على العهد فوق وتحت الأرض.. رجال الإسعاف ينقذون سيدة سقطت في بئر صرف عميق
تاريخ النشر: 3rd, May 2025 GMT
رجال الإسعاف دائماً على العهد في خدمة المواطنين ، وتلبية الحالات المرضية سواء على الطرقات أو في المياه وحتى في واقعة اليوم تحت الأرض بعد سقوط سيدة في بئر عميق .
واقعة اليوم البطولية لرجال الإسعاف، في طريق القطامية لإنقاذ حياة سيدة سقطت في بئر صرف صحي عميق.
.نقل المصابين في انقلاب سيارة محملة بالعمال بمطروح إلى مستشفى العلمين
"صرخات السيدة دفعتني للنزول للبئر لنجدتها"، بتلك العبارة المقتضبة عاجلنا الزميل إبراهيم السيد بسرد تفاصيل تلك الواقعة التي جرت فصولها في بئر للصرف الصحي تحت أضواء الهواتف المحمولة.
بلهجة حادة ونبرة عاجلة، صدح جهاز اللاسلكي بالنداء على الزميلين مسعف إبراهيم السيد سعدة وزميله قائد المركبة الإسعافية وليد محمد بوجود بلاغ عن سقوط من علو بطريق القطامية السخنة القديم. تبدلت ملامح الزميلين فور انتهاء إشارة جهاز اللاسلكي لتأخذ طابع الجدية، جدية ترجمتها سرعة وصولهم لموقع الحادث في غضون لحظات معدودة. صرير مكابح السيارة كان أشبه بالإعلان عن وصول طوق النجاة لموقع البلاغ. اندفع عدد من المواطنين لاستقبال رجال الإسعاف واقتيادهم صوب مكان الحادث، وبخلاف التوقعات التي تصاحب تلك الحوادث، تبين أن المصاب في باطن الأرض، وليس على سطح الأرض. للحظات تجمد المشهد وتوقفت الأقدام التي كانت تهرول منذ قليل أمام فوهة بئر صرف صحي عمقه يقارب ١٢ مترا، ولا يوجد به سلم يقود لقاعه حيث يقبع ذلك المصاب. كل المعطيات كانت كفيلة بإعلان انتهاء مهمة رجال الإسعاف عند تلك النقطة والاكتفاء بإصدار استغاثة لانتشال المصاب من البئر لكي تبدأ مهمتهم بعد انتشال المصاب والصعود به لسطح البئر.
ولكن تحطمت تلك المعطيات وتلك الإشكاليات أمام صرخات وأنّات المصاب بذلك البئر، والتي كان يزداد صداها في باقي أنابيب شبكة الصرف الصحي الممتدة بالموقع، فتعلو لفوهة البئر بصدى صوت كفيل بأن يحرك أعتى القلوب وأشدها. تلك الصرخات والأنّات جعلت الزميلين يصرخان في آن واحد: "دي واحدة ست"، لينطلقا بحثًا عن مدخل بديل، وبالفعل، وعلى بعد عدة أمتار، كانت هناك فتحة بئر أخرى بها سلم غير مكتمل لا يصل لقاع البئر، ولإكمال المسافة يجب التشبث والقفز على باقي مواسير شبكة الصرف الممتدة بقاع البئر.
دقائق ثقيلة على رجال الإسعاف تعلقت بهم خلالها عيون الحشود البشرية التي بدأت تتوافد على البئر، في ترقب لم يدم إلا للحظات، ليسرع الزميلان كلٌّ في طريقه. بدأ الزميل إبراهيم رحلته إلى قاع البئر عبر ذلك السلم غير المكتمل، ليتخلى، وبمحض إرادته، عن القاعدة الذهبية لكل من يعمل في مجال الطوارئ: "أمانك أولًا". تخلى عن أمانه وسلامته أمام صرخات وأنّات تلك السيدة، والتي جمعه بها رابط واحد وهي أنها في أزمة ومحنة. ووصل إبراهيم للسيدة، ولحق به اثنان من العمال بالموقع، لتبدأ عملية الإنقاذ على أضواء الهواتف المحمولة. أعلى فوهة البئر، كان المشهد أكثر زحامًا، العشرات احتشدوا، البعض منهم أطلق حكمًا باتًا باستحالة إنقاذ تلك السيدة، والبعض منهم أخذ يستفسر عن ماهية وقصة تلك السيدة، والبعض الآخر يتطلع لخاتمة جيدة لذلك الموقف المتأزم. في ظل ذلك الزخم، بدأ وليد يحث تلك الحشود على التصرف بإيجابية، فطلب الابتعاد عن حافة البئر لترك مساحة للضوء لكي يتسلل لداخله، ولمنع سقوط الأتربة على رؤوس المصابة ومرافقيها بالبئر. وبدأ يوجههم لإحضار حبال غليظة وطويلة، وبالفعل نجحت كلماته في فك ذلك الحشد البشري. وعلى الفور تلقف وليد أول حبل، وربط به شنطة الإسعافات الأولية، وتلاها في النزول شنطة الجبائر والبوردات الصلبة. وعلى الفور، بدأ إبراهيم في فحص السيدة وطمأنتها، ليتأكد بالفحص الظاهري أنها تعاني من إصابات حادة بالعمود الفقري والقدمين، ليبدأ في تأمينها وتحريكها بحذر، وتأمين الفقرات العنقية لها وتثبيت مواضع الإصابات، كل ذلك بحركات تبلغ سنتيمترات، بلا مبالغة، لمنع تفاقم إصابتها.
هتطلعوها إزاي دلوقتي"هتطلعوها إزاي دلوقتي؟" سؤال بديهي طرحته الحشود التي كانت آخذة في التزايد، ونفس السؤال ردده مرافقي إبراهيم من العمال. ليبدأ وليد وإبراهيم المرحلة الأخيرة والأصعب، حيث جهز وليد أربع حبال قوية وساوى بينها في الطول، وألقى طرفها لإبراهيم، الذي بدأ في ربط الأطراف الأربعة للبورد الصلب الذي يحمل المصابة، مع تأمين المصابة بالحزام العنكبوتي لتثبيت جسدها أثناء الصعود. وبعد التأكد من إحكام الحبال وشدتها، بدأ وليد في توجيه الحشود البشرية وحثهم على رفع الحبال في توقيت متزامن وشد الحبال بهدوء.
أمتار قليلة قطعتها تلك السيدة في رحلتها للصعود، ولكنها الأمتار الأصعب التي مرت بها رحلة حياتها. توتر وقلق مشوب بأنفاس متلاحقة، وحبات عرق متناثرة تعلو الوجوه، واحتل إبراهيم ووليد صدارة الأكثر قلقًا وتوترًا. وأخيرًا تتهلل الأسارير، وتنفرج الوجوه، وتعلو الابتسامة الوجوه مع وصول جسد السيدة لسطح الأرض. لينسدل الستار على ذلك المشهد، وإبراهيم يدفع ترولي سيارة الإسعاف ويغلق باب سيارته، ويجلس ليتابع الوضع الصحي للسيدة، وفي الجانب الآخر زميله وليد، وهو يغلق باب سيارته، معلنًا مع تشغيله لصوت سارينة الإسعاف المميزة بداية فصل جديد من تلك الملحمة باتجاههم صوب المستشفى.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الإسعاف المواطنين رجال الإسعاف هيئة الاسعاف رجال الإسعاف تلک السیدة فی بئر
إقرأ أيضاً:
يمن العطاء الجهادي سيظل منارة الشموخ والتحدي والانتصار
مخططات أعداء الأرض اليمنية لن تفلح في كسر إرادة النهوض الحضاري وتحقيق التطلعات المشروعة لكل أبناء الشعب
الثورة/
البداية مع الأخ عدنان يحيى إبراهيم الذي أوضح أن يمن الولاء المحمدي يجسد اليوم المثال الساطع لقيم الإسلام الخالدة التي لا تقبل الانصياع للطاغوت المستكبر أمريكا والكيان اليهودي الغاصب.
وأشار إلى أن يمن الأنصار يمضي بعزيمة لا تقهر في مسار بناء الوطن القوي المزدهر.
وأكد أن مخططات أعداء الأرض اليمنية لن تفلح في كسر إرادة النهوض الحضاري وتحقيق تطلعات أبناء الشعب.
وتابع: يمن الإيمان والحكمة أعلن النفير العام ضد أعداء المقدسات ولن يستكين يمن العطاء الجهادي حتى تحقيق السيادة الكاملة.
وأشاد الأخ عدنان يحيى إبراهيم بدعوة قائد الثورة إلى إنهاء التواجد العسكري الاستعماري من كل مناطق الجمهورية اليمنية، مباركا تفاعل أبناء الشعب مع القرارات الحاسمة التي تحقق لليمن أرضا وشعبا تطلعات الحرية والاستقلال الوطني.
السيادة الكاملة
الأخ علي محمد الضوراني أشاد بالتلاحم الوطني في هذه المرحلة المصيرية من تاريخ الوطن والشعب، وأكد أن اليمن يمضي بعزيمة لا تقهر في مجال امتلاك السيادة الكاملة وتطهير البلاد من كل أشكال التواجد العسكري الاستعماري.
وتابع: بعزيمة لا تلين يواصل يمن الأنصار الثبات على قيم الحق والعدل وعدم الانصياع لمخططات أعداء الأرض اليمنية التي تهدف إلى نهب الثروات وتجريد الوطن اليمني من كل عوامل النهوض.
وأضاف سيظل يمن الولاء المحمدي إلى جانب كفاح أحرار الأمة حتى زوال الكيان اليهودي الغاصب.
ولفت الأخ علي محمد الضوراني بأن الطغيان المعاصر المتمثل بجرائم واشنطن وكيان الاحتلال يهدف إلى فرض معادلة الاستباحة على كل أبناء الأمة الإسلامية.
العطاء الجهادي
الأخ صالح زيد الميثالي بارك إعلان يمن الأنصار النفير العام حتى تحرير كامل الوطن اليمني، وأوضح أن دعوة قائد الثورة إلى تحرير الجمهورية اليمنية من كل أشكال الاحتلال تمثل محطة لمواصلة العطاء الجهادي حتى تحقيق الحرية والاستقلال وامتلاك السيادة الكاملة.
وأشار إلى أن يمن الولاء المحمدي يقف بعون الله تعالى وتوفيقه في صدارة المشهد الإسلامي الرافض لجرائم الصهيونية العالمية وعدوانها الممنهج على إقطار الأمة الإسلامية.
وأضاف الأخ صالح زيد الميثالي اليمن يمضي بعزيمة لا تقهر في مجال ترسيخ قيم الإسلام الخالدة التي لا تقبل الانصياع لمخططات أعداء الأرض والإنسان ولن يتراجع أبناء الشعب عن هذا المسار الإيماني حتى اندحار الطغيان الصهيوأمريكي وتطهير مسرى النبي الكريم محمد صلوات الله عليه وآله من دنس الصهاينة الأشرار وتحرير المنطقة من التواجد الاستعماري.
المشهد الإسلامي
الأخ محمد عبدالكريم المداني بارك إعلان يمن الأنصار النفير العام حتى تحرير كامل الوطن اليمني من هيمنة الاستكبار العالمي.
وأوضح أن دعوة قائد الثورة المباركة إلى تحرير البلاد من كل أشكال التواجد الاستعماري تمثل محطة لمواصلة العطاء الجهادي حتى تحقيق الحرية والاستقلال وامتلاك السيادة على كامل الأرض اليمنية .
وأشار إلى أن يمن الولاء المحمدي يقف بعون الله تعالى وتوفيقه في صدارة المشهد الإسلامي الرافض لجرائم الاستكبار الصهيوأمريكي.
وأضاف الأخ محمد عبدالكريم المداني أن يمن الإيمان والجهاد سيظل إلى جانب محور المقاومة حتى زوال الكيان اليهودي الغاصب وتطهير الأرض العربية والإسلامية من كل أشكال الهيمنة والاستعمار.
عزيمة وإصرار
الدكتور أبو الطيب علي إسماعيل المتوكل- رئيس جمعية الهلال الأحمر في محافظة إب أشاد بالتلاحم الوطني في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ الوطن اليمني وأكد أن يمن الولاء المحمدي يمضي بعزيمة لا تقهر في مسار بناء الوطن القوي المزدهر وتحقيق التطلعات المشروعة لكل أبناء الشعب.
وتابع: بعزيمة لا تلين يواصل يمن الأنصار الثبات على قيم الحق والعدل وعدم الانصياع لمخططات أعداء الأرض اليمنية التي تهدف إلى نهب الثروات وتجريد البلاد من كل عوامل القوة والازدهار.
وأضاف الدكتور أبو الطيب علي المتوكل: إن جمعية الهلال الأحمر في محافظة إب تقدم بالتنسيق مع السلطة المحلية المساعدات للمتضررين من الأمطار والسيول وتقديم المساعدات الإيوائية والغذائية لهم وكذلك تقديم الخدمات الصحية من خلال دعم المراكز التابعة للهلال الأحمر في محافظة إب بالأدوية والدعم المتواصل للكادر والمستلزمات الطبية ودعم مراكز طوارئ سمارة والسياني وتقديم الأدوية مجانا كما يقوم الهلال الأحمر في المحافظة بالعديد من الخدمات في مجال الإصحاح والمبادرات المجتمعية.
يمن الأنصار
الأخ ريدان الحدي مدير فرع الهيئة العامة للموارد والمنشآت المائية في محافظة صنعاء أوضح أن الوطن اليمني يمتلك كل مقومات التنمية الشاملة فقد حباها الخالق القدير بكل عوامل النهوض وسخر في أرضها الثروات والخيرات.. لافتا إلى أهمية الوعي بخطورة المرحلة وما يحاك ضد يمن الأنصار من مكائد تهدف إلى فصل أبناء الشعب عن القضايا المصيرية للعرب والمسلمين.
وأشار إلى أن دعوة قائد الثورة المباركة إلى تحرير البلاد من كل أشكال الاحتلال تمثل مرتكز العمل الوطني في المرحلة الراهنة وصولا إلى تحقيق تطلعات الحرية وسيادة الوطن.
وأشاد الأخ ريدان الحدي بتلاحم أبناء الشعب حول القيادة الثورية واستمرار التفاعل الجماهيري مع القرارات المصيرية التي تسهم في الحفاظ على مجتمع الإيمان والحكمة من مخططات أعداء الأرض والإنسان.. مشيدا بموقف اليمن البطولي والتاريخي المساند للحقوق العربية والإسلامية.
حماية الثروة
الأخ محمد حمود جابر أشاد بقرار القوات المسلحة بحماية الثروة الوطنية من عبث تحالف الأعداء.
وأوضح أن دعوة قائد الثورة المباركة إلى تحرير البلاد من كل أشكال التواجد العسكري تمثل محطة لمواصلة العطاء الجهادي حتى تحقيق الاستقلال وتطهير الأرض اليمنية من كل أشكال الاحتلال.
وأشار إلى أن يمن الولاء المحمدي يقف بعون الله تعالى وتوفيقه في صدارة المشهد الإسلامي الرافض لجرائم الصهيونية العالمية وعدوانها المستمر على أقطار الأمة الإسلامية.
وتابع الأخ محمد حمود جابر لقد أثبت يمن الأنصار من خلال إسناده لمقدسات العرب والمسلمين أنه السند الحقيقي للمقدسات وأن النظام السعودي المجرم لا يعول عليه في حماية الحرمين الشريفين وقد تجلى ذلك في إساءة الطاغية المجرم ترامب لمكة المكرمة.
ونوه بأن يمن العطاء الجهادي سيظل منارة الشموخ والثبات والانتصار.