المرأة اللبنانية تتحدى الأزمات وتطالب بمزيد من المساواة والتمثيل السياسي
تاريخ النشر: 11th, July 2025 GMT
صراحة نيوز – واجهت المرأة اللبنانية تحديات صعبة خلال نهاية 2024 وبداية 2025، في ظل تصاعد الأعمال العدائية الإسرائيلية وتأثيراتها الاجتماعية والاقتصادية، مما أدى إلى نزوح جماعي وتفاقم أوضاع الضعف بين السكان. عانت النساء من نقص الخدمات الأساسية، وتعرضن للعنف، وافتقرن للرعاية الصحية والنفسية، لكن رغم ذلك لعبن دورًا فاعلًا في الدعم الإغاثي والحفاظ على تماسك المجتمع.
برزت قوة ومرونة المرأة اللبنانية خلال هذه الأزمات، لكنها لا تزال تواجه عوائق تحد من مشاركتها في صنع القرار، في ظل انخفاض مشاركتها في سوق العمل، والتمييز في الأجور، وانتشار العنف الأسري والتحرش الجنسي، رغم الجهود التشريعية لمواجهتها. أدى ذلك إلى حراك نسوي نشط سعى لتحقيق المزيد من المساواة والعدالة.
في هذا السياق، تسلمت السيدة الأولى نعمت عون رئاسة “الهيئة الوطنية لشؤون المرأة”، مؤكدة التزامها بإكمال الإصلاحات وحملات التوعية، ومطالبة بدعم الأمم المتحدة لإزالة العقبات أمام المرأة اللبنانية لتعزيز دورها في مراكز القرار، ومشددة على أهمية دور الهيئة في التنسيق وتوجيه السياسات المتعلقة بحقوق المرأة.
ومع اقتراب الانتخابات البلدية والاختيارية لعام 2025، وقّعت عدة جهات اتفاقية “سلمة” التي تهدف إلى زيادة تمثيل النساء في المجالس البلدية بنسبة لا تقل عن 30%، وتحقيق المناصفة الجندرية في المناصب القيادية المحلية. أظهرت إحصائيات وزارة الداخلية والبلديات تفاوتًا في نسب فوز النساء، حيث بلغت 16.40% في المجالس الاختيارية، و10.37% في المجالس البلدية، وأدنى نسبة في موقع المخاتير بـ2.42%.
ختامًا، على الرغم من مساهمات النساء البارزة في أوقات الأزمات، لا يزال تمثيلهن في مراكز القرار محدودًا. وتظل المساواة بين الجنسين مفتاحًا لتحقيق العدالة في لبنان، مع استمرار الحاجة إلى جهود تشريعية ومجتمعية لتعزيز وضع المرأة وضمان مستقبل أكثر مساواة.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن عرض المزيد الوفيات عرض المزيد أقلام عرض المزيد مال وأعمال عرض المزيد عربي ودولي عرض المزيد منوعات عرض المزيد الشباب والرياضة عرض المزيد تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي المرأة اللبنانیة
إقرأ أيضاً:
العراق: الأوهام والسياق السياسي!
في أيلول/ سبتمبر 2004 زار رئيس الوزراء العراقي الأسبق أياد علاوي واشنطن، وألقى كلمة أمام الكونغرس الأمريكي، شكرهم فيها «بالنيابة عن الشعب العراقي» على احتلالهم العراق، ثم ختم كلمته بالقول: «لا توجد تعابير تصف امتنان الأجيال المقبلة من العراقيين تجاه الأمريكيين»! وفي تموز 2006، زار رئيس مجلس الوزراء الأسبق نوري المالكي واشنطن أيضا، وألقى كلمته أمام جلسة مشتركة بين مجلسي الشيوخ والنواب، عبر فيها عن شكره وامتنانه لجهود الإدارة الأمريكية في العراق، قال فيها «إن مصير بلادنا وبلادكم مترابط»!
وبعيدا عن خطابات الشكر والامتنان، كانت الأخبار تتوالى عن اتفاقيات ومذكرات تفاهم تُوقع بين العراق وشركات أمريكية، بينها اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين البلدين في 2008 التي نصت على علاقة «صداقة وتعاون طويلة الأمد» بين البلدين، وكانت الفقرة المتعلقة بـ «التعاون في مجالي الاقتصاد والطاقة» هي الفقرة الأطول في الاتفاقية، وتحدثت عن «تسهيل انسياب الاستثمار المباشر إلى العراق»!
وفي نيسان 2015 زار رئيس مجلس الوزراء الأسبق حيدر العبادي واشنطن والتقى مجموعة من رؤساء الشركات الأمريكية الكبرى في مختلف القطاعات المالية والمصرفية والتجارية والنفطية والتقنية، كما قال بيان صادر عن مكتبه يومها، وأبدى لهم رغبة العراق «بدخول الشركات العالمية للاستثمار في البلد»! وكان من بين رؤساء الشركات الذين التقاهم العبادي حينها، رئيسا شركتي أوكسدنتال بتروليوم واكسون موبيل الذين عبروا للعبادي عن «رغبتهم في الاستمرار في العمل في العراق». لكن الشركة الأولى انسحبت من العراق في العام نفسه وتخلت عن حصتها في حقل الزبير النفطي، فيما أتمت الشركة الثانية انسحابها الكامل من حقل غرب القرنة عام 2024!
في نيسان 2024، زار رئيس مجلس الوزراء السابق محمد شياع السوداني واشنطن، والتقى عددا من رؤساء وممثلي الشركات الأمريكية الكبرى في غرفة التجارة الأمريكية، ووقع خلالها 18 مذكرة تفاهم مع شركات أمريكية كبرى لتنفيذ مشاريع في قطاعات الكهرباء والنفط والدواء والاقتصاد، وفقا لبيان المكتب الإعلامي للسوداني.
كما حضر السوداني في شباط 2026 ، وبحضور المبعوث الأمريكي توم براك، مراسيم توقيع اتفاق مبادئ أولية مع شركة شيفرون الأمريكية بشأن حقلي غرب القرنة/ 2 وحقل الناصرية وحقل بلد في صلاح الدين!
بعد هذا يطرحُ السؤال؛ لماذا لم تتحول هذه الاتفاقيات ومذكرات التفاهم إلى واقع على الأرض؟
فمنذ 2004 والعراق يوقع دوريا على اتفاقات وعقود مثلا مع شركة جنرال أليكتريك الأمريكية بشكل رئيسي، ومع شركة سيمنز الألمانية أحيانا أخرى، لكن قطاع الكهرباء في العراق يعاني من مشكلات عميقة على مستوى الإنتاج والتجهيز!
أنابيب النفط ليست مسائل فنية وحسب، بل هي على تماس مباشر مع الجيوسياسة والجيواقتصاد، وهي أكثر حساسية من الناحية الاستراتيجية
ورغم توقيع اتفاقيات مع شركات نفطية كبرى، كانت هذه الشركات تنسحب الواحدة تلو الأخرى من العراق (انسحبت شركات واكسون موبيل وأوكسدنتال بتروليوم الأمريكية كما انسحبت شركات شيل وبريتش بتروليوم ولوك اويل، وأخيرا أعلنت شركتا، بعد توقيع اتفاقيات الزيدي مباشرة، HKN Energy و Gulf Keystone العاملتان في إقليم كردستان وقف جميع عملياتهما في العراق بسبب الوضع الأمني)!
لا يمكن التعاطي مع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقعها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدى في زيارته الأخيرة لواشنطن بجدية دون، تقديم إجابة على السؤال أعلاه. خاصة أن الغالبية العظمى من مذكرات التفاهم هذه مجرد إعلان نوايا، بحاجة إلى كثير من الدراسة والعمل قبل أن تتحول إلى واقع حقيقي.
وأذكر في هذا السياق، الحديث المتفائل عن مد خطوط أنابيب جديدة لنقل النفط العراقي عبر الأراضي السورية، أو عن إحياء خط كركوك بانياس القديم، وهو تفاؤل ساذج سذاجة ما طرحه توم براك، المبعوث الأمريكي إلى سوريا والعراق، حين تحدث عن «برنامج إقليمي» العراق طرف فيه، «يجعل مضيق هرمز أمرا ثانويا وغير ذي أهمية» خلال عامين، وكأن المسألة مجرد مسألة «فنية» بحت!
لا يمكن بهذه البساطة القفز على تاريخ طويل من الصراع بين العراق وسوريا، كان سببا في إيقاف العمل بخط كركوك بانياس عام 1982 في سياق الحرب العراقية الإيرانية! وهو ما أجبر العراق على بناء خط أنابيب يصل إلى ميناء ينبع عبر المملكة العربية السعودية في العام 1986، وهذا الخط تمت مصادرته، واستخدام الأنابيب المارة في الجانب السعودي ليربط بين المنطقة الشرقية وميناء ينبع! كما لا يمكن القفز على حقيقة الخلافات العراقية التركية حول خط الأنابيب الرابط بين كركوك وميناء جيهان، وهو ما منع تصدير النفط عبره في السنوات الأخيرة!
أنابيب النفط ليست مسائل فنية وحسب، بل هي على تماس مباشر مع الجيوسياسة والجيواقتصاد، وهي أكثر حساسية من الناحية الاستراتيجية، وبالتالي من السذاجة التوهم بأن مجرد توقيع مذكرة تفاهم بهذا الشأن، يعني أن الخطة قابلة للتحقق! فلن تسمح إيران، ما دامت لم تخسر حربها ضد الولايات المتحدة الأمريكية، وما دامت محافظة على تغولها السياسي في العراق عبر الفاعلين السياسيين الشيعة الموالين لها، بأي تحرك بهذا الاتجاه، تماما كما وقفت ضد فكرة طريق التنمية وأجهضته! هذا فضلا عن موقف الفاعلين السياسيين الجماعي ضد التغيير في سوريا، فهم لا يزالون يعتقدون أن هذا التغيير يشكِل خطرا وجوديا يمكنه أن يقوِض احتكارهم للدولة العراقية، ولا يمكن أن يتغير موقفهم هذا باتجاه مزيد من الترابط مع سوريا!
لا يمكن التعويل على أية اتفاقيات أو مذكرات تفاهم توقع في واشنطن أو في بغداد، مادام العراق لم يحسم خياراته كدولة، ومادام الفاعل السياسي الشيعي مصرّ على عدم فك الارتباط مع إيران، بسبب شعوره أنها تشكل الضامن الوحيد لاحتكاره الدولة والسلطة في العراق، ومادامت الولايات المتحدة نفسها لا تزال إلى اليوم، تمارس لعبتها المزدوجة (بين خطاب رافض لأي دور إيراني في العراق وبين ممارسة براغماتية تتعامل معها كشريك في العراق)
فإيران غير مستعدة للتخلي عن غنيمتها / العراق، والأمريكان غير جادين في حسم موقفهم من العراق، والطبقة السياسية العراقية لا تملك الإرادة لتجاوز دور التابع، ما دامت ضمنت استمرارها في السلطة، وبالتالي استمرار استثماراتها في المال العام، لأجل ذلك كلّه ليس ثمة مؤشر على أن العراق سيخرج من حلقة الفشل هذه قريبا!
القدس العربي
المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.