كاتس من قبالة ساحل غزة: لا خيار سوى "القضاء على حماس" والحرب مستمرة
تاريخ النشر: 21st, May 2025 GMT
أكّد وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الأربعاء، أن حركة حماس لا تزال تخطط للمضي قدمًا في عملياتها، مشددًا على أن "إسرائيل يجب أن تتأكد من تدميرها بالكامل"، وأن الحركة "لن تبقى موجودة"، بحسب تعبيره.
وجاءت تصريحات كاتس خلال جولة بحرية أجراها قبالة سواحل قطاع غزة ، انطلقت من قاعدة أسدود البحرية، حيث رافقه قادة أمنيون، واطّلع خلالها على سير العمليات العسكرية الجارية ضمن عدوان الاحتلال على القطاع.
وأشار كاتس إلى انطلاق ما سمّاه بعملية "عربات جدعون"، معتبرًا أن هدفها "تحرير المحتجزين" لدى حماس، و"هزيمتها التامة في غزة".
اقرأ أيضا/ نتنياهو: الضغوط تتزايد ومن دون دعم "لا يُمكن استمرار الحرب"
وقال إن الجيش الإسرائيلي "يعمل بقوة كبيرة، وبغطاء دفاعي قوي جدًا"، في ظل استمرار القتال العنيف في غزة، حيث تتواصل المجازر بحق المدنيين الفلسطينيين.
وأضاف كاتس أنه عاد للتو من زيارة إلى مقرّ جهاز الشاباك، مشيرًا إلى أن "حماس لا تزال تعمل على تحديث أهدافها في المناطق القريبة من الحدود، عبر معلومات تحصل عليها من مصادر إيرانية وغيرها".
وفي لهجة تصعيدية، قال كاتس: "لا يوجد جسد لا يمكن إخضاعه"، في إشارة إلى عزمه على استكمال العمليات العسكرية حتى القضاء على حماس، على حد قوله.
وخلال لقائه بجنود من سلاح البحرية، أثنى كاتس على دورهم في "فرض الحصار البحري، ومساندة القوات المناورة، والمراقبة، وتنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف تابعة لحماس".
المصدر : عرب 48 اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية نتنياهو: الضغوط تتزايد ومن دون دعم "لا يُمكن استمرار الحرب" الجيش الإسرائيلي يُدخل 3 ألوية عسكرية من جديد إلى غزة يعلون: الحكومة الإسرائيلية ترتكب جرائم حرب في قطاع غزة الأكثر قراءة نتنياهو وكاتس يهاجمان ماكرون بسبب مطالبته بوقف الحرب بن طارق: تحقيق السلام العادل لا يتم إلا بقيام دولة فلسطينية مستقلة شهداء وإصابات في قصف الاحتلال أنحاء متفرقة من قطاع غزة صورة: الجيش الإسرائيلي يصدر أوامر إخلاء جديدة في مدينة غزة عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
إقرأ أيضاً:
نتمنى الموت.. صرخات سكان غزة تحت الركام في انتظار الإعمار
مع دخول الحرب على قطاع غزة عامها الثالث، لا تزال آلاف العائلات تعيش بين ركام منازلها أو داخل مبان متصدعة تهدد حياتها في كل لحظة، بينما تتعثر جهود إعادة الإعمار بفعل استمرار القيود الإسرائيلية، لتتحول معاناة النزوح المؤقت إلى واقع دائم يثقل كاهل السكان.
وينقل تقرير أعده مراسل الجزيرة شادي شامية من مدينة غزة مشاهد تختزل أزمة السكن المتفاقمة، حيث تنتظر عائلات فقدت منازلها انطلاق إعادة الإعمار، في وقت تتزايد فيه العقبات المرتبطة بإدخال المواد اللازمة وإزالة ملايين الأطنان من الركام، وسط استمرار الظروف الإنسانية القاسية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2بعد شهرين من الحصار.. عائلة الطوباسي تخلي قسريا منزلها في “جالود”list 2 of 2ما تفاصيل وفرص نجاح مقترح هدنة الـ10 أيام بين واشنطن وطهران؟end of listولم تغادر عائلة أبو رزق الغول موقع منزلها المدمر، واختارت البقاء إلى جوار الأنقاض بعدما نصبت خيمة أصبحت مأواها الوحيد، وبين الركام، تمضي الأيام دون مؤشرات على اقتراب إعادة الإعمار، في صورة تعكس واقع آلاف الأسر التي فقدت مساكنها.
وتقول أم رزق إنهم ينتظرون منذ 3 سنوات أي تحسن يفتح الباب أمام الإعمار، لكن الأوضاع تزداد سوءا مع انتشار الأمراض والقوارض واستمرار آثار الحرب، مؤكدة أن قسوة الحياة دفعت كثيرين إلى تمني الموت بعدما فقدوا أبسط مقومات العيش.
ولا تبدو معاناة عائلة أبو يوسف أقل قسوة، إذ لم تتمكن حتى من نصب خيمة، فعادت للإقامة داخل منزل متضرر، حيث تحاصرها الجدران المتشققة والسقف المهدد بالانهيار، بينما يلازم أفرادها الخوف مع كل لحظة يقضونها داخله.
وتقول إحدى نساء العائلة إنهم اضطروا للعودة إلى المنزل لعدم وجود أي مكان آخر يؤويهم، رغم إدراكهم أن السقف قد ينهار في أي وقت، مشيرة إلى أنهم يعيشون في حالة خوف وتوتر دائمين بسبب الركام المتراكم فوق المبنى.
إعمار معطل
وتزداد أزمة الإعمار تعقيدا مع استمرار العراقيل الإسرائيلية التي تمنع انطلاق عمليات التعافي المبكر، إضافة إلى التحديات المرتبطة بإزالة كميات هائلة من الأنقاض، فيما يؤكد مسؤولون أن أي تقدم في هذا الملف يبقى رهنا بتطورات سياسية وميدانية.
إعلانويقول مسؤول في بلدية غزة إن الواقع بالغ الصعوبة بسبب رفض إسرائيل فتح المعابر وإدخال المعدات والمواد التي تحتاجها البلديات لبدء مرحلة التعافي المبكر، مؤكدا أن المؤسسات المحلية ما تزال تنتظر خطوات عملية يمكن أن تغير الأوضاع القائمة.
وتعزز الأرقام الرسمية حجم الكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب، إذ تشير بيانات وزارة التنمية الاجتماعية حتى يونيو/حزيران 2026 إلى تسجيل 65 ألفا و279 يتيما في قطاع غزة، بينهم 54 ألفا و468 طفلا فقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال الحرب.
وتوضح البيانات كذلك انضمام 2039 طفلا إلى سجل الأيتام بين أكتوبر/تشرين الأول 2025 ويوليو/تموز 2026، بينما ارتفع عدد الأرامل المسجلات إلى أكثر من 28 ألف أرملة، من بينهن 742 امرأة فقدن أزواجهن خلال الفترة نفسها، بما يعكس اتساع الآثار الاجتماعية للحرب.
وتتزامن هذه المعطيات مع استمرار تدهور أوضاع الإيواء، إذ تعرض أكثر من 20 مركزا ومخيما للاستهداف أو التضرر منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، كما نزحت أكثر من 800 أسرة داخليا نتيجة التوغلات الإسرائيلية وتقلص المساحات المتاحة للمدنيين.
وفي ظل هذه الظروف، تواصل عائلات غزة حياتها بأقل الإمكانيات داخل خيام مهترئة أو بين أنقاض المنازل، بينما يتراجع الأمل بإعادة الإعمار مع استمرار السيطرة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من القطاع، لتبقى العودة إلى حياة طبيعية هدفا مؤجلا بانتظار تغير الواقع.