برنامج روتا ينفذ برامج تعليمية وتنموية في مخيمات اللاجئين بكينيا
تاريخ النشر: 25th, May 2025 GMT
الدوحة ـ صرح المدير التنفيذي لبرنامج أيادي الخير نحو الجميع "روتا" التابع لمؤسسة التعليم فوق الجميع عبد الله فرج العبد الله، أن البرنامج الذي تنفذه المؤسسة في مخيم كاكوما شمال غرب كينيا يعد أحد المبادرات الأساسية التي تسعى إلى تمكين الشباب وتعليمهم مفاهيم العمل المناخي.
وتنفذ مؤسسة التعليم فوق الجميع، واحدة من أكبر المؤسسات العالمية في مجال التنمية والتعليم، مبادرة تعليمية وتنموية جديدة في كينيا تهدف لدعم 120 مدرسة في مخيمي كاكوما وداداب بالشراكة مع مؤسسة شبكة الفتاة الطفلة، لدمج الطلاب في برامج التعليم من أجل المناخ، حيث يضم مخيما كاكوما وداداب ما يزيد على 750 ألف لاجئ وهو ما يشكل أكثر من 85% من عدد اللاجئين في كينيا.
وساعدت هذه البرامج في دخول آلاف الطلاب إلى هذه المدارس وتعلم العديد من الحرف التي ساهمت في تخفيف الأعباء عن الأسر وتقليل تكلفة الدراسة والحفاظ على البيئة المحلية ودعم الاستدامة.
وأوضح العبد الله في حوار مع الجزيرة نت، أن البرنامج يركز على تخضير التعليم وتخضير المجتمعات، إلى جانب تطوير المهارات الخضراء التي تهيئ الشباب للاندماج في سوق العمل المستقبلي، وخاصة في مجالات الاقتصاد الأخضر.
وأكد أن الهدف الأساسي للبرنامج هو بناء قدرات الشباب ليكونوا قادرين على مواجهة تحديات التغير المناخي في مجتمعاتهم، وقيادة التحول نحو مجتمعات أكثر استدامة، وفي هذا السياق، أشار إلى أن مبادرة "الشباب الأخضر 360" التي يطلقها البرنامج تهدف إلى تعزيز دور الشباب في العمل المناخي، من خلال التدريب العملي، ورفع الوعي، والعمل الجماعي.
إعلانكما أوضح أن المبادرة تشمل أنشطة عملية مثل إعادة تأهيل الغابات، والتدريب على إنتاج الفحم الحيوي من المخلفات الزراعية، بالإضافة إلى مشاريع الزراعة الذكية والأمن الغذائي، وبيّن أن هذه الأنشطة تسهم في تعزيز مهارات الشباب وتفتح أمامهم آفاقا مهنية خضراء.
وأضاف العبد الله أن المبادرة تعمل في عدة دول حول العالم، حيث يتم تنفيذها تحت مسميات مختلفة بما يتماشى مع السياقات المحلية. وذكر أن المبادرة نشطة في كل من باكستان، زنجبار، لبنان، الأردن، مصر، وأوزبكستان، من خلال شراكات فاعلة مع وزارات التعليم والمجتمع المدني، وتهدف إلى إدماج التعليم البيئي والمهارات الخضراء ضمن الأنظمة التعليمية في تلك الدول.
وعن تأثير المبادرة في المجتمعات المستهدفة، خصوصا في مناطق اللاجئين والمجتمعات المستضيفة مثل كينيا، أشار العبد الله إلى أنه قد تم تدريب آلاف الشباب حتى الآن، مع التطلع إلى الوصول لأكثر من 76 ألف شاب وشابة بنهاية العام المقبل.
وأكد أن بعض المستفيدين بدؤوا بالفعل في إنتاج الفحم الحيوي من المخلفات الزراعية، وزراعة الأشجار، وإزالة النباتات الضارة، كما تم تدريبهم على تربية النحل واعتماد أساليب الزراعة العضوية، وهو ما عزز من قدراتهم البيئية والاقتصادية في آن واحد.
كما شدد العبد الله على أن المبادرة تستهدف الشباب من الفئات العمرية ما بين 15 و24 عاما، خاصة من الفئات الهشة كالمجتمعات النازحة والمستضيفة. وأوضح أن من أبرز النجاحات التي تحققت تأسيس مبادرات بيئية يقودها الشباب، وزيادة الوعي المجتمعي حول قضايا المناخ، وبناء قدرات حقيقية لدى الشباب لقيادة التغيير المستدام في مجتمعاتهم، إلى جانب زراعة أكثر من مليوني شجرة حتى الآن.
وأشار العبد الله إلى التفاعل الإيجابي الكبير من المجتمعات المحلية، حيث لعب المعلمون والأسر والمجالس المحلية دورا محوريا في دعم المبادرات الشبابية، مما عزز الشعور بالملكية المجتمعية وساهم في ضمان استدامة الأنشطة بعد انتهاء مراحل الدعم المباشر.
كما أكد المدير التنفيذي لبرنامج "روتا" التابع لمؤسسة التعليم فوق الجميع استمرار اهتمام المؤسسة بالعمل في كينيا، موضحا أنه يتم حاليا دراسة إطلاق مشاريع جديدة تركز بشكل أعمق على الوظائف الخضراء وتنمية المهارات التي تؤهل الشباب للانخراط في الاقتصاد الأخضر.
إعلانوفي ختام تصريحه، أشار العبد الله إلى أن مؤسسة التعليم فوق الجميع، التي تأسست عام 2012، تمكنت حتى اليوم من الوصول إلى أكثر من 22 مليون مستفيد في أكثر من 60 دولة، من ضمنهم 7.5 ملايين في مناطق النزاع. وتعمل المؤسسة بالشراكة مع أكثر من 100 جهة دولية، من بينها منظمات عالمية ووكالات تابعة للأمم المتحدة.
ويعد أيادي الخير نحو الجميع "روتا" أحد البرامج التي تجسد التزام مؤسسة التعليم فوق الجميع بتمكين الشباب من خلال التعليم النوعي، وتحفيزهم ليكونوا فاعلين في مواجهة التحديات البيئية وبناء مستقبل مستدام.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات مؤسسة التعلیم فوق الجمیع أن المبادرة العبد الله أکثر من
إقرأ أيضاً:
خطيب الجامع الأزهر: يحذر من الخطابات السلبية التي تهدد استقرار الأسرة
ألقى الدكتور ربيع الغفير، أستاذ اللغويات المساعد بجامعة الأزهر، خطبة الجمعة اليوم بالجامع الأزهر الشريف، والتي دار موضوعها حول: “الأسرة بين الواقع والمأمول”.
وأكد الغفير، خلال خطبة الجمعة اليوم من الجامع الأزهر، أن الأسرة تمثل اللبنة الأساسية في بناء المجتمع، والمقياس الحقيقي لصلاحه؛ فإذا صلحت صلح المجتمع بأسره، وإذا فسدت فسد المجتمع كله، لذلك أولى الإسلام اهتماما بالغا بالأسرة حتى قبل نشأتها؛ ففي القرآن الكريم يمتن الله عز وجل على عباده بنعمة الزوجية في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾.
وأشار إلى أن القرآن الكريم استخدم لفظ "زوجا" للدلالة على كمال العلاقة واستقرارها، فإذا اعتراها خلل جاء التعبير بلفظ "امرأة"، كما في قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَٰلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾، ثم لما زال سبب الخلل قال سبحانه، قال تعالى: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾.
وبين الدكتور ربيع الغفير أن الله سبحانه وتعالى شرع الزواج ليكون قائما على المودة، والسكينة، والرحمة، فإذا تحققت هذه الدعائم أصبح بيت الزوجية واحة للأمن والاستقرار، وإذا غابت انقلب إلى جحيم لا يطاق، لذلك وضع االنبي ﷺ قواعد في الاختيار قال ﷺ: (إذا جاءَكُم مَن تَرضَونَ دينَهُ وخُلقَهُ، فأنكِحوهُ، إلَّا تَفعلوهُ تَكُن فِتنةٌ في الأرْضِ وفَسادٌ كبيرٌ)، وحديث: (الدُّنيا متاعٌ وخيرُ متاعِها المرأةُ الصَّالحةِ)، مبينا أن تراجع معدلات نجاح العلاقة الزوجية في عصرنا الحالي، يعد ناقوس خطر، ينبئ عن وجود خلل مجتمعي يستدعي تضافر الجهود المخلصة للإصلاح، بالإضافة إلى افتقار الزوجين للأخلاق الإسلامية الحميدة؛ كالصبر، والرحمة، والتسامح.
وفي ختام خطبته، دعا الدكتور ربيع الغفير إلى إدراج مقرر دراسي للتوعية والإرشاد للمقبلين على الزواج يدرس في جميع الجامعات المصرية ومؤسسات المجتمع المعنية؛ بما يسهم في ترسيخ الضوابط السليمة وتنظيم العلاقات الأسرية، كما طالب بتكاتف الجهود المجتمعية، والابتعاد عن الخطابات الإعلامية السلبية التي تؤلب أحد طرفي الأسرة على الآخر، وتحرض على هدم كأنها.
وأكد على أهمية التربية السليمة، وغرس حب الله ورسوله ﷺ في نفوس الأبناء، بما يحقق لهم الصلاح والفلاح في الدنيا والآخرة.