تعودنا دائمًا على عبارة «بايدن النعسان» ولم نكن نتوقع ان الآية ستنقلب وسنسمع يومًا عن «ترامب النعسان».. ذلك لأن ترامب اعتاد على السخرية من بايدن بهذه العبارة التى تحمل معانى سلبية كثيرة.
لم يتوقع ترامب يومًا ما أنه سيكون مادة للسخرية خاصة فيما يتعلق بالصحة والحيوية والقوة والقدرة على ممارسة مهام المنصب الرئاسى.
فمنذ دخوله الحياة السياسية، بنى الرئيس الأمريكى جزءًا كبيرًا من صورته على القوة الجسدية والقدرة على التحمل.
وعلى الجانب الآخر استغل ترامب ضعف سلفه بايدن سواء كان ضعفًا بدنيًا أو عقليًا وتمادى فى السخرية منه.. إلا أنه شرب من نفس الكأس خاصة مع اقترابه من العقد الثامن.
ففى الوقت الذى يواصل فيه الرئيس الأمريكى الإيحاء بتفوّقه الصحى والجسمانى كشفت الأحداث عن مسار مختلف بدأ يتشكّل بهدوء خلف الكواليس، طبقًا لما أشارت إليه صحيفة «نيويورك تايمز».
فقد كشف تحليل حديث لـ«نيويورك تايمز» لجدول أعمال ترامب عن تغييرات واضحة فى نمط ظهوره.. فبعد عام تقريبًا على ولايته الثانية، أصبح يظهر فى مناسبات عامة أقل بكثير مما كان عليه خلال عامه الأول فى 2017، حيث تراجع عدد فعالياته الرسمية بنسبة 39%. كما باتت معظم أنشطته تبدأ بعد الظهر، بتأخر ساعتين عن ولايته الأولى.
واستطردت الصحيفة قائلة انه رغم استمرار ظهوره الإعلامى الكثيف عبر المنصات الرقمية، فقد بدأت لحظات إرهاق تظهر عليه فى المناسبات العامة.. ففى إحدى فعاليات المكتب البيضاوى فى 6 نوفمبر، بدأ ترامب فى حالة نعاس واضح، حيث تدلّت جفونه بضع مرات وكاد يغفو لثوانٍ، قبل أن يفيق على صراخ إثر سقوط أحد الضيوف مغشيًّا عليه.
هذه المؤشرات، إلى جانب قلة رحلاته الداخلية وتراجع مدة نشاطه اليومى العلنى، أثارت تساؤلات الصحيفة حول قدرته على الحفاظ على الوتيرة نفسها التى ميّزت بداياته السياسية.
نتيجة لذلك وصف ترامب العاملين فى الصحيفة بـ«المختلين الفاشلين» و«المجانين اليساريون المتطرفون» وقال إنها–أى الصحيفة- ستنهار قريبًا.
وردت «نيويورك تايمز» بأن ترامب «والأشخاص من حوله ما زالوا يتحدثون عنه وكأنه الأرنب الذى لا يتعب فى السياسة الرئاسية»، لكن «الواقع أكثر تعقيدًا.
ورد ترامب قائلًا: «إنهم يعلمون أن هذا خطأ، مثل كل ما يكتبونه عنى تقريبا.. كل شيء سلبى عن قصد».. وواصل مهاجمته للصحيفة قائلًا: «هذه الصحيفة الرخيصة هى حقًا عدو للشعب».
من جانبها، دافعت متحدثة باسم «نيويورك تايمز» عن المقال، وقالت تشارلى شتادلاندر، المديرة التنفيذية للعلاقات الإعلامية والاتصالات فى تصريح لصحيفة «ذا هيل»: «تغطية نيويورك تايمز دقيقة وتعتمد على تقارير مباشرة وموثوقة.. الشتائم والهجمات الشخصية لا تغيّر الحقائق، ولن يتردد صحافيونا فى تغطية هذه الإدارة رغم محاولات الترهيب.
ويبدو أن «نيويورك تايمز» أصابت ترامب فى مقتل ووضعت يدها على الجرح، وكان نتيجة ذلك أننا استمتعنا بمعركة من العيار الثقيل بين الرئيس والصحيفة خلاصتها أن ترامب بدأ مرحلة جديدة من الضعف نتيجة عامل السن، وأن الصحافة فى أمريكا كما هى أقوى من الرئيس.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: رسالة حب ترامب النعسان قدرة على التحمل نیویورک تایمز
إقرأ أيضاً:
محافظة القدس تحذر من أخطر اقتحام للأقصى لتكريس سيادة الاحتلال عليه
القدس المحتلة - صفا
أكدت محافظة القدس، مساء يوم الخميس، أن اقتحام 4248 مستوطناً للمسجد الأقصى المبارك بمشاركة وزير الأمن القومي "إيتمار بن غفير"، وأعضاء كنيست وحاخامات وقادة "منظمات الهيكل"، بحماية مشددة بالتزامن مع "ذكرى خراب الهيكل"، يشكل أخطر تصعيد منذ أشهر.
وحذرت المحافظة في بيان له، من تكريس التقسيم الزماني والمكاني وفرض السيادة الإسرائيلية.
وأضحت أن الاقتحام كان عملية منظمة سبقتها حملات تحريض، ورافقتها إجراءات عسكرية لتفريغ المسجد من المصلين وتهيئة الظروف للمستوطنين، الذين أدوا طقوس "السجود الملحمي"، وارتدوا "التفلين"، ورفعوا الأعلام ورددوا الترانيم وأقاموا رقصات جماعية داخل باحاته وبلدة القدس القديمة.
وأشارت إلى مشاركة بن غفير وأدائه طقوساً تلمودية للمرة الـ18 منذ توليه منصبه، برفقة مسؤولين آخرين.
كما لفتت لعرض الحاخامين أرييه ليبو ويهودا غليك أحجاراً مُحضرة من مستوطنة "حفات غلعاد" زُعم أنها لبناء "الهيكل"، في خطوة خطيرة للترويج العملي لبنائه على حساب المسجد.
وكشفت المحافظة أن شرطة الاحتلال نصبت مظلة ثابتة بالساحة الشرقية لخدمة المستوطنين في سابقة منذ عام 1967 محاولة لفرض وجود دائم فيها، بالتزامن مع منع غالبية موظفي الأوقاف من الوصول، وإغلاق أبواب الملك فيصل والقطانين والحديد أمام المصلين، وتخصيص محيطها للمستوطنين بالتزامن مع "مسيرة السيادة".
وأضافت أن شرطة الاحتلال فرضت قيوداً عمرية مشددة منعت بموجبها دخول المصلين دون سن الـ80 وأبلغتهم بأن "اليوم مخصص لليهود".
وشددت على أن هذه الممارسات تصاعدت مؤخراً عبر اتساع الاقتحامات ومشاركة الوزراء وعقد مؤتمرات تدعو لتغيير الوضع القائم، ما يثبت أنها أصبحت سياسة رسمية لحكومة الاحتلال.
وشددت المحافظة على أن الأقصى بكامل مساحته (144 دونماً) مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن كافة إجراءات الاحتلال باطلة وتخالف القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الإسلامية والعربية واليونسكو للتحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات وتوفير الحماية للمقدسات.