف كان والده يعامل والدته، وقالت: «هو شاف والده كان بيعامل أمه إزاي، فمش محتاج وصية، هو قدوته أبوه»، مؤكدة أن حسن يوسف كان «نعم الزوج ونعم الأب»، واحتواها بحنان كبير، بل إنه عندما تزوجها كان يخشى عليها من مشقة العمل وقال لها: «هنتجلك وأخرجلك» حتى يخفف عنها أعباء المهنة.

وفي حديثها عن المسيرة الفنية لعمر حسن يوسف، أوضحت شمس البارودي أنه حصل على فرص كثيرة، لكنها أشارت إلى أنه في بداياته «مكنش مركز». وأضافت أن والده الراحل كان حريصًا دائمًا على أن يضع التعليم في المقام الأول، وكان يردد أن «الشهادة أهم من أي حاجة»، ولذلك أصر على أن ينهي عمر دراسته أولًا ثم يتجه بعد ذلك إلى ما يرغب فيه.

وأكدت أنها كانت تخشى عليه من الشهرة، وقالت باللهجة الدارجة: «أنا كنت خايفة عليه من الشهرة لأن تمنها قاسي والإنسان مبيعرفش يعيش حياته بخصوصية»، في إشارة إلى الأعباء التي تفرضها الحياة تحت الأضواء.

مقالات مشابهة

  • صناعة الأردن: الاتفاق التجاري مع أميركا يدعم الصادرات
  • تربية كركوك تنفي صلة قرابة بين مدير مركز امتحاني والأشقاء الأوائل: تفوقهم ليس وليد الصدفة
  • “صناعة عمان” تبحث تعزيز التبادل التجاري مع بلغاريا
  • رسالة جنبلاطية ثنائية الابعاد
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • ترامب الاحتياطي .. من هو الشبيه الغامض في صور الرئيس الأمريكي بعد نهائي المونديال؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • تشييع جثمان الشهيد هشام عبدالحي في بني حشيش
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني