البابا تواضروس يطرح رؤية النسيج في احتفالية COPTICAD
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
شهد قداسة البابا تواضروس الثاني مساء اليوم، احتفالية المعهد القبطي للتدبير الكنسي والتنمية (COPTICAD) بمرور عشر سنوات على تأسيسه، بحضور عدد من الآباء الأساقفة والكهنة وشركاء المعهد.
احتفالية المعهد القبطي للتدبير الكنسيتضمنت الاحتفالية عرض فيديو توثيقي عن ثمار عمل المعهد في خدمة الكنيسة في الإسكندرية، ونموذج آخر في أسقفية الخدمات، تلاه كلمة الدكتور مجدي لطيف السندي عميد المعهد التي تناول خلالها رحلة COPTICAD عبر عشر سنوات.
وتم تقديم عرض للمشروعات الثلاثة الفائزة في المسابقة التي أطلقها معهد التدبير الكنسي والتنمية، وهي:
- خدمة القديس يوسف النجار للتنمية المستدامة الشاملة بكنيسة السيدة العذراء بأرض الجولف، مصر الجديدة.
- تطوير اجتماعات الشباب بإيبارشية بنها وقويسنا.
- تجربة مدرسة الأم دولاجي للأطفال السودانيين بعزبة النخل.
وقُدِمَت عروض أخرى لأنشطة المعهد وخبرات المتدربين في عدد من الإيبارشيات والكنائس خارج مصر في إيبارشيات النمسا وناميبيا وتوابعها وسيدني بأستراليا، وكنيسة الشهيد مار مينا بجبل علي بالإمارات .
ثم تم عرض نتائج ندوات focas" group" و "القيادة المؤسسية" و "الشراكة في التنمية المستدامة" التي نظمها المعهد في شهر سبتمبر الماضي بحضور عدد من الخبراء وشركاء المعهد. وأُعلِن عن إطلاق كورس القيادة المؤسسية في الكنيسة (CIL) ومنصة نظام إدارة التعلم (LMS) وعن إطلاق دبلومة الكنيسة والتنمية المستدامة.
هذا إلى جانب تعريف بالمنصات الرقمية للمعهد، ورابطة الخريجين.
ألقى بعدها قداسة البابا كلمة طرح فيها رؤية للعمل المتكامل في الكنيسة مشبهًا إياه بالنسيج الذي يتكون من خيوط رأسية وأفقية، الخيوط الرأسية هي الكنيسة، أما الخيوط الأفقية فهي العمل التنظيمي الذي يربط مكونات الكنيسة.
ولفت قداسة البابا إلى أن الخيوط الأفقية سارت على مراحل لدى قداسته في تدبير الكنيسة، وهي:
١- مرحلة إصدار لوائح تنظيمية للعمل: اجتهد المجمع المقدس وتشارك الآباء مع مختصين وقدموا مجموعة من اللوائح المنظمة للعمل الكنسي. مثل لائحة اختيار الأب الكاهن وخدمته ولائحة الأب الأسقف وغيرها من اللوائح، كل هذه المجموعات من اللوائح تكاملت مع الخطوط الرأسية فبدأ النسيج يظهر بجماله.
وأكد قداسة البابا أن التغيير قد يستغرق أعوامًا كثيرة ولكن نعلم أيضًا أن البداية هي نصف العمل، والآن أصبحت اللوائح أساسية في العمل وتنتشر تدريجيًا وقد نحتاج لمراجعة لها وإعادة لصياغتها إذا تطلب الأمر.
٢- مرحلة إنشاء معهد التدبير الكنسي والتنمية: تم ذلك في ٢٠١٥ ونجد في المعهد دراسات ومناهج وأساتذة ونظام ومراحل مختلفة. ويعتبر معهد التدبير الكنسي والتنمية هو أداة تربط الخيوط الرأسية الناجحة وقد رأينا الحصاد في ١٠ سنوات، حيث بدأ عمل المعهد ينساب في جسم الكنيسة وأصبح له دورًا حيويًّا، فهو يربط الكنائس ببعضها فلا يليق أن يدار العمل الكنسي بالهوى الشخصي بل إنما يتم كل عمل فيها لتمجيد اسم المسيح في حياتنا.
٣- مرحله أكاديمية مار مرقس القبطية: بدأ التفكير فيها منذ عشر سنوات وتم عمل لائحة لها، وسوف تكون الأكاديمية هي المظلة الكبيرة التي تضم كل ما هو تعليمي في الكنيسة القبطية من خلال اعتراف اللجان المختصة في المجمع المقدس. وأتوقع أن تضم الأكاديمية خمسون عضوًا داخل وخارج مصر، وسوف تقوم الأكاديمية بعملية ضبط الأداء فيما يخص التعليم الكنسي في كل المناهج التي تُقدم في الكنيسة بكل صورة لكي ما تكون جميعها منضبطة ومهدفة ومثمرة.
على هذه المستويات الثلاثة نسير بنعمة المسيح بشكل أفقي لكي تتكامل مع الخيوط الرأسية فيتكامل نسيح الكنيسة في شكله البديع والجميل.
واختتم: "أكرر شكري لكل الأحباء الذين يخدمون ويتعبون كثيرًا ويقدمون عملاً رائعًا تحتاجه الكنيسة، أشكر تعبهم وأشكر كل من يشارك ويندمج في هذه المعادلة الكبيرة التي نعمل فيها جميعًا"
سلم عقب الكلمة قداسة البابا شهادات التقدير للآباء الأساقفة وشركاء المعهد، وللمشروعات الثلاثة الفائزة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: البابا تواضروس البابا تواضروس الثاني الأساقفة الکنسی والتنمیة البابا تواضروس قداسة البابا فی الکنیسة
إقرأ أيضاً:
الروح القدس يحل على الرسل.. الكنيسة تحتفل بأحد أهم أعيادها السيدية
تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم، بعيد البنديكوستي العظيم، أو عيد حلول الروح القدس، أحد أهم الأعياد السيدية الكبرى، والذي يوافق مرور خمسين يومًا على قيامة السيد المسيح من بين الأموات.
عيد حلول الروح القدسويُحيي هذا العيد ذكرى حلول الروح القدس على التلاميذ والرسل القديسين في علية صهيون، بعد عشرة أيام من صعود السيد المسيح إلى السماء.
وقال السنكسار الكنسي الذي يدون سير الآباء الشهداء والقديسين، كان المسيح قد أوصى تلاميذه قبل صعوده ألا يبرحوا أورشليم حتى ينالوا موعد الآب، وهو حلول الروح القدس عليهم.
وبحسب التقليد الكنسي، حل الروح القدس على التلاميذ في هيئة ألسنة من نار، فامتلأوا من النعمة والمواهب الإلهية، ونالوا قوة روحية عظيمة مكنتهم من الكرازة بالإنجيل في مختلف أنحاء العالم.
وتابع السنكسار: كما أزال عنهم الخوف ومنحهم الحكمة والشجاعة ليشهدوا للمسيح أمام الشعوب والأمم.
ويُعد عيد البنديكوستي بداية انطلاق رسالة الكنيسة إلى العالم، حيث استطاع الرسل، رغم بساطة حياتهم وإمكاناتهم المحدودة، أن ينشروا بشارة الخلاص في أرجاء المسكونة، مؤسسين كنيسة حية امتدت عبر الأجيال، بقوة عمل الروح القدس الذي قادهم وثبّتهم في خدمتهم.
جدير بالذكر أن كتاب السنكسار يحوي سير القديسين والشهداء وتذكارات الأعياد، وأيام الصوم، مرتبة حسب أيام السنة، ويُقرأ منه في الصلوات اليومية.
ويستخدم السنكسار ثلاثة عشر شهرًا، وكل شهر فيها 30 يومًا، والشهر الأخير المكمل هو نسيء يُطلق عليه الشهر الصغير، والتقويم القبطي هو تقويم نجمي يتبع دورة نجم الشعري اليمانية التي تبدأ من يوم 12 سبتمبر.
والسنكسار بحسب الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مثله مثل الكتاب المقدس لا يخفي عيوب البعض، ويذكر ضعفات أو خطايا البعض الآخر، وذلك بهدف معرفة حروب الشيطان، وكيفية الانتصار عليها، ولأخذ العبرة والمثل من الحوادث السابقة على مدى التاريخ.