قرار المركزي بخفض الفائدة وتأثيره على الاقتصاد.. تحليل
تاريخ النشر: 18th, April 2025 GMT
قبل ساعات أعلنت لجنة السياسيات النقدية في البنك المركزي المصري، عن تخفيض سعر الفائدة علي المعاملات المصرفية للمرة الأولي منذ مارس2024 والذي شهد فيه تحريكا لسعر العائد رفعا بمعدلات 6% دفعة واحدة ثم استمرار سياسات تثبيت سعر الفائدة استمرت حتي أول اجتماع لتلك اللجنة في العام الجاري الجديد.
قرار لجنة السياسيات النقدية التي رأسها حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي المصري؛ لم يكن مخالفا لتوقعات البعض خصوصا وأن كل التوجهات والمؤشرات تؤكد اتخاذ القائمون على صناعة السياسات النقدية في الجمهورية الجديدة؛ لاتخاذ تلك الإجراءات، لكن نسبة التخفيض التي كسرت حاجز 2% لم تكن متوقعة حتي من أكبر المؤسسات والكيانات الاقتصادية الإقليمية والدولية.
إجراء البنك المركزي المصري الصادر قبل قليل والذي اتسم بالجرأة والشجاعة في ظل أجواء ملبدة ببعض الغيوم اللهم إلا من تذبذب سعر الصرف الأجنبي وهو ما دفع محافظ البنك المركزي ذاته للتأكيد في احد اللقاءات الصحفية بأن " المركزي" وفريق عمله لا يتدخل في تحرك العملة ولكنه يتبع سياسيات أكثر مرونة تتوافق مع العرض والطلب.
آثار خفض الفائدة علي التضخملم تكن الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي حتي وإن اتسمت بالشجاعة؛ وليدة صدفة ولكن بعد محاولات إحكام الضبط علي زمام الأمور من الناحية المالية والنقدية وحتي الاقتصادية خصوصا بعد توجه الحكومة لرفع سعر المحروقات أو الخفض التدريجي للدعم البترولي بنسبة 15% زيادة في التكلفة علي المواطن، بالرغم من خفض معدلات التضخم في مصر نسبيا علي أساس شهري بما يمثل 0.6% تقريبا من 10% في فبراير الماضي لتصبح 9.4% في مارس اللاحق له.
دعم الاقتصاد والاستثماريحاول البنك المركزي من خلال قراره ربما قد وصفه البعض بالمتأخر بعض الشيء؛ إغراء المستثمرين الحقيقيين من أصحاب المشروعات القائمة أو الجديدة داخل مصر علي ضخ مزيد من الأموال والاستثمارات والحصول علي التمويل بسعر تنافسي ومحفز لخروج السيولة المكدسة في خزائن الجهاز المصرفي إلي شرايين الاقتصاد القومي.
وبالتالي ستساعد تلك الإجراءات علي خفض معدلات التضخم للأرقام المخطط لها في نهاية العامين المقلبين لتصل لـ5 و 7% بخلاف تنشيط عجلة الاقتصاد جراء توفير فرص العمل الجديدة و دفع اكبر للناتج المحلي الاجمالي ورفع نسب الاستهلاك وهو ما يعزز قوي العرض والطلب ويساعد تدريجيا في تقليص الأسعار وكذا سيدعم استراتيجية الدولة نحو دعم الصادرات المصرية ويرفع من كفاءة الاحتياطي النقدي نموا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: لجنة السياسيات النقدية مال واعمال سعر الفائدة اخبار مصر حسن عبد الله الاقتصاد المصري المزيد البنک المرکزی
إقرأ أيضاً:
برلمانية: توسيع قاعدة الشراكة الاقتصادية يدعم النمو ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري
ثمنت النائبة بثينة أبو زيد،عضو مجلس النواب، تصريحات وزير الاستثمار بشأن التطلع إلى توسيع قاعدة الشراكة الاقتصادية وتعزيز اندماج مصر في سلاسل الإمداد العالمية.
و أشارت" أبو زيد " في تصريح لـ " صدى البلد" إلى أن الدولة قطعت شوطًا كبيرًا في تحسين مناخ الاستثمار من خلال الإصلاحات التشريعية وتبسيط الإجراءات وتطوير المناطق الصناعية واللوجستية، وهو ما يجعل مصر وجهة واعدة للاستثمارات المحلية والأجنبية.
إزالة المعوقات أمام المستثمرينوشددت عضو النواب على أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص، والعمل على إزالة أي معوقات أمام المستثمرين، بما يترجم رؤية الدولة إلى مشروعات إنتاجية حقيقية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والصناعة.
جاء ذلك بعد أن عقد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، لقاءً مع ستيفن هاينز، مساعد وزير التجارة الأمريكي لشؤون الصناعة والتحليل، بحضور السفير خالد عزمي، مساعد وزير الخارجية والهجرة والمصريين بالخارج لشؤون منطقة الأمريكتين والسيد روبرت سيلفرمان، القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالقاهرة والوفد المرافق، لبحث سبل توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين البلدين.
وأكد الدكتور فريد أن الولايات المتحدة الأمريكية شريك اقتصادي واستثماري استراتيجي لمصر، مشيرًا إلى أن الحكومة المصرية تواصل تنفيذ برنامج شامل للإصلاح الاقتصادي وتحسين مناخ الاستثمار، بما يسهم في بناء بيئة أعمال أكثر كفاءة واستقرارًا، ويعزز ثقة المستثمرين، ويدعم زيادة الاستثمارات الأمريكية في السوق المصرية.