“صوت غزة”.. هو كتاب فلسطيني بلسانٍ فلسطيني وجهه كُتاب فلسطينيون من قطاع غزة عاشوا الألم والمعاناة بحذافيرها لينقلوها إلى العالم بلغته.. انتشر في أمريكا ويستعد ناشروه لتوزيعه على العديد من دول العالم للكشف عن حجم المعاناة التي عاشها أهالي غزة خلال عدوان عام 2014 بوجهٍ خاص وما يعانونه من الاحتلال والحصار بوجهٍ عام.
الكاتب الفلسطيني وأحد مؤلفي ومعدي الكتاب الدكتور رفعت العرعير، كشف في حديثٍ أن فكرة الكتاب تحمل تصورا كاملا وتضع الحرب الأخيرة (حرب صيف 2014) في سياقها التاريخي التي شنتها “إسرائيل” للقضاء على الإنسان الفلسطيني.
وأشار العرعير إلى أن الكتاب يقدم تصورا للقارئ الغربي المهتم بالقضية الفلسطينية، “ليمكنه من الحصول على الكثير من الإجابات التي تدور في ذهنه حول القضية وليستقي المعلومات من مصدرها الصحيح بعيدًا عن الشوائب والافتراءات حول القضية”.
ونوه إلى أن عددا من الكتاب والنشطاء الفلسطينيين من قطاع غزة ساهموا بتأليف فصول الكتاب التي تمركزت حول تقديم الرواية الصحيحة للعالم بعيدًا عن التزييف والاختلاق.
انتشر الكتاب في دول عديدة من العالم كانت أبرزها الولايات المتحدة الأمريكية لحاجة مناصري القضية الفلسطينية الحصول على العديد من الإجابات حول كثيرٍ من القضايا التي دارت خلال الحرب.
وأشار العرعير إلى أن الكتاب قام بإعداده وتحريره هو وزميلته الكاتبة ليلى الحداد، وقد جاء في 330 صفحة وقد تضمن 6 فصول.
حمل الكتاب في أولى صفحاته مقدمة طويلة لصاحبي الكتاب في محاولة منهما لتقديم توطئة تناسب حجم المأساة والمعاناة التي عاشها أهالي قطاع غزة من جهة، وحجم الصمود والتحمل الكبير الذي قدموه في مواجهة الغطرسة الصهيونية من جهةٍ أخرى.
ويأتي الفصل الأول مخصصًا لاستهداف جيش الاحتلال الصهيوني البشر فرادى وجماعات، وتعمده استهداف الأطفال والأسر لإيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا والجرحى. ويتيح هذا الفصل للقراء حول العالم اكتشاف بعض الوجوه والأسماء القابعة خلف إحصاءات الشهداء من خلال تناول قصص بعضهم.
ويتجه الفصل الثاني بعد ذلك إلى تسليط الضوء على السياسة الصهيونية في تدمير البنية التحتية ومرافق الحياة المدنية الفلسطينية، من مدارس ومساجد وجامعات ومصانع وحقول زراعية وغيرها، وهو ما ينعكس على الواقع اليومي للفلسطينيين في الجوانب كافة.
ثم يرصد الفصل الثالث ردود الفعل التي أبداها الشعب الفلسطيني في شتى مواقع انتشاره.
أما الفصل الرابع فيستعرض الأصداء العالمية والتفاعل المندد بالعدوان الصهيوني على غزة، بينما يتناول الفصل الخامس الردود الإبداعية على العدوان التي تخللت استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والرسوم والشعر والتصاميم للتعريف بجرائم الحرب.
ثم يسلِّط الفصل السادس الأضواء على مرحلة ما بعد العدوان الحربي من خلال استعراض الوقائع على مدى سنة شهدت استمرار الحصار ومنع إعادة الإعمار وسياسات الخنق الشامل المفروضة على قطاع غزة.
ومِثل غلافه الذي يصوِّر وجه الطفلة الغزية “داليا خليفة” التي شوّهها القصف، فإنّ مضامين كتاب “صوت غزة” مؤثرة للغاية، “ورمزية صورة الطفلة خليفة تمثل الحالة الفلسطينية؛ حيث إن الشعب المكلوم المجروح يرفض أن ينحني أو ينكسر أمام الجبروت الصهيوني” يقول العرعير.
وأشار إلى أن الكتاب يحتفظ برمزية المقاومة ولا يتعرض لها ولا يتهمها بل يشيد بها ويمتدحها في محاولة منه لتقديم حالة وصورة الصمود الفلسطيني للعالم، وأنّ هذا هو حق مشروع من حقوق الشعب الفلسطيني.
وتطرق العرعير إلى أهداف الكتاب التي كان أهمها إبراز حالة الصمود الفلسطينية وحقه في مقاومة الاحتلال ورد العدوان عليه.
وقال: “رفضنا من خلال هذا الكتاب المهم تقديم الإنسان الفلسطيني على أنه مجرد ضحية جائع فقير محتاج، بل هو إنسان يسعى إلى حياةٍ كريمة، ومن حقه أن يرد أي ظلم أو عدوان على أرضه”.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
صادرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أكثر من 445 ألف قطعة مقلدة مرتبطة بكأس العالم 2026، بينها قمصان كرة قدم، خلال عمليات أمنية نُفذت في أنحاء البلاد بالتزامن مع البطولة، فيما قدرت الخسائر التي تكبدتها الصناعة بسبب هذه التجارة غير المشروعة بنحو 32 مليون دولار.
وقبيل المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، أطلقت السلطات الأميركية عملية حملت اسم "صافرة النهاية"، استهدفت بيع وتوزيع المنتجات المقلدة بصورة غير قانونية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مبارياتlist 2 of 2لامين جمال وهالاند يتصدران قائمة أغلى لاعبي العالم بعد مونديال 2026end of listوكان قميص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأكثر حضورًا بين المضبوطات.
وقال فرانك روسو، مدير العمليات الميدانية في مكتب الجمارك وحماية الحدود الأميركي بنيويورك، في تصريحات لصحيفة "ذا أتلتيك": "إنه ميسي. لقد شاهدنا الكثير من قمصان ميسي، خصوصًا مع المستوى الرائع الذي قدمه. نضبط قمصان مختلف اللاعبين، لكن الأكثر شعبية هم الأكثر حضورًا".
وفي الأكشاك المؤقتة المنتشرة قرب المناطق السياحية المحيطة بميدان "تايمز سكوير"، كانت قمصان الأرجنتين تُباع مقابل 30 إلى 40 دولارًا، مقارنة بنحو 110 دولارات للنسخ الرسمية من شركة أديداس. ومع تجمع المشجعين الأرجنتينيين في المنطقة قبل النهائي وبعد خسارة منتخب بلادهم، كان قميص ميسي رقم 10 الأكثر رواجًا.
وأقر العديد من المشجعين، عندما سألتهم الصحيفة عن قمصانهم، بأنها نسخ مقلدة منخفضة السعر، اشتروها داخل الولايات المتحدة أو عبر الإنترنت.
وفي نيويورك وحدها، أسفرت عمليات ضبط 2000 طرد وتفتيش 1400 رحلة جوية وشحنة بضائع عن مصادرة 65 ألف قطعة.
وفي المدن الأمريكية الـ11 المستضيفة لمباريات البطولة، نفذت جهات إنفاذ قانون أخرى، بينها المركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، مداهمات استهدفت الأكشاك المحيطة بالملاعب ومراكز المدن، ضمن عملية حملت اسم "اللاعب الجماعي".
إعلانوأسفرت العمليات عن ضبط كميات كبيرة، من بينها 16 ألف قطعة في ميامي و12 ألفًا في هيوستن، إضافة إلى 16 ألف قطعة أخرى في تورونتو الكندية، إحدى المدن المستضيفة للبطولة.
وقال روسو: "كما يحدث مع سوبر بول، نشهد دائمًا زيادة هائلة في عدد هذه الشحنات ليس فقط قبل المباراة النهائية، بل حتى بعد نهايتها".
حيلة "المناشف"وفي إحدى الشحنات التي أثارت انتباه المحققين، أظهرت بيانات الحمولة أن محتوياتها لا تتجاوز المناشف، لكن عملية التفتيش كشفت عن حقيقة مختلفة تمامًا، إذ عثر المحققون على أكثر من 2000 قطعة من المنتجات المقلدة، بينها قمصان كرة قدم مرتبطة بالبطولة.
وتكشف هذه الواقعة عن الأساليب التي تلجأ إليها شبكات تهريب المنتجات المقلدة لإخفاء طبيعة بضائعها وتضليل عمليات التفتيش الجمركي، من خلال تسجيل محتويات الشحنات على أنها سلع عادية لا تثير الشبهات.
وتزداد صعوبة التصدي لهذه التجارة بالنظر إلى حجم تدفق هذه المنتجات إلى السوق الأميركية، إذ تشير البيانات إلى أن ما بين 60 و70% من السلع المقلدة التي تصل إلى الولايات المتحدة عبر الشحن الجوي والبحري مصدرها الصين وهونغ كونغ، اللتان تُعدان من أبرز مراكز تصنيع قمصان كرة القدم المقلدة في العالم.
وتستغل هذه الشبكات الطلب الكبير على قمصان المنتخبات والنجوم، خصوصًا خلال البطولات الكبرى، لطرح نسخ أرخص من القمصان الرسمية، مستفيدة من فارق الأسعار لجذب المشجعين، قبل إدخال هذه المنتجات إلى الأسواق عبر شحنات قد تُسجل أحيانًا تحت أوصاف لا تعكس محتوياتها الحقيقية.
وأكدت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن هدفها لا يقتصر على حماية حقوق الملكية الفكرية، بل يشمل أيضًا حماية الأمن الاقتصادي ومنع وصول عائدات هذه التجارة إلى "أيدي المنظمات الإجرامية" أو الجهات المستفيدة من العمل القسري.
وأقر روسو بصعوبة إقناع المشجعين الذين يرون أن أسعار القمصان الرسمية مرتفعة، قائلاً إن السلطات بحاجة إلى بذل جهد أكبر لتوعية الجمهور بالمخاطر، ومنها إمكانية استخدام عائدات تجارة المنتجات المقلدة في تمويل أنشطة تتراوح بين الإرهاب وغسل الأموال وغيرها من الجرائم.