يقطين والجابري: الحكايات الشعبية تصنع وجدان العرب بين المشرق والمغرب
تاريخ النشر: 19th, April 2025 GMT
الرباط (الاتحاد)
في حوار ثقافي، استعرض دور الحكاية الشعبية في تشكيل الوجدان العربي عبر العصور، جمعت جلسة «جسر بين ضفتين: المشترك الإبداعي في مشرق العالم العربي ومغربه» الباحث الدكتور سعيد يقطين من المغرب، والكاتبة الإماراتية شيخة الجابري، وأدارتها الشاعرة شيخة المطيري، ضمن برنامج فعاليات الشارقة ضيف شرف الدورة الثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط.
استهل الدكتور سعيد يقطين الجلسة بالوقوف عند مركزية الحكاية الشعبية، بوصفها مكوناً ثقافياً عابراً للأزمنة والأمكنة، قائلاً: «الحكايات واحدة من أهم ما يجمع الناس، فهي ليست مجرد قصص للتسلية، بل سجل لتجربة الإنسان مع محيطه، وعلاقته بالحياة والكون».
وأوضح أن قوة الحكاية تكمن في بساطتها وصدقها، وفي قابليتها للتحول إلى أمثال وأقوال مأثورة، تنتقل من جيل إلى آخر، وتظل حية بفضل قدرتها على ملامسة الوجدان المشترك، وأشار إلى أن الحكاية تتمتع بميزة فريدة هي امتلاكها «أجنحة تطير بها» من ثقافة إلى أخرى، مقدماً مثالاً بشخصية «جحا»، التي نجدها حاضرة بصور متعددة في التراث العربي والتراث العالمي على حد سواء.
وفي تحليله للتراث الشفاهي العربي، أكد يقطين أن الحكايات الشعبية كانت وسيلة لنقل المعرفة والمعلومة في المجتمعات التقليدية، ولكن عبر أسلوب قصصي ترفيهي، توظف فيه شخصيات رمزية أو تاريخية منحت لها أبعاداً خيالية، مثل شخصية الجازية الهلالية من التغريبة الهلالية، أو قصص هارون الرشيد وولادة بنت المستكفي.
وشدد يقطين على أن الثقافة الشعبية ليست ترفاً، بل تمثل «أثمن رأس مال لأي ثقافة عالمة»، مؤكداً أن النهضات الثقافية الكبرى لا تقوم إلا على قاعدة راسخة من الذاكرة الشعبية، وأن أي مشروع ثقافي حقيقي يجب أن يعي هذا التراث ويعيد إنتاجه برؤية معاصرة. أخبار ذات صلة
من جانبها، استعرضت الكاتبة شيخة الجابري دور المرأة في حفظ الحكايات الشعبية ونقلها عبر الأجيال، مؤكدة أن المرأة كانت ولا تزال حاملة للثقافة والهوية، وأشارت إلى أن مصطلح «الخروفة» أو «الخراريف»، الذي يُطلق على الحكايات الشعبية في الثقافة الإماراتية، هو ذاته المستخدم في المغرب للدلالة على القصص الشفاهية المتوارثة.
وضربت الجابري مثالاً على وحدة القصص الشعبية رغم اختلاف التسميات، مستشهدة بقصة «سندريلا» التي تظهر في الثقافة الإماراتية بأسماء محلية، مثل «البديحة» و«سميكتي»، مما يعكس كيف تتجسد الحكاية العالمي بروح محلية داخل كل مجتمع.
واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن الحكاية الشعبية تبقى أحد أبرز الجسور التي تربط بين الضفتين الثقافيتين للعالم العربي، وتمنح الأجيال الجديدة مفاتيح لفهم الذات والآخر عبر الذاكرة والخيال.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الحكاية الشعبية شيخة الجابري المعرض الدولي للنشر والكتاب الرباط المغرب الحکایات الشعبیة
إقرأ أيضاً:
بعد المصري حمزة عبد الكريم.. برشلونة يضم موهبة مغربية
عزز نادي برشلونة أكاديميته بضم مهدي الميموني ذي الأصول المغربية، وأحد أبرز لاعبي خط الوسط الشباب في بلجيكا.
وانضم الميموني، المولود عام 2009، والذي يلعب في مركز لاعب الوسط الدفاعي، رسميا إلى أكاديمية لاماسيا قادما من نادي سبورتينغ شارلروا البلجيكي.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2أدييمي يكشف السبب الرئيسي وراء انتقاله لنادي برشلونةlist 2 of 2بين اهتمام ريال مدريد وعقد 2027.. جراحة مفاجئة تصدم رودري ومانشستر سيتيend of listوسيلعب ابن الـ17 عامًا مع فريق تحت 19 عامًا، والذي كان يلعب له حمزة عبد الكريم خلال الأشهر الستة الأولى له مع البلوغرانا.
إمكانيات هائلةيواصل برشلونة استثماره الكبير في المواهب الصاعدة، ويُعتبر الميموني أحد أكثر اللاعبين الواعدين في جيله.
وربطت تقارير من بلجيكا لاعب خط الوسط بالنادي لأول مرة منذ أكثر من عام، حيث لاحظ الكشافون أوجه تشابه بين أسلوب لعبه وأسلوب قائد برشلونة السابق سيرجيو بوسكيتس، وذلك بفضل تمركزه الجيد، ودقة تمريراته، وفهمه العميق للعبة.
ولفتت عروضه أنظار العديد من الأندية الأوروبية الكبرى قبل أن يحسم برشلونة صفقة ضمه، مقتنعا بأن هذا الشاب يناسب تماما فلسفة النادي الكروية.
يمكن للميموني تمثيل منتخبي بلجيكا والمغرب دوليا، وقد بنى هذا الشاب سمعة طيبة بفضل ذكائه التكتيكي، وقدرته على التحكم في الكرة وإيقاع المباراة من خط الوسط.
ولم يحسم مستقبل الميموني الدولي بعد. إذ يواصل كل من منتخبي بلجيكا والمغرب متابعة تطوره عن كثب، أملا في ضمان استمراره مع الفريق على المدى الطويل.