"نقاط مشتركة وهدف واحد"، مبدأ الشراكة الحقيقة التي تجمع المقاومة الوطنية مع المجلس الانتقالي الجنوبي في المواقع السياسية أو في ميدان المعركة الرئيسية المتمثلة بمواجهة إرهاب ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران.

وخلال السنوات الماضية، شهدت العلاقة بين الطرفين تطورًا مستمرًا بسبب المرونة والانفتاح على الأخر الذي يبديه كل طرف؛ وانعكست هذه العلاقة بشكل كبير في الرؤى المشتركة تجاه القضايا الشائكة في البلد، وفي مقدمتها مواجهة المشروع الطائفي الإيراني الذي تنفذه ميليشيا الحوثي في البر والبحر.

تفاهمات جديدة يبرمها الطرفان مجددًا، وهذه المرة في جانب بناء شراكة إعلامية قوية ومستدامة تسهم في توحيد الأهداف نحو العدو المشترك. حيث عقدت الهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي وإعلام المقاومة الوطنية لقاءًا هو الأول من نوعه في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الإعلامي والتنسيق في مواجهة التحديات والتهديدات القائمة، وفي مقدمتها مواجهة العدو المشترك ميليشيات الحوثي الارهابية والجماعات المتطرفة.

جاء اللقاء الإعلامي بناءًا على توجيهات عضوا مجلس القيادة الرئاسي، طارق صالح، قائد المقاومة الوطنية ورئيس مكتبها السياسي والقائد عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، وانطلاقاً من اللقاءات السابقة التي أكدت على أهمية تكثيف التنسيق الإعلامي في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها البلاد، بما يخدم معركة التحرير والدفاع عن الثوابت الوطنية للطرفين.

تفاصيل اللقاء ومخرجاته 

ترأس اللقاء من جانب إعلام المقاومة الوطنية المستشار الإعلامي نبيل الصوفي، من جانب الهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي الأستاذ مختار اليافعي، نائب رئيس الهيئة، إلى جانب عدد من القيادات الإعلامية من الجانبين. وناقش عدة محاور متعلقة بالتعاون الإعلامي.

أكد الطرفين على أهمية تنسيق الجهود وتنسيق الرؤى لمواجهة التحديات الإعلامية، والتصدي لحملات التضليل، وتعزيز حضور القضايا الوطنية لكلا الطرفين في وسائل الإعلام، كما تم الاتفاق على جملة من المبادئ العامة التي تنظم التعاون، بما يضمن احترام الخصوصيات، وتجنب الخلافات، والعمل بروح المسؤولية. كما أثمر اللقاء عن أُعلن تشكيل فريق تنسيقي مشترك يتولى مهام التواصل، وإعداد خطط إعلامية مرحلية، وتنسيق التغطيات من الجبهات، وبناء شراكة إعلامية قوية ومستدامة.

وفي تصريح له أوضح نائب رئيس الهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي، مختار اليافعي، أن اللقاء كان إيجابيًا ومثمرًا وأسفر عن اتفاقات مشتركة منها تنسيق الخطاب الإعلامي لمواجهة العدو المشترك، وهو بمثابة بذرة من أجل التنسيق الدائم والشراكة الاستراتيجية في الجانب الإعلامي.

وقال اليافعي: "ناقشنا قضايا كثيرة واتفقنا على مواضيع مشتركة، تنسيق الخطاب الإعلامي على عدو مشترك يتم مواجهته إعلاميًا من كل الطرفين، إلى جانب الاحتفاظ بالخصوصية لكل الطرفين في مشاريعهم الوطنية، واستمرار اللقاءات لتعزيز العمل المشترك". موضحًا أن ميليشيا الحوثي والإرهاب ليس عدو فقط للجنوبيين وإنما عدو لكل اليمنيين، وأن توحيد العمل الإعلامي سيعزز جهود مكافحة هذه العدو المشترك".

وأضاف: "اللقاء التنسيقي الإعلامي بين الإعلام الجنوبي والإعلام بالمقاومة الوطنية هو بذرة للاستمرار والتواصل والتنسيق الدائم والشراكة الاستراتيجية لتحقيق الأهداف المشتركة".

مسار جديد وبداية صحيحة

من جانبه يرى مدير إذاعة صوت المقاومة، أحمد غيلان، أن ما جرى يعد بمثابة لقاء تنفيذي وضمن المخرجات التنسيقية بين المقاومة الوطنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، وأن العمل المشترك والهدف المشترك المتمثل في الحوثي والتنظيمات الإرهابية تدفع نحو تنسيق العمل المشترك لمواجهة هذا التحدي.

وأضاف: أن توحيد الجهود يعد وضعًا طبيعيًا، فالعدو واحد ومشترك لكل الطرفين المتمثل في الحوثي والإرهاب والمهربين والقراصنة، فهناك أشياء كثيرة مشتركة ويمكن العمل عليها والتنسيق المشترك من أجلها. لافتًا إلى أن اللقاء سيدفع للقاءات مثمرة أخرى نحو أعمال تنفيذية وقواسم مشتركة أخرى بين القنوات والإذاعات ووكالات الاخبار. مؤكدًا أن المرحلة القادمة سيكون فيها مسار جديد للعمل المشترك بين الطرفين.

بدوره يؤكد عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، يحيى غالب الشعيبي، إن اللقاء التنسيقي بين هيئة الإعلام الجنوبي وهيئة إعلام المقاومة الوطنية، بداية صحيحة للتنسيق وتوحيد الجهود لتعزيز عوامل بناء الثقة لشراكة تقتضيها متطلبات المرحلة لمواجهة التمدد الحوثي الإرهابي.

وأوضح: أن “هذا اللقاء امتداد للمباحثات التي أجراها الرئيس عيدروس الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ووفد المجلس قبل فترة مع وفد المقاومة الوطنية اليمنية برئاسة عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح رئيس المكتب السياسي للمقاومة اليمنية”. وأكد أن “الجنوب المحرر قاعدة دعم واسناد للمقاومة الوطنية اليمنية والقوى المناهضة لمليشيات الحوثي الإرهابية

أسس مشتركة

يرى القيادي في المجلس الانتقالي- عضو مجلس الشورى، الشيخ راجح سعيد باكريت، إن اللقاء التنسيقي بين هيئة الإعلام الجنوبي وإعلام المقاومة الوطنية، يمهد لمرحلة جديدة في العمل المشترك.

وأكد باكريت أن هذا اللقاء خطوة إيجابية ومهمة في مسار تعزيز التنسيق الإعلامي وتوحيد الصفوف في مواجهة كافة التحديات، كما تُمهّد هذه اللقاءات لمرحلة جديدة من العمل المشترك، وتُبنى على أسس من الاستقلالية والاحترام المتبادل، وتضمن لكل طرف حقه في الدفاع عن الثوابت الوطنية.

من جانبه يرى الإعلامي والمحلل السياسي منصور صالح، أن أهمية اللقاء تمكن أنه الأول الذي يجمع الطرفين من أجل تعزيز العمل الإعلامي نحو الأهداف المشتركة والعدو المشترك لكل الطرفين والمتمثل في ميليشيا الحوثي والتنظيمات الإرهابية والمتطرفة.  لافتًا أن مخرجات اللقاء هام وتعتمد على مرتكزات رئيسية في توحيد الخطاب والتنسيق الإعلامي المشترك لتوثيق الانتهاكات والجرائم التي يرتكبها الحوثي أو الجماعات المتطرفة ونشرها عبر الإعلام للتعريف بخطورتها".

وأشار إلى أن التنسيق المشترك يؤسس لاستراتيجية قوية تكون بمثابة درع قوي لمواجهة التضليل الإعلامي الذي تحاول الميليشيات الحوثية إبرازه وإظهاره حول المقاومة الوطنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، أو ضد الحرب التي تشن حاليًا ضد الإرهاب والتنظيمات المتطرفة".

دعوة للتكاتف

وقال الإعلام والمحلل السياسي، منصور صالح، أن من أهم مخرجات اللقاء هو الاتفاق على إعداد بروتوكولات مشتركة لمواجهة التضليل الإعلامي، بينها تبادل المعلومات عبر إنشاء قنوات أمنة وفعالة من أجل تعزيز مصداقية وتأثير التغطيات الإعلامية التي ستواجه التضليل الحوثي والتنظيمات الإرهابية المتحالفة معه، ناهيك عقد لقاءات مشتركة ومؤتمرات صحفية وإصدار للبيانات وغيرها من الممارسات الإعلامية التي سيكون لها تأثير قوي في توحيد الرسالة نحو العدو المشترك".

وأضاف: "أن الشراكة القادمة ستسهل عمل التغطيات الإعلامية وتوضيح الحقائق المضللة ونقل الأحداث خاصة في الجهد العسكري والأمني". 

وأكد صالح أن اللقاء التنسيقي الأول بين إعلام المقاومة الوطنية والهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي يعد محفزًا لباقي الجبهات الإعلامية للانخراط في خط مواجهة العدو المشترك، والابتعاد عن المناكفات والابتزاز والمعارك الداخلية التي ابتعدت عن مواجهة العدو الحقيقي والرئيسي.

أوضح الإعلام والمحلل السياسي أن" هناك جهد مشترك بين المجلس الانتقالي الجنوب والمقاومة الوطنية يترجم في الانتصارات المشتركة المحققة على الجبهات، وما جرى في الجبهة الإعلامية هو جزء من هذا الجهد المشترك وتوحيده، ونتمنى أن تتكاتف كل الأطراف نحو هذا الجهد وأن تقاتل في جبهة واحدة ضد الحوثي والإرهاب مع احترام خصوصية كل طرف.

المصدر

المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: الهیئة الوطنیة للإعلام الجنوبی المجلس الانتقالی الجنوبی إعلام المقاومة الوطنیة الحوثی والإرهاب اللقاء التنسیقی میلیشیا الحوثی العمل المشترک العدو المشترک مواجهة العدو کل الطرفین من جانب

إقرأ أيضاً:

3 دول وهدف واحد.. استضافة أمم أفريقيا 2032

مع انطلاق سباق استضافة كأس الأمم الأفريقية 2032، دخلت 3 دول من منطقة الساحل على خط المنافسة بملف مشترك يحمل أبعادا رياضية وسياسية وتنموية في آن واحد.

وبين طموح تنظيم البطولة والتحديات التي تواجهها المنطقة، تسعى مالي والنيجر وبوركينا فاسو إلى إقناع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بقدرتها على احتضان الحدث القاري الأكبر.

وأعلنت اتحادات كرة القدم في الدول الثلاث أنها بدأت بالفعل التحرك الرسمي نحو تقديم ملف مشترك، عقب مشاركة مسؤوليها، السبت الماضي في نيويورك، في جلسة عمل مع رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، خُصصت لبحث ملامح هذا الترشح المشترك، بحسب بيان أصدره الاتحاد المالي لكرة القدم الثلاثاء.

ووصف الاتحاد المالي الاجتماع بأنه يمثل "مرحلة حاسمة" في مسار الترشح، موضحا أنه يتيح للاتحادات الثلاثة استكمال الإجراءات المنصوص عليها في لوائح الاتحاد الأفريقي، تمهيدا للمنافسة على حق استضافة البطولة.

ملف مشترك

وأكد البيان أن مالي والنيجر وبوركينا فاسو ستواصل العمل على إعداد ملف ترشح "قوي وموثوق" يحمل رؤية جديدة لتطوير كرة القدم الأفريقية، مع الالتزام بتقديم بطولة تستوفي المعايير الدولية المعتمدة من الاتحاد القاري. كما أعلن الاتحاد النيجري لكرة القدم، في بيان منفصل، انضمامه رسميا إلى هذه المبادرة.

وبحسب الاتحاد النيجري، فقد رحب رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، بالمبادرة، معتبرا أنها تستند إلى رؤية للتعاون الإقليمي، وشجع الدول الثلاث على مواصلة جهودها لاستكمال ملف الترشح.

وفي مؤتمر صحفي، شدد موتسيبي على ضرورة الفصل بين الجوانب السياسية والرياضية، قائلا إن الديمقراطية وحرية التعبير وإجراء انتخابات دورية تبقى مبادئ أساسية غير قابلة للتفاوض، لكنه أوضح في الوقت نفسه أنه سيزور هذه الدول لمناقشة الملف من زاوية كرة القدم، مؤكدا أن القرار النهائي بشأن الدولة أو الدول المضيفة سيبقى بيد اللجنة التنفيذية للاتحاد الأفريقي لكرة القدم.

إعلان

ويأتي هذا التحرك في وقت تواجه فيه الدول الثلاث -التي تقودها سلطات عسكرية وصلت إلى الحكم عبر انقلابات وتشكل معا تحالف دول الساحل (AES)- تحديات أمنية معقدة، في ظل تصاعد هجمات الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيمي القاعدة و"داعش" في منطقة الساحل، وهي هجمات أسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص وأثرت على مناطق واسعة من أراضي البلدان الثلاثة.

تحديات الاستضافة

وفي هذا السياق، أقر موتسيبي بأن الملف الأمني سيكون أحد العناصر الأساسية في تقييم طلب الاستضافة، قائلا إن مالي والنيجر وبوركينا فاسو ستحظى بالفرص نفسها التي تتمتع بها بقية الدول المرشحة، لكن مسائل الأمن والسلامة ستكون من القضايا التي سيتعين على الاتحاد الأفريقي دراستها بعناية.

وعلى صعيد البنية التحتية، تمتلك بوركينا فاسو ومالي خبرة سابقة في استضافة البطولة، إذ احتضنت بوركينا فاسو كأس الأمم الأفريقية عام 1998، بينما نظمت مالي نسخة عام 2002، في حين لم يسبق للنيجر استضافة الحدث القاري.

وخلال السنوات الأخيرة، استثمرت كل من باماكو وواغادوغو في تطوير منشآتهما الرياضية، ما أتاح لمالي امتلاك 5 ملاعب معتمدة من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، بينما حصل ملعب 4 أغسطس/آب في واغادوغو على الاعتماد الرسمي من "الكاف" عام 2025.

أما النيجر، فما زالت تواصل أعمال تأهيل ملعب الجنرال سيني كونتشي ليتوافق مع معايير الاتحاد الأفريقي، بعدما فقد منذ عام 2022 أهليته لاستضافة المباريات الدولية بسبب عدم استيفائه متطلبات الاعتماد.

مقالات مشابهة

  • إسبانيا تعلن حالة الطوارئ الوطنية لمواجهة حرائق الغابات وإجلاء 10 آلاف شخص
  • تبخر 800 مليار دولار بيوم واحد.. الذكاء الاصطناعي يهز عرش عمالقة التكنولوجيا
  • المجلس الوطني الفلسطيني: استهداف المدنيين بالضفة الغربية سياسة ممنهجة للإبادة والتطهير العرقي
  • 3 دول وهدف واحد.. استضافة أمم أفريقيا 2032
  • إعلام إيراني: سماع دوي انفجار على الساحل الجنوبي لجزيرة قشم
  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • ثروت : أنا أول واحد قلت إن الفيفا فيها نيفة
  • ماجدة الرومي تفتتح حفلات المسرح الجنوبي في مهرجان جرش
  • الدكتور طارق حنيش: مساندة متواصلة للجسم الإعلامي ومؤازرة ثابتة للصحفيين
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة