يحذر الأطباء الرجال فوق سن الخمسين من أن الأعراض البولية الشائعة قد تشير إلى الإصابة بـ سرطان البروستاتا، وحثهم على طلب المشورة الطبية بدلاً من استبعاد المخاطر المحتملة.

"مرض الفشار" الناجم عن التدخين الإلكتروني.. تشخيص صعب وأضرار خطيرة للرئة

في حين أنه يجب على المرء أن يكون حذرًا حتى من أدنى الأعراض في أي عمر، هناك شيء يرغب أحد الأطباء في توضيحه لأولئك الذين يعتقدون سرطان البروستاتا مخصص للرجال دون سن الخمسين، أصدر الدكتور سراج كوكاديا، في فيديو لمتابعيه على إنستغرام، تنبيهًا عامًا يفيد بأن بعض الأعراض قد تبدو غير ضارة، ولكن لا يجب تجاهلها بالضرورة.


أكد أن بعض الشكاوى الشائعة التي يعاني منها الرجال بعد بلوغهم الخمسين قد تكون أعراضًا لسرطان البروستاتا، ونظرًا لأن هذا السرطان هو الأكثر انتشارًا بين الرجال في المملكة المتحدة، حيث يُسجل حوالي 55,100 حالة جديدة وحوالي 12,000 حالة وفاة سنويًا، فلا بد من أن تكون علامات التحذير المتعلقة به مألوفة.


من صعوبات الكشف المبكر عن سرطان البروستاتا أن الأعراض لا تظهر عادةً إلا بعد تقدم المرض، وعندما يتقدم السرطان، يبدأ بالضغط على مجرى البول - الأنبوب الذي يُخرج البول من الجسم  مُنتجًا تغيرات في التبول والتي يمكن اكتشافها.

لكن الدكتور كوكاديا أشار أيضًا إلى أن بعض هذه الأعراض قد تكون ناجمة عن حالة حميدة تسمى بروستاتا متضخمة، وهو أمر شائع للغاية بين الرجال فوق سن الخمسين، وأشار إلى أن الأعراض مثل صعوبة البدء فيتدفق البول،كثرة التبول، الاستعجال، أو التدفق الضعيف أو المتقطع، والتبول الليليقد يكون مرتبطًا بتضخم البروستاتا.

قال، "مشاكل البروستاتا شائعة جدًا بعد سن الخمسين، يمكن أن تؤدي إلى أشياء مثل صعوبة بدء تدفق البول، وتكرار التبول، مما يعني أنك التبول كثيرًا وكثيرًا، وإلحاح التبول، أي عند الحاجة للتبول، يكون ذلك ضروريًا، كما قد يُضعف تدفق البول، ويجعلك تتبول أكثر ليلًا، ويتوقف ويبدأ، ويسيل البول بكثرة في نهايته.


الخبر السار هو أنه إذا كانت هذه الأعراض ناتجة عن تضخم البروستاتا وليس السرطان، فمن السهل علاجها، يمكن للأدوية أن تُهدئ البروستاتا وتخفف الضغط عليها، مجرى البول مما أدى إلى تحسن كبير في الأعراض، ​​لكن الدكتور كوكاديا حذّر الرجال من تجاهل هذه العلامات التحذيرية، وضرورة مراجعة الطبيب لاستبعاد المشاكل الأكثر خطورة.


قال: "مع نمو البروستاتا، فإنها تنمو للخارج وللداخل على حد سواء، مما يضغط على مجرى البول، وهو أنبوب التبول، وهذا يؤدي إلى تراكم الضغط، ويمكن أن يسبب جميع الأعراض التي ذكرتها سابقًا. وعلاجها سهل للغاية، لأننا نستطيع ببساطة إعطاؤك دواءً، فهو يساعد على"استرخاء البروستاتا"وتخفيف هذا الضغط."

المصدر: timesnownews



 

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: سرطان البروستاتا مشاكل البروستاتا السرطان المزيد سن الخمسین

إقرأ أيضاً:

مركبات الغاز في اليمن.. اقتصاد البقاء أم وقود للخطر؟

عدن- تغيرت وتيرة حياة سائق الأجرة اليمني محمد عارف، فأسعار البنزين التهمت دخله اليومي، مما دفعه إلى تحويل مركبته للعمل بالغاز، متخذا خيارا اقتصاديا يخفف أعباء المعيشة في بلد أثقلته الأزمات المتلاحقة.

وللوهلة الأولى، يبدو هذا الخيار طوق نجاة، إذ خفض التكاليف إلى النصف، لكنه لم يخلُ من الأخطار، فمع كل تشغيل للمحرك، يتجدد القلق من تسرب غازي غير مرئي أو شرارة طائشة قد تؤدي إلى كارثة، الأمر الذي وقع في عدة حوادث.

ولا يمثل محمد -الذي يعمل في نقل الركاب بين المحافظات- حالة فردية، بل يعكس واقع شريحة واسعة من السائقين اليمنيين الذين اضطرهم الوضع الاقتصادي إلى تبني هذا الحل، رغم المخاوف المتزايدة من احتمالات حدوث انفجارات.

تزايد ملحوظ

ورغم غياب الإحصاءات الرسمية الدقيقة حول حجم الظاهرة، تشير مصادر محلية -للجزيرة نت- إلى تزايد واضح في أعداد المركبات العاملة بالغاز المسال، بالتزامن مع ارتفاع معدلات الحوادث المرتبطة بهذا التحول.

تزايد الإقبال على تحويل السيارات إلى الغاز أدى إلى انتشار واسع لمحطات التعبئة (الجزيرة)

وفي محافظة تعز، يقول مدير الدفاع المدني العقيد فؤاد المصباحي إن المحافظة سجلت أكثر من 22 حالة احتراق لمركبات تعمل بالغاز منذ منتصف عام 2024، ويُقدّر أن نحو 35% من وسائل النقل أصبحت تعمل بهذا النوع من الوقود.

إعلان

أما في مدينة عدن، فيشير علي العقربي -أحد العاملين في محطة لتعبئة الغاز الطبيعي- إلى أن الإقبال على تحويل المركبات للعمل بالغاز شهد ارتفاعا كبيرا خلال العام الماضي، موضحا أن ما يقرب من 70% من هذا الإقبال يأتي من سائقي سيارات الأجرة داخل المدينة.

ويضيف العقربي -للجزيرة نت- أن المحطة التي يعمل بها تستقبل يوميا أكثر من 200 مركبة، وهو رقم آخذ في الارتفاع، مما يعكس توسعا لافتا في الظاهرة.

جذور الظاهرة

وبدأت موجة تحويل المركبات للعمل بالغاز منذ عام 2014، عقب قرار حكومي برفع أسعار البنزين بنسبة 60%، بينما بقي سعر الغاز المنزلي ثابتا. ومع تزايد الإقبال مؤخرا، انتشرت ورش التحويل بشكل عشوائي، وغالبا من دون مراعاة لشروط السلامة.

وخلال الأشهر الماضية، سُجلت عشرات الحوادث المروعة في عدد من المحافظات، كانت آخرها في عدن منتصف الشهر الماضي، عندما انفجرت أسطوانة غاز داخل سيارة أجرة متوقفة، مما أدى إلى اشتعالها بالكامل خلال ثوانٍ.

وللحد من تفاقم هذه الحوادث، أصدرت الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة في عدن تعميما، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، يقضي بمنع دخول أسطوانات الغاز الخاصة بالمركبات دون ترخيص مسبق من شركة الغاز، كما يُلزم الورش بالحصول على تصاريح رسمية لمزاولة النشاط.

ويحذر العقيد المصباحي من أن الخطر الحقيقي لا يكمن في المركبات المصممة أصلا للعمل بالغاز، بل في عمليات التحويل غير النظامية التي تتم داخل ورش تفتقر لأدنى معايير السلامة، حيث تُستخدم منظومات مستعملة أو منتهية الصلاحية، وغالبا لا تطابق المواصفات الفنية.

ويشير المصباحي -في حديثه للجزيرة نت- إلى أن بعض هذه المنظومات تتضمن أسطوانات أكسجين أو أنظمة هواء مضغوط مخصصة لتعبئة إطارات السيارات، مما يزيد من احتمالات الحوادث بشكل كبير.

خفض تكاليف التشغيل

مع ذلك، يبقى الحافز الاقتصادي عاملا حاسما في انتشار هذه الظاهرة، إذ يُقدّر السائقون أن استخدام الغاز يوفر نحو 60% من تكاليف التشغيل. فأسطوانة الغاز (20 لترا) تُباع بنحو 8 آلاف ريال (نحو 15 دولارا)، مقارنة بـ34 ألف ريال (نحو 63.6 دولارا) للكمية نفسها من البنزين.

إعلان

يقول محمد عارف للجزيرة نت: "كنت أقطع 500 كيلومتر من عدن إلى المكلا، وأستهلك في حدود 120 لترا من البنزين في الرحلة، بتكلفة تزيد على 200 ألف ريال يمني (نحو 373 دولارا)، وهذا غير مجدٍ إطلاقا".

أما بعد التحول إلى الغاز، فأصبح يدفع أقل من نصف هذه الكلفة في كل رحلة. ورغم اعترافه بأن أداء المركبة بالغاز أضعف، خصوصا في الطرق الجبلية، فإن انخفاض التكاليف يعوّض ضعف الأداء.

أخطار محتملة

من جانبه، يشرح المهندس عبد العزيز الرميش، المختص في تحويل المركبات، أن العملية تتضمن تركيب أنابيب وصمامات ومفتاح تبديل بين الوقودين، بالإضافة إلى خزان غاز يُثبت غالبا في مؤخرة المركبة، من دون الحاجة لتعديل المحرك نفسه.

الرميش يشرح طريقة تحويل نظام التشغيل للمركبات إلى غاز (الجزيرة)

ويضيف للجزيرة نت أن تكلفة التحويل تبلغ نحو 346 دولارا، وبعدها تصبح المركبة قادرة على العمل بنظام مزدوج، حيث يُخزن الغاز والبنزين في خزانين منفصلين.

لكن الخطورة، حسب المهندس حديد مثنى الماس المدير التنفيذي لهيئة المواصفات والمقاييس، تنبع من تنفيذ هذه التحويلات في ورش غير مرخصة، وبأسطوانات غير مخصصة للسيارات، تُركب بطريقة عشوائية تشكل تهديدا حقيقيا على الأرواح.

وأوضح للجزيرة نت أن بعض المركبات تُجهز بأسطوانات غاز منزلي أو مستوردة تُوضع خلف السائق أو فوق رأسه، مع تمديدات تمر تحت أقدام الركاب أو في الأسقف، مما يزيد من احتمالات الحوادث المميتة.

وأكد أن المواصفات اليمنية تشترط أن تكون المركبة مصممة من بلد المنشأ للعمل بالغاز، ولا تسمح بالتعديلات المحلية، مشيرا إلى أن هذا النوع من التحويل محظور أيضا في الدول المصنعة ودول الخليج، حيث تتحمل الشركة المنتجة وحدها مسؤولية سلامة المركبة.

وفي ظل غياب رقابة فعالة على الورش والأسطوانات، واستمرار أزمة الوقود، يجد كثير من سائقي الأجرة في اليمن أنفسهم أمام خيار لا بديل له.

إعلان

وبين الضغوط الاقتصادية اليومية والمخاوف الأمنية الحاضرة، تبقى الحاجة ملحة لتدخل رسمي يوازن بين متطلبات المعيشة وأمن وسلامة المواطنين.

مقالات مشابهة

  • باحثون: نتائج إيجابية لأساليب علاجية مختلفة لبعض أنواع السرطان
  • مركبات الغاز في اليمن.. اقتصاد البقاء أم وقود للخطر؟
  • المسند: النماذج المناخية تشير إلى صيف أكثر حرارة من المعتاد
  • لبلبة : أتمنى تقديم عمل يعبر عن مشاكل المرأة وذوى الهمم
  • أعراض تؤكد إصابتك بضغط الدم المنخفض لاتتجاهلها
  • الأمم المتحدة تخفض مساعداتها في اليمن
  • فكر قبل ما تشير .. مبادرة للمنتدى الاستراتيجى للتنمية والسلام الاجتماعي
  • حيدر كريم الغراوي: الاستثمار يعالج مشاكل العراق الاقتصادية
  • بلومبيرغ: الاتفاق المؤقت مع الصين لا يحّل مشاكل الاحتياطي الفيدرالي
  • «محافظ القاهرة»: حريصون على التواصل الدائم مع أعضاء مجلس النواب لحل مشاكل المواطنين