صحيفة الجزيرة:
2026-06-03@05:40:01 GMT

آل نهيان يفتتح متحف التاريخ الطبيعي بأبوظبي

تاريخ النشر: 21st, November 2025 GMT

عروض استثنائية وتجارب تفاعلية تُحيي أروع قصص الطبيعة

 لمحات مذهلة عن عصر الديناصورات وما قبل البشر

 

افتتح سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي رسميّاً، في لحظةٍ تُجسّد إنجازاً رائداً في مسيرة العلم والتعليم والسرد الثقافي في منطقة الشرق الأوسط.

يُعزّز هذا المَعلم العالمي مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة على خريطة الثقافة والبحث العلمي، ويفتح أمام الزوّار رحلةً تمتدّ عبر 13.8 مليار عام من تاريخ الأرض والكون والحياة، من خلال معارض وتجارب تفاعلية وأبحاث علميّة رائدة تجمع بين المعرفة، والاكتشاف، والإلهام.

يستقبل متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي زوّاره يومِ افتتاحِه في 22 نوفمبر؛ ليكون أكبر مؤسسة من نوعها في منطقة الشرق الأوسط. ويتميز المتحف بمعروضات استثنائية وتجارب تفاعلية تُحيي أروع قصص الطبيعة، بما في ذلك لمحات مذهلة عن عصر الديناصورات. حيث يمكن للزوار في بهو المتحف مشاهدة أوّلُ عرضٍ في العالم لقطيعٍ من الصوربودات، الديناصوراتِ العملاقةِ ذات الأعناقِ الطويلة، بخمسِ أنواعٍ مختلفة عند المدخل، لتأخذَ الزائرين في رحلةٍ إلى عصور ما قبل التاريخ وتُمهِّد لرحلتهم عبر قاعات المتحف المتنوعة.

وفي أعماقِ القاعات، يكشفُ المتحفُ عن أحدِ أكملِ هياكل تيرانوصور ريكس المكتشفةِ في العالم، في مشهدٍ يُعيد إلى الحياةِ مواجهةً أسطوريّةً بين هذا المفترسِ الهائل وديناصور ثلاثيِّ القرون (ترايسيراتوبس)، حيثُ تظهرُ على الأحافير آثارُ الصراعِ وندوبُ الجروح القديمة التي وثّقها الزمن.

وفي لفتة خاصة تحتفي بالإرث الطبيعي لدولة الإمارات وبعَوالم أبوظبي عبر العصور، يأخذ المتحف زواره  في رحلة زمنية تمتدّ إلى سبعة ملايين عام، إلى حقبةٍ كان فيها المناخ مختلفاً تماماً، والأرض عبارة عن سهولٍ خضراء شبيهة بالسافانا، تعيش فيها كائنات انقرضت اليوم، من بينها الفيل العملاق ذو الأنياب الأربعة.

ويُجسّدُ المتحف، من خلال معروضاته، ريادة دولةِ الإمارات العربية المتحدة في مجالاتِ التعليمِ والبحثِ العلمي؛ إذ يتيحُ للزوّار فرصةَ التأمّل في عيناتٍ ومعارضَ تروي أعظم قصةٍ للطبيعة. ويضعُ المتحف التعليمَ والبحث العلمي ضمن أولوياته، ساعياً إلى تعميقِ الفهمِ العلمي من خلال سردٍ يُجسّد ماضيَ المنطقةِ وحاضرَها ومستقبلَها، بما يدعمُ الأبحاثَ ويُلهم جيل المستقبل على الاستكشاف وحماية كوكبنا والتعلّم منه.

وقد أكد معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافةِ والسياحة – أبوظبي أن متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي يُشكّل ركيزةً محوريّة في المنطقة الثقافية في السعديات، ودفعاً جديداً لمسيرتنا في ترسيخ مشهد ثقافي متكامل يعكس طموح الإمارة وريادتها. فوسط هذا التجمع الفريد من المؤسسات الثقافية، والعلمية، والفنية، تقدّم أبوظبي اليوم منظومة متكاملة تعزز البحث العلمي، وترتقي بالتعليم، وتُسهم بفاعلية في المعرفة العالمية. وفي زمنٍ تتسارعُ فيه تحوّلاتُ كوكبنا، تتضاعفُ مسؤوليتنا في رصد وتوثيق وفهم ما يجري حولنا. هذا المتحف ليس مكاناً للعرض فحسب، بل مساحةٌ تُحفز الفضول، وتُلهمُ الأجيال لتفكيرٍ أعمق بمستقبل الأرض، ليُسهمُ في صياغةِ إرثٍ إنساني عالمي استكمالاً لدور دولة الإمارات العربية المتحدة الرياديّ في الأبحاث العلمية متعددة التخصصات، والتعليم الابتكاري.”

وانطلاقاً من هذه الرؤية ورسالته الإنسانية والعلمية، يُكرّس متحفُ التاريخ الطبيعي أبوظبي جهوده لتعزيزِ الوعي البيئيّ وترسيخِ مفاهيمِ الاستدامة، إيماناً بأنّ حماية الكوكب تبدأُ من المعرفة. فهو فضاءٌ للتفكير والتعلّم والبحث العلمي في التنوع البيولوجي، ويفتحُ أبوابه لكلِّ من يسعى إلى فهم علاقتِنا بالطبيعة وإدراك مسؤوليتنا تجاهها.

وفي قلب هذه الرؤية يقف الجيل الشابّ؛ إذ يسعى المتحف إلى تمكين الطلبة والباحثين والناشئين، ليصبحوا علماء المستقبل وحُماة التنوعِ الحيويّ، عبر برامج تعليمية تفاعلية وورش عمل ومبادرات مجتمعية تُحوّل الفضول إلى معرفة، والمعرفةَ إلى فعلٍ يصنعُ الفرق.

اقرأ أيضاًالمجتمعأمير الرياض يطَّلع على التقرير السنوي لأعمال الغرفة التجارية بالرياض

ومن خلال هذا التفاعل بين العلم والثقافة، يدعو المتحفُ زوّارَه إلى أن يتجاوزوا حدود المشاهدة إلى المشاركة والفِكر والعمل، ليكونوا جزءاً من الحلولِ التي تُسهم في رسم ملامح مستقبلٍ أكثر وعياً وتوازناً. وتحقيقاً لهذه الأهداف، سيقدّم المتحف برنامجاً متواصلاً من الفعاليات العامة، وورش التعليم، والمبادرات المجتمعية، جميعها مصمّمة لجعل عالَم وعلوم التاريخ الطبيعي متاحاً للجميع.

ينضمّ متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي إلى مجموعة من المعالم الثقافيّةِ العالميّةِ في المنطقة الثقافية في السعديات، تضمّ متحفَ اللوفر أبوظبي وتيم لاب فينومينا أبوظبي، إلى جانب متحف زايد الوطنيّ ومتحف جوجنهايم أبوظبي المرتقبَين.

وتتكامل هذه المؤسّسات لتصوغ معاً هوية المنطقة الثقافيّة في السعديّات بوصفِها وجهةً عالميّةً للفكرِ والإبداع، حيث يلتقي الفنّ بالعلم والتراث في فضاءٍ واحدٍ يُلهم الأجيال القادمة ويجعل من أبوظبي منارةً للحوار الثقافيّ الإنسانيّ.

يفتح متحفُ التاريخ الطبيعيّ أبوظبي أبوابه للجمهور يوم 22 نوفمبر 2025، لاكتشاف رحلةٍ ملهمةٍ عبر الزمن تروي قصّةَ الطبيعة والعلم والكون، وتكشف عن فصول أعظم قصة للطبيعة.

يذكر أن متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي أُنشئ بطموحٍ راسخ لأن يكون مركزاً بحثياً عالمياً موثوقاً، يجمع بين مجموعات علمية عالمية المستوى، وتجارب زوار تفاعلية، وبرامج تعليمية متقدمة، ومبادرات مجتمعية شاملة في مجالات العلوم، ضمن التزام مستمر بإحداث تأثير إيجابي ومستدام من خلال التعاون المحلي والدولي.

ويقع المتحف في المنطقة الثقافية بجزيرة السعديات، حيث يقدّم قصة الحياة على الأرض من منظور عربيٍّ فريد، داخل مبنى يمتد على مساحة 35 ألف متر مربع، وقد استلهمت هندسته من التكوينات الصخرية الطبيعية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ويأخذ المتحف زوّاره في رحلة عبر الزمن تمتد من النيازك النادرة والأحفوريات العملاقة إلى مشاهد معاد تخيّلها للعالم المفقود في أبوظبي والحياة على الأرض اليوم. وبين المعارض التفاعلية، والفعاليات المتجددة، والبرامج التعليمية المتنوعة، يتحول المتحف إلى مساحة نابضة بالفضول والاكتشاف، تستقطب العائلات والطلاب والباحثين وكل من يؤمن بأهمية المعرفة والتعليم.

ولا يقتصر دور المتحف على العرض، بل يتجاوز ذلك ليكون مركز أبحاث متطورًا يسهم في دفع حدود المعرفة في مجالات مثل علم الحفريات، وعلوم البحار، وعلم الحيوان، وعلوم الأرض، والتنوع البيولوجي، والترميم، والعلوم الاجتماعية. ومن خلال شراكات عالمية مع مؤسسات بحثية مرموقة، يساهم المتحف في دعم الجهود الدولية للحفاظ على كوكب أكثر توازنًا واستدامة.

المصدر

المصدر: صحيفة الجزيرة

كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية متحف التاریخ الطبیعی أبوظبی الإمارات العربیة المتحدة المنطقة الثقافی دولة الإمارات من خلال

إقرأ أيضاً:

متحف الغردقة يعرض قطعاً أثرية تُبرز تقديس الفراعنة لنهر النيل


سلّط متحف الغردقة الضوء على العمق التاريخي لعلاقة الإنسان المصري القديم بالبيئة وحمايتها، مستعرضاً قطعاً أثرية فريدة تُبرز كيف كان نهر النيل والموارد الطبيعية محوراً للحضارة ومصدراً أساسياً للحياة، وذلك في إطار مشاركته في الاحتفالات العالمية بـ "اليوم العالمي للبيئة" الذي يوافق شهر يونيو من كل عام.وأكدت إدارة المتحف أن الاحتفال بهذا اليوم يعد تذكيراً سنوياً بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية كوكبنا، وتعزيز السلوكيات المستدامة لمواجهة أزمات التلوث والتغير المناخي، مشيرة إلى أن حماية البيئة ونظافتها تمثل "عنوان الحضارة" أمام الزوار والسائحين وأهل البلد على حد سواء.وضمن الفعاليات التوعوية للمتحف، تم الإعلان عن عرض قطعة أثرية متميزة تعكس التناغم البيئي في مصر القديمة، وهي عبارة عن أجزاء من عتب باب تمثل مناظر من الحياة اليومية، وتكمن أهمية هذه القطعة في قيمتها التاريخية والبيئية؛ حيث تحمل خراطيش ملكية للملكين "سنفرو" و"ساحورع"، وتضم اللوحات كتابات هيروغليفية بالحفر البارز، تُظهر مجموعة من الأشخاص وهم يحملون الثمار، النباتات، والخضروات المستمدة من مياه نهر النيل، مما يعكس مدى إدراك المصري القديم منذ آلاف السنين لأهمية البيئة ودورها في استدامة الحياة.وتأتي هذه اللفتة من متحف الغردقة لتتماشى مع الأهداف العالمية لليوم البيئي، والتي تشارك فيها أكثر من 150 دولة عبر حملات تنظيف الشواطئ، وتشجير المدن، وعقد ورش عمل تعليمية لكافة الفئات لتعزيز فهم المواطن بدوره في حماية بيئته، ودعا المتحف الجمهور والسيّاح من مختلف دول العالم لزيارة قاعاته والتعرف عن قرب على هذه القطعة الفريدة، التي تشهد على أن مصر كانت وما زالت مهداً للحضارة التي تقدس الطبيعة وتحافظ على مواردها.

طباعة شارك البحر الأحمر مدينة الغردقة الغردقة محافظ البحر الأحمر

مقالات مشابهة

  • 411 ألف زائر لشواطئ أبوظبي خلال الربع الأول
  • هيمسورث وباتاكي.. ضيفا «حياكم في أبوظبي»
  • برامج لدعم البيئة التعليمية في جامعتي الطفيلة واليرموك
  • أجندة رياضية حافلة بالفعاليات والبطولات خلال يونيو في أبوظبي
  • "الموجة الزرقاء" تكتب التاريخ.. كيف أصبحت كوراساو أصغر دولة تبلغ كأس العالم؟
  • كنز عمره 1900 عام يظهر من بين الأعشاب.. اكتشاف أثري مذهل في حديقة منزل
  • متحف الغردقة يعرض قطعاً أثرية تُبرز تقديس الفراعنة لنهر النيل
  • بـ «الروبوتات» و«البلاي ستيشن».. الأنبا مينا يفتتح النادي الصيفي بكاتدرائية العذراء ببرج العرب
  • السيسي يتابع رؤية تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي
  • الرئيس السيسي يتابع رؤية تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي