ابراج الجنوب... دعم أمني ام رقابة دولية مقنعة؟
تاريخ النشر: 12th, July 2025 GMT
كتب ميشال نصر في" الديار ":في ظل الاوراق المتبادلة بين بيروت وواشنطن، وما تشتمل عليه من مطالب حول الانسحاب الاسرائيلي من النقاط المحتلة، عاد الى الواجهة ملف ابراج المراقبة البريطانية، من باب اثارته هذه المرة سياسيا، من قبل وزير الخارجية البريطاني الذي زار لبنان، بعدما كان سبق وتم طرحه من قبل البعثات العسكرية، منذ حوالى اكثر من سنة، وكلفت احدى "المؤسسات" البريطانية المتعاقدة مع الجيش البريطاني، اجراء الدراسات، مستعينة بضباط لبنانيين متقاعدين.
هذه الابراج التي اقيمت اساسا على الحدود الشرقية بدعم بريطاني مباشر لتعزيز قدرات الجيش اللبناني في ضبط الحدود مع سورية، تحمل اليوم دلالات سياسية وامنية دقيقة، في حال تقرر تمديد استخدامها جنوبا.
فبين الحاجة الميدانية الى تعزيز المراقبة، والشكوك حول الاهداف الاستراتيجية الكامنة خلف الخطة البريطانية، تطرح الكثير من علامات الاستفهام حول دور القوى الغربية، وتحديدا الاطلسية، في رسم معادلات الامن الحدودي اللبناني.
كيف لا وثمة من يهمس منذ مدة عن اتجاه لاستبدال قوات اليونيفيل بقوات اطلسية، وسط تسريبات، عن تلزيم احد المقاولين لما يقارب عشرين "مقرا عسكريا" لم تعرف حتى الساعة هوية الجهة التي ستشغلها. كل ذلك عشية شد الحبال الحاصل حول ملف التجديد للقوات الدولية، ونعي الموفد الاميركي المؤقت توك براك، لاتفاق 27 تشرين الثاني لوقف النار ولجنة مراقبة تنفيذه.
مع الاشارة الى ان وزير الخارجية البريطانية وبعيد مغادرته لبنان الى سورية بحث مع الرئيس احمد الشرع خطة لاقامة مجموعة من الابراج على الجانب السوري على طول الحدود اللبنانية الشرقية والشمالية، تستكمل "الشبكة" التي اقيمت سابقا على الجانب اللبناني، والتي هي من من طراز"SANGARS" كالتي استخدمت في ايرلندا الشمالية والعراق وأفغانستان، وهي عبارة عن 6 حاويات شحن (كونتينرز) مكدسة، تعلوها "غرفة" محصنة، مزودة بنوافذ مضادة للرصاص والشظايا والهجمات بحائط ارتفاعه 18 قدما من الحواجز المملوءة بالحجارة، وتقنيات متطورة من كاميرات مراقبة عالية الدقة واجهزة استشعار حراري تدار عن بعد يصل مداها الى 5 كيلومترات، فضلا عن مناظير ليلية متصلة بغرفة عمليات مركزية، بكلفة 150 ألف جنيه إسترلينى للبرج الواحد، تقام على التلال، مهمتها الانذار المبكر وتحديد اهداف الرمي للمدفعية الثقيلة البعيدة المدى، من خلال عمليات الرصد والمتابعة طوال الـ 24 ساعة، مشكلة خط الدفاع الاول في وجه اي هجوم عدو. تستخدم في حماية كل برج دبابة (إم 60) وملالات مجهزة بمضادات متوسطة ومدافع هاون من عيار 81 ملم، فضلا عن انتشار عشرات الجنود داخل الموقع. مواضيع ذات صلة بريطانيا تعرض تشييد أبراج مراقبة حدودية في جنوب لبنان Lebanon 24 بريطانيا تعرض تشييد أبراج مراقبة حدودية في جنوب لبنان
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: فنانة شهیرة تکشف وزیر الخارجیة
إقرأ أيضاً:
رئيس حكومة لبنان: سنواصل حشد جهودنا السياسية والدبلوماسية لتأمين انسحاب اسرائيلي كامل من الجنوب
بيروت- أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الأربعاء من بلدة زوطر الغربية، غداة انتشار الجيش اللبناني فيها، أن بيروت ستواصل "حشد" الجهود كافة من أجل تأمين انسحاب اسرائيلي كامل من جنوب البلاد، بموجب الاتفاق الإطار الذي وقعه البلدان.
وجاء ذلك غداة تشديد رئيس الجمهورية جوزاف عون خلال لقائه نظيره الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، "على الحاجة الملحة إلى انسحاب الاحتلال الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية"، مؤكدا أن ذلك "يشكل خطوة أساسية لترسيخ الاستقرار وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الكاملة بقواها الذاتية".
وقال سلام بعد غرسه العلم اللبناني في ساحة زوطر الغربية، التي وصلها صباحا بمواكبة من الجيش، "سنواصل حشد كل جهودنا السياسية والدبلوماسية من أجل تأمين الانسحاب الكامل من كامل الأراضي اللبنانية".
وبدأ الجيش اللبناني الثلاثاء الانتشار في زوطر الغربية، إحدى "المناطق التجريبية"، بموجب الاتفاق الإطار الذي وقعه لبنان واسرائيل برعاية أميركية الشهر الماضي.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في منطقة النبطية، ولا يزال يبقي قواته في بلدات عدة مجاورة.
وندد الجيش اللبناني بإطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلية النيران على مقربة من عناصره خلال انتشارهم، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه أطلق "طلقات تحذيرية في الهواء" بعد دخول جنود لبنانيين منطقة لم تكن "جزءا من المنطقة التجريبية".
وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
وإثر الحرب التي بدأها حزب الله في الثاني من آذار/مارس، مساندةً لداعمته إيران، ردّت إسرائيل بحملة قصف مدمرة واحتلت مناطق واسعة في جنوب البلاد، تكرر أنها تعتزم إبقاء قواتها فيها وتمنع سكانها من العودة اليها.
وأوضح سلام في كلمته من زوطر الغربية أنه "بالتوازي مع استكمال انتشار الجيش، سنواصل فتح الطرق، وإزالة الركام، وتأمين الخدمات الأساسية، بما يتيح لأهلنا العودة بأمان وكرامة إلى بيوتهم وقراهم".
- "مرفوعو الرأس" -
وأحدثت الحرب دمارا واسعا خصوصا في جنوب لبنان، حيث تراجعت وتيرة العنف بشكل كبير منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.
وعاد أكثر من 700 ألف نازح، وفق الأمم المتحدة، الى منازلهم خلال الأسابيع الأخيرة، من إجمالي أكثر من مليون فروا من مناطقهم إثر اندلاع الحرب بين حزب الله واسرائيل.
وصباح الأربعاء، انتظر العشرات من السكان النازحين عند تخوم زوطر الغربية للسماح بدخولهم، وفق ما أفاد مصور لوكالة فرانس برس.
وقال عباس ياغي (73 سنة) "الحمدلله سندخلها مرفوعي الرأس بوجود الجيش اللبناني الذي نفتخر به".
ودعا الجيش الأهالي الثلاثاء لعدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني".
ويعمل الجيش على تمشيط البلدة المتداخلة جغرافيا مع زوطر الشرقية، حيث تنتشر قوات اسرائيلية. وتطال غارات إسرائيلية مناطق مجاورة طال آخرها الأربعاء بلدة النبطية الفوقا.
وقال مصطفى عمار (60 سنة) النازح من زوطر الشرقية "نسير خلف الجيش إذا أعطانا إذنا بالدخول"، متمنيا أن يسري تنفيذ الاتفاق الإطار على بلدات اخرى بينها قريته.
جاءت وفاء اسماعيل (64 سنة) منذ الصباح، على أمل الدخول الى زوطر الغربية المواجهة لبلدتها.
وأبدت امتعاضها من دخول رئيس الحكومة بمفرده، مضيفة "كان يُفترض أن يُدخل الناس خلفه حتى يُسجّل انتصارا".