تركيا تكافح حرائق الغابات وتجلي الآلاف في خضم حرارة قياسية
تاريخ النشر: 27th, July 2025 GMT
كافح رجال الإطفاء حرائق غابات في أنحاء تركيا اليوم الأحد وسط موجة حر شديدة، وصلت إلى 50 درجة بجنوب شرق البلاد، فيما أكد الرئيس رجب طيب أردوغان أن بلاده تبذل جهودا جبارة في إطفاء حرائق الغابات من الجو والبر.
وقال وزير الزراعة والغابات إبراهيم يوماكلي -الأحد- إن حرائق الغابات في محافظتي مرسين وأنطاليا الجنوبيتين وكذلك محافظة أوشاك بوسط البلاد تمت السيطرة عليها إلى حد كبير، لكن الحرائق في محافظة بورصة بشمال غرب البلاد ومحافظة كارابوك الشمالية لا تزال مشتعلة، في حين أجلت السلطات أكثر من 3600 شخص من مستوطنات في محافظتين.
واندلع حريق يوم السبت في منطقة غابات بين منطقتي غورسو وكاستل في بورصة، معقل معظم صناعة السيارات في تركيا. وأُغلق جزء من الطريق السريع الذي يربط إسطنبول بمدينة إزمير الغربية لفترة وجيزة -مساء السبت- بسبب الحريق.
وأظهرت لقطات مصورة اندلاع ألسنة لهب ضخمة في الأشجار في المناطق القريبة من المنازل في مدينة بورصة، في حين غطى الدخان سماء المدينة.
وقال يوماكلي إنه تم إجلاء نحو 1765 شخصا من منطقة كاستل في بورصة، مضيفا أن ألفي رجل إطفاء يكافحون حرائق الغابات في المنطقة بمساعدة 6 طائرات إطفاء و4 مروحيات.
وفي محافظة كارابوك الشمالية، حيث استعر حريق غابات كبير منذ 5 أيام، تم إجلاء 1839 شخصا من 19 قرية، في حين تتولى 3 طائرات و16 مروحية مكافحة الحرائق في المنطقة وسط ظروف صعبة، حسب يوماكلي، الذي قال "نمرّ بأوقات عصيبة. ولا يبدو أن هذه الموجة ستنتهي خلال يومين أو 3 أيام".
من جهتها، قالت هيئة الأرصاد الجوية التركية إن درجات الحرارة في عدة مناطق في تركيا من المتوقع أن تتجاوز 40 درجة مئوية يوم الأحد، أي ما يزيد عن المعدلات الموسمية بمقدار 6 إلى 12 درجة.
ووصلت درجات الحرارة إلى 5.5 درجات مئوية في مدينة سيلوبي بمحافظة شرناق، الواقعة على بعد أقل من 10 كيلومترات من الحدود العراقية والسورية. جنوب شرق البلاد يوم السبت لأول مرة في التاريخ المسجل.
إعلانوتسجل حرائق واسعة النطاق في تركيا منذ عدة أسابيع وسط موجة حر شديدة، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأحد، إن بلاده في حالة تأهب دائمة عبر 27 طائرة و105 مروحيات و25 ألف عامل غابات و132 ألف متطوع لحماية الغابات من الحرائق.
وأكد الرئيس أردوغان عبر منصة إكس أن تركيا تبذل جهودا جبارة في إطفاء حرائق الغابات التي وصفها بـ"الوطن الأخضر" من الجو والبر، وأشار إلى أنه تم إخماد 3 آلاف و62 حريقا في تركيا منذ بداية الصيف.
واندلعت حرائق في عدة ولايات تركية أبرزها بورصة وقهرمان مرعش ومرسين وأوشاق وأنطاليا، خلال اليومين الماضيين وسيطرت فرق الإطفاء إلى حد كبير على بؤر حرائق في مرسين وأوشاق وبورصة وأنطاليا، بالتزامن مع مواصلة التدخل الجوي والبري في مناطق أخرى، وسط تأهب كامل تحسبا لتجدد الحرائق.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات دراسات تغي ر المناخ حرائق الغابات فی ترکیا حرائق فی
إقرأ أيضاً:
حرائق الغابات.. الرئيس تبون يأمر بالإسراع في تعويض المتضررين قبل الدخول الاجتماعي
أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، مساء الخميس بولاية قالمة، أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وجّه تعليمات بالإسراع في إحصاء الأضرار والخسائر التي خلفتها حرائق الغابات الأخيرة، مع الشروع في تعويض المتضررين في أقرب الآجال، بما يسمح بتسوية أوضاعهم قبل الدخول الاجتماعي المقبل.
وأوضح سعيود، خلال زيارة قادته إلى ولاية قالمة رفقة وزير الصحة محمد الصديق آيت مسعودان، ووزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة صورية مولوجي، والمدير العام للحماية المدنية العقيد بوعلام بوغلاف، ووالي قالمة سمير شيباني، أن رئيس الجمهورية كلّف الوفد الحكومي بطمأنة المواطنين، مؤكداً أن عملية جرد وإحصاء الأضرار ستتم بسرعة، حتى تتمكن الدولة من مباشرة إجراءات التعويض دون تأخير.
وأضاف الوزير أن رئيس الجمهورية، وفور تلقيه نبأ وفاة عدد من المواطنين جراء الحرائق، أمر بتنقل الوفد الحكومي إلى الولايات المتضررة للوقوف إلى جانب عائلات الضحايا ونقل تعازي الدولة لهم.
وأشار سعيود إلى أن الجزائر سجلت اندلاع أكثر من 160 حريقاً خلال الفترة الممتدة من الخميس إلى السبت عبر عدد من الولايات، مست بعضها أكثر من نصف بلدياتها، موضحاً أنه رغم تسجيل ست وفيات، فإن لطف الله وسرعة تدخل مختلف المصالح ويقظتها حالت دون تسجيل حصيلة بشرية أكبر.
وأكد أن جميع الحرائق التي كانت تشكل خطراً على المواطنين والممتلكات تمت السيطرة عليها، ولم يتبق سوى بعض البؤر المحدودة التي تواصل فرق التدخل عمليات إخمادها، مشيراً إلى أن التدخل المحكم لمصالح الحماية المدنية، إلى جانب مختلف الأسلاك الأمنية والجيش الوطني الشعبي، وكذا تجند المواطنين، مكّن من توجيه الحرائق بعيداً عن التجمعات السكنية وتفادي كوارث أكبر.
وفيما يتعلق بأسباب اندلاع الحرائق، أوضح الوزير أن التحقيقات الأمنية لا تزال متواصلة، حيث تبين أن بعضها يحمل طابعاً إجرامياً، بينما تعود أسباب أخرى إلى عوامل طبيعية. كما أبرز أن العدالة باشرت اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وستسلط أشد العقوبات على المتورطين في إشعال الحرائق ذات الطابع الإجرامي.
وأكد سعيود أن نتائج التحقيقات ستُعلن للرأي العام فور استكمالها من قبل المصالح الأمنية المختصة بالتنسيق مع مصالح الحماية المدنية.
وكشف الوزير أنه تم، في إطار عمليات مكافحة الحرائق، تجنيد أسطول جوي يضم نحو 18 طائرة، بينها 12 طائرة مخصصة لإخماد الحرائق، بالإضافة إلى طائرتين تابعتين للجيش الوطني الشعبي وعدد من المروحيات، ما عزز فعالية التدخلات الميدانية، مشيداً بالجهود الكبيرة التي بذلتها مصالح الحماية المدنية والجيش الوطني الشعبي والأمن والدرك الوطنيين والسلطات المحلية ومختلف الأسلاك الأمنية.
وثمن وزير الداخلية روح التضامن الوطني والهبة التضامنية الواسعة التي أظهرها المواطنون، معتبراً أنها عكست تلاحم الجزائريين ووحدتهم في مواجهة المحن.
كما وجه الشكر لرجال المال والأعمال على مساهمتهم في دعم المتضررين، إلى جانب المساعدات التي تقدمها الدولة، خاصة عبر وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، مؤكداً أن الدولة ستظل إلى جانب المواطنين، وستواصل مرافقة الأسر المتضررة والتكفل بها وفاءً لواجبها تجاه أبنائها في أوقات الشدة.