خبراء أردنيون: مخرجات قمة القاهرة أكدت موقف الرئيس السيسي والملك عبد الله الداعم لتعمير غزة
تاريخ النشر: 5th, March 2025 GMT
أكد خبراء ومحللون سياسيون أردنيون أن مخرجات القمة العربية غير العادية بالعاصمة الإدارية الجديدة التي عقدت بالقاهرة أمس الثلاثاء، واعتمادها الخطة التي أعدتها مصر بالتعاون مع فلسطين لإعادة إعمار قطاع غزة، وأصبحت بعد اعتمادها من القمة، خطة عربية مؤيدة بالكامل من جميع الدول العربية والمجتمعات العربية والأمة العربية، تأكيد لموقف الرئيس عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الداعم والمساند لحقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وقال الخبراء الأردنيون، في تصريحات لمدير مكتب وكالة أنباء الشرق الأوسط بعمان، إن القمة العربية غير العادية انحازت إلى صوت العقل والسلام والأمن والاستقرار الذي دعت إليه قيادتا مصر والأردن منذ اللحظة الأولى للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وهو رفض التهجير وضرورة التعمير، مشيرين إلى أن الدعم العربي والدولي لخطة الإعمار المصرية لقطاع غزة تمثل انتصارا حقيقيا للإنسانية وللموقف المصري الأردني الراسخ.
وقالت ليندا الكركي الإعلامية الأردنية عضو الاتحاد العربي للعمل التطوع، إن القمة العربية غير العادية جاءت في لحظة مفصلية حيث أكدت الوحدة العربية في مواجهة مخططات تهجير الفلسطينيين ورفض أي حلول تنتقص من حقهم في البقاء على أرضهم، مؤكدة أن الدعم العربي والدولي للخطة المصرية لإعادة الإعمار يؤكد دور مصر بقيادة الرئيس السيسي، كقوة رئيسية في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، عبر طرح خطة شاملة لإعادة إعمار غزة تضمن لأهلها الحياة الكريمة دون تهجير أو تصفية للقضية الفلسطينية.
وأضافت الكركي أن القمة ومخرجاتها تؤكد تعزيز دور مصر ومكانتها كوسيط رئيسي في القضية الفلسطينية ليس فقط عربيا بل دوليا أيضا خاصة في ظل تصاعد الضغوط الدولية لوقف العدوان على غزة، مثمنة تأكيدات العاهل الأردني في كلمته على رفض التهجير واستمرار تقديم المساعدات والدعم للأشقاء الفلسطينيين باعتباره دورا أردنيا رياديا لا يقبل المساومة أو الضغوط.
ولفتت إلى أن القمة العربية غير العادية بالقاهرة لم تكن مجرد اجتماع دبلوماسي بل رسالة عربية واضحة بأن القضية الفلسطينية لا تزال في صدارة الأولويات وخصوصا لدى مصر والأردن قيادة وحكومة وشعبا، مشيرة إلى أن دعم القادة العرب للموقف المصري والأردني يمثل إدراكا متزايدا بأن الأمن والاستقرار في المنطقة لا يمكن تحقيقهما إلا عبر إنهاء الاحتلال وضمان حقوق الشعب الفلسطيني.
بدوره، قال خالد القضاة عضو مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين، إن مخرجات القمة العربية غير العادية جاءت تتويجا للجهود المصرية الأردنية والتي امتدت لأكثر من 75 عاما، دعا فيها الدولتان إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس، مؤكدا أن الممارسات الإسرائيلية بالتهويد والاستيطان وإنكار حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم سيدخل المنطقة في صراعات مركبة، لا يمكن التكهن بنتائجها على دول المنطقة والعالم وهو أيضا ما أكدته القمة في بيانها الختامي.
ولفت القضاة إلى أن التنسيق الأردني المصري بعد أحداث 7 أكتوبر 2023 مثل قوة حقيقية في إفشال المخططات الإسرائيلية المتطرفة الرامية إلى تهجير الفلسطينيين من أرضهم، وتصدير تداعيات العدوان الإسرائيلي لدول الجوار وخاصة إلى مصر والأردن، وتوج ذلك بمخرجات القمة العربية بالقاهرة، حيث أكد الملك عبد الله والرئيس السيسي بكل وضوح رفضهما المطلق والصريح للسياسات التهجريرية الإسرائيلية، والعمل في إطار عربي للتصدي لها وإفشالها.
وأكد أن التواجد العالمي في القمة العربية غير العادية بالقاهرة أعطى شرعية دولية لقرارات القمة وموقف قادتها الرافض للعدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، ووضع التعنت الإسرائيلي في مواجهة مع العالم، مشيرا إلى أن قرارات القمة ستشكل منعطفا جوهريا ضد تطرف حكومة الاحتلال وإجبارها على التخلي عن أحلامها التوسعية وتصفية القضية الفلسطينية على حساب دول المنطقة.
من جانبه، أشار الباحث والمحلل السياسي الدكتور محمد بزبز الحياري، إن القمة العربية غير العادية تعد قمة استثنائية من ناحية التوقيت ومن ناحية المنعطف التاريخي الذي تمر به المنطقة، مؤكدا أن هذا الأمر يولد فرصة تاريخية لإعادة إحياء العمل العربي المشترك، خصوصا وأن الحاضنة الشعبية على امتداد كامل الوطن العربي تنظر بعين الأمل والترقب لموقف عربي موحد وصارم تجاه الكثير من القضايا وأهمها القضية الفلسطينية وهو ما أرسلته القمة بالقاهرة أمس.
وشدد على أن الخطة المصرية لإعمار غزة خطة متكاملة تخدم غزة وأهلها على المدى القريب والمتوسط والبعيد، وإيجابية وواقعية مقابل الخطط والاقتراحات الإسرائيلية والأمريكية غير المنطقية وغير الواقعية والتي تواجه برفض قاطع من أهل غزة أولا ثم رفض عربي ودولي، داعيا الأطراف الفلسطينية إلى تجاوز الخلافات وتوحيد الجهود لتكون غزة تحت إدارة حكيمة وعقلانية خوفا أن تذهب جهود الإعمار بالنهاية سدى.
وتابع أن الموقف المصري الأردني المتماسك والقائم على التنسيق الحثيث والمتواصل بين القيادتين بدعم شعبي عارم، ساهم في حماية القضية الفلسطينية من التصفية، مؤكدا أن التنسيق المصري الأردني السعودي والقمة التشاورية بالرياض مؤخرا مثل نواة لموقف عربي شامل لحل الدولتين والحفاظ على الهوية الفلسطينية وإحلال السلام العادل بالمنطقة.
اقرأ أيضاًاللواء رضا فرحات: كلمة الرئيس السيسي بالقمة العربية عكست بوضوح موقف مصر الثابت تجاه القضية الفلسطينية
الرئيس السيسي يلتقي نظيره العراقي ويؤكد دعم مصر للعراق وفلسطين
خلال لقائه محمود عباس.. الرئيس السيسي يؤكد دعم مصر الثابت لفلسطين
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الرئيس عبدالفتاح السيسي الملك عبدالله الثاني القمة العربية العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني موقف الرئيس السيسي القمة العربیة غیر العادیة القضیة الفلسطینیة الرئیس السیسی إلى أن
إقرأ أيضاً:
برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو حملت رسائل وطنية مهمة
أكد النائب مجدي البري، عضو لجنة العلاقات الخارجية والعربية والإفريقية بمجلس الشيوخ، وأمين مساعد أمانة التنظيم المركزية بحزب مستقبل وطن، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو المجيدة حملت رسائل وطنية مهمة، عكست ثقة الدولة في مسيرة البناء والتنمية، وجددت التأكيد على قدرة مصر ومؤسساتها على حماية مقدرات الوطن واستكمال مشروع الجمهورية الجديدة.
ذكرى يوليووقال البري، في بيان له، إن ثورة 23 يوليو ستظل علامة فارقة في التاريخ المصري الحديث، بعدما أرست دعائم الدولة الوطنية ورسخت مبادئ الاستقلال والعدالة الاجتماعية، وأسهمت في إحداث تحولات كبرى على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لتبقى مصدر إلهام لكل مراحل البناء التي شهدتها مصر على مدار العقود الماضية.
وأضاف أن استحضار ذكرى الثورة يأتي في وقت تواصل فيه الدولة تنفيذ مشروعات قومية وتنموية غير مسبوقة في مجالات البنية الأساسية والنقل والطاقة والزراعة والصناعة والتحول الرقمي، وهو ما يؤكد أن مسيرة التنمية الحالية تمثل امتدادًا طبيعيًا لتاريخ طويل من العمل الوطني الهادف إلى بناء دولة قوية وقادرة على مواجهة مختلف التحديات.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن كلمة الرئيس السيسي ركزت على عدد من المرتكزات الأساسية، في مقدمتها مواصلة البناء وفق رؤية علمية، وتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة، ومواجهة الفساد، وصون مقدرات الوطن، مؤكدًا أن هذه الرسائل تعكس رؤية واضحة لإدارة الدولة تقوم على التطوير المستمر، وترسيخ سيادة القانون، وتحقيق الاستخدام الأمثل لموارد الدولة.
وأوضح البري أن حديث الرئيس عن الاستفادة من دروس الماضي والبناء على النجاحات ومعالجة أوجه القصور يعكس نهجًا مسؤولًا في إدارة الدولة، يهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز قدرة مؤسساتها على مواكبة المتغيرات الإقليمية والدولية.
وأكد أن ثورة 23 يوليو جسدت وحدة الشعب والقوات المسلحة في الدفاع عن الوطن، وهي الروح ذاتها التي تجلت في ثورة 30 يونيو، عندما اصطف المصريون للحفاظ على الدولة الوطنية ومؤسساتها، مشددًا على أن هذا التلاحم يمثل الركيزة الأساسية لاستمرار مسيرة التنمية والاستقرار.
واختتم النائب مجدي البري تصريحاته بتوجيه التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، والقوات المسلحة، والشرطة المصرية، والشعب المصري، بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو، مؤكدًا أن مصر ستواصل، بقيادة الرئيس السيسي، مسيرة البناء والإنجاز، بما يعزز مكانتها الإقليمية والدولية ويحقق تطلعات المواطنين نحو مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا.