أكد معالي محمد خليفة المبارك رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، أن المتاحف التي تزخر بها إمارة أبوظبي تعكس قيم التعايش الراسخة في المجتمع وتجمع تحت مظلتها زوار من مختلف الجنسيات ، كما أنها تشكل منارة للتعبير عن هويتنا الثقافية ومسيرة الدولة.

وقال معاليه، خلال طاولة مستديرة نظمتها الدائرة بمناسبة افتتاح متحف تيم لابتيم لاب فينومينا - أبوظبي، إن جميع المتاحف في المنطقة الثقافية بالسعديات في أبوظبي مثل متحف زايد الوطني ومتحف التاريخ الطبيعي ومتحف تيم لاب فينومينا - أبوظبي، تعد بمثابة منارات للعلم والمعرفة تعزز وعي الأجيال برحلة تطور وأزدهار الدولة .

 

وأكد أن دولة الإمارات برؤية القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وبدعم القيادة الرشيدة تؤمن بأهمية دور الثقافة في تعزيز وعي الأجيال الناشئة، واستثمارنا في القطاع الثقافي بدأ منذ عقود وهذه المتاحف تعكس رؤيتنا بأهمية تعزيز ارتباط بتاريخ الوطن ومسيرة تقدمه.

أخبار ذات صلة «أبوظبي للصحة» يستعرض أحدث الابتكارات الطبية «السلامة الغذائية» تُغلق منشأة «مطعم تيست ماستر» بأبوظبي


وأضاف أن المستقبل لمنطقتنا وستكون منطقة الخليج مركز الثقل الثقافي العالمي، في ظل ماتشهده دول الخليج من نمو وتطور ثقافي وفني ومعرفي، كما تحتضن العديد من المتاحف العالمية.

وأشار إلى أن المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات تعتبر كنزا ثقافيا تاريخيا، وتعد المتاحف المقامة فيها مراكز ثقافية ومعرفية مهمة لأبنائنا والأجيال القادمة ، لافتا إلى أهمية العمل على إبراز هذا الثراء الثقافي والتاريخي للعالم أجمع . 
وأوضح معاليه أن متحف "تيم لاب فينومينا - أبوظبي" يعكس التنوع الثقافي في الدولة، ويجمع الثقافات العالمية والفنية في مساحة واحدة، تعزز من مكانة أبوظبي وجهة رئيسية للثقافة والفنون على المستوى العالمي.. مشيرا إلى أنه سيتم خلال العام الجاري افتتاح ثلاثة متاحف في المنطقة الثقافية السعديات.

ولفت إلى أن المتاحف تشكل وجهة للتبادل الثقافي والتعرف على الحضارات والثقافات المختلفة، فالمتحف ليس مجرد مكان لعرض الأعمال الفنية، بل هو منصة للتفاعل مع الفن، ووجود هذه المجموعة المتميزة من المتاحف ضمن نطاق واحد، يعزز من جاذبية المنطقة الثقافية في السعديات كوجهة سياحية عالمية حيث لا يقتصر الزوار على زيارة متحف واحد فحسب، بل يمكنهم التنقل بين متاحف متنوعة، والاستمتاع بتجربة ثقافية شاملة ومتكاملة.

وذكر أن كل متحف في المنطقة يقدم برامج تعليمية وأنشطة تفاعلية، ما يعزز من دور المتاحف كمراكز تعليمية فعلى سبيل المثال، يقدم متحف "تيم لاب فينومينا - أبوظبي" ورش عمل تعليمية تدمج بين الفنون الرقمية والتعليم التكنولوجي ، وتساهم هذه البرامج في تطوير المهارات، وتفتح آفاقًا جديدة للطلاب والزوار لاكتساب المعرفة، مما يعزز الابتكار في مختلف القطاعات الثقافية والتكنولوجية.

وقال إن الدائرة ستواصل تنفيذ رؤيتها وإستراتيجيتها الثقافية التي تعكس تاريخ الدولة ومسيرة نموها وتقدمها منذ عقود، حيث يهدف قطاع السياحة في الدائرة إلى المساهمة في اقتصاد أبوظبي بمقدار 62 مليار درهم خلال عام 2025، بزيادة متوقعة نسبتها 13% مقارنة بعام 2024، ويتمثل الهدف أيضاً في أن يساهم القطاع بمبلغ 90 مليار درهم في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للإمارة بحلول عام 2030.

وأضاف معالي محمد خليفة المبارك ، أنه خلال الربع الأول من عام 2025، ارتفع عدد نزلاء الفنادق الدوليين بنسبة 4% مقارنة بالربع الأول من عام 2024، مع استمرار الهند والصين والمملكة المتحدة وروسيا في كونها أكبر أسواق مصدرة للسياح ، مشيرا إلى أنه في الفترة ذاتها بلغت نسبة إشغال الفنادق 79% في جميع أرجاء الإمارة، و82% في مدينة أبوظبي 
يشار إلى أن مكونات المنطقة الثقافية في السعديات هي متحف اللوفر - أبوظبي ومتحف جوجنهايم أبوظبي إضافة إلى متحف تيم لاب فينومينا أبوظبي.

ويمتد متحف "تيم لاب فينومينا أبوظبي" على مساحة 17.000 متر مربع، وهو ثمرة تعاون بين المجموعة الفنية العالمية "تيم لاب" ودائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، وتم تصميمه لإطلاق العنان للخيال الفني لدى الزوّار، حيث يتطور التصميم الفني لكل قطعة فنية من خلال التفاعل بين الضوء والصوت والحركة.
ويتكون المتحف من منطقتين متميزتين، هما: المنطقة الجافة والمنطقة الرطبة، ويضم مناطق تفاعلية تمكن الزوّار من خوض تجارب فنية من خلال عروض مرئية وأعمال رقمية متنوعة تسمح بالتواصل مع البيئة المحيطة.
ويشكّل المتحف إضافة جديدة ومهمة للمنطقة الثقافية في جزيرة السعديات، والتي ستُصبح عند اكتمالها من بين أهم وأكبر التجمُّعات الثقافية في العالم، لتوفّر للزوار رحلة ثقافية وفنية عبر متاحفها ومؤسساتها الثقافية كمتحف اللوفر أبوظبي، ومتحف زايد الوطني، ومتحف التاريخ الطبيعي أبوظبي، ومتحف جوجنهايم أبوظبي.

المصدر: وام

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: أبوظبي محمد خليفة المبارك متحف اللوفر أبوظبي المنطقة الثقافیة تیم لاب فینومینا الثقافیة فی إلى أن

إقرأ أيضاً:

في ختام ملتقى «خيال الظل الأول».. تكريم سعيد أبو رية ودعوات لإنشاء متحف متكامل للدمى التاريخية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

​شهد بيت السناري الأثري بالقاهرة أمس احتفالية ختام مهرجان «خيال الظل الأول»، وهي الاحتفالية التي نظمت بالتعاون المثمر مع فرقة ومضة لخيال الظل والأراجوز. 
 

فلسفة الخيال 

وجاءت فعاليات الختام تحت عنوان  يعبر عن فلسفة الفعالية وهو «خيال الظل.. تجارب وأجيال»، وسط حضور جماهيري  كبير من المهتمين بالفنون الشعبية والتراثية.
 

تكريم سعيد أبو رية 

​واستهلت الفعاليات بمراسم تكريم الدكتور سعيد أبو رية، باعتباره أحد أهم وأبرز الرواد المتخصصين الذين ساهموا بدور رئيسي ومباشر في إحياء هذا الفن الأصيل وتوثيقه. 

وعقب تكريمه، ألقى الدكتور سعيد أبو رية كلمة استعرض فيها تفاصيل تجربته الفنية الغنية التي بدأها في ثمانينيات القرن الماضي بالتعاون مع المخرج بهائي المرغني، حيث أثمر هذا التعاون عن تقديم ثلاثة عروض مسرحية بارزة؛ كان أولها عرض «سهرة مع خيال الظل والأراجوز» الذي قُدم على خشبة مسرح الطليعة، ليعقبه العرض الثاني بعنوان «سكة السرايا الصفراء»، ثم العرض الثالث «دون كيشوت».

 وأوضح «أبو رية» قائلا:« أنه تولى شخصياً تصميم كافة الدمى الخاصة بتلك العروض المسرحية، إلى جانب مساهمته الفنية في تقديم مسلسل «حكاية قبل النوم» الموجه للأطفال عبر الشاشة الصغرى للتلفزيون المصري باستخدام فن خيال الظل، واثني على جهوده الأكاديمية المستمرة في تدريس وتعليم هذا الفن للطلاب والباحثين.

كما تطرق الدكتور سعيد أبو رية في حديثه إلى إصداره العلمي والأكاديمي الجديد المتخصص بعنوان «صناعة الدمى المتحركة في شخوص مسارح خيال الظل في مصر»، والصادر حديثاً عن الهيئة العربية للمسرح هذا العام، مبيناً أنه ركز في هذا الكتاب على التقنيات الدقيقة لصناعة الدمى وتبيان كيفية الاستفادة من الخبرات والتجارب المختلفة في تشكيل الشخوص، مع دراسة تفصيلية لنماذج وأشكال متعددة من دمى خيال الظل.

​ولم تتوقف فعاليات الختام عند الندوات،  حيث تم تقديم عرض مسرحي بعنون «صندوق الحكايات»، وهو من تأليف وإخراج الدكتور نبيل بهجت، وبطولة كل من الفنانين محمود السيد وعلي أبو زيد ومصطفى الصباغ، حيث دارت أحداث العرض في إطار كوميدي وفكاهي هادف يسلط الضوء على ترسيخ قيم الأمانة والإخلاص لدى الجمهور.

 

وفي إسدال الستار على أعمال المهرجان، أطلقت اللجنة التنظيمية عدداً من التوصيات الحيوية، والتي شددت في مقدمتها على الأهمية القصوى للحفاظ على فن خيال الظل من الموات والإهمال، وضرورة الإسراع في إنشاء متحف متكامل يضم الدمى التاريخية الشاهدة على هذا الفن، فضلاً عن فتح أبواب التدريب والتأهيل العملي أمام كافة الراغبين في تعلم الفن لخلق أجيال متعاقبة تحمل رايته، خاصة وأن الكنوز البشرية الحية من فناني هذا المجال باتوا يُعدون على أصابع اليد الواحدة، مع التأكيد على أهمية بناء شراكات واستراتيجيات دولية مع الفنانين والمتخصصين من مختلف دول العالم، لا سيما وأن فن خيال الظل يمتلك حضوراً وانتشاراً واسعاً في العديد من الثقافات والدول.

مقالات مشابهة

  • متحفا مطار القاهرة الدولي والشرطة يحتفلان بذكرى ثورة 23 يوليو.. صور
  • رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية البريطاني يبحثان تعزيز العلاقات وجهود خفض التصعيد وضمان أمن الملاحة
  • في ختام ملتقى «خيال الظل الأول».. تكريم سعيد أبو رية ودعوات لإنشاء متحف متكامل للدمى التاريخية
  • «تطلعات»: «سرديات مستمرة» يتواصل في «متحف»
  • النووي السعودي تحت الشروط الأمريكية.. مفاوضات حاسمة ترسم مستقبل المنطقة
  • #هذه_أبوظبي بعدسة حميد بن حسن
  • ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
  • الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى المبارك
  • خبير أممي يكشف تأثير السوشيال ميديا على الهوية الثقافية للشباب
  • الجامعة العربية تدين الدعوات التحريضية لاقتحام الأقصى المبارك وتحذر من تداعياتها