بالمنطق .. صلاح الدين عووضه..أيام الحرب!!…
تاريخ النشر: 17th, March 2025 GMT
بالمنطق .. صلاح الدين عووضه يكتب حصريا على “تاق برس” …
أيام الحرب !!
إن طار عنز..
هذا المثل الشعبي يطلق على من هو عاشق للمغالطات.
أو كما نسميه في عاميتنا الغلاط..
ويقال أن عاشقي الغلاط هؤلاء أصر على أن ذاك الكائن الأسود الجاثم بعيدا هناك هو عنز..
بينما الآخرون – ممن معه- ما كانوا يرون أمامهم سوى صقر.
فلما اشتد بينهم الغلاط رأي هؤلاء أن يرموا الكائن الأسود بحجر ليطير ويكف – من ثم – رفيقهم هذا عن غلاطه..
بيد أنه فاجأهم بقوله : والله إن طار أو لم يطر فهو عنز..
وشجرتنا بحلفا كان بجوارها – شرق بيت حسوني – تجمع مسائي يسمى منتدى الغلاط…أو نادي الغلاط….لا حديث فيه
سوى الغلاط..
وحين أقول شجرة حلفا فهذا لأنها إحدى شجرتين أحكي من تحتهما جانبا من معايشاتي الشخصية لأحداث الحرب..
والأخرى هي شجرة العاصمة ؛ وهي ذات النصيب الأكبر من معايشاتي هذه..
وذلك في مسودة كتابي الجاهز للنشر (حكايا الشجرة…في زمن الحرب)..
وفيصل الذي روينا حكاية انفعالاته الهاتفية مع أخبار (شفشفة) بيته بالخرطوم أخذ إلى هذا المنتدى..
وهناك حاولوا إدخاله في دوامة مغالطات عنيفة علها تنسيه ألم سرقة منزله هذا ؛ ولكنهم فشلوا..
فرأوا الاستعانة بكبيرهم الذي علمهم الغلاط عبد الحليم..
فهو حائز على شهادة دكتوراه في الغلاط بتقدير (إن طار عنزة)…ونجح (الدكتور) فيما عجز عنه الآخرون ؛بمن فيهم نائبه حسوني..
فقد استمات غلاطا- بشيء من العربية وكثير من النوبية – لاقناعه بأنه يتوهم…وأن الوهم مرض…وأن الأخبار التي تلقاها عن نهب بيته محض وهم..
فسكت فيصل ؛ وهدأ واستراح واستكان..
ويبدو أنه اقتنع بأن أثاث بيته – ومعه الطنجرة الحمراء الجديدة – لم يطر…حتى وإن طار..
وقبل انقطاع الكهرباء – في منطقتنا بالعاصمة – كانت بعض الفضائيات تعج بمغالطات مضحكة..
وذات مساء أجرى مذيع بإحدى هذه القنوات حوارا مع (مغالطاتي)
عنيد..
أو بالأصح أشد عنادا – في المغالطة – من أقرانه الذين يسبق اسم كل منهم لقب مستشار..
ويصلح أن يكون ندا – وبامتياز – لصاحبنا عبد الحليم..
ثم هو مثله حائز على دكتوراه الفلسفة في علم المغالطة بدرجة (إن طار عنز)..
قال له المذيع : يقولون أنكم فعلتم كذا وكذا…
الدكتور : كذب…المذيع : ولكن هذه هي الصور التي تثبت ذلك…الدكتور : فبركة…المذيع : هنالك جهات جهات محايدة أكدت صحة هذا الأمر…الدكتور : وما الذي يؤكد لك أنت أنهم أكدوا؟..
وبعد نحو خمس دقائق من هذه المغالطات الكوميدية أضطر المذيع المسكين أن ينهي المقابلة..
قبل أن يطير (عنز) رأسه !!
الكاتب :
من مسودة كتاب (حكايا الشجرة…في زمن الحرب).
المصدر: تاق برس
كلمات دلالية: أيام الحرب صلاح الدين عووضه
إقرأ أيضاً:
الدكتور بن حبتور يعزّي في وفاة الشيخ حسين عمر بن حبتور
الثورة نت/..
بعث عضو المجلس السياسي الأعلى الدكتور عبدالعزيز صالح بن حبتور، برقية عزاء ومواساة في وفاة الشيخ حسين عمر ناصر باجره بن حبتور عن عمر ناهز الـ 80 عاماً، حفلت جلّها بالعطاء في خدمة الوطن.
وأشاد الدكتور بن حبتور في البرقية التي بعثها إلى نجلي الفقيد محمد وصدام والإعلامي عبدالهادي عمر باجره بن حبتور والشيخ يسلم بن ناصر باجره بن حبتور، وآل بن حبتور كافة بمناقب الفقيد ومواقفه الوطنية وإسهامه في خدمة المجتمع وسعيه الخيّر في ترسيخ قيم الخير والمحبة والوئام في محيطه الاجتماعي والإصلاح بين المتخاصمين.
وأكد أن وفاته مثلت خسارة كبيرة على أبناء مديرية الروضة بمحافظة الروضة عامة وآل بن حبتور خاصة.
وعبر الدكتور بن حبتور، عن خالص التعازي وعظيم المواساة القلبية لنجلي الفقيد والإعلامي عبدالهادي والشيخ يسلم وآل بن حبتور في الوطن والمهجر كافة بهذا المصاب، مبتهلًا إلى المولى عز وجل أن يتغمده بواسع الرحمة والمغفرة ويسكنه فسيح جناته ويلهم الجميع الصبر والسلوان.
“إنا لله وإنآ إليه راجعون”.