الأمم المتحدة قالت إن تمويل أنشطة حماية الطفل لا يتجاوز 3%، مع وجود فجوة تُقدر بـ 88 مليون دولار عن المبلغ المطلوب.

التغيير: وكالات

قال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن الوضع الإنساني المتردي في السودان يُلقي بظلاله على الأطفال بشكل خاص، وجدد دعوته لوقف الأعمال العدائية وإتاحة وصول دون عوائق، للمساعدات الإنسانية كي يتسنى للمنظمات الإنسانية وشركائها توسيع نطاق الدعم، على الرغم من النقص الهائل في التمويل.

وخلال المؤتمر الصحفي اليومي في نيويورك أمس الأربعاء، قال دوجاريك إن الأطفال يشكلون نصف الأشخاص المحتاجين للمساعدة الإنسانية في السودان والبالغ عددهم 30 مليون شخص، ويشكلون كذلك نصف النازحين بسبب النزاع منذ أبريل 2023 والبالغ عددهم 12 مليون شخص.

وأضاف أن العاملين في المجال الإنساني على الأرض يُحذرون من أن الأطفال في حاجة ماسة إلى خدمات الحماية، “ولكن بسبب النقص الحاد في التمويل، لم يتم الحصول سوى على أقل من 18% من هذا الدعم الحاسم حتى هذه اللحظة من هذا العام”.

وأشار إلى أن تمويل أنشطة حماية الطفل لا يتجاوز 3%، مع وجود فجوة تُقدر بـ 88 مليون دولار عن المبلغ المطلوب.

وأضاف: “يواجه الأطفال المنفصلون عن أسرهم مخاطر متزايدة من الإيذاء والاستغلال والصدمات النفسية”.

خطر تفشي الأمراض

وقال دوجاريك إن انتشار الأمراض أثر بشكل كبير على أطفال السودان. وأشار إلى أنه منذ تفشي الكوليرا في البلاد في يوليو الماضي، أبلغت وزارة الصحة الاتحادية عن أكثر من 80 ألف حالة اشتباه بالإصابة، وأكثر من ألفي حالة وفاة بينها نحو 7,300 حالة إصابة وأكثر من مئتي حالة وفاة بين الأطفال دون سن الخامسة وحدهم.

وأضاف أن هناك انخفاضا في الإبلاغ عن الحالات الجديدة في ولاية الخرطوم، التي شهدت الشهر الماضي 15 ألف حالة اشتباه بالإصابة. ومع ذلك، حذر من أن قلة الإبلاغ “قد تخفي الحجم الحقيقي لتفشي المرض”، مضيفا أنه تم تأكيد حالات أيضا في جنوب دارفور ونهر النيل وولايات أخرى.

وأشار المتحدث باسم الأمم المتحدة إلى انطلاق حملة تطعيم فموي ضد الكوليرا، في ولاية الخرطوم في 10 يونيو، واستمرت لمدة عشرة أيام، بدعم من منظمة الصحة العالمية واليونيسف، بهدف الوصول إلى 2.6 مليون شخص تبلغ أعمارهم عاما واحدا على الأقل، لكنه ذكّر الصحفيين بأن هذا يتم “في خضم صراع محتدم في حرب أهلية”.

وقال دوجاريك إن السودان يواجه أيضا تفشيا في مرض الحصبة. ومنذ بداية هذا العام، تم تسجيل أكثر من 2,200 حالة اشتباه بالإصابة، بينها خمس وفيات. وكان أكثر من 60% من هذه الحالات بين الأطفال دون سن الخامسة.

وأضاف أن شركاء الأمم المتحدة في مجال الصحة يستجيبون، “ولكن كما هو الحال مع الاستجابة المستمرة للكوليرا، فإن فجوات في البيانات المتعلقة بحالات المرض، بالإضافة إلى النقص الحاد في اللقاحات والإمدادات والكوادر المدرَبة تعيق جهودهم”.

الوسومالحصبة السودان الكوليرا حماية الطفل دارفور ستيفان دوجاريك وزارة الصحة ولاية الخرطوم

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: الحصبة السودان الكوليرا حماية الطفل دارفور ستيفان دوجاريك وزارة الصحة ولاية الخرطوم الأمم المتحدة

إقرأ أيضاً:

مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان

الخرطوم- قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، الخميس، إن هجوما بطائرة مسيّرة استهدف سوقا بمدينة الرهد في ولاية شمال كردفان السودانية، وأسفر عن مقتل 6 أشخاص، بينهم طفلان، وإصابة 26 آخرين، بينهم 6 أطفال.

وأضافت المنظمة في بيان، أن الطفلين القتيلين يبلغان من العمر 6 و14 عاما، فيما أصيب 6 أطفال آخرون في الهجوم، إلى جانب أكثر من 20 مدنيا.

يأتي ذلك بعد هجوم بطائرات مسيّرة استهدف، الاثنين، السوق الرئيسية وأحد الأحياء المجاورة في مدينة الرهد، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترا من مدينة الأُبَيِّض بولاية شمال كردفان، وقالت وسائل إعلام محلية إن قوات الدعم السريع نفذته.

وقال ممثل يونيسف في السودان شيلدون يت، إن الهجوم "يمثل تذكيرا صارخا بالخسائر المروعة التي يواصل النزاع إلحاقها بالأطفال في أنحاء السودان".

وأضاف أن الأسواق أماكن يقصدها المدنيون لتأمين احتياجاتهم الأساسية، و"لا ينبغي أن تتحول أبدا إلى أماكن للموت والدمار".

وأشار إلى أن التصعيد الأخير في مدينة الأُبَيِّض ومحيطها حظي باهتمام دولي، إلا أن الأوضاع في شمال كردفان لا تزال "مقلقة للغاية"، مؤكدا أن الأطفال في المناطق الأقل تغطية إعلامية يظلون معرضين للخطر.

وحذر من أن الهجمات المتكررة تدمر المنازل والمدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه والأسواق، وتحرم الأطفال من الخدمات الأساسية، كما تدفع مزيدا من الأسر إلى النزوح.

ولفت إلى أن مناطق في الدلّنج وكادوقلي بولاية جنوب كردفان، وأجزاء من شمال دارفور، ومناطق متأثرة باتساع رقعة النزاع في ولاية النيل الأزرق، تواجه أوضاعا إنسانية متدهورة تشمل انعدام الأمن والنزوح وارتفاع الاحتياجات الإنسانية.

وخلال الحرب الدائرة في السودان، تتهم السلطات ومنظمات وهيئات حقوقية دولية قوات "الدعم السريع" باستهداف منشآت مدنية بطائرات مسيّرة، وهو ما لا تعلق عليه الأخيرة عادة، معتبرة أنها تعمل على "حماية المدنيين".

وفي 6 يوليو/ تموز الجاري قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات بمدينة الأُبَيِّض، محذرا من خطر وشيك لوقوع فظائع واسعة النطاق.

وسبق أن حذرت الأمم المتحدة في 12 مايو/ أيار الماضي من تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة في إقليم كردفان، وقالت إنها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيا بين يناير/ كانون الثاني وأبريل/ نيسان.

وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب، اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فيما تتواصل الحرب بين الطرفين منذ أبريل/ نيسان 2023، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح.

مقالات مشابهة

  • 66.4 مليون مشاهد يعيدون رسم خريطة تجارة البث الرياضي
  • أوتشا: نقص التمويل وتصاعد النزاعات يعمقان الأزمات الإنسانية من الشرق الأوسط إلى السودان وأفغانستان
  • محلل سياسي: حالة من التشرذم داخل النظام الإيراني
  • "احنا مش فراعنة".. مستشار الأمم المتحدة يكشف مفاجأة حول أصل المصريين
  • الأمم المتحدة: 67% من سكان غزة يعانون الجوع
  • حالة من القلق في واشنطن إزاء الهجمات الحوثية على ناقلات نفط سعودية
  • البرهان يلقي كلمة السودان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا الموعد
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • جوتيريش يحذر: الوضع في الشرق الأوسط "يخرج عن السيطرة"
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان