شهدت الجلسة الثالثة من احتفالية وزارة التضامن الاجتماعي بمرور عشر سنوات على إطلاق برنامج "تكافل وكرامة"، جلسة نقاشية تحت عنوان "رؤية حول العقد القادم لبرنامج تكافل وكرامة"، بمشاركة نخبة من الخبراء والمسؤولين الدوليين والمصريين.

حضر الجلسة كل من الدكتورة غادة والي، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة، ووزيرة التضامن الاجتماعي السابقة، والدكتورة هالة السعيد، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، والدكتورة فادية سعادة، المديرة الإقليمية للتنمية البشرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأدارت النقاش نهلة زيتون، أخصائية رفيعة المستوى للحماية الاجتماعية بالبنك الدولي، كما تضمنت الجلسة كلمة مسجلة للدكتور محمود محيي الدين، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة.

غادة والي: دعم التكنولوجيا والعمالة غير المنتظمة أولوية

في كلمتها، أكدت الدكتورة غادة والي أن برنامج "تكافل وكرامة" يمثل تجربة مصرية رائدة في مجال الحماية الاجتماعية، انطلقت فعليًا عام 2015، لكنها استندت إلى دراسات وخبرات سابقة منذ عام 2008 في أعقاب الأزمة المالية العالمية. وشددت على أهمية مواكبة التطورات التكنولوجية، لا سيما الذكاء الاصطناعي، في مجالات الاستهداف والتحديث والتعليم والصحة.

ولفتت إلى ضرورة تعزيز تدخلات الحماية الاجتماعية للقطاع غير الرسمي، مثل الزراعة والمقاولات، ونشر الوعي التأميني بين العاملين فيه. كما أكدت أهمية دور الحضانات في دعم تمكين المرأة وتحقيق التوازن بين العمل ورعاية الأطفال، مطالبة بعدم وقف الدعم النقدي أو العيني إلا في حال تحقق الاعتماد على الذات.

هالة السعيد: الحماية الاجتماعية جزء من التنمية الاقتصادية

من جانبها، شددت الدكتورة هالة السعيد على أن مفهوم التنمية الاقتصادية تطور ليصبح تحسين جودة حياة المواطنين في التعليم والصحة والسكن أساس السياسات الاقتصادية، مشيرة إلى أن الأزمات المتلاحقة كجائحة كوفيد-19، والحرب الروسية الأوكرانية، وأحداث غزة، تفرض تحديات تتطلب سياسات مرنة تحقق العدالة الاجتماعية.

وأكدت أن مصر تتبنى مفهوم الحماية الاجتماعية كمحرك للتنمية، موضحة أن لبرنامج "تكافل وكرامة" أثرًا غير مباشر في تعزيز الشمول المالي والتمكين الاقتصادي، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة.

فادية سعادة: ربط التدريب بسوق العمل وتمكين المرأة

وتناولت الدكتورة فادية سعادة دور الذكاء الاصطناعي في تطوير الرعاية الاجتماعية، مستعرضة تجارب دول مثل المغرب وتركيا في دعم الخدمات للأطفال وربط برامج التدريب بسوق العمل والقطاع الخاص، مع التركيز على التمكين الاقتصادي للمرأة كعنصر حاسم في التنمية المستدامة.

محيي الدين: "تكافل وكرامة" عنصر أساسي في تحقيق أهداف التنمية

في كلمته المسجلة، وصف الدكتور محمود محيي الدين برنامج "تكافل وكرامة" بأنه أصبح أحد أركان منظومة الحماية الاجتماعية في مصر، ورافدًا رئيسيًا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال مكافحة الفقر والجوع وتعزيز المساواة بين الجنسين، مشيرًا إلى أن النساء يمثلن نحو 75% من حاملي بطاقات البرنامج.

وأشار إلى أن التمكين الاقتصادي وتوفير فرص العمل اللائق يشكلان مكملًا ضروريًا للدعم النقدي، داعيًا إلى توسيع مظلة الحماية الاجتماعية لمواجهة تداعيات التحولات العالمية والرقمية، ولضمان وصول البرامج للفئات المستحقة بكفاءة وعدالة.

واختتم كلمته بالتأكيد على ضرورة التخطيط السليم للتحضر والانتقال من الريف إلى الحضر لتفادي الآثار السلبية على الأسر الممتدة، مؤكدًا أن ما شهده العالم من أوبئة وصراعات منذ عام 2015 يدفع إلى تطوير النظم الاجتماعية والاقتصادية لدعم المجتمعات في مواجهة الأزمات المستقبلية.

 

1000379936 1000379939 1000379933 1000379941 1000379935 1000379934 1000379942 1000379932 1000379937 1000379938 1000379813 1000379818 1000379811

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الأمين العام للأمم المتحدة وزارة التضامن الاجتماعي وزيرة التضامن الاجتماعي الحماية الاجتماعية القطاع الخاص التنمية المستدامة تكافل وكرامة ووزيرة التضامن منطقة الشرق الأوسط برنامج تكافل وكرامة التطورات التكنولوجية

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة

بحثت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة في ليبيا، أولريكا ريتشاردسون، مع وزير التخطيط في حكومة الوحدة الوطنية محمد الزيداني، سبل تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة وليبيا ضمن إطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة.

وقالت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إن اللقاء تناول أهمية توسيع استفادة ليبيا من برامج التمويل العالمي المخصصة للمناخ والتكيف، إلى جانب تعزيز الربط بين المبادرات الدولية والجهود الوطنية والمحلية بما يدعم أولويات التنمية في البلاد.

وأضافت البعثة أن الجانبين ناقشا دور كيانات الأمم المتحدة المتخصصة في دعم مسار التنمية في ليبيا، خاصة المبادرات الوطنية المتعلقة بالأمن الغذائي وخلق فرص العمل، باعتبارها من الملفات الأساسية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

ورحّبت أولريكا ريتشاردسون بالاهتمام المتزايد الذي توليه ليبيا لملفات التنمية، مؤكدة استمرار التزام الأمم المتحدة بتقديم الخبرات الفنية وتعزيز القدرات المؤسسية، بما يدعم تنفيذ برامج التنمية المستدامة بقيادة ليبية في مختلف مناطق البلاد.

وأكد الطرفان أهمية مواصلة التنسيق بين المؤسسات الليبية ووكالات الأمم المتحدة لضمان توجيه الدعم الدولي نحو الأولويات الوطنية وتحقيق نتائج ملموسة في مجالات التنمية والاقتصاد والمناخ.

هذا وتعمل الأمم المتحدة في ليبيا عبر عدد من البرامج والمبادرات الهادفة إلى دعم التنمية المستدامة، وتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية، والمساهمة في ملفات تشمل الاقتصاد، الأمن الغذائي، الطاقة، المناخ، وخلق فرص العمل، ضمن إطار التعاون بين ليبيا والمنظمة الدولية.

مقالات مشابهة

  • إدارة ترامب تفرض رسوماً جمركية جديدة على 80 دولة استناداً إلى قوانين العمل القسري
  • ترامب يفرض رسوما جديدة على 60 شريكا تجاريا بدعوى العمل القسري
  • تنظيم العمل الأهلي في مصر.. كيف يضمن القانون تكامل الجهود وتحقيق التنمية؟
  • الولايات المتحدة تفرض رسومًا جمركية جديدة بنسبة 12.5% على واردات روسيا
  • الإدارة الأمريكية تفرض رسوما جمركية جديدة مرتبطة بممارسات العمل القسري
  • حكيم يحتفل بذكرى ثورة 23 يوليو : مستقبل مصر يُبنى بسواعد أبنائها
  • الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة
  • ديوان المحاسبة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يوقعان وثيقة لتعزيز التنمية المستدامةج
  • التنمية الاجتماعية" تطلق النسخة الثانية من "السبت البنفسجي" مع خصومات وعروض مميزة لذوي الإعاقة
  • من التخبط إلى النضج الفني.. هكذا مشى المخرج كريم الشناوي خطوات النجاح