حذر رئيس رابطة مصدّري المواد الكيماوية ومنتجاتها بإسطنبول (İKMİB)، عادل بيليستر، من التداعيات المزدوجة للرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أنها تحمل تهديدات وفرصًا في آنٍ واحد لتركيا.

وأوضح أن هذه الإجراءات قد تدفع الصين إلى إغراق الأسواق التركية بمنتجاتها الفائضة، ما يهدد المنتجين المحليين، في حين أنها قد تفتح أبواباً جديدة للصادرات التركية نحو السوق الأميركي.

ضغط تنافسي متزايد من الصين

في ظل تصاعد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، توقّع بيليستر أن تسعى بكين إلى تصريف فائضها الإنتاجي في الأسواق البديلة ومنها تركيا، ما قد يؤدي إلى تراجع القدرة التنافسية للصناعات المحلية بسبب التكاليف المرتفعة.

وأشار إلى أن التنافس مع الصين لن يقتصر على قطاع الكيماويات، بل سيمتد إلى معظم القطاعات الصناعية، ما قد يُعيد إلى الواجهة شكاوى المنافسة غير المتكافئة.

فرص محدودة في السوق الأميركية

رغم أن الرسوم الأميركية لا تطال تركيا سوى بنسبة 10%،  إلا أن بيليستر  يرى أن الفرصة أمام تركيا في السوق الأميركية قائمة، لكنها مشروطة بالحفاظ على الأسعار في ظل استقرار أسعار الصرف وارتفاع التكاليف.

وأشار إلى أن فائض العرض الصيني سيزيد الضغط السعري في أسواق التصدير، ما قد يؤثر سلباً على ربحية الشركات التركية.

دعم حكومي لتعزيز التنافسية

كشف بيليستر أن قطاع الكيماويات في تركيا يعتمد بنسبة 70% على استيراد المواد الخام، وترتفع النسبة إلى 90% في قطاع البلاستيك.

ودعا إلى حزمة دعم حكومية تشمل تمويلاً منخفض التكلفة، وحوافز ضريبية، وتخفيضات في أسعار الطاقة والمواد الخام.

التحول نحو الإنتاج عالي القيمة

في مواجهة التضخم وأسعار الفائدة المرتفعة، شدد بيليستر على ضرورة الانتقال إلى الإنتاج عالي التكنولوجيا والقيمة المضافة.

ودعا إلى دعم البحث والتطوير، والتسويق، والعلامة التجارية، والتحول الأخضر والرقمي.

وأوضح أن مركز تكنولوجيا الكيماويات المحلي الذي أطلقته İKMİB يقدم خدمات متكاملة لدعم الابتكار والاختبارات الفنية وشهادات المطابقة في عدة قطاعات فرعية.

دعوة لإنشاء “وكالة الكيمياء التركية”

رأى بيليستر أن تحقيق اقتصاد الحجم “الاستفادة من زيادة حجم الإنتاج لتقليل تكلفة الوحدة الواحدة” يتطلب تعزيز الإنتاجية، وخفض التكاليف، وزيادة الكفاءة، والاهتمام بالتكنولوجيا والتسويق.

اقرأ أيضا

شحنة “مشبوهة” على الطريق السريع… الدرك يفك…

المصدر

المصدر: تركيا الآن

كلمات دلالية: أسعار الفائدة اقتصاد تركيا الأسواق العالمية الاستثمار في تركيا التحول الرقمي التضخم الاقتصادي التكنولوجيا الصناعية التنافسية الصناعية

إقرأ أيضاً:

نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الإعلامي نوح غالي، إنه في كل مرة تشهد فيها المنطقة اضطرابات سياسية أو اقتصادية، تتجه الأنظار إلى الاقتصاد المصري باعتباره أحد أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وأكثرها ارتباطًا بحركة التجارة والاستثمار والسياحة، والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل سيتأثر الاقتصاد المصري؟، بل: كيف نحول التحديات إلى فرص حقيقية للنمو؟.

وأوضح الإعلامي نوح غالي، خلال تصريحات، أن العالم يعيش مرحلة غير مسبوقة من عدم اليقين، صراعات إقليمية، واضطرابات في سلاسل الإمداد، وتقلبات في أسعار الطاقة، وارتفاع تكلفة التمويل عالميًا، وفي ظل هذه الظروف، لم يعد الاعتماد على الحلول التقليدية كافيًا، بل أصبح من الضروري تبني رؤية اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات؛ مشيرًا إلى أنه يجب أن تكون الصناعة الوطنية على رأس الأولويات؛ فلا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق الاستقرار الحقيقي إذا ظل يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد، وكل مصنع جديد هو فرصة عمل، وكل منتج محلي يغني عن سلعة مستوردة يعني عملة صعبة تبقى داخل البلاد، كما يجب إعادة النظر في مفهوم الاستثمار، لأن المستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز الضريبية، بل يبحث عن سرعة الإجراءات، واستقرار التشريعات، ووضوح الرؤية، وعندما يشعر المستثمر بالأمان والثقة، فإنه يصبح شريكًا في التنمية، وليس مجرد ممول لمشروع.

وأكد ان مصر تمتلك ميزة جغرافية لا تنافسها فيها دول كثيرة، فموقعها الاستراتيجي، وقناة السويس، وشبكة الموانئ الحديثة، يمكن أن تجعلها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية، إذا تم استغلال هذه المزايا بالشكل الأمثل؛ أما القطاع الزراعي، فهو لا يقل أهمية عن الصناعة؛ فتعزيز الأمن الغذائي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية في عالم تتزايد فيه الأزمات، موضحًا أن الاستثمار في الزراعة الحديثة، وترشيد استخدام المياه، ودعم الصناعات الغذائية، كلها أدوات لحماية الاقتصاد من تقلبات الأسواق العالمية، ولا يمكن الحديث عن الاقتصاد دون الحديث عن المواطن، فزيادة الإنتاج لا تتحقق إلا بوجود عامل مؤهل، ومهندس مبدع، وشاب يمتلك المهارة والقدرة على المنافسة، لذلك فإن الاستثمار في التعليم الفني، والتدريب، وريادة الأعمال، هو استثمار في مستقبل الاقتصاد نفسه.

ولفت إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يتحول من مجرد مبادرات إلى سياسة اقتصادية مستدامة، فهذه المشروعات تمثل العمود الفقري لاقتصادات الدول الكبرى، وتستطيع أن توفر آلاف فرص العمل، وتخلق منتجات محلية قادرة على المنافسة، وفي الوقت نفسه، تقع مسؤولية كبيرة على المجتمع، فترشيد الاستهلاك، وتشجيع شراء المنتج المصري متى كان منافسًا في الجودة والسعر، والابتعاد عن ثقافة الاستيراد غير الضروري، كلها ممارسات تساهم بصورة مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني.

وشدد على أن قوة الاقتصاد لا تُقاس فقط بحجم الاحتياطي النقدي أو معدلات النمو، وإنما بقدرته على الصمود أمام الأزمات، وسرعة التعافي منها، وتحويل التحديات إلى فرص، ورغم صعوبة المشهد الإقليمي، فإن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لعبور هذه المرحلة، إذا تضافرت جهود الدولة والقطاع الخاص والمواطن، فالأزمات، مهما كانت قاسية، قد تكون بداية لمرحلة جديدة من البناء والإنتاج، إذا أحسنَّا قراءة المشهد واتخذنا القرارات الصحيحة.

وأشار إلى أنه في النهاية، يبقى الرهان الحقيقي ليس على الظروف، وإنما على الإرادة والعمل والإنتاج، فهذه هي الركائز التي صنعت نهضة الأمم، وستظل الطريق الأكثر أمانًا لبناء اقتصاد قوي ومستدام، قادر على حماية الوطن وتحقيق حياة.

مقالات مشابهة

  • ضبط المتهمين بالنصب والاحتيال على تجار مشعولات ذهبية بالجيزة
  • مكمل غذائي مصري طبيعي لإنقاص الوزن يقترب من الإنتاج والطرح بالسوق
  • سعر GMC كانيون في السوق السعودي .. بتصميم بيك أب
  • نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
  • ترجيحات بزيادة أوبك+ مستويات الإنتاج المستهدفة بدءاً من سبتمبر
  • تراجع أسعار الدواجن والبيض في الأسواق.. وزيادة الإنتاج تدعم الاستقرار
  • استعدادًا للموسم الجديد.. بعثة بيراميدز تغادر القاهرة متوجهة إلى مدينة أرضروم التركية
  • 1.5 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد السوداني.. تفاصيل صفقة مرتقبة
  • بالأرقام.. أكبر 5 حقول «نفط وغاز» في ليبيا
  • شركة “AJet” التركية تعلن خصومات تصل إلى 30% على الرحلات الدولية.