لأول مرة خارج الولايات المتحدة .. أبوظبي تعتمد وتوفر دواء مبتكرا لعلاج التهاب الأمعاء
تاريخ النشر: 3rd, July 2025 GMT
أعلنت دائرة الصحة – أبوظبي، الجهة التنظيمية لقطاع الرعاية الصحية في الإمارة، بالتعاون مع شركة جونسون آند جونسون ومدينة الشيخ شخبوط الطبية، عن نجاحها في اعتماد وتوفير دواء “تريمفيا” (Tremfya®)، وهو علاج بيولوجي من الجيل الجديد لمرض التهاب الأمعاء، لتكون أبوظبي بذلك أول وجهة توفر هذا العلاج المبتكر خارج الولايات المتحدة الأمريكية.
جاء الإعلان خلال فعاليات المؤتمر العالمي لمنظمة الابتكار في التكنولوجيا الحيوية 2025 في بوسطن الأمريكية، مما يرسخ مكانة أبوظبي كمركز عالمي رائد للابتكار في علوم الحياة والرعاية الصحية المتقدمة.
وتأتي هذه الخطوة النوعية في أعقاب موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية مؤخراً على استخدام الدواء لعلاج التهاب القولون التقرحي وداء كرون؛ وبفضل هذه الشراكة الإستراتيجية، قادت دائرة الصحة – أبوظبي الجهود لتسريع توافر العلاج محليا، حيث يقوم مركز الأمراض الالتهابية المعوية المتخصص في مدينة الشيخ شخبوط الطبية، إحدى منشآت مجموعة “بيورهيلث”، بإدارة تلقي المرضى للعلاج، مقدماً معياراً جديداً للرعاية في المنطقة.
وقالت الدكتورة أسماء المناعي، المدير التنفيذي لقطاع علوم الحياة الصحية في دائرة الصحة – أبوظبي، إن هذا التعاون يجسد التزام أبوظبي الرائد بدفع عجلة التقدم في الرعاية الصحية، مشيرة إلى أن إتاحة علاج “تريمفيا” في أبوظبي للمرة الأولى خارج الولايات المتحدة يؤكد قوة شراكاتنا الإستراتيجية وقدرتنا على توفير أحدث العلاجات المبتكرة لمجتمعنا، مما يعزز مكانة الإمارة كوجهة رائدة للابتكار الصحي العالمي.
وأكد الدكتور محمد نبيل قريشي، استشاري أمراض الجهاز الهضمي ومدير مركز الأمراض الالتهابية المعوية في مدينة الشيخ شخبوط الطبية، أن هذا الإنجاز يكمن في أثره المباشر على المرضى، وقال : بدأنا بتقديم العلاج لخمسة عشر مريضاً خلال أقل من شهرين، ما يؤكد الفوائد الملموسة التي يمكننا تقديمها.
وأضاف أن التبني السريع لهذا الدواء هو نتيجة مباشرة لخدماتنا المتكاملة التي تتيح تحويل الاكتشافات العلمية إلى ممارسة سريرية فعّالة دون تأخير، لنضع بذلك معايير جديدة للرعاية على مستوى المنطقة.
وشهد أول مريض تلقى العلاج باستخدام “تريمفيا” في أبوظبي تحسناً ملحوظاً في حالته، حيث تراجعت أعراض المرض بشكل ملحوظ، رغم معاناته الطويلة مع داء كرون المقاوم لعدة أنواع من العلاجات.
ورغم أن استخدام “تريمفيا” لعلاج داء كرون قد بدأ حديثاً، إلا أن نتائج التجارب السريرية تشير إلى دوره في تعزيز النتائج، وتحقيق أهداف الخطط العلاجية طويلة الأمد.
ويعد “تريمفيا” علاجاً بيولوجياً يستهدف مسارات الالتهاب الرئيسية التي تسبب الأمراض الالتهابية المعوية، ويقدم للمرضى خياراً علاجياً مبتكراً يتسم بالدقة والفاعلية، وتم تصميم هذا العلاج لمساعدة المرضى على تحقيق التحسن السريري الكامل، وتقليل أعراض الالتهاب.
ويعتبر الدواء الأول والوحيد المصنوع بالكامل من أجسام مضادة بشرية ومصمم خصيصاً كمثبط انتقائي للإنترلوكين 23 (IL-23) بآلية مزدوجة تستهدف كلّا من IL-23 وCD64، وقد تم اعتماده الآن لعلاج البالغين الذين يعانون من التهاب القولون التقرحي النشط بدرجة متوسطة إلى شديدة، وكذلك لعلاج داء كرون النشط بدرجة متوسطة إلى شديدة لدى البالغين، ليكون أول مثبط للإنترلوكين 23 يوفر خياري العلاج عبر الحقن تحت الجلد والحقن الوريدي لهذين المرضين.
وتعد الأمراض الالتهابية المعوية، بما يشمل التهاب القولون التقرحي وداء كرون، حالات التهابية مزمنة تسبب أعراضا مثل ألم البطن، والإسهال، والإرهاق، وخسارة الوزن، وارتفع معدل الإصابة بمرض التهاب الأمعاء الموحد حسب العمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من 2.9 لكل 100 ألف نسمة في عام 1990 إلى 3.7 لكل 100 ألف بحلول عام 2019، وهو ما يمثل زيادة بنحو 30% على مدى ثلاثة عقود.
وقال بيدرو ماتوس روزا، المدير العام لشركة جونسون آند جونسون الأدوية المبتكرة في الخليج العربي: نفخر بالتعاون مع شركائنا لوضع هذا الحل العلاجي سريعا في متناول المرضى، مما يعكس التزامنا بإحداث تغيير حقيقي في حياتهم.
ويتميز مركز الأمراض الالتهابية المعوية في مدينة الشيخ شخبوط الطبية بوجود فريق رعاية متعدد التخصصات يضم نخبة من الخبراء الدوليين المختصين في أمراض الجهاز الهضمي والجراحة والتغذية والتمريض وعلم النفس والصيدلة، ليقدم منهجية متكاملة تتواجد في مراكز قليلة بدولة الإمارات.
ويتعاون فريق الرعاية الصحية ضمن المركز بدعم من مرافق متطورة، تشمل أدوات تشخيصية متقدمة وجناحاً مخصصاً للحقن الوريدي، ويساهم هذا النهج المتكامل في تحقيق نتائج سريرية متميزة، حيث يتمكن غالبية المرضى من السيطرة على المرض وإدارته سريعاً بشكل مستدام.
وبالإضافة إلى ذلك، يوفّر مركز الأمراض الالتهابية المعوية في مدينة الشيخ شخبوط الطبية إمكانية الوصول إلى أحدث العلاجات من خلال البرامج البحثية والتجارب السريرية، كما يقدّم خدمات موسعة لدعم وتثقيف المرضى، بما في ذلك خط مخصص للمساعدة ودعم الصحة النفسية.
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
أطعمة تساعد على تخفيف التهاب وآلام المفاصل.. أبرزها الأسماك الدهنية
تمثل آلام والتهابات المفاصل واحدة من المشكلات الصحية الأكثر شيوعا، إذ تؤثر على الحركة وجودة الحياة لدى ملايين الأشخاص، سواء بسبب التقدم في العمر أو الإصابة بخشونة المفاصل أو التهاب المفاصل الروماتويدي.
وبينما تظل العلاجات الدوائية أساس التعامل مع هذه الحالات، يؤكد الخبراء أن اتباع نظام غذائي صحي يمكن أن يسهم في تقليل الالتهاب والحد من الألم وتحسين كفاءة المفاصل.
الأسماك الدهنيةتتصدر الأسماك الدهنية قائمة الأطعمة الأكثر فائدة لصحة المفاصل، وفي مقدمتها السلمون والسردين والماكريل والتونة، لاحتوائها على نسب مرتفعة من أحماض أوميجا-3 الدهنية.
وتساعد هذه الأحماض في تقليل إنتاج المواد المحفزة للالتهابات داخل الجسم، ما ينعكس على انخفاض تورم المفاصل وتخفيف التيبس، خاصة خلال الساعات الأولى من الصباح، كما تشير دراسات إلى أن تناول الأسماك الدهنية مرتين أسبوعيًا قد يساهم في تحسين أعراض التهاب المفاصل بشكل ملحوظ.
أطعمة أخرى تدعم صحة المفاصلولا تقتصر الحماية من الالتهابات على الأسماك فقط، إذ توجد مجموعة من الأغذية الغنية بمضادات الأكسدة والمركبات الطبيعية المضادة للالتهاب، أبرزها:
- زيت الزيتون البكر الممتاز، حيث يحتوي على مركب «أوليوكانثال» الذي يتمتع بخصائص مضادة للالتهاب، تشبه في تأثيرها بعض المسكنات الشائعة.
- المكسرات والبذور، مثل الجوز وبذور الكتان والشيا، وهي مصادر جيدة لأحماض أوميغا-3 والمغنيسيوم، ما يدعم صحة العظام والمفاصل.
- الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة، مثل التوت بأنواعه والكرز، لاحتوائها على مركبات الأنثوسيانين والفلافونويدات التي تساعد في تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي.
- الخضراوات الورقية والصلبية، مثل السبانخ والبروكلي والكرنب، إذ تحتوي على فيتامين K ومركب السولفورافان، اللذين يساهمان في حماية الغضاريف والحد من تدهور المفاصل.
- الكركم والزنجبيل، حيث يحتوي الكركم على مادة الكركومين، بينما يحتوي الزنجبيل على الزنجرول، وكلاهما يمتلك خصائص طبيعية مضادة للالتهابات وقد يساعدان في تخفيف الألم.
كيف تحافظ على صحة المفاصل؟ينصح الخبراء باتباع نمط غذائي متوازن لتعزيز صحة المفاصل وتقليل الالتهابات، وذلك من خلال:
- الاعتماد على النظام الغذائي المتوسطي الغني بالخضراوات والفواكه والأسماك والمكسرات وزيت الزيتون.
- تقليل تناول الأطعمة المصنعة والسكريات المكررة والدهون المتحولة، لما لها من دور في زيادة الالتهابات داخل الجسم.
- شرب كميات كافية من الماء يوميًا، للمساعدة في الحفاظ على مرونة الغضاريف وتشحيم المفاصل.
ورغم الفوائد التي توفرها هذه الأطعمة، فإنها لا تغني عن العلاج الطبي، لكنها تمثل عاملا داعمًا يمكن أن يساهم في تخفيف الأعراض وتحسين جودة الحياة عند دمجها مع العلاج الموصوف ونمط حياة صحي.
لماذا نشعر بالإرهاق رغم النوم الكافي؟.. أسباب وحلول بسيطة
علامات على الوجه قد تشير إلى مشاكل في الكلى.. متى يجب استشارة الطبيب؟
هل ترتفع أسعار الطماطم؟.. وزارة الزراعة تكشف توقعات السوق حتى نهاية الصيف