يبدو أن السوريين أمام اختبار جديد لوحدتهم في مواجهة التحديات الخارجية، خاصة بعد التصريحات التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأحد بشأن الجنوب السوري، فقد أثارت تصريحاته -التي طالب فيها بـ"نزع كامل للسلاح في جنوب سوريا"- موجة من الغضب والرفض الشعبي السوري.

وتحدث نتنياهو عن محافظات القنيطرة ودرعا والسويداء كمناطق يجب أن تخضع لترتيبات أمنية مشددة، مشيرا إلى أنه "لن يسمح لقوات تنظيم هيئة تحرير الشام أو الجيش السوري الجديد بدخول المنطقة جنوب دمشق"، كما شدد على رفضه "أي تهديد للطائفة الدرزية في جنوب سوريا".

نتنياهو يطالب بجعل جنوب سوريا "منزوع السلاح بالكامل"، مؤكدا أن تل أبيب "لن تسمح لقوات الإدارة الجديدة بالانتشار جنوب العاصمة دمشق"

المزيد: https://t.co/R4FScE7cxZ pic.twitter.com/YiiaRDRLKj

— Aljazeera.net • الجزيرة نت (@AJArabicnet) February 23, 2025

وفي رد مباشر على تصريحات نتنياهو أعلن قائد "تجمّع أحرار جبل العرب" في السويداء الشيخ سليمان عبد الباقي رفضه القاطع لتدخل أي جهة خارجية بالشأن السوري الداخلي.

وقال عبد الباقي في تصريح مقتضب "نحن سوريون وهويتنا سورية، نريد بناء الوطن والعيش بسلام، ومطالبنا كالسوريين جميعا هي البناء والسلام".

إعلان

وأضاف أن أبناء سوريا قادرون على تقرير مصيرهم دون تدخل خارجي.

وعلى منصات التواصل الاجتماعي، عبّر سوريون عن غضبهم من تصريحات نتنياهو واعتبروها "استفزازا وقحا" يهدف إلى زعزعة أمن الجنوب السوري واستغلال الأقليات لتحقيق أهداف سياسية.

وطالب ناشطون الحكومة السورية المؤقتة باتخاذ موقف واضح وصريح يدين تهديدات إسرائيل للجنوب السوري.

نتنياهو وبتصريح علني ورسمي ، يحدد للجيش السوري مواقع انتشاره على أرضه الوطنية والتاريخية . ويهدد بالتدخل لمنعه ، إذا انتشر في جنوبي دمشق ، إلى محافظات الجنوب ، السويداء ودرعا والقنيطرة .
هل هذه بعض معالم النظام الدولي الترامبي في الشرق الأوسط ؟ !

— George Sabra (@GeorgeSabra_sy) February 23, 2025

واتهم مدونون رئيس الوزراء الإسرائيلي بمحاولة إشعال فتيل الفتنة في المنطقة، واصفين تصريحاته بأنها "عمل عدائي جديد لا يخدم جهود السلام".

وطالبوا الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن بتحمل مسؤوليتها لحماية استقرار المنطقة والتصدي لخرق القانون الدولي الذي تمثله هذه التصريحات الصادرة من رئيس وزراء إسرائيل.

ودعا ناشطون إلى تنظيم مظاهرات غدا الثلاثاء في ساحة 18 آذار بمدينة درعا وساحة الكرامة في السويداء، بالإضافة إلى احتجاجات أخرى في محافظة القنيطرة، للتعبير عن رفضهم تصريحات نتنياهو وللتأكيد على وحدة الأراضي السورية.

تصريح نتنياهو هو إعلان حرب على سوريا.

1- الشعب السوري يجب أن يكون على قلب واحد.

2-أهل السويداء هم أمام التاريخ، وليس حكمت الهجري الذي هو مجرد خادم لأسياده.

3- يجب على الحكومة الجديدة الدخول في تحالفات إقليمية فورًا.

4-درعا وأهل درعا هم الدرع الحصين ل الجنوب ودمشق و السويداء pic.twitter.com/Ec6sRU8Qam

— مُحنّك سياسي (@Mohanaksyasi) February 23, 2025

واعتبر عدد من المراقبين أن تصريحات نتنياهو تعكس محاولات يائسة للهروب من أزماته الداخلية في إسرائيل، خاصة مع تصاعد الضغوط الناتجة عن قضايا فساد تحاصره وتدهور شعبيته إثر نتائج الحرب الأخيرة في غزة.

إعلان

وقال محللون إن نتنياهو قد يلجأ إلى افتعال توترات أمنية أو حروب جديدة في المنطقة لتعزيز موقعه السياسي وإطالة أمد بقائه بالسلطة.

ودعوا السوريين إلى عدم الانجرار وراء الاستفزازات، والتوحد في مواجهة جميع التدخلات الخارجية التي تستهدف وحدة البلاد.

صدقوني محاولة هروب للامام .. اتفاق غزة سيخلق هدوء في المنطقة هو لا يريده .. بقاء حماس وعدم تخقيق اهداف الحرب كفيل باسقاطه في اسرائيل .. هو ايضاً متورط بقضايا فساد .. لا تعطوه طوق النجاة. سيفعل كل ما يستطيع ليبدء حرب جديدة ليطول بقاءه في السلطة. فوتوا عليه الفرصة وسيسقط قريبا

— خالد (@Az58043909) February 23, 2025

بدورهم، شدد ناشطون على أهمية أن تتولى الطائفة الدرزية في السويداء دورا تاريخيا في مواجهة التصريحات الإسرائيلية، وذلك من خلال إصدار بيان موحد من شيوخ الطائفة والشخصيات السياسية والمثقفين يؤكد رفض أي محاولة لإثارة الفتنة أو الدعوة إلى الانفصال.

كما طالبوا الرئيس السوري أحمد الشرع بالرد سريعا على تصريحات نتنياهو، بدلا من حصر المسؤولية في قيادات محلية مثل الشيخ حكمت الهجري.

دعوات للتظاهر في مدينة السويداء ضد مجرم الحرب نتنياهو #السويداء https://t.co/dMM2Z9RHs3 pic.twitter.com/UTBP2OBBH9

— Omar Alhariri (@omar_alharir) February 23, 2025

واعتبر عدد من النشطاء أن الحديث عن "حماية الطائفة الدرزية" ليس إلا ذريعة إسرائيلية لفرض أجندة جديدة على الجنوب السوري، وقال أحد الناشطين "نتنياهو لا يعبر إلا عن نفسه وعن توجهاته المتطرفة التي تستغل الأقليات لاختراق المجتمعات العربية، يجب أن نكون أكثر وعيا تجاه هذه اللغة المشحونة التي تمهد لحرب أهلية جديدة في سوريا".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات قمة الويب تصریحات نتنیاهو الجنوب السوری

إقرأ أيضاً:

تركيا تستهدف حجم تجارة مع سوريا بقيمة 10 مليارات دولار

أنقرة (زمان التركية)_ كشف مسؤول أن تركيا تهدف إلى زيادة حجم تجارتها مع سوريا إلى 10 مليارات دولار، حيث ارتفع حجم التجارة الثنائية بأكثر من 40% على أساس سنوي ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 3.75 مليار دولار في عام 2025.

وفي كلمة ألقاها في اجتماع بعنوان “التجارة الحرة والمناطق الصناعية في سوريا وبيئة الاستثمار في أنقرة”، قال وزير التجارة التركي عمر بولات إن البلدين لا يزالان ملتزمين بتحقيق الهدف التجاري من خلال تعزيز الإنتاج والاستثمار.

وأضاف أن الحكومتين تعملان أيضاً على تعزيز وتحديث المعابر الحدودية البرية وطرق النقل البحري لدعم المزيد من النمو في التجارة الثنائية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء العربية السورية نقلاً عن وكالة الأناضول.

في وقت سابق من هذا العام، خففت تركيا القيود التجارية مع سوريا عن طريق إزالة القيود المفروضة منذ فترة طويلة على الصادرات والواردات والعبور والتي كانت مفروضة على الإدارة السابقة، مع مواءمة الإجراءات الجمركية مع تلك المطبقة على الشركاء التجاريين الآخرين.

ساهمت هذه التغييرات بالفعل في تعزيز التجارة الثنائية، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 بنسبة 24% على أساس سنوي ليصل إلى أكثر من 1.35 مليار دولار أمريكي، وفقًا لبيانات مديرية الاتصالات الرئاسية التركية. وفي يونيو/حزيران، اتفق البلدان أيضًا على استئناف النقل البري التجاري المباشر بموجب اتفاقية ثنائية أُبرمت عام 2004، مما ساهم في تحسين التجارة والخدمات اللوجستية عبر الحدود.

وقال بولات: “تستمر التجارة وحركة المسافرين عبر المعابر الحدودية بين البلدين دون انقطاع”، مضيفاً أن العمل يتقدم بسرعة لفتح معبر نصيبين-قامشلي الحدودي، الواقع في أقصى الطرف الشرقي للحدود، أمام التجارة وحركة المسافرين والعبور قبل نهاية العام.

وقال الوزير: “إن بدء حركة المرور العابرة بين تركيا وسوريا منذ أبريل الماضي قد ساهم في تعزيز التجارة مع لبنان والأردن والعراق، وكذلك المملكة العربية السعودية والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والبحرين”، واصفاً هذه الخطوة بأنها “تطور إيجابي”.

ممرات نقل جديدة

أكد بولات على أهمية توسيع وإنشاء ممرات نقل بري جديدة، بالإضافة إلى خطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي الممتدة من تركيا عبر سوريا إلى الأردن والعراق ودول الخليج، وسط الاضطرابات الإقليمية الناجمة عن الصراع والإغلاق المؤقت لمضيق هرمز.

وأشار الوزير التركي إلى أن “الحكومتين أحرزتا تقدماً في تسريع التجارة العابرة مع دول الخليج”، مذكراً بأن “حركة المرور العابرة عبر المملكة العربية السعودية، والتي توقفت لمدة 14 عاماً تقريباً، وكذلك عبر سوريا والأردن، استؤنفت بانتظام بدءاً من 15 أبريل”.

وقّع وزراء النقل في سوريا والأردن وتركيا مذكرة تفاهم في العاصمة الأردنية عمّان في السابع من أبريل/نيسان لتطوير قطاعي النقل والخدمات اللوجستية. ويهدف الاتفاق إلى إرساء دعائم مشاريع استراتيجية كبرى من شأنها تعزيز حركة البضائع والركاب، وزيادة الصادرات وعائدات الترانزيت، وتنشيط الموانئ، وتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق، وتعزيز الربط البحري الإقليمي.

Tags: التبادل التجاري بين تركيا وسورياالتجارة الحرةتركياتركيا وسورياسوريا

مقالات مشابهة

  • أمريكا تستورد زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى
  • ولادي طبعًا | شمس البارودي تبكي على الهواء بسبب هذا الموقف
  • تركيا تستهدف حجم تجارة مع سوريا بقيمة 10 مليارات دولار
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • المطرب الشعبي شيكو ينجو من حادث سير: “اتكتبلي عمر جديد”
  • سلام: لبنان لن يترك أهالي الجنوب وحدهم.. وسنطلق مسار العودة والتعافي المبكر
  • محكمة الانقلاب الدستورية: بقايا الإنقاذ و”قضاة الدفاع الشعبي”..!
  • تصريحات إسرائيلية تثير القلق حول مستقبل جنوب لبنان بعد انتهاء العمليات
  • سمير التقي: تصريحات روبيو تعكس يأس ترامب من التوصل لاتفاق مع إيران
  • الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا