هل أنقذت إدارة ترامب العالم من كارثة نووية بين الهند وباكستان؟
تاريخ النشر: 11th, May 2025 GMT
في تحرك مفاجئ يعكس حجم المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة نووية، تدخلت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاحتواء التصعيد العسكري غير المسبوق بين الهند وباكستان، الذي تفجّر عقب هجوم أودى بحياة 26 شخصا، معظمهم من السياح الهندوس، في إقليم كشمير المتنازع عليه.
وقد أشعل هجوم 22 أبريل/نيسان فتيل أزمة حادة بين الجارتين النوويتين، حيث اتهمت نيودلهي جماعة "لشكر طيبة" المدعومة من إسلام آباد بالمسؤولية عنه، قبل أن تبادر بشن غارات جوية داخل الأراضي الباكستانية استهدفت ما وصفته بـ"معسكرات إرهابية".
وردّت باكستان بإطلاق مئات الطائرات المسيّرة في عمق الأراضي الهندية، وتحدثت تقارير عن مواجهات جوية مباشرة بين مقاتلات الطرفين.
وفي حين كانت المنطقة على شفا مواجهة شاملة، بدا الموقف الأميركي في البداية متحفظا، إذ صرّح نائب الرئيس جي دي فانس بأن النزاع "ليس من شأن الولايات المتحدة"، مكتفيا بالدعوة إلى التهدئة.
غير أن الأوضاع تغيرت بسرعة، بعد تعرض قاعدة "نور خان" الجوية القريبة من العاصمة الباكستانية لضربات صاروخية، مما أثار مخاوف واشنطن من أن تمتد الضربات إلى منشآت نووية أو قيادات عسكرية حساسة.
ودفعت هذه التطورات البيت الأبيض إلى إعادة تقييم موقفه، وباشرت الإدارة الأميركية، عبر وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي ماركو روبيو، وفانس نائب الرئيس الأميركي، سلسلة اتصالات رفيعة مع قيادات البلدين.
وتحدث فانس مباشرة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، بينما أجرى روبيو اتصالا مع قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، إضافة إلى وزير الخارجية الهندي س. جايشانكار.
وبعد 4 أيام من الضربات المتبادلة التي استخدمت فيها الطائرات المسيّرة والصواريخ والمدفعية الثقيلة، أعلن الرئيس ترامب، عبر منصة "إكس"، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، مؤكدا أن الولايات المتحدة قامت بوساطة مباشرة.
وقد رحبت باكستان بالاتفاق وأشادت بالدور الأميركي، في حين امتنعت الهند عن الاعتراف بأي تدخل خارجي، وأصرت على أن الاتفاق جاء نتيجة مفاوضات ثنائية.
وجاء إعلان الهدنة بعد تصعيد وصفه خبراء بأنه الأخطر منذ عقود، خاصة مع دخول الطائرات المسيّرة بقوة في ساحة المعركة، وتبادل الطرفين استهداف قواعد جوية حساسة.
كما تحدثت مصادر استخباراتية باكستانية عن محاولات هندية لاستدراج إسلام آباد لاستخدام مقاتلات "إف-16" الأميركية الصنع، في خطوة قد تمنح نيودلهي ذريعة لتصعيد إضافي.
ورغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار، استمرت الاشتباكات المتقطعة على جانبي الحدود في كشمير، حيث أفادت تقارير بوقوع خروقات من الجانبين.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الهند أجواء سياسية محتقنة، ودعم شعبي واسع لإستراتيجية رئيس الوزراء مودي المتشددة تجاه باكستان.
وفي المقابل، حذرت باكستان من أن أمنها القومي يتعرض لاستفزازات متعمدة، داعية إلى الحوار والاحتكام إلى الاتفاقات الدولية، لا سيما ما يتعلق بمعاهدة تقاسم المياه التي تشكل شريانا حيويا لاقتصادها الزراعي.
ورغم ما أبداه محللون من تفاؤل حذر بشأن سلوك الطرفين، خاصة مع اقتصار الهجمات على أهداف عسكرية وغياب الضربات الإستراتيجية الكبرى، فإن الوضع يبقى هشا وقابلا للانفجار في أية لحظة، في ظل استمرار التراشق الإعلامي وتبادل الاتهامات، وتصاعد النزعة القومية في البلدين، مما يثير مخاوف من عودة التوتر في حال فشل المساعي لبدء حوار جاد ومستدام.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
قيادات الكنائس الأرثوذكسية الشرقية بأمريكا تستقبل كاثوليكوس الهند في أول زيارة رعوية لواشنطن
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شارك أساقفة مؤتمر الكنائس الأرثوذكسية الشرقية الدائم (SCOOCh)، في حفل استقبال رسمي أُقيم بمدينة سوفرن بولاية نيويورك، تكريمًا للأنبا أبون مور باسيليوس جوزيف الأول، كاثوليكوس الهند ومفريانها ومطران مالانكارا، بمناسبة أول زيارة رعوية له إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
وجاء الحفل بدعوة من المطران مور تيتوس يلدو، رئيس أبرشية المالانكارا التابعة للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في أمريكا الشمالية، بمشاركة عدد من رؤساء وأساقفة الكنائس الأرثوذكسية الشرقية.
وشهد اللقاء حضور الأنبا دافيد، أسقف إيبارشية نيويورك ونيوإنجلاند للأقباط الأرثوذكس ورئيس مؤتمر الكنائس الأرثوذكسية الشرقية، والأنبا جبرائيل، ممثل قداسة البابا والأسقف العام للأقباط الأرثوذكس بأمريكا الشمالية، إلى جانب المطران مور ديونيسيوس جون كواك، رئيس أساقفة الأبرشية السريانية الأرثوذكسية بشرق الولايات المتحدة، ورئيس أساقفة الكنيسة الإثيوبية الأرثوذكسية بنيويورك والمناطق المجاورة، وأسقف الكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية، ورئيس أساقفة أبرشية الكنايا السريانية الأرثوذكسية، وأسقف الكنيسة الإريترية الأرثوذكسية في أمريكا الشمالية.
كما شارك عدد من الكهنة والشمامسة، إلى جانب شخصيات مدنية، من بينهم مايكل غسالي، عمدة مدينة مونتفيل بولاية نيوجيرسي، وعدد من القيادات الكنسية الزائرة من كنائس المالانكارا الكاثوليكية وكنيسة مار توما السريانية.
وخلال الحفل، رحب أساقفة المؤتمر بكاثوليكوس الهند، وقدموا له الهدايا التذكارية، معربين عن صلواتهم من أجل نجاح خدمته وزيارته الرعوية، فيما أكد الأنبا مور باسيليوس جوزيف الأول أهمية وحدة الكنائس الأرثوذكسية الشرقية، قائلاً: "قد نعيش في بيوت مختلفة، لكن يجب ألا تكون بيننا أسوار أو حواجز... فنحن واحد في المسيح".
من جانبه، أكد مؤتمر الكنائس الأرثوذكسية الشرقية أن هذه الكلمات تعكس جوهر العلاقة بين الكنائس الشقيقة، مجددًا التزامه بتعزيز التعاون والوحدة في الشهادة للإيمان الأرثوذكسي، والصلاة من أجل أن يمنح الله كاثوليكوس الهند الصحة وطول العمر، ويبارك خدمته من أجل الكنيسة والمؤمنين.