محمد فضل علي .. كندا

تلوح في الافق بوادر للاطاحة برئيس حزب الامة السوداني المكلف السيد اللواء معاش فضل الله برمة ناصر لمشاركته في مناسبة احتفالية بمشروع حكومة موازية معزولة حتي هذه اللحظة عن اغلبية اتجاهات الرأي العام السوداني وغير معترف بها من المجتمع الدولي والاقليمي .
ادلت السيدة مريم الصادق المهدي بحديث مطول لقناة الجزيرة في هذا الصدد تناولت فيه الي حد ما جذور الازمة السودانية الراهنة والحرب الدائرة في البلاد ولكنها فشلت في الربط بين مايجري في البلاد اليوم وفشل القوي السياسية والاحزاب السياسية السودانية ومن بينها حزب الامة في ايجاد صيغة واقعية وعملية لاسقاط نظام البشير والحركة الاسلامية قبل وصول البلاد الي هذه المرحلة المدمرة وفشلت الدكتورة مريم المهدي في الحديث عن دور القيادة الراهنة للجيش السوداني وتحدثت عنها وكانها ضحية للاخرين باعتبارها طرف مجني عليه من قوات الدعم السريع التي يعرف كل الناس ارتباط ظهورها الي العلن كقوات مسلحة بالرئيس السوداني المعزول عمر البشير واشياء من هذا القبيل واضفت السيدة مريم المهدي في حديثها المشار اليه نوع من الشرعية علي قيادة الجيش الراهنة وحكومة الامر الواقع واعطت حربها علي قوات الدعم السريع ايضا نوع من الشرعية ودعت الناس الي التعامل معها ككيان وطني يمثل جيش البلاد الوطني والقومي .


ولاتدري السيدة الفضلي مريم الصادق المهدي بانه لاتوجد منطقة وسطي في التعامل مع مثل هذه الامور وبان الامر لايتحمل الاجتهادات والانطباعات الشخصية حيث من المفترض ان يحال الامر كله وقضية الحرب السودانية بالذات في ساعة ما الي القضاء السوداني المستقل ومؤسسات العدالة الانتقالية القادمة في السودان عندما يصبح ذلك ممكنا للتحقيق في كل صغيرة وكبيرة بعد الحرب السودانية وكيف ومتي اشتعلت هذه الحرب ومن هي الجهة التي اطلقت الرصاصة الاولي فيها ولماذا من حق الناس وضحايا هذه الحرب بالذات ان يحصلو بداية علي نوع من رد الاعتبار والتعويض النفسي والمعنوي كمقدمة لاشياء اخري وان يعرفوا كل شئ في هذا الصدد .
ومع كل ذلك فكيف تكون السلطة الانقلابية في بورسودان ممثل لجيش وطني كما تفضلت السيدة مريم المهدي في حديثها مع الاعلامي احمد طه المرفق نصه اخر هذا المقال باختصار كيف يكون ذلك في الوقت الذي توفر فيه قيادة الجيش الراهنة والجنرال البرهان الحماية للرئيس المعزول وبقية مجرمي الحرب المتورطين في الابادة الجماعية الهاربين من العدالة الوطنية والدولية الذين قاموا بتفكيك المؤسسة العسكرية السودانية في يونيو 1989 وتفاخروا بصورة علنية باعدام 28 ضابط من الجيش القومي السابق للبلاد خلال ساعات معدودة .
السودان كما يقول المثل الشعبي لايزال مولد وصاحبه غايب بعد اكثر من ثلاثين عام من فشل الاحزاب والقوي السياسية ومن بينها حزب الامة السوداني في ايجاد صيغة واقعية للاطاحة بنظام الحركة الاسلامية وبقايا نظام الرئيس المعزول عمر البشير وامتداده الجديد في قيادة الجيش الراهنة وبعض المدنيين المتعاونين معها .
لاهامش ولامركز ولايحزنون ولايوجد في السودان اثرياء يعيشون علي حساب الاخرين بينما التحريض العنصري والشعوبي والتهجم علي تاريخ الدولة القومية وجيل الاستقلال امر معيب ويخالف القانون ودستور الدولة السودانية والقوانين الدولية عندما يريد البعض ان يقرر مصير السودان وهو يحمل اعلام دولة اجنبية مجاورة وقعت علي اتفاقية سلام مع شمال السودان وتعهدت امام المجتمع الدولي بحماية واحترام ذلك الاتفاق بعد ان اخذت كل ماتريد من تقرير المصير وقيام دولتها المستقلة ..

رابط له علاقة بالموضوع :

https://www.youtube.com/watch?v=X0rR4neOzmU  

المصدر

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: حزب الامة

إقرأ أيضاً:

عقوبات أمريكية جديدة على السودان.. الخرطوم ترفض الاتهامات وواشنطن تشدد الضغوط

دخلت المواجهة بين السودان والولايات المتحدة مرحلة جديدة مع بدء سريان عقوبات أمريكية إضافية بحق الخرطوم، على خلفية اتهامات وجهتها واشنطن للقوات المسلحة السودانية باستخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب مع قوات الدعم السريع.

وبينما تصر الإدارة الأمريكية على المضي في إجراءاتها، ترفض الحكومة السودانية الاتهامات بشكل قاطع، مؤكدة التزامها باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، ومعتبرة أن العقوبات تستند إلى مزاعم لم تقدم بشأنها أي أدلة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يعيش فيه السودان واحدة من أسوأ أزماته الإنسانية والاقتصادية منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في نيسان/ أبريل 2023، وهي الحرب التي أوقعت عشرات آلاف القتلى وتسببت في نزوح ولجوء الملايين، فضلا عن دمار واسع طال البنية التحتية والاقتصاد.

الخرطوم ترفض العقوبات وتطالب بالأدلة
أعلنت وزارة الخارجية السودانية رفضها للعقوبات الأمريكية الجديدة، مؤكدة في بيان رسمي أنها "ترفض رفضا قاطعا العقوبات الأحادية وغير القانونية التي أعلنت الولايات المتحدة فرضها على السودان".

وأضافت الوزارة أن القرار الأمريكي استند إلى "مزاعم باطلة" سبق أن نفتها الحكومة السودانية، موضحة أن هذه الاتهامات بدأت بالظهور في وسائل الإعلام استنادا إلى مصادر مجهولة، قبل أن تتحول إلى إجراءات رسمية من جانب واشنطن.

وأكدت الخارجية أن السودان "لا ينتج ولا يمتلك ولا يستخدم الأسلحة الكيميائية"، مشيرة إلى أنه يواصل الوفاء بالتزاماته بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، بما في ذلك تقديم الإخطارات الدورية المطلوبة.

كما أوضحت أن الخرطوم تعاملت مع الاتهامات الأمريكية "بجدية وشفافية"، وانخرطت في اتصالات فنية مع الجانب الأمريكي للاطلاع على المعلومات التي استندت إليها واشنطن، مؤكدة استعدادها للتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والجهات الدولية المختصة للتحقق من المزاعم عبر الأطر القانونية والفنية المعتمدة.



عقوبات تستهدف الاقتصاد والتكنولوجيا
وبدأت العقوبات الأمريكية الجديدة دخول حيز التنفيذ في 20 تموز/ يوليو 2026، بعد إعلان واشنطن أن السودان لم يستوف الشروط المنصوص عليها في قانون مكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية خلال مهلة استمرت ثلاثة أشهر.

وتشمل الإجراءات الجديدة، بحسب القرارات الأمريكية، فرض قيود على القروض والمساعدات المالية والفنية المقدمة للسودان عبر المؤسسات المالية الدولية، مع استثناء المساعدات الإنسانية والغذائية.

كما فرضت واشنطن قيودا واسعة على تصدير معظم السلع والتقنيات الأمريكية إلى السودان، مع إخضاع المنتجات ذات الاستخدام الأمني أو العسكري لسياسة تقوم على افتراض رفض منح تراخيص التصدير.

ومن المقرر أن تستمر هذه العقوبات لمدة عام على الأقل، ما لم تقرر الإدارة الأمريكية أن السودان استوفى الشروط القانونية التي تسمح برفعها.

ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات قد تزيد من عزلة السودان المالية والتجارية، وتحد من قدرته على الوصول إلى التمويل والتكنولوجيا والاستثمارات الأجنبية، في وقت يعاني فيه الاقتصاد السوداني من تداعيات الحرب المستمرة.

أزمة بدأت قبل أكثر من عام
وتعود جذور الأزمة إلى أيار/ مايو 2025، عندما أعلنت الولايات المتحدة فرض أولى العقوبات على السودان بعد اتهام القوات المسلحة باستخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب في عام 2024.

وفي أعقاب تلك الاتهامات، أصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، في 29 أيار/ مايو 2025، قرارا بتشكيل لجنة وطنية ضمت ممثلين عن وزارات الخارجية والدفاع وجهاز المخابرات العامة للتحقيق في المزاعم الأمريكية.

وخلال مشاركة السودان في الدورة الـ109 للمجلس التنفيذي لـمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي، في تموز/ يوليو 2025، أكدت الخارجية السودانية أن الحكومة تعاملت مع القضية "بجدية وشفافية"، وأعلنت أن الجانب الأمريكي أبدى استعداده لتزويد الخرطوم بالمعلومات التي استند إليها.

غير أن الاتصالات الفنية بين الجانبين لم تنجح في احتواء الخلاف، لتتجه واشنطن لاحقا إلى فرض عقوبات إضافية دخلت حيز التنفيذ خلال تموز/ يوليو 2026.



تداعيات تتجاوز البعد العسكري
ويرى المحلل السياسي السوداني عثمان فضل الله أن العقوبات الأمريكية تمثل تطورا سياسيا وقانونيا بالغ الخطورة، لأنها تنقل الاستهداف من الأشخاص إلى المؤسسة العسكرية نفسها.

وقال فضل الله، في تصريحات نقلتها وكالة الأناضول، إن "هذه ربما تكون المرة الأولى التي تواجه فيها القوات المسلحة، بصفتها مؤسسة، عقوبات مباشرة، بعدما كانت الإجراءات السابقة تستهدف أفرادا أو النظام الحاكم".

وأضاف أن التأثير العسكري المباشر للعقوبات قد يبقى محدودا في ظل استمرار الحرب وتعدد مصادر حصول أطراف النزاع على السلاح، إلا أن آثارها الاقتصادية والدبلوماسية ستكون أكثر عمقا.

وأوضح أن القيود الجديدة ستؤدي إلى تشديد العقبات أمام التعاون العسكري والتقني، وإضعاف فرص الحصول على التمويل والاستثمارات، فضلا عن زيادة الضغوط الدولية لإجراء تحقيقات مستقلة بشأن مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية ومحاسبة المسؤولين إذا ثبتت تلك الاتهامات.

وأشار فضل الله إلى أن العقوبات ستزيد من تعقيد محاولات السودان استعادة علاقاته الخارجية وتخفيف عزلته الدولية، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى دعم اقتصادي واسع لمواجهة آثار الحرب والانطلاق في مشاريع إعادة الإعمار.

وبين استمرار الحرب الداخلية وتصاعد الضغوط الخارجية، تبدو العلاقات بين الخرطوم وواشنطن مرشحة لمزيد من التوتر، في ظل تمسك السودان بمطالبة الولايات المتحدة بتقديم الأدلة عبر الآليات الدولية المختصة، مقابل استمرار الإدارة الأمريكية في ربط رفع العقوبات باستيفاء شروطها القانونية.

مقالات مشابهة

  • رئيس مجلس السيادة السوداني: استرداد حقوق الشعب واجب لن نفرط فيه
  • عقوبات أمريكية جديدة على السودان.. الخرطوم ترفض الاتهامات وواشنطن تشدد الضغوط
  • 1.5 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد السوداني.. تفاصيل صفقة مرتقبة
  • البرهان يلقي كلمة السودان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا الموعد
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • الكتلة الديمقراطية: البرهان يتمسك بمسارين للحل ويؤكد استمرار العمليات العسكرية