الحسن الداكي: العقوبات البديلة تحول جوهري في فلسفة العقاب والنيابة العامة مستعدة لتنزيلها
تاريخ النشر: 7th, May 2025 GMT
زنقة 20 ا الرباط
كشف الحسن الداكي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، أن هذه الأخيرة بصدد إعداد دليل عملي لتيسير تطبيق العقوبات البديلة المنصوص عليها في القانون رقم 43.22، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تنزيل هذا الإطار التشريعي الجديد بشكل أمثل.
وجاء تصريح الداكي خلال افتتاح أشغال اليومين الدراسيين المنظمين، يوم الأربعاء بمدينة الهرهورة، من طرف رئاسة النيابة العامة بشراكة مع مجلس أوروبا، وبتنسيق مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، تحت شعار: “العقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية: من أجل تنزيل أمثل لمقتضيات القانون رقم 43.
وأوضح الداكي أن رئاسة النيابة العامة ستقوم، إلى جانب إعداد الدليل، بالتنسيق مع مختلف الشركاء من أجل تنظيم دورات تدريبية لفائدة المعنيين بتطبيق القانون، فضلاً عن عقد اجتماعات دورية مع المسؤولين القضائيين للوقوف على الإكراهات العملية التي قد تواجه تنفيذ العقوبات البديلة والعمل على تجاوزها.
وأشار إلى أن القانون الجديد منح النيابة العامة صلاحيات مهمة في سياق تطبيق العقوبات البديلة، مشدداً على أن هذا الإطار القانوني يُمثل تحولا نوعياً في فلسفة العقاب، من منطق الزجر إلى منطق الإصلاح والتهذيب، بما يتيح للمحكوم عليهم الاستمرار في حياتهم الاجتماعية والمهنية داخل محيطهم الطبيعي.
واعتبر رئيس النيابة العامة أن هذا التوجه يأتي استجابة لما تفرزه العقوبات السالبة للحرية من آثار سلبية على المستويات الاجتماعية والاقتصادية، ناهيك عن مساهمتها في تفاقم ظاهرة الاكتظاظ بالمؤسسات السجنية، وهو ما يشكل تحدياً متزايداً للسياسات العمومية في المجال العقابي.
وذكر الداكي أن القانون يتيح الحكم بالعقوبات البديلة في الجنح التي لا تتجاوز العقوبة الحبسية فيها خمس سنوات، وينص على أربعة أشكال من هذه العقوبات، تشمل: العمل لأجل المنفعة العامة، المراقبة الإلكترونية، تقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير علاجية أو تأهيلية أو رقابية، إلى جانب الغرامة اليومية.
كما أكد أن هذه الخيارات العقابية الجديدة تمكّن من معالجة القضايا المرتبطة بالعقوبات الحبسية عبر تدابير مرنة تراعي البعد الاجتماعي والمهني للمحكوم عليه، دون المساس بمبدأ الردع، وذلك من خلال تتبع دقيق وفعال من طرف الأجهزة القضائية والإدارية المختصة.
وختم الداكي بالتأكيد على أن العقوبات البديلة تُعد تحولا جوهرياً في المنظومة الزجرية المغربية، لما تحققه من آثار إيجابية في أفق إعادة إدماج المحكومين، وتحقيق العدالة الجنائية المتوازنة، مشيراً إلى أن العديد من الدول سبقت إلى اعتمادها لما أثبتته من نجاعة على مختلف المستويات.
المصدر
المصدر: زنقة 20
كلمات دلالية: العقوبات البدیلة النیابة العامة
إقرأ أيضاً:
ياسر السوسي: المغرب جاهز لاستضافة نهائي مونديال 2030 وملعب الحسن الثاني يلبي جميع متطلبات "فيفا"
أكد ياسر السوسي، المدير العام للوكالة الوطنية للتجهيزات العامة، أن المغرب يمتلك كل المقومات اللازمة لاحتضان المباراة النهائية لكأس العالم 2030، مشدداً على أن مشروع ملعب الحسن الثاني الكبير صمم وفق أعلى المعايير الدولية وبمرونة تتيح الاستجابة لجميع متطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم « فيفا ».
وفي تصريحات لصحيفة The Athletic، قال السوسي إن ملعب الحسن الثاني يعد مشروعاً جديداً بالكامل، وهو ما يمنح القائمين عليه هامشاً واسعاً لتكييف مختلف مرافقه بما يتوافق مع دفتر تحملات « فيفا »، مضيفا: « أي شيء يطلبه فيفا، نحن قادرون على توفيره. »
وأشار المسؤول المغربي إلى أن المملكة تطمح لاستضافة المباراة النهائية للمونديال، معتبراً أن الملعب الجديد يمتلك كل المؤهلات التي تجعله مرشحاً بقوة لهذا الحدث العالمي.
وأضاف، « نريد استضافة النهائي، ونعلم أن البعض قد يفضل ملعب سانتياغو برنابيو لأنه يقع وسط مدينة كبيرة وله تاريخ عريق، لكن ملعب الحسن الثاني يمنحنا مرونة أكبر لأنه مشروع جديد بُني من الصفر. »
ويعد ملعب الحسن الثاني الكبير، الذي يُشيد بضواحي مدينة الدار البيضاء، أحد أبرز المشاريع الرياضية المرتبطة باستضافة كأس العالم 2030، إذ ستبلغ سعته نحو 115 ألف متفرج*، ليصبح أكبر ملعب لكرة القدم في العالم عند اكتماله، مع تجهيزات حديثة تستجيب لمعايير الضيافة والإعلام وكبار الشخصيات والتنظيم.
وتأتي تصريحات السوسي في ظل استمرار المنافسة بين المغرب وإسبانيا حول احتضان المباراة النهائية للنسخة التاريخية من كأس العالم 2030، التي ستقام بتنظيم مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، في انتظار القرار النهائي الذي سيتخذه الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن الملعب المستضيف للنهائي.
كلمات دلالية الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة ملعب الحسن الثاني نهائيات كأس العالم المغرب إسبانيا البرتغال 2030 ياسر السوسي