باحث سياسي: مفاوضات باريس مسرحية جيوسياسية.. وأوروبا فقدت قوتها
تاريخ النشر: 17th, April 2025 GMT
قال ماهر نقواد، مدير المركز الأوروبي الآسيوي للدراسات الاستراتيجية، إنّ جولة المفاوضات الجديدة بشأن الأزمة الروسية الأوكرانية التي تستضيفها باريس تعكس واقعا جديدا في السياسة الدولية، وصفها بـ«مسرحية جيوسياسية»، مؤكدًا أنّ العالم دخل مرحلة «الجغرافيا الاقتصادية الجديدة»، أو كما أسماها «الحرب الباردة الجديدة» بين الولايات المتحدة والصين.
وأوضح «نقواد»، في مداخلة هاتفية لقناة «القاهرة الإخبارية»، مع كريم حاتم، أنّ الدور الأوروبي، وخاصة فرنسا وبريطانيا وألمانيا، بدأ في التراجع إذ تُحاول هذه القوى أن تجد لنفسها موضعًا في المشهد العالمي باعتبارها «قوة ثالثة»، لكن الأمر بات أكثر تعقيدا مع سيطرة الولايات المتحدة والصين على مفاصل التوازن الدولي، مشيرًا إلى أنّ استمرار الحرب في أوكرانيا هو «النافذة الأخيرة» التي تسمح لأوروبا بالمشاركة الفاعلة في هذا النظام المتغير.
وأكد أنّ تصريحات الكرملين الأخيرة، التي تُؤكّد أنّ المناطق التي سيطرت عليها روسيا أصبحت جزءًا من أراضيها، إلى جانب تحركات الولايات المتحدة بشأن تخفيض المساعدات لأوكرانيا، كلها دلائل على أن هناك توجهًا أمريكيًا جديدًا يسعى لإنهاء الحرب بأسرع وقت، من أجل التفرغ للمواجهة الكبرى مع الصين على المستوى الاستراتيجي والتقني.
وشدد الفرزلي على أنّ الولايات المتحدة تتبنى الآن مقاربة مختلفة عن الحلف الأطلسي، حيث تنتمي الشخصيات السياسية الفاعلة في مفاوضات باريس، مثل ماركو روبيو وستيف ويتكوف، إلى «مدرسة واقعية جديدة» لا تولي أوروبا نفس القدر من الأهمية، بل تعتبر أن واشنطن يجب أن تطوي صفحة الصراع الروسي الأوكراني لصالح مواجهة أكثر شمولًا مع بكين.
وفي ختام حديثه، اعتبر «نقواد» أنّ المفاوضات الجارية في باريس مجرد غلاف دبلوماسي لمسرحية سياسية تهدف إلى إدارة الرأي العام الغربي، مضيفًا أنّ واشنطن غير مستعدة بعد للإعلان عن صفقة مباشرة مع روسيا، لأنّها لا تريد أن تظهر وكأنّها «تخلّت عن أوروبا أو أوكرانيا»، لكن المؤشرات توحي بأن الحرب تقترب من نهايتها السياسية وليس العسكرية، بما يخدم التحولات الكبرى في أولويات الولايات المتحدة عالميًا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأزمة الروسية الأوكرانية الولايات المتحدة الصين فرنسا أوكرانيا المزيد الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية فرض عقوبات على تسعة كيانات وشخصين لمواصلة ما وصفته ب"الحد من وصول النظام الكوبي إلى الأموال غير المشروعة، بما في ذلك تلك المكتسبة من استغلال العاملين في المجال الطبي ومحاولات التهرب من العقوبات".
وفي بيان أصدرته اليوم الخميس، قالت الوزارة إن "جميع الجهات المستهدفة التي فُرضت عليها عقوبات اليوم تم تحديدها بموجب الأمر التنفيذي رقم 14404، الذي يُجيز فرض عقوبات على الأشخاص الذين يثبت استيفاؤهم لمعايير محددة تتعلق بالقمع في كوبا وغيره من التهديدات للأمن القومي والسياسة الخارجية الأمريكية".
وبحسب الخارجية الأمريكية، تشمل العقوبات الجديدة ثلاث شركات تعمل، أو كانت تعمل سابقا، في قطاع الطاقة بالاقتصاد الكوبي.
كما فرضت الوزارة عقوبات أيضا على أربع شركات على صلة بمجموعة "جايسا" الاقتصادية المرتبطة بالمؤسسة العسكرية الكوبية.
وأشار البيان إلى أن هذه العقوبات جاءت نتيجة "محاولاتها لحماية أصولها ومصادر دخلها من العقوبات الأمريكية من خلال إعادة هيكلة الشركات ووسطاء من أطراف ثالثة".
وطالت عقوبات اليوم كذلك شركتين وشخصين قالت الخارجية الأمريكية أنهم تورطوا في نمط من العمل القسري - وهو شكل من أشكال الاتجار بالبشر - في برنامج تصدير العمالة الحكومي، بما في ذلك البعثات الطبية الخارجية.
وأشارت الوزارة في بيانها إلى "استغلال المسؤولين الكوبيين القوانين والظروف الاقتصادية القسرية بطبيعتها للتلاعب بالعمال أو إجبارهم على الانضمام إلى برامج تصدير العمالة والبقاء فيها، مع مصادرة ما بين 50 و95 بالمئة من الأجور التي تدفعها الدول المتلقية".