خطاب القائد وفشل العدوان الأمريكي على اليمن
تاريخ النشر: 10th, May 2025 GMT
يمانيون/ كتابات/ عبدالمؤمن محمد جحاف
في خطابٍ ناريٍّ مليء بالتحذيرات والتفاصيل الميدانية والسياسية والعسكرية، قدم السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي “يحفظه الله” قراءة عميقة وتحليلًا سرديًا شاملاً لمستجدات العدوان الإسرائيلي على غزة والتطورات الإقليمية والدولية ،أيضاً ليُذكّر العالم بأن جريمة القرن لا تزال تُرتَكَب يوميًا في غزة، تحت سمع وبصر “أمةٍ غائبة” و”نظامٍ دوليٍ عاجز”.
وفي زمن تتداعى فيه القيم ويُختبر فيه الإيمان الحقيقي، أطل السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي في هذه الكلمة المفصلية تمثل جرس إنذار أخلاقي وانساني تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من إبادة جماعية، وتجاه صمت الأمة المتخاذل أمام مشهد دموي مباشر يُبثّ للعالم على الهواء.
العدوان على غزة.. استمرار الجريمة أمام تفرج العالم
لم تكن كلمات السيد القائد مجرد توصيف لحالة طارئة، بل شهادة تاريخية على “جريمة القرن”، كما أسماها، التي يمارسها الكيان الصهيوني بحق سكان قطاع غزة على مدى 19 شهرًا من المجازر المتواصلة. فالعدو الإسرائيلي، كما أوضح السيد القائد، لم يترك فرصة لحياة الفلسطينيين، لا في المساجد ولا في المستشفيات ولا في البيوت. مشاهد الإبادة، التي كانت تُعرف في التاريخ بعد سنوات، صارت تُشاهد مباشرة عبر الفضائيات، بينما العالم يكتفي بالمراقبة أو الشراكة بالصمت.
الأمة الإسلامية: الغياب الأخلاقي والتفريط الجماعي
من أهم في الكلمة، هو التحليل العميق لحالة “اللامبالاة” التي تعيشها الأمة الإسلامية، وعلى رأسها العرب. مئات الملايين من المسلمين يكتفون بالمشاهدة بينما يُقتل الأطفال وتُهدم البيوت. حمّل السيد القائد هذه الأمة مسؤولية كبيرة تجاه تفريطها في أقدس واجباتها: الجهاد في سبيل الله، والدفاع عن المظلوم، ومواجهة الظالم. التفريط هنا ليس موقفًا سياسيًا فحسب، بل حالة تُغضب الله، وتفتح أبواب السخط الإلهي في الدنيا قبل الآخرة.
فقد قدّم السيد القائد رؤيةً تحليليةً للدوافع الخفية لصمت وتخاذل العرب، مُرجعًا إياها إلى:
1.”المخاوف”: خوف الأنظمة من فقدان الدعم الغربي.
2. “الأطماع”: التطلع لمكاسب سياسية عابرة.
3. “التأثيرات التربوية”: تشويه الوعي الديني والسياسي لدى النخب الحاكمة.
الصهيونية: مشروع شامل لا يرحم حتى المطبّعين
بوضوح، كشف السيد القائد عن الطبيعة الحقيقية للصهيونية، سواء “الدينية” أو “العلمانية”، باعتبارها مشروعًا شموليًا يستهدف الأمة بكاملها. الطامة الكبرى، حسب تعبيره، أن بعض الزعماء العرب قد يبطشون بشعوبهم عند أي انتقاد بسيط، لكنهم لا يتأثرون بعقيدة الصهاينة التي تصفهم بـ”أقل من الحمير”. النظرة الإسرائيلية للعرب والمسلمين واحدة، حتى للمطبّعين.
وبالتالي قدم السيد القائد رؤيته للمشروع الصهيوني بجناحيه (الديني والعلماني)، مؤكدًا أنه مشروع واحد يستهدف:
– السيطرة على المسجد الأقصى وهدمه لبناء “الهيكل”.
– تحقيق “إسرائيل الكبرى” عبر تفتيت العالم الإسلامي.
– استباحة كرامة العرب، الذين وصفهم الخطاب بأن الصهاينة “يعتبرونهم أقل من الحيوانات”.
اليمن.. موقف إيماني يربك العدو
في مقابل التخاذل العربي، يقدم اليمن نموذجًا عمليًا لمفهوم النصرة الفاعلة. من منطلق إيماني صادق، كما عبّر السيد القائد، نفّذ اليمن منذ منتصف رمضان أكثر من 131 عملية عسكرية إسنادية استخدمت فيها صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة و وصواريخ فرط صوتية، مستهدفة عمق الكيان الإسرائيلي، أبرزها مطار “بن غوريون” في اللد، ما أدى إلى توقف الحركة الجوية، وهروب ملايين المستوطنين إلى الملاجئ، وإلغاء رحلات عشرات شركات الطيران.
العدوان الأمريكي: الفشل أمام الإرادة اليمنية
رغم 1712 غارة أمريكية بحرية وجوية استهدفت اليمن، فإن العمليات اليمنية لم تتوقف. بل إن حجم الهجمات الأمريكية عكس، بحسب الكلمة، مدى فاعلية الموقف اليمني. فلو لم يكن لليمن تأثير، لما استنفر الأمريكي بقاذفاته وحاملات طائراته. ومع كل هذا، بقيت القدرات العسكرية اليمنية فاعلة، والإرادة الشعبية صلبة، بل وخرجت بمظاهرات مليونية أسبوعية لم يشهد مثلها العالم.
رسائل للأمة
السيد القائد، في حديثه، لم يكتفِ بالميدان العسكري، بل قدّم موقفًا إيمانيًا جامعًا يربط بين الجهاد العسكري والصلابة الروحية. أعاد توجيه البوصلة إلى المفهوم القرآني للعزة، وأكد أن “الخسارة الحقيقية” ليست في الدمار أو الشهداء، بل في فقدان الكرامة والتفريط بالحق.
خرج من حدود اليمن الجغرافي ليوجه رسالة إلى كل الحكومات الإسلامية، داعيًا إياها للوقوف مع الشعوب بدل الاستنزاف لصالح الأعداء.
المصدر
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: السید القائد
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة
أعرب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك عن قلق المنظمة البالغ إزاء التهديدات الجديدة التي أطلقتها مليشيا الحوثي الإرهابية ضد المملكة العربية السعودية وحرية الملاحة في ممرات الشحن الحيوية في البحر الأحمر، محذرًا من خطر حدوث تصعيد إقليمي أوسع نطاقًا.
وأفاد أن الأمم المتحدة تشعر أيضًا بقلق عميق إزاء عودة الأعمال العدائية وتجدد التصعيد في أنحاء واسعة من المنطقة، مشددًا على أن خفض التصعيد الفوري أمر ضروري.
وقال: “يجب على جميع الأطراف احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني”، مجددًا دعوة الأمم المتحدة إلى حث جميع الأطراف على معالجة خلافاتها من خلال الحوار والدبلوماسية”.
وأضاف” إن أي تعطّل في الملاحة في البحر الأحمر سيؤثر في تدفق شحنات الأمم المتحدة، ولا سيما المواد الإنسانية ومستلزمات عمليات حفظ السلام”، محذرًا من أن التأثير الأوسع سيكون على التجارة العالمية، وتجارة الطاقة، وحركة التجارة عمومًا.
وأشار دوجاريك إلى أن هذه التطورات تأتي في وقت يشهد فيه العالم بالفعل تأثير الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، وما يترتب على ذلك من تداعيات على الاقتصاد العالمي.
جريدة الرياض
إنضم لقناة النيلين على واتسابPromotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2026/07/23 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة كبسولة سكنية تحت الماء تمهد لإقامة بشرية طويلة فى أعماق البحار2026/07/23 آبل تستعد لإطلاق أول هاتف قابل للطي باسم آيفون ألترا2026/07/23 نموذج “GPT-5.6 Sol” من OpenAI يخترق ضوابط الأمان ويهجم على أنظمة خارجية2026/07/23 بيكهام وشاكيرا أعلى المشاهير ربحًا في كأس العالم 20262026/07/23 بعد تيك توك.. Snap تتوصل إلى تسوية في قضية إدمان وسائل التواصل الاجتماعي2026/07/23 جوجل تكشف عن جيل جديد من نماذج Gemini بقدرات فائقة في الأمن السيبراني2026/07/23شاهد أيضاً إغلاق عالمية ميتا تختبر تطبيقًا بالذكاء الاصطناعي لإنشاء قصص الأطفال قبل النوم 2026/07/22الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن