عضو لجنة الأمن بالكنيست يحذّر: عربات جدعون لن تحقق القضاء على حماس
تاريخ النشر: 21st, May 2025 GMT
قال عضو الكنيست الإسرائيلي، وعضو لجنة الخارجية والأمن في البرلمان، عميت هليفي، إنّ: "العملية العسكرية الإسرائيلية الجارية في قطاع غزة، بما تتضمنه من هجمات عنيفة وتوغلات واسعة، لن تحقق هدف إخضاع حركة "حماس" أو القضاء عليها".
وانتقد هليفي، قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي بالقائمين عليهم، موضّحا أنّ: "خطة -عربات جدعون- التي بدأ الجيش تنفيذها في غزة، حتى وإن نُفذت بنجاح، لن تغيّر الواقع القائم، حيث ستظل "حماس" مسيطرة على الأرض، وعلى السكان، وعلى خطوط المساعدات الإنسانية، وفقًا لمعطيات اطلعت عليها اللجنة البرلمانية في جلساتها المغلقة".
وأضاف هليفي، وهو المنتمي لحزب "الليكود"، بأنّ: "العملية الحالية لا تتضمن فرض حصار شامل ومُحكم على القطاع قبل الشروع في التوغل البري، كما أوصى بذلك عشرة جنرالات متقاعدين في خطة بديلة، معتبرا أن هذا الإخفاق يعكس استمرار التخبط الاستراتيجي الذي يدفع الجيش ثمنه منذ أكثر من عشرين شهرًا".
وفي السياق نفسه، أتت تصريحات هليفي في سياق سجال حاد مع وزير الحرب يسرائيل كاتس، الذي اتهمه بـ"الكذب المتعمد"، بعدما شبّه كاتس مواقف هليفي بآراء يائير غولان، رئيس حزب "الديمقراطيين" والقائد السابق في الجيش، المعروف بمواقفه اليسارية، والذي صرّح في وقت سابق أن الاحتلال الإسرائيلي "يمارس قتل الأطفال كهواية"، متهما الجيش بارتكاب جرائم حرب في غزة.
ورد كاتس: "غولان من اليسار المتطرف شبه المجتمع الإسرائيلي بالنازية، ويتهم الجنود بقتل الأطفال، أما هليفي فإنه يفتري على الجيش ويزعم أنه يتخلى عن مقاتليه في الميدان"، مضيفًا أنّ: "هليفي يجهل كليًا أساليب القتال المعتمدة حاليًا، والتي تقوم على "إخلاء السكان، وسحق الأرض، وتطهيرها من المسلحين، ثم تثبيت القوات فيها حتى إخضاع حماس، كما جرى في رفح"، حسب تعبيره.
كذلك، ردّ هليفي على الاتهامات مؤكدًا أنّ: "الوحيد الذي يروّج للأكاذيب هو الوزير كاتس"، منتقدًا منشوراته التي يرى أنها تعكس ما وصفه: "جهلاً أمنياً فادحاً بما طُرح داخل اللجنة".
وتأتي هذه التراشقات السياسية بعد أيام من إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأحد الماضي، عن انطلاق عملية برية واسعة في مناطق شمال وجنوب قطاع غزة، في إطار تنفيذ خطة "عربات جدعون"، والتي تشمل إخلاء كاملاً للسكان من مناطق القتال وفرض السيطرة العسكرية عليها.
وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنّ: "هذه المرحلة تُشكّل تحوّلًا نوعيًا في مسار الحرب، وتهدف إلى استعادة الأسرى وإنهاء المواجهة مع: حماس". ووفق المعطيات العسكرية، فإنّ العملية تشارك فيها أربع فرق قتالية رئيسية: الفرقة 252، الفرقة 143، الفرقة 36، والفرقة 162.
تجدر الإشارة إلى أنّ المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت)، قد صادق في مطلع أيار/ مايو الجاري٬ على خطة عملية "عربات جدعون" الهادفة إلى: "تحقيق حسم عسكري وسياسي في قطاع غزة" وفق تعبيرهم.
وتقوم الخطة على تنفيذ عملية ميدانية من ثلاث مراحل، تترافق مع استخدام خمسة أدوات ضغط مركّزة على حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في محاولة لدفعها نحو القبول باتفاق لتبادل الأسرى، والتخلي عن بنيتها العسكرية.
وشرع جيش الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ الخطة، عبر استدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط استعدادًا للمراحل القادمة من العملية.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية الكنيست هليفي غزة حماس عربات جدعون حماس غزة الكنيست هليفي عربات جدعون المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة جیش الاحتلال الإسرائیلی عربات جدعون
إقرأ أيضاً:
هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران
كشف تحقيق مطول نشرته مجلة "نيويوركر" للصحفي ديفيد كيرباتريك عن الدور المحوري الذي لعبته سياسات الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن في تمكين الاحتلال الإسرائيلي من مواصلة عدوانه على قطاع غزة، وتوسيع نطاق المواجهة العسكرية إقليمياً لتصل إلى مواجهة مباشرة مع إيران.
وأكد التحقيق أن التزام واشنطن بالدعم المطلق وتزويد تل أبيب بنحو 70 بالمئة من سلاحها خلق ما وصفه مسؤولون أمريكيون بـ "المخاطرة الأخلاقية"، مما شجع حكومة بنيامين نتنياهو على الاستمرار في الحرب وتجاهل الضغوط الأمريكية، وصولاً إلى جرّ المنطقة بكاملها نحو التصعيد.
وسلّط التحقيق الضوء على رسالة سرية وجهتها رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميريانا سبولياريتش، إلى بايدن في مارس 2024، حذّرت فيها من انزلاق العمليات الإسرائيلية إلى انتهاك صارخ لاتفاقيات جنيف وقوانين النزاعات المسلحة، سواء بتعذيب المعتقلين، أو منع المساعدات الإنسانية، أو القصف المفرط للمناطق المكتظة. ورغم مطالبة الصليب الأحمر ومسؤولين في الخارجية الأمريكية بوقف شحنات الأسلحة تجنباً لـ "هزيمة أخلاقية"، استمرت إدارة بايدن في تزويد إسرائيل بصفقات سلاح تجاوزت قيمتها 20 مليار دولار عبر تجاوز الكونغرس.
كما أشار إلى كواليس الخلافات والجدل الداخلي بين كبار مستشاري البيت الأبيض (بمن فيهم أنتوني بلينكن، جيك سوليفان، ولويد أوستن)، حيث سادت حالة من الإحباط جراء "المخادعة والمماطلة الإسرائيلية" وتكرار القادة الإسرائيليين لوعود زائفة بحسم العمليات خلال "أسبوعين آخرين". وأقرّ مسؤولون سابقون بأن مراهنة بايدن المتواصلة على تحقيق اتفاق لوقف إطلاق النار حال دون استخدامه لأوراق الضغط العسكرية الحقيقية، مما أوقع الإدارة في "فخ" الانسياق خلف الأهداف العسكرية المفتوحة لنتنياهو.
لقراءة التحقيق كاملا عبر الرابط التالي: هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران