ميلوني: الخطة الأمريكية بشأن أوكرانيا تتضمن بنودًا "إيجابية" وأوروبا لا تعمل على صياغة مقترح مضاد لها
تاريخ النشر: 23rd, November 2025 GMT
قالت رئيسة وزراء إيطاليا جورجا ميلوني إن القادة الأوروبيين لا يعملون على إعداد مقترح مضاد للمبادرة الأمريكية بشأن أوكرانيا مؤكدة أن خطة واشنطن تتضمن بنودا "إيجابية" تستحق الاهتمام.
وأوضحت ميلوني، في تصريح للصحافة عقب ختام قمة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ، أن الحديث عن "مقترح أوروبي مضاد ليس دقيقا"، مضيفة أن "العديد من بنود الخطة الأمريكية إيجابية وتستحق النظر وتحظى بقبول واسع، خصوصا ما يتعلق بضمانات الأمن المستندة إلى النموذج الوارد في المادة الخامسة من ميثاق الناتو".
وأشارت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى استعدادا لمناقشة "تعديلات" على الخطة التي طرحتها الولايات المتحدة.
وأكدت رئيسة الوزراء الإيطالية أن "الاتحاد الأوروبي يتمسك بوقف وقف إطلاق النار"، وأن عليه "تقديم مقترحات جادة للوصول إلى سلام مستدام"، معتبرة أن جميع الأطراف "تسهم وتسعى إلى السلام"، فيما يتعين على روسيا – حسب تعبيرها – "أن ترسل إشارة" في هذا الاتجاه، وهو ما يستدعي وفق ميلوني "استمرار ممارسة الضغط على موسكو".
وأعلنت ميلوني أن مباحثات في جنيف بمشاركة مبعوثين أوروبيين ستُستكمل بسلسلة من المناقشات على مستويات مختلفة، من بينها اجتماع في إطار مايسمى بـ "تحالف الراغبين"، معربة عن أملها في مناقشة نتائج جولة جنيف مع القادة عبر اتصالات هاتفية.
وفي وقت سابق، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلا عن مصادر مطلعة بأن قادة أوروبيين غير راضين عن الخطة الأمريكية للتسوية في أوكرانيا، يُعِدّون مقترحا مضادا لها.
واليوم الأحد أفادت وكالة "رويترز"، مستندة إلى وثيقة اطّلعت عليها، أن دول الاتحاد الأوروبي تقترح في خطتها البديلة التي تعدها لأوكرانيا، تحديد عدد أفراد القوات المسلحة الأوكرانية بـ800 ألف فرد في وقت السلم، وأن تحصل أوكرانيا على ضمانة أمنية أمريكية تعادل في مضمونها المادة الخامسة من ميثاق الناتو، مع التأكيد على أن انضمام أوكرانيا إلى الحلف مرهون بتوافق الدول الأعضاء، وهو توافق لم يتحقق حتى الآن حسب المقترح.
كما يشير المقترح إلى أن "الناتو" يوافق على عدم نشر قوات دائمة تابعة له في أوكرانيا خلال فترات السلم، بينما ستتمركز مقاتلات الحلف في بولندا.
بالإضافة إلى ذلك، تطالب بروكسل بالاحتفاظ بالأصول الروسية تحت سيطرتها، لتتمكن من مصادرتها واستخدامها لـ "تعويض خسائر أوكرانيا" كما تزعم.
إلى ذلك، اعتبرت مجلة " Responsible Statecraft" أن القادة الأوروبيين يقدمون إعلانات دعم علنية لجهود ترامب لإنهاء الصراع، في أوكرانيا، بينما يناورون لتقويض أي مبادرة تنحرف عن أهدافهم المتطرفة وغير القابلة للتحقيق، المتمثلة في "استسلام روسي كامل في أوكرانيا".
وأضافت المجلة أن هدف الأوروبيين، على ما يبدو، ليس التفاوض من أجل سلام أفضل، بل تفريغ الاقتراح الأمريكي من مضمونه حتى يصبح غير مقبول لموسكو، وهو ما يؤدي عمليا إلى العودة إلى سيناريو حرب طويلة لا نهاية لها، رغم أن هذا بالذات، وفقا لوقائع ساحة المعركة الحالية، يخدم روسيا ويزيد من تدمير أوكرانيا.
في المقابل، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الخطة الأمريكية قد تشكل أساسا للتسوية السلمية النهائية، وأن واشنطن طلبت مرونة من الجانب الروسي و"هو مستعد لذلك".
وجدد بوتين، التأكيد على استعداد روسيا للتفاوض، لافتا إلى أن الوضع الراهن ملائم جدا لروسيا التي تواصل تحقيق أهدافها بالقوة العسكرية، داعيا كييف وحلفاءها إلى الصحو من "وهم هزيمة روسيا في أوكرانيا".
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الولايات المتحدة بروكسل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئيسة وزراء إيطاليا الخطة الأمریکیة فی أوکرانیا
إقرأ أيضاً:
وول ستريت جورنال: فرنسا تعيد إحياء الخدمة العسكرية تحسبا لمواجهة روسيا
تشهد أوروبا تحولا إستراتيجيا عميقا في المجال العسكري مع تزايد المخاوف من توسع النفوذ الروسي، واحتمال اندلاع صراع كبير في السنوات القليلة المقبلة.
وقد أطلق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مؤخرا برنامج خدمة عسكرية جديدا للشباب استعاد به روح الحرب الباردة، وإن بصيغة تواكب مقتضيات القرن الحالي، وذلك بهدف تعبئة شعبه عند الحاجة، لكن دون أن يكون التجنيد إلزاميا في الوقت الراهن، حسب صحيفة وول ستريت جورنال.
القادة الأوروبيون يستعدون لاحتمال نشوب صراع يعتقد كثيرون أنه قد يقع خلال 3 إلى 4 سنوات
يقدم البرنامج خدمة تمتد لفترة 10 أشهر، تبدأ بتدريب أساسي لمدة شهر، ثم 9 أشهر في وحدات عاملة، مع إمكانية الالتحاق بالخدمة النظامية أو الاحتياط.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2كاتب بريطاني: عصر المرتزقة باق ولن يزولlist 2 of 2صحف عالمية: ترامب يؤثر على مكانة إسرائيل دوليا وإيران تعيد بناء قدراتهاend of listوتسعى فرنسا لجذب 3 آلاف شاب في البداية اعتبارا من الصيف المقبل، ثم رفع العدد تدريجيا إلى 50 ألفا سنويا بحلول 2035، وفي حال وقوع أزمة كبرى، قد تصبح الخدمة إلزامية لأصحاب مهارات محددة، شرط موافقة البرلمان.
رفع الجاهزية الأوروبيةوفرنسا ليست وحدها، فألمانيا -التي تصفها الصحيفة الأميركية بأنها القوة الاقتصادية للقارة- تعمل، هي الأخرى، على إنشاء قاعدة بيانات للشباب، تتضمن لياقتهم وقدراتهم، لتحديد من يُستدعى في حال تعرض البلاد لهجوم.
وقد اختارت برلين أيضا نظام تجنيد طوعي، لكنها لم تستبعد جعله إلزاميا إذا لم تتحقق أهدافها الرامية لرفع قوام الجيش من 183 ألفا إلى 260 ألف جندي، وزيادة الاحتياط إلى 200 ألف بحلول عام 2035.
وتفيد الصحيفة في تقريرها الإخباري بأن القادة الأوروبيين يستعدون لاحتمال نشوب صراع يعتقد كثيرون أنه قد يقع خلال 3 إلى 4 سنوات.
فبينما تدفع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتجاه إبرام اتفاق سلام بين أوكرانيا وروسيا، يتوجس الأوروبيون -طبقا للتقرير- من أي صفقة قد تُضعف كييف وتتيح لموسكو إعادة التسلح.
إعلانوشهدت أوروبا سلسلة هجمات تخريب وانتهاكات المجال الجوي نُسبت إلى موسكو، في حين تنفي روسيا مسؤوليتها عنها.
لكن وول ستريت جورنال ترى أن تعبئة الجماهير الأوروبية لسد النقص في أعداد جيوشها يقتضي حدوث تحول في المزاج الجماعي لشعوبها، التي اعتادت على الفوائد الاقتصادية التي جنتها من السلام بعد الحرب الباردة.
ضرورة عسكريةويحذر كبار القادة العسكريين الأوروبيين من أن القارة فقدت كثيرا من قدراتها منذ نهاية الحرب الباردة، فقد تقلصت الكتائب القتالية في ألمانيا من 215 إلى 34 خلال ربع قرن، وسارت دول مثل فرنسا وإيطاليا وبريطانيا في الاتجاه نفسه.
ويرى جنرالات فرنسيون أن البلاد تمتلك القدرة الاقتصادية والديموغرافية لردع روسيا، لكنها تفتقر إلى "الجاهزية النفسية" لدفع ثمن الحماية، ما أثار جدلا سياسيا حادا.
وطبقا للصحيفة، ثمة مؤشرات تُظهر دعم الشباب الفرنسي للخدمة العسكرية، فقد كشفت دراسة لوزارة الدفاع عام 2024 -أجرتها الباحثة آن مكسيل من مركز العلوم السياسية بجامعة ساينس بو في باريس- أن 62% من المشاركين بين 18 و25 عاما يؤيدون إعادة الخدمة الإلزامية.
غير أن الوضع في بريطانيا مختلف، إذ تقول الصحيفة إن هناك نفورا واسعا من التجنيد الإجباري الذي ألغي في 1960، ولدى البلاد اليوم أصغر جيش نظامي منذ الحروب النابليونية، إذ تقلص تعداد قواتها إلى النصف منذ 1990، وتملك بريطانيا اليوم أحد أصغر احتياطات الجيوش في أوروبا.
ونقلت الصحيفة عن فينسنت كونيلي، الخبير في شؤون الاحتياط والتجنيد بجامعة أكسفورد بروكس، القول إن الحرب في أوكرانيا أثبتت أن العامل الحاسم في الحروب لا يزال يعتمد على الموارد البشرية، مما يفسر التطورات الأخيرة في دفاعات أوروبا.