قوانين معلقة ونواب غائبون: أزمة الدورة النيابية تتعمق
تاريخ النشر: 11th, May 2025 GMT
11 مايو، 2025
بغداد/المسلة: يعاني مجلس النواب العراقي من فشلٍ تشريعي غير مسبوق، إذ أهمل تمرير أكثر من 40 قانوناً جاهزاً للتصويت، وعشرات القوانين الأخرى التي أكملت قراءتها الأولى، فضلاً عن تعطيل 7 استجوابات لوزراء الحكومة.
وفاقم انعدام التوافق بين قوى الإطار التنسيقي هذا التعثر، ما أدى إلى تعليق الجلسات البرلمانية بشكل متكرر.
وأسهم تدخل الحكومة في تفاقم الأزمة، إذ وجدت دعماً من نواب طامحين للاستفادة من نفوذ رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، مما زاد من إعاقة العمل التشريعي.
وانتهى الفصل التشريعي الأول من السنة الرابعة للبرلمان يوم الجمعة الماضي، وفق بيان رئاسة المجلس، ليدخل النواب عطلتهم التشريعية التي قد تمتد حتى الانتخابات المقبلة، حسب التوقعات.
وفشل المجلس، الإثنين الماضي، في عقد جلسته المقررة لعدم اكتمال النصاب، وهي مشكلة تكررت على مدار أشهر، مما يعكس عمق الأزمة.
وقال عضو البرلمان رائد المالكي إن “البرلمان أصبح كالمجلس الوطني في عهد مجلس قيادة الثورة المنحل”، في إشارة إلى تقويض دوره التشريعي.
وتكررت ظواهر مماثلة في تاريخ العراق الحديث، إذ شهدت الدورة البرلمانية لعام 2018 تعطيلاً مماثلاً بسبب خلافات سياسية حول تشكيل الحكومة، حيث تأخرت جلسات البرلمان لأشهر بعد الانتخابات.
وأظهرت إحصاءات عام 2019 أن البرلمان لم يمرر سوى 15% من القوانين المقترحة خلال عام كامل، مما يعكس استمرارية هذا التحدي.
وتشير تقارير إلى أن أكثر من 60% من الجلسات المقررة في الدورة الحالية إما أُلغيت أو فشلت بسبب غياب النواب.
ويعزو مراقبون هذا الفشل إلى الانقسامات السياسية العميقة وتدخلات خارجية، إلى جانب ضعف الحوافز لدى النواب لإتمام مهامهم.
ويخشى متابعون أن يؤدي استمرار هذا الوضع إلى تعميق أزمة الثقة بين المواطنين والمؤسسات المنتخبة، خاصة مع تزايد التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تتطلب تشريعات عاجلة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
البرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير للأقصى
صراحة نيوز – دان رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي، بأشد العبارات اقتحام وزير الأمن القومي في حكومة كيان الاحتلال الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، للمسجد الأقصى المبارك على رأس آلاف المستعمرين، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، وما رافق ذلك من أداء طقوس تلمودية استفزازية داخل باحات المسجد ورفع علم الاحتلال، ومنع المصلين المسلمين من دخوله والاعتداء عليهم، في انتهاك صارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك، وللقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وأكد، أن ما يجري في المسجد الأقصى المبارك لم يعد مجرد اقتحامات متكررة، وإنما يمثل تنفيذًا ممنهجًا لخطة تستهدف فرض سيادة كيان الاحتلال على المسجد الأقصى المبارك، وتكريس التقسيم الزماني والمكاني، وطمس هويته العربية والإسلامية، في إطار سياسة تهويد مدينة القدس المحتلة وفرض أمر واقع بالقوة، الأمر الذي يشكل عدوانًا خطيرًا على المقدسات الإسلامية، واستفزازًا لمشاعر أكثر من ملياري مسلم حول العالم، بما ينذر بعواقب خطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وشدد اليماحي، على أن استمرار حكومة كيان الاحتلال في توفير الحماية الرسمية لهذه الاقتحامات، وتوسيع نطاقها، والسماح بممارسة طقوس دينية داخل المسجد الأقصى، يكشف إصرارها على تقويض الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الإسلامية، واستخفافها السافر بقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، الأمر الذي يستوجب موقفًا دوليًا حازمًا يتجاوز بيانات الإدانة التقليدية.
وطالب رئيس البرلمان العربي المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والأمم المتحدة، واليونسكو، بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عاجلة وملزمة لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وتوفير الحماية الدولية للمسجد الأقصى المبارك والمقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة، وفرض عقوبات على حكومة الاحتلال والمسؤولين المتورطين في هذه الانتهاكات، وفي مقدمتهم الوزراء المتطرفون الذين يقودون سياسة التصعيد، والعمل على محاسبتهم أمام القضاء الدولي باعتبار هذه الممارسات تمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُسهم في تأجيج الصراع وتقويض فرص السلام والاستقرار.