موقع النيلين:
2026-06-03@05:55:55 GMT

إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حبات العاصفة)

تاريخ النشر: 23rd, November 2025 GMT

وهناك شاطئ ثالث لكل نهر. هذا في الجدال.
وقبطان نغرق سفينته، ولجنة التحقيق تجتمع وتدرس ما كان يجب على القبطان فعله والذي لو أنه فعله لم تغرق السفينة.
وفي جلسة المحاكمة الأخيرة واجهوه بهذه الحقيقة. والقبطان يقول:
: أيها السادة… حكمكم هذا صواب… ولو أنني فعلت كذا وكذا لم تغرق السفينة. لكن أيها السادة أنتم تصلون إلى الأمر هذا/ ما كان يجب عليّ أن أفعله/ تصلون إليه بعد دراسة الأمر لستة أشهر… وتصلون إليه وأنتم في مكاتب هادئة رصينة… وتصلون إليه بعد مشاورات طويلة مع الخبراء… بينما أنا كنت على سفينة وسط المحيط تضربها العاصفة والمطر تحت الليل.

ولم يكن أمامي إلا ست دقائق لأصل إلى العمل الذي وصلتم أنتم إليه…
…..
كثير من الجدال ينسى الظرف الذي وقع فيه الحدث. وينسى (حال) من وقع عليه الحدث…
ومثلها يجهل الجدال (طبيعة) الحدث. ففي الصين حين يشتد الجدال حول الموت والآخرة والبعث و…. يفعلون شيئًا غريبًا…
من يريدون حسم الجدال هذا يقيمون مقابر من الزجاج الشفّاف، وينظرون إلى الجثة لأيام، ومتابعة ما يقع هناك…
وقديمًا قالوا لمثقف مسلم: (كتابكم يقول إن الشهداء أحياء وإنهم يُرزقون. فهل إن نحن فتحنا قبرًا لشهيد نجدَه حيًا ونجد عنده زحامًا من الرزق؟)
قال المثقف لهم:
هل قالت الآية إن الشهداء أحياء (عندكم)؟ أم قالت الآية إنهم (أحياء عند ربهم)؟؟؟
اذهبوا إلى عالمهم… عالم الغيب… فإنكم تحتكمون للعناصر… وفي المعامل تضعون كل مادة في العالم الذي يناسبها… ضعوا الميت في عالمه… عالم الغيب… وليس عالمكم… عالم الشهادة…
…….
وممتعات العقول…
والسوداني مثل الطفل… والطفل لا يعلم أنه يملك غنى الدنيا.
ومحمد وقيع الله القارئ الفذ يكتب عن كتاب أصدره أبشر إدريس عن عامية أهل السودان التي هي أفصح الفصيح:
والتلتلة، والجهجهة، والطبطبة، والعترسة،
والمحجان، والخربشة، والدباس، والمريش، والسبهللي، الكوز، والزير،
وسنّة يا ولد، والتخا، والغلت، والسدايد، وكردة، ونقز، وراه، وفدع،
وفدغ، وخمش، وعار، وحرد، وشعف، وطفر، وكزم، وشرم، وفلطح، ونخرة،
ونواتي، والسعن، وحيص بيص، والعتلة، والقوز، و…
ألفاظ لا تجدها إلا في العامية السودانية، وهي من أفصح الفصيح.
وممتع أن المؤلف لا يستشهد لكل لفظ بالقاموس… المؤلف يستشهد لكل لفظ بحديث نبوي… ثم بالشعر البلدي السوداني… وما يقابله من أشعار الأقدمين.
أيها السوداني… جاءك طماطم العالم ليطردوك؟
لكنك الآن تجلدهم… وتجلدهم…
سنّة يا ولد؟

إسحق أحمد فضل الله

إنضم لقناة النيلين على واتساب

Promotion Content

بعد مماتك اجعل لك أثر في مكة           سقيا المعتمرين في أطهر بقاع الأرض            ورّث مصحفا من جوار الكعبة المشرفة

2025/11/23 فيسبوك ‫X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة إبراهيم شقلاوي يكتب: هندسة السلام في السودان و مفاجأة الإسلاميين2025/11/23 تمثال الجندي العائد .. رمزية تتجاوز السياسة2025/11/23 سقوط سردية المدنيين التي دعمت الجنجويد2025/11/22 دارفور… حين تتحول المأسي إلى قوة لطرد الاوباش (عرب الشتات)2025/11/22 توريت… سقوط يكشف هشاشة دولة الجنوب2025/11/22 (التخلي السريع قادم)2025/11/22شاهد أيضاً إغلاق رأي ومقالات خلافات المليشيا حقيقية ولكن 2025/11/22

الحقوق محفوظة النيلين 2025بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك ‫X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن

المصدر

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟

 

 

 

عباس الزدجالي

abbas@omanamana.com

 

كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.

وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.

اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.

قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.

كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.

أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.

لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.

وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.

ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟

ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • العاصفة جانجمي تتسبب في إلغاء مئات الرحلات وتحذيرات من فيضانات بطوكيو
  • د. محمد ورداني يكتب: من يحمي قطرة المياه .. الإعلام أم الجمهور؟!
  • أحمد عاطف آدم يكتب : ثغرة في خوارزميات وعي المشاهد
  • داغستان تعرض كبشا بوزن 120 كغ في معرض تربية الأغنام والماعز في كالميكيا الروسية
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • اليابان: عاصفة قوية تقترب من طوكيو وتوقع مصابين
  • إصابة 9 أشخاص في اليابان بسبب العاصفة الاستوائية "جانجمي"
  • وزير البترول يمثل مصر في افتتاح أسبوع باكو للطاقة بأذربيجان
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • وزير البترول يشارك في افتتاح أسبوع باكو للطاقة بأذربيجان ممثلاً لمصر