قبل مكالمة مرتقبة يوم الاثنين مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يبدو أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعتقد أن بيده أوراقا قوية، في وقت تسعى فيه العواصم الأوروبية جاهدة لمنع واشنطن من إبرام تسوية سريعة قد تصب في مصلحة الكرملين. اعلان

وبحسب مصدر مطلع على تفكير بوتين، فإن الرئيس الروسي واثق من قدرة قواته على اختراق الدفاعات الأوكرانية بحلول نهاية العام، واستعادة السيطرة الكاملة على المناطق الأربع التي ضمها سابقا – وهي دونيتسك ولوغانسك وزاباروجيا وخيرسون.

وهذا يجعل من المستبعد، وفقا للمصدر، أن يقدم بوتين أي تنازلات كبيرة خلال مكالمته المرتقبة مع ترامب.

في المقابل، يتزايد قلق القادة الأوروبيين من احتمال أن يضغط ترامب لإبرام اتفاق بأي ثمن، في مسعى لإنهاء حرب دخلت عامها الرابع، ويعول على قدرته الشخصية لعقد صفقة مباشرة مع بوتين. 

ومع ذلك، لم يظهر الطرف الأخير، الذي تواصل قواته التقدم ببطء شديد، أي استعداد حقيقي لوقف القتال، مما أثار قلقاً في كييف وعواصم أوروبية بشأن إمكانية إجبار أوكرانيا على التخلي عن مزيد من الأراضي.

وقال مايكل كوفمان، الباحث البارز في مؤسسة كارنيغي، خلال مؤتمر عقد في تالين بإستونيا، إن "الظروف الحالية لا تمنح روسيا أي دافع حقيقي للقبول بوقف إطلاق النار".

في هذا السياق، يتزايد شعور أوروبي بأن محاولات واشنطن لفرض وقف إطلاق النار بلغت ذروتها، في ظل غموض بشأن ما إذا كان ترامب سيتشدد في وجه روسيا أو يتخلى عن الملف لصالح تحد جديد في حال فشلت المفاوضات. ووعد ترامب بإطلاع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وحلفائه في الناتو على نتائج المكالمة مع بوتين لاحقا.

ورغم الحديث المتزايد عن السلام، يبدو أن بوتين مستعد لحرب طويلة إذا تطلب الأمر تحقيق أهدافه، ولا يبدي قلقا كبيرا من العقوبات الأميركية المحتملة، وفقا لمصدرين قريبين من الكرملين.

وقال المستشار السياسي الروسي المقرب من الكرملين، سيرغي ماركوف، إن "ترامب يريد من بوتين القبول بهدنة، لكن بوتين لا يرغب بذلك إطلاقا". وأضاف: "بوتين لا يسعى إلى انهيار المفاوضات، بل يناور لإبقائها مستمرة بالتوازي مع العمليات العسكرية".

وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، قد أبلغوا ترامب خلال مكالمة جماعية يوم الجمعة بأن بوتين يماطل، بحسب مسؤول أوروبي رفيع، أضاف أن القادة الأوروبيين يأملون أن يدرك ترامب أنه قد يبدو ضعيفا إذا فرض اتفاقا سيئا على أوكرانيا.

صورة تجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مشاركتهما في قمة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان، في 28 يونيو/حزيران 2019.AP Photo/Susan Walsh, File

وشارك زيلينسكي في المكالمة نفسها، وظهر منهكا ومتشائما، بحسب المصدر. وكان زيلينسكي وحلفاؤه الأوروبيون يعتقدون أن ترامب التزم بفرض عقوبات جديدة على روسيا إذا رفض بوتين وقف إطلاق النار بداية الأسبوع الماضي، لكن ذلك لم يتحقق حتى الآن.

وقالت المحللة السياسية بوتا إيلياس من مؤسسة "بريزم" في لندن لـ "بلومبرغ"، إن "بوتين يشعر بأنه قادر على رفع سقف مطالبه دون أي رد قوي من إدارة ترامب"، مضيفة أن "بوتين لا يثق بترامب، لكنه سيحاول دفعه لقبول الرؤية الروسية للهدنة".

وفيما كان زيلينسكي يخوض جولة دبلوماسية مكثفة على هامش قداس في الفاتيكان بمناسبة تنصيب البابا ليو الرابع عشر، شنت روسيا واحدة من أكبر الهجمات بالطائرات المسيرة على أوكرانيا منذ بداية الحرب.

في الفاتيكان، صافح زيلينسكي نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس للمرة الأولى منذ الخلاف الحاد بينهما في المكتب البيضاوي في فبراير. وبدا اللقاء وديا، تلاه اجتماع موسع في مقر السفارة الأميركية.

أما ترامب، فأجرى مكالمة ثانية الأحد مع ميرتس، وماكرون، وستارمر، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، تناولت ضرورة التوصل إلى وقف إطلاق نار غير مشروط ودفع بوتين إلى التعاطي الجدي مع مفاوضات السلام، وفق بيان لمتحدثة باسم ستارمر.

ورغم ثقة بوتين، نقلتا بلومبرغ عن مسؤولين أوروبيين قولهم، إن موسكو تفتقر إلى القدرات اللازمة لتحقيق أهداف بوتين بعد أن تكبدت خسائر فادحة.

اعلان

وقال بن باري، الباحث في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، إن "احتمال أن تحقق روسيا أهدافها بالسيطرة الكاملة على المناطق الأربع بحلول نهاية العام ضعيف جدا"، مضيفا أن "انهيار الدفاعات الأوكرانية وحده قد يتيح ذلك، وهو سيناريو غير مرجح حاليا".

وحتى داخل المؤسسة العسكرية الروسية، يتشكك كثيرون في قدرة موسكو على تحقيق اختراق حاسم، خاصة مع تأثير الطائرات المسيرة الأوكرانية التي كبدت روسيا خسائر كبيرة، وأعاقت الهجمات الواسعة النطاق، بحسب مصدر مقرب من وزارة الدفاع الروسية.

Relatedزيلينسكي: مستعدون لأي شكل من التفاوض لإنهاء الحرب مع روسياانتهاء جولة المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا في اسطنبول واتفاق على تبادل للأسرىعقوبات أوروبية جديدة على روسيا وتهديد بالمزيد إذا رفض بوتين وقف إطلاق النار

مع ذلك، قدم الوفد الروسي موقفا صارما خلال أول محادثات مباشرة مع الجانب الأوكراني منذ ثلاث سنوات، والتي جرت يوم الجمعة في إسطنبول، حيث طالب كييف بسحب جميع قواتها من المناطق الأوكرانية الأربع التي ضمتها روسيا، وذلك قبل الموافقة على وقف إطلاق النار.

اعلان

ويبقى التحدي الأكبر أمام بوتين هو احتمال المبالغة في الثقة ودفع ترامب نحو تنفيذ تهديده بفرض عقوبات جديدة، لوضع حد لما وصفه الرئيس الأميركي بـ"حمام الدم" في أوكرانيا.

ووفق مسؤولين أوروبيين، فإن الإدارة الأميركية ألمحت سرا إلى أنها قد تسمح بتمرير مشروع قانون للعقوبات صاغه السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام إذا لم تظهر روسيا مرونة. وقد ينقل ترامب هذا التهديد لبوتين خلال المكالمة.

وأفاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مقابلة مع برنامج "فيس ذا نيشن" على قناة CBS يوم الأحد: "لقد قمنا بإبلاغ الروس عدة مرات على مدى الشهرين الماضيين بأن هذا الأمر سيحدث إذا لم نشهد أي تقدم".

انتقل إلى اختصارات الوصولشارك هذا المقالمحادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: دونالد ترامب غزة فلاديمير بوتين الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إسرائيل روسيا دونالد ترامب غزة فلاديمير بوتين الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إسرائيل روسيا فولوديمير زيلينسكي روسيا فلاديمير بوتين دونالد ترامب عقوبات حلف شمال الأطلسي الناتو دونالد ترامب غزة فلاديمير بوتين الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إسرائيل روسيا ضحايا الاتحاد الأوروبي فرنسا رومانيا أوروبا سياسة رومانيا وقف إطلاق النار بوتین لا

إقرأ أيضاً:

روسيا: ننتظر مقترحات جديدة من واشنطن بشأن إنهاء الحرب

عواصم "وكالات": قال ⁠الكرملين اليوم الجمعة إن روسيا تعتقد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ​صادقٌ في جهوده لإنهاء ​الحرب في أوكرانيا، وإنها ستنتظر تقديم واشنطن "مقترحات جديدة"، على الرغم من استمرار الولايات المتحدة في تزويد كييف بالأسلحة.

وأوضح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن روسيا ستواصل القتال لتحقيق أهدافها بالوسائل العسكرية.

وردا على مراسل تلفزيون حكومي ⁠سأله عما إذا كانت موسكو مستعدة للانتظار لفترة أطول حتى ⁠يتقدم الأمريكيون بأفكار جديدة في ظل فشل الجهود السابقة، أجاب بيسكوف "نعم، (القتال) ليس السبيل المفضل، لكن في ظل غياب آفاق للسلام، سنواصل القتال حتى ‌النهاية، حتى تحقيق النصر الكامل. ومع ذلك، ​سننتظر مقترحات (أمريكية) جديدة".

وتعكس ⁠تصريحاته رغبة الكرملين في مواصلة المسار الدبلوماسي ​مع ترامب وإلقاء اللوم على ‌حلفاء أوكرانيا الأوروبيين في إطالة أمد الحرب، التي وصلت لمنتصف عامها الخامس.

وقال بيسكوف "الأمريكيون - الرئيس ​ترامب ومفاوضوه - صادقون في رغبتهم في صياغة خيارات مقبولة للجميع. وقبلنا الخيار الذي اقترحوه، لكن الأوكرانيين رفضوه".

وأضاف "لم يتمكن الأمريكيون من إقناع الأوكرانيين... بعدما حرضهم الأوروبيون".

وجرت آخر جولة من محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات ‌المتحدة في فبراير شباط، قبل فترة وجيزة من ​دخول الولايات المتحدة وإسرائيل في حرب مع إيران. وعبر الكرملين مرارا عن ​أمله ‌في ⁠استئناف الوساطة الأمريكية بمجرد أن تهدأ الأزمة في الشرق الأوسط.

والتقى كبار الدبلوماسيين الأمريكيين والروس لفترة وجيزة في آسيا هذا الأسبوع. وتقول ​روسيا منذ أسابيع إنها مستعدة لاستضافة مبعوثي ⁠ترامب لإجراء محادثات ​في موسكو، لكن لم يتم الإعلان عن أي موعد.

وقال بيسكوف إن موقف الولايات المتحدة غامض لأنها "تواصل إمداد أوكرانيا بالأسلحة" بينما تتحدث عن رغبتها في إنهاء الحرب.

وتابع "ومع ذلك، يجب أن ​نستغل هذا التناقض في موقف إدارة ترامب حيثما يتوافق ​مع مصالحنا. وتتماشى رغبتهم في تسهيل تسوية سلمية بشكل كامل مع مصالحنا".

في الاثناء، قال مسؤول في البيت ​الأبيض اليوم إنه من المقرر أن يلتقي الرئيس دونالد ترامب بنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في واشنطن يوم الثلاثاء المقبل. وذكر مصدر أوكراني ⁠أن زيلينسكي يتطلع للسفر إلى ⁠الولايات المتحدة، لكن فريقه ينتظر تأكيدا رسميا من البيت الأبيض بشأن جدول أعمال ترامب.

وفي وقت سابق، أجرت ​لورا لومر الناشطة اليمينية المقربة من ترامب مقابلة مع زيلينسكي ونقلت عنه قوله إنه من المرجح أن يتواجد في ‌الولايات المتحدة الأسبوع المقبل في ​زيارة تتضمن لقاء مع ترامب.

وأضافت لومر، في ​منشور ‌على ⁠منصة إكس، أن زيلينسكي ذكر أنه سيحضر جنازة السناتور الأمريكي ​ليندزي جراهام الذي توفي في ⁠وقت ​سابق من هذا الشهر.

وكان جراهام من أبرز الداعمين لأوكرانيا، وزارها عشر مرات منذ بدء الحرب. وكان ​من الداعين لفرض عقوبات ​على روسيا ولتقديم دعم أمريكي لكييف.

من جهة اخرى، ​قال ​الرئيس فولوديمير زيلينسكي اليوم إنه ناقش ⁠مع القائد ⁠الأعلى الجديد للجيش وزير ‌الدفاع بالنيابة ​رد أوكرانيا ⁠على ​الضربات الروسية التي ‌استهدفت ​البنية التحتية للموانئ. وصعدت روسيا هجماتها على موانئ ‌البحر الأسود ​في الأسابيع ​القليلة الماضية. ‌ونتيجة لذلك، ⁠أفاد مسؤولون ​بأن مالكي ⁠السفن أوقفوا الرحلات ​التي تنقل المنتجات الزراعية.

-21 قتيلا في هجمات متبادلة -

وعلى الارض، قُتل 15 شخصا في أوكرانيا وستة في روسيا اليوم الجمعة في هجمات استهدفت خصوصا فعالية للقطاع الدفاعي قرب كييف ومستودعات تابعة لشركة التجارة الإلكترونية الروسية العملاقة "وايلدبيريز" قرب مدينة سان بطرسبورغ الروسية.

بعد مرور أكثر من أربع سنوات على بدء الحرب الروسية في أوكرانيا، تراوح الجهود الدبلوماسية مكانها، فيما يصعّد البلدان من ضرباتهما البعيدة المدى، ما يوقع مزيدا من الضحايا المدنيين.

قُتل عشرة أشخاص على الأقل وأصيب نحو مائة آخرين قرب كييف بصواريخ روسية استهدفت فعالية دفاعية، وفق مسؤولين في قطاع الصناعات العسكرية.

واشار المدعي العام الأوكراني رسلان كرافتشنكو الى فتح تحقيق بتهمة "الإهمال"، في حين وجّه عدد من شخصيات القطاع انتقادات لتدابير الأمن المتّخذة لحماية الفعالية معتبرين أنها غير كافية.

وقُتل خمسة أشخاص وأصيب تسعة آخرون بقنبلتين روسيتين موجّهتين أُلقيتا على سلوفيانسك، إحدى آخر المدن الخاضعة للسيطرة الأوكرانية في منطقة دونيتسك، وفق ما أعلنت السلطات المحلية.

كما أسفرت غارة جوية روسية بالقنابل عن إصابة 25 شخصا على الأقل في مدينة زابوريجيا بجنوب أوكرانيا، من بينهم ستة قاصرين وطفل يبلغ من العمر ثلاثة أشهر، حسبما أفادت السلطات يوم الخميس.

وكتب إيفان فيدوروف، الحاكم العسكري الأوكراني لمنطقة زابوريجيا، على منصة تليجرام أن الجيش الروسي ألقى خمس قنابل انزلاقية على المدينة، مما أدى إلى إلحاق أضرار بمبان سكنية ومرفق طبي خاص.

وتعد منطقة زابوريجيا واحدة من أربع مناطق أوكرانية ضمها الكرملين في عام 2022، على الرغم من أنه لا يزال لا يسيطر بشكل كامل على أي منها.

وتتعرض مدينة زابوريجيا بشكل متكرر للاستهداف بالهجمات الروسية بسبب قربها من خط الجبهة، حيث يكون المدنيون من بين الضحايا.

في وقت سابق، تعرّضت مستودعات تابعة لشركة التجارة الإلكترونية الروسية العملاقة "وايلدبيريز" بالقرب من سان بطرسبورغ وفي شبه جزيرة القرم المحتلة، لهجمات بواسطة طائرات مسيّرة أوكرانية.

وتسبّب الهجوم الأوكراني على ثاني أكبر مدينة في روسيا في اندلاع حريق هائل، إذ رصدت صحافية في وكالة فرانس برس عمودا من الدخان الرمادي يتصاعد فوق المباني في العاصمة الإمبراطورية السابقة التي تقع على بعد أكثر من 800 كيلومتر من الحدود الأوكرانية.

وأصابت ضربة أوكرانية أخرى منشأة في منطقة كيروف بوسط روسيا، ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 26 آخرين، وفق ما ذكر الحاكم ألكسندر سوكولوف عبر تطبيق "تلجرام".

- "أمر مروع" -

وفي ما يتعلق بـ"وايلدبيريز" الروسية التي تعرضت للاستهداف للمرة الثالثة منذ نهاية الأسبوع الماضي، قالت الرئيسة التنفيذية للشركة تاتيانا كيم "نجحنا في إنقاذ قسم من المستودعات والبضائع" إثر الهجوم الذي أدى بحسب السلطات الى إصابة ثلاثة أشخاص.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 571 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل فوق نحو 15 منطقة في روسيا وشبه جزيرة القرم التي ضمتها إلى أراضيها.

وشدّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر منصة "إكس" على أن المستودعات المستهدفة كانت تزود الجيش الروسي بـ "مكونات الطائرات المسيرة، ومعدات الملاحة، والمعدات العسكرية".

كما قال إن الشركة التي استُهدفت في منطقة كيروف تُعد "واحدة من المؤسسات العسكرية الرئيسية" ضمن البنية التحتية الدفاعية لروسيا.

سبق للكرملين أن نفى وجود أي صلة بين الجيش الروسي وشركة "وايلدبيريز"، وهي منصة شهيرة للبيع بالتجزئة عبر الإنترنت تعالج ملايين المعاملات يوميا وغالبا ما يُطلق عليها لقب "أمازون الروسية".

وقالت سفيتلانا، وهي موظفة صندوق في سانت بطرسبورغ، لوكالة فرانس برس "إنه أمر مروع! ما يحدث يخيفني".

وأضافت المرأة البالغة 30 عاما "أتمنى لو حلّ السلام، لكنكم ترون ما يفعلونه"، في إشارة إلى الأوكرانيين.

أما بالنسبة لآنا، وهي معلمة تبلغ 50 عاما، فإن "هذه الضربات التي تستهدف مواقع مدنية لا تؤدي إلا إلى زيادة غضب الناس".

- "ضربات بعيدة المدى" -

أسفر هجوم على مستودعات الشركة ليل 18 إلى 19 يوليو في منطقة تامبوف (على بُعد حوالى 480 كيلومترا جنوب شرق العاصمة الروسية)، وهجوم آخر في موسكو، عن مقتل ثمانية موظفين كانوا في الدوام الليلي.

وليل 21-22 يوليو، تعرضت مراكز لوجستية تابعة لـ"وايلدبيريز" في مدينتي كراسنودار ونيفينوميسك بجنوب روسيا لهجمات أيضا.

وتكثف أوكرانيا ضرباتها للمدن الروسية البعيدة من الحدود ردا على هجمات موسكو اليومية التي تندرج ضمن الهجوم العسكري الذي بدأ في فبراير 2022.

وتقول كييف إن هذه الحملة من الضربات "العقابية" تستهدف بالدرجة الأولى المنشآت النفطية الروسية، ما أدى إلى تفاقم أزمة وقود حادة في واحدة من أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم.

واستهدفت أوكرانيا العديد من السفن الروسية العاملة في بحر آزوف والبحر الأسود، ما أجبر روسيا على النظر في طرق نقل بديلة لصادراتها.

وفي الأيام الأخيرة، ردت روسيا بقصف ميناء أوديسا الأوكراني والسفن التي تستخدمه، ما أجبر مالكي السفن على تعليق رحلاتهم إلى الميناء وعرقل مبيعات كييف الزراعية.

مقالات مشابهة

  • زيلينسكي: مستعد لتوقيع اتفاق سلام مع بوتين في البيت الأبيض بالولايات المتحدة
  • ترامب يحذر روسيا والصين من بيع أسلحة لإيران
  • روسيا: ننتظر مقترحات جديدة من واشنطن بشأن إنهاء الحرب
  • بنسبة 12.5%.. إدارة ترامب تفرض رسوما جمركية جديدة على روسيا
  • ماسك يتوقع تفوق الذكاء الاصطناعي على البشرية خلال عقد
  • إدارة ترامب تفرض رسوما جمركية على روسيا 12.5% ​
  • بوتين: روسيا من الدول القليلة التي تصنع مستلزمات الإنتاج التسلسلي للأسلحة
  • نائب محافظ مطروح يتابع ميدانيًا أعمال إصلاح كسر خط المياه الرئيسي بالعلمين
  • 1.5 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد السوداني.. تفاصيل صفقة مرتقبة
  • أسعار النفط ترتفع بعد هجوم الحوثيين على ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر