حضور لافت للمشاركة السعودية في معرض أبو ظبي الدولي للكتاب
تاريخ النشر: 2nd, May 2025 GMT
تحضر المملكة العربية السعودية في الدورة الـ34 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية، عبر وفد ثقافي رسمي رفيع المستوى، يمثّل مجموعة من أبرز الجهات الحكومية، والمؤسسات المعرفية، من بينها: هيئة الأدب والنشر والترجمة، وجمعية النشر السعودية، ووزارة الشؤون الإسلامية، والدعوة، والإرشاد، وكرسي اليونسكو لترجمة الثقافات، ومكتبة الملك عبد العزيز العامة، وجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، ودارة الملك عبد العزيز.
ويقدّم الجناح السعودي، الذي يشكّل محطة بارزة في المعرض، باقة من الإصدارات النوعية، والفعاليات الفكرية، إلى جانب مشاركات لمؤلفين، ومترجمين سعوديين، وعروض مرئية، وتفاعلية تعكس ثراء المشهد الثقافي السعودي وتنوعه، وتبرز تطور صناعة النشر في المملكة، في تظاهرة ثقافية تستمر فعالياتها حتى 5 مايو الجاري.
تفاصيل المشاركة السعودية في معرض أبو ظبي الدولي للكتاب
وتأتي هذه المشاركة امتدادًا للحضور المتزايد للمملكة في المحافل الثقافية الإقليمية والدولية، وتُجسّد التزامًا واضحًا بدعم صناعة النشر، وتعزيز التواصل الثقافي والمعرفي عربيًا وعالميًا. وتتولى هيئة الأدب والنشر والترجمة تنظيم وإدارة المشاركة ضمن رؤية مؤسسية تتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، بما يعزز موقع المملكة على خريطة الثقافة العالمية، ويكرّس حضورها الفاعل في المشهد الأدبي والنشر المعرفي.
المشاركة السعودية في معرض أبوظبي الدولي للكتاب تعكس رؤية ثقافية طموحة
وفي هذا السياق، أكّد بسام البسام، مدير عام الإدارة العامة في هيئة الأدب والنشر والترجمة، أن المشاركة السعودية في معرض أبوظبي الدولي للكتاب تعكس رؤية ثقافية طموحة تسعى إلى ترسيخ حضور المملكة على المستويين الإقليمي والدولي، من خلال منصات معرفية تعزّز الحوار الثقافي، وتدعم التبادل المعرفي عبر محتوى نوعي يعكس تنوع التجربة السعودية، ويعبّر عن هويتها الحضارية بلغات متعددة، بما يتماشى مع تطلعات الإنسان السعودي في الحاضر والمستقبل.
وأشار البسام إلى أن معارض الكتاب تجاوزت كونها تظاهرات أدبية، لتصبح منصات إستراتيجية لصناعة التأثير الثقافي والحوار الحضاري، مشددًا على أهمية الحضور السعودي في هذه المحافل نافذة حضارية تعبّر عن الانفتاح الثقافي وتعكس الثقة بالنفس، وتؤكد الدور الريادي الذي تلعبه المملكة في المشهد الثقافي العربي والدولي.
وختم بتأكيده على عمق العلاقات الثقافية التي تجمع المملكة بدولة الإمارات، معتبرًا أن هذه المشاركة تمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل الخليجي في مجالات الأدب والنشر والفكر، وتعبيرًا صادقًا عن وحدة الرؤية بين البلدين في دعم الثقافة بوصفها حجر أساس في بناء المستقبل.
تأسس مركز أبوظبي للغة العربية، الذي يتبع دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، بموجب قانون صادر عن رئيس الدولة لدعم اللغة العربية، ووضع إستراتيجيات عامة لتطويرها والنهوض بها علميًا، وتعليميًا، وثقافيًا،وإبداعيًا، وتعزيز التواصل الحضاري، وإتقان اللغة العربية على المستويين المحلي والدولي، بالإضافة إلى دعم المواهب العربية في مجالات الكتابة، والترجمة، والنشر، والبحث العلمي، وصناعة المحتويين المرئي والمسموع، وتنظيم معارض الكتب، ودعم صناعة النشر في المنطقة، ولتحقيق ذلك يعتمد المركز على برامج متخصصة، وكفاءات فذة، وشراكات مع كُبريات المؤسسات الثقافية والأكاديمية والتقنية حول العالم، انطلاقًا من مقره في العاصمة الإماراتية أبوظبي.
لمحة عن دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي
تتولى دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي قيادة النمو المستدام لقطاعي الثقافة والسياحة في الإمارة، وتغذي نمو العاصمة الاقتصادي، وتساعدها على تحقيق طموحاتها وريادتها عالميًا بشكل أوسع.
ومن خلال التعاون مع المؤسسات التي ترسخ مكانة أبوظبي وجهة أولى رائدة؛ تسعى الدائرة إلى توحيد منظومة العمل في القطاع حول رؤية مشتركة لإمكانات الإمارة، وتنسيق الجهود وفرص الاستثمار، وتقديم حلول مبتكرة، وتوظيف أفضل الأدوات والسياسات والأنظمة لدعم قطاعي الثقافة والسياحة.
وتتمحور رؤية دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي حول تراث الإمارة، ومجتمعها، ومعالمها الطبيعية. وهي تعمل على ترسيخ مكانة الإمارة وجهة للأصالة والابتكار والتجارب المتميزة متمثلة بتقاليد الضيافة الحية، والمبادرات الرائدة، والفكر الإبداعي.
نبذة عن معرض أبوظبي الدولي للكتاب
يُعد معرض أبوظبي الدولي للكتاب، الذي انطلق في العام 1981، منصة ثقافية دولية رائدة تجمع الناشرين والمثقّفين والمتخصّصين والمكتبات والوكلاء والمؤسسات الثقافية والإعلامية لتبادل الأفكار والخبرات، واستكشاف الفرص، وتعزيز التواصل والتعاون حول قطاع النشر والصناعات الإبداعية.
ويستضيف الحدث السنوي، دور نشر عربية وإقليمية ودولية، كما يُقدّم برنامجًا ثقافيًا ومعرفيًا متكاملًا يشمل الجوانب الثقافية والمهنية والتعليمية والإبداعية والترفيهية، إلى جانب فعّاليات، ومحاضرات، وجلسات نقاشية، وورش عمل متخصّصة بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقّفين، ما يُسهم في تطوير قطاع النشر والصناعات الإبداعية، ويعزّز قدرات الناشرين المحليين والعرب ويفتح آفاقًا جديدة أمامهم.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: معرض أبو ظبي الدولي للكتاب السعودية معرض أبوظبی الدولی للکتاب دائرة الثقافة والسیاحة السعودیة فی معرض الأدب والنشر
إقرأ أيضاً:
"بيت مصر" في ستوكهولم يحتفي بيوم أفريقيا الثقافي
استضافت سفيرة مصر لدى مملكة السويد، السفيرة نجلاء نجيب، احتفالية يوم أفريقيا الثقافي بدار السكن الرسمي للسفارة المصرية "بيت مصر"، في فعالية متميزة جمعت ممثلين عن 22 دولة أفريقية، إلى جانب نخبة من كبار المسؤولين السويديين والسفراء والدبلوماسيين المعتمدين لدى السويد، وممثلي المؤسسات السويدية المعنية بالتعاون مع القارة الأفريقية.
وشهدت الاحتفالية حضور عدد من الشخصيات السويدية البارزة، من بينهم رئيس مجلس مدينة ستوكهولم، ومديرة إدارة المراسم بوزارة الخارجية السويدية، ومدير إدارة أفريقيا بوزارة الخارجية، إلى جانب ممثلي مجلس التجارة والاستثمار السويدي (Business Sweden) والوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي (Sida)، ما عكس أهمية الحدث بوصفه منصة لتعزيز الحوار والتعاون بين أفريقيا والسويد.
وفي كلمتها خلال الاحتفالية، أكدت السفيرة نجلاء نجيب أن يوم أفريقيا يمثل مناسبة مهمة للاحتفاء بالإنجازات التي حققتها دول القارة في مجالات الوحدة والتنمية والتكامل، مشيرة إلى أن أفريقيا تمتلك إمكانات اقتصادية وبشرية هائلة وفرصاً واعدة تؤهلها للقيام بدور متزايد التأثير في الاقتصاد العالمي.
واستعرضت السفيرة الدور الذي تضطلع به مصر في دعم التنمية المستدامة بالقارة الأفريقية، وجهودها في مجالات بناء القدرات وتعزيز السلم والأمن والاستقرار، مؤكدة أن الشراكة المصرية الأفريقية تستند إلى روابط تاريخية راسخة ورؤية مشتركة لتحقيق التنمية والازدهار لشعوب القارة.
كما سلطت الضوء على العلاقات الأفريقية السويدية، مشددة على أهمية البناء على ما تحقق من تعاون وشراكات خلال السنوات الماضية، وتعزيز مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري والثقافي بين الجانبين، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم فرص التنمية المستدامة.
ومن جانبهم، أعرب المسؤولون السويديون المشاركون عن تقديرهم للعلاقات المتنامية التي تربط السويد بمصر والدول الأفريقية، مؤكدين أهمية توسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات، خاصة في قطاعات الاستثمار والتجارة والتنمية والثقافة، بما يعزز الشراكة بين الجانبين.
وتضمنت الاحتفالية برنامجاً ثقافياً وفنياً متنوعاً عكس ثراء وتعدد الثقافات الأفريقية، حيث تم عرض أعلام الدول المشاركة إلى جانب فقرات فنية وتراثية جسدت التنوع الحضاري للقارة السمراء.
كما أتيحت للحضور فرصة التعرف على عدد من المأكولات الأفريقية التقليدية، وكان من أبرزها الكشري المصري الذي حظي بإقبال واسع من الضيوف، باعتباره أحد أشهر الأطباق الشعبية المصرية وواحداً من الرموز الثقافية التي تعكس تنوع المطبخ المصري.
وأكدت الاحتفالية، التي يستضيفها "بيت مصر" للعام الثالث على التوالي، حرص مصر على تعزيز أواصر التعاون والتواصل بين الدول الأفريقية وشركائها الدوليين، وإيمانها بالدور المهم الذي تلعبه الدبلوماسية الثقافية في بناء جسور التفاهم بين الشعوب وتعزيز الحوار الحضاري.
وجسدت الفعالية المكانة التي تتمتع بها مصر داخل القارة الأفريقية، ودورها المحوري في دعم العمل الأفريقي المشترك، فضلاً عن التزامها المستمر بتعزيز الحضور الثقافي الأفريقي على الساحة الدولية، وترسيخ قيم التعاون والتقارب بين الشعوب والثقافات المختلفة.