تحت لهيب الشمس ونيران القصف، وفي خضمّ حصار خانق وظروف إنسانية كارثية لم تعد الكلمات قادرة على وصفها، يقطع المدنيون في غزة، مسافات طويلة، على أمل الحصول على كمية قليلة من المعكرونة أو كيس طحين؛ وفي كل مرة، يخوضون رحلة محفوفة بالمخاطر قد لا يعودون منها، حيث تحوّلت نقاط توزيع المساعدات إلى مصائد موت حقيقية.



في غزة، لم يعد الرّجال لوحدهم من يخوضون المخاطر، بل كذلك النساء والأطفال، يجازفون بحياتهم، ويقطعون الطرق الخطرة، سعيا للحصول على لُقمة عيش تسد رمق الجوع المستعصي.


وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية في غزة في 20 تموز/ يوليو الجاري، فإنّ إجمالي ضحايا انتظار المساعدات بلغ 922 شخصا وأكثر من 5861 إصابة.



أمومة تحت النار
فيما تدور عجلة الحرب الهوجاء التي انتُهكت فيها كافة القوانين الدولية والمواثيق المرتبطة بحقوق الإنسان، تدور معها عجلات عربات التسوّق الفارغة أو المُلتهبة بالغلاء الذي مسّ كل المواد الأساسية (إذا ما توفّرت)، أو رحلات طويلة محفوفة بالمخاطر، للحصوص على أكل متناثر على الأرض لسد رمق الجوع المُميت، في مشهد يختزل مأساة إنسانية تتفاقم يوما بعد يوم. 

حنان، 33 عاما، هي نموذج حي لمعاناة سكان غزة. مصابة بمرض السكّري في مراحله المتقدمة، إلى جانب إصابة في يدها اليُمنى، تُكافح بشكل يومي من أجل محاولة تأمين طعام يسد جوع أطفالها الثلاثة، عقب استشهاد زوجها.

تقول حنان، في حديثها لـ"عربي21" والدموع تملأ عينيها: "أقاتل كل يوم على أمل الحصول على وجبة واحدة على الأقل نقتسمها، تجعلنا قادرين على الاستمرار، ومُقاومة الوجع الذي يحيط بنا من كل جانب".

وتضيف: "رحلتي لمناطق توزيع المساعدات، أعرف أنها رحلة خطرة، وكأنّها وجهة مباشرة نحو الموت، لكن لا بديل لنا؛ البعض تستدعي ساعات مشي طويلة، وأخرى استقلال عربة كارو"، مبرزة: "يرافقني ابني الكبير ذو 15 سنة، وبناتي الصغار أتركهن في الخيمة، وأنا أتمزّق من الخوف".

وتتابع: "من أجل أن نحتمي من الرّصاص، فإنّنا نستلقي طويلا على الأرض؛ ولكي نصل للمساعدات أو بالأحرى بصيص منها، فإننا حرفيا نتغطّى بالدماء"، مردفة: "بعد كل هذه المعاناة والتعب الطويل، إن حالف الحظ يومنا فإنّنا نحصل على بقايا الطعام المتناترعلى الأرض؛ أو إن البعض قد يعطينا القليل ممّا حصل عليه".



وفي أسواق قطاع غزة المحاصر، والذي يعيش قسرا على إيقاع عدوان الاحتلال الإسرائيلي المستمر، منذ العامين، لم تعد الطماطم أو البطاطا أو الباذنجال.. مجرّد خضار، بل باتت حلما بعيد المنال. أمام دكاكين شبه خاوية، أصبح الغزّيون محاصرين مرتين: مرة بويلات العدوان الذي لم يرحم بشرا ولا حجرا، ومرة بأسعار خيالية تُحوّل لقمة العيش إلى رفاهية. 

إلى ذلك، أورد برنامج الأغذية العالمي (في 21 تموز/ يوليو الجاري)، أنّ ما يناهز 90 ألف طفل وامرأة يعانون من سوء تغذية حاد، فيما يُحرم نحو ثلث المواطنين من الطعام لأيام متتالية في قطاع غزة.


طفولة مُؤلمة
ما يمرّ به الأطفال في غزة، خلال رحلتهم للحصول على الطعام، لا يقل ألما ولا وجعا ممّا يحصل للكبار، بينهم محمد، ذو 15 عام، وهو الابن الأبكر لحنان، جرّاء تدافع حصل لأجل الحصول على كيس طحين، قبل ما يناهز ستة أشهر، كان قد جُرح في رجله، واضطّر لاستحمال خياطة الجرح، دون مخدّر.

على غرار محمد، أطفال كثر يكافحون من أجل الحصول على لقمة عيش بسيطة، يسدون بها جوع أسرهم؛ فتجدهم يقطعون كيلومترات طويلة وسط الزحام، والقصف، للحصول على كميات ضئيلة من الطعام. وبعضهم يتعرّض للسرقة بعد حصوله على كميات قليلة جدا من الطحين أو الأرز أو العدس.



إلى ذلك، في قلب قطاع غزة المحاصر، لم يعد الجوع مجرد شعور قاتل، بل بات معركة يومية بين الحياة والموت. قصص كثيرة مثل حنان ومحمد وغيرهم، تعكس حجم الكارثة المُتفاقمة، التي فاقت في قسوتها كل الحدود، فيما يقف العالم أمام مأساة إنسانية تتطلب تحركا عاجلا، لا شعارات ولا إدانات فارغة.

تجدر الإشارة إلى أنّ وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، كشفت في 22 تموز/ يوليو الجاري، أنّ العدد الإجمالي لوفيات المجاعة وسوء التغذية هي: 101 حالة وفاة بينهم 80 طفلا.


ومنذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 ترتكب دولة الاحتلال الإسرائيلي، بدعم أميركي مطلق، إبادة جماعية في كامل قطاع غزة المحاصر، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر أصدرتها محكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 198 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح العديد من سكان القطاع.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية غزة القوانين الدولية سكان غزة قطاع غزة غزة قطاع غزة حقوق الإنسان القوانين الدولية سكان غزة المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الحصول على قطاع غزة فی غزة

إقرأ أيضاً:

صراع اللوائح وضغط المباريات.. كيف تحسب الإجازة السنوية لنجوم الكرة؟

مع إسدال الستار على كأس العالم، حصل أبرز نجوم كرة القدم الدولية أخيرًا على فرصة لالتقاط أنفاسهم والاستمتاع ببعض الراحة، قبل انطلاق الموسم الجديد الشهر المقبل.

لكن بالنسبة إلى نجوم اللعبة، بات العثور على فترة كافية للراحة بين نهاية موسم وبداية آخر أكثر صعوبة من أي وقت مضى، في ظل جدول مزدحم يفرض أعباء متزايدة على اللاعبين.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2رودري.. العقل الذي يريده مورينيو على أعتاب ريال مدريدlist 2 of 2كواليس خطة ريال مدريد السرية لخطف أوليسي من بايرن ميونخend of list

فقد أدى توسيع كأس العالم من 32 إلى 48 منتخبًا، مع احتمال رفع العدد إلى 64 منتخبًا في نسخة 2030، إلى زيادة الضغط على روزنامة كرة القدم، كما أضافت النسخة الموسعة من كأس العالم للأندية، التي تقام كل أربع سنوات، بطولة كبرى جديدة إلى نهاية الموسم الأوروبي.

فما الذي ينص عليه عقد لاعب كرة القدم بشأن الإجازة السنوية؟ ومتى يحصل اللاعبون عادة على عطلاتهم؟ وهل تنشأ نزاعات بسبب ذلك؟ وكيف يمكن تطبيق مطالبة روابط اللاعبين بمنحهم فترة راحة لا تقل عن 28 يومًا قبل بداية الموسم الجديد؟.

5 أسابيع إجازة.. لكن بشروط

يقول أليكس كلارك، المسؤول عن قسم قانون العمل في شركة "أونسايد لو" لموقع " ذا أتلتيك"، إن لاعبي كرة القدم (موظفون) من الناحية القانونية، وبالتالي يحق لهم الحصول على الحد الأدنى من الإجازة السنوية المنصوص عليه في قوانين العمل، لكن طبيعة مهنتهم تجعل الوضع مختلفًا.

ويضيف أن اللاعب يملك حقًا تعاقديًا في الحصول على خمسة أسابيع من الإجازة السنوية، ويمكنه نظريًا طلب الحصول عليها في أي وقت، حتى خلال الموسم.

لكن الواقع مختلف، إذ يحق للنادي رفض مثل هذه الطلبات، ولذلك يحصل اللاعبون عادة على كامل إجازاتهم خلال فترة توقف الموسم، بين نهاية الموسم السابق وبدء التحضيرات للموسم الجديد.

كما ينص العقد على حق اللاعب في الحصول على ثلاثة أسابيع متتالية على الأقل من الإجازة السنوية، وهو طلب لا يمكن للنادي رفضه بشكل غير معقول، مع مراعاة التزامات اللاعب مع فريقه أو منتخب بلاده.

إعلان

ويقول كلارك إن اللاعبين يحصلون عادة على ثلاثة أسابيع متواصلة على الأقل خلال الصيف، وقد تزيد المدة في حال عدم وجود التزامات دولية، فعلى سبيل المثال كرة القدم الإنجليزية لا تعرف عادة فترة توقف شتوية طويلة، لذا من الأفضل أن يحصل اللاعبون على عطلهم خلال الصيف.

موسم العمل من يوليو إلى يونيو

يوضح دان تشابمان، رئيس قسم الرياضة والعمل في شركة "ليثس برايور" للمحاماة لموقع " ذا أتلتيك"، أن سنة الإجازة بالنسبة إلى لاعبي كرة القدم تمتد من الأول من يوليو إلى 30 يونيو، وليس وفق السنة الميلادية كما هو الحال بالنسبة إلى معظم الموظفين.

وعادة ما يخوض اللاعبون آخر حصة تدريبية لهم في مايو، ربما لإجراء اختبارات بدنية في نهاية الموسم، ثم يعودون إلى التدريبات التحضيرية في أواخر يونيو أو أوائل يوليو.

وخلال هذه الفترة، قد يُطلب من بعض اللاعبين الحضور لإجراء اختبارات لياقة أو تلقي علاج طبي، لكن معظم الأندية تمنح اللاعبين الجزء الأكبر من إجازاتهم، إن لم يكن كلها، دفعة واحدة بين الموسمين.

ويشير تشابمان إلى أن بعض اللاعبين قد يحصلون عمليًا على نحو سبعة أسابيع من الراحة بين نهاية موسم وبداية آخر، بحسب موعد انتهاء الموسم وموعد العودة إلى التدريبات.

ومع ذلك، يظل من الممكن للاعب طلب إجازة خلال الموسم، لكن ذلك نادر للغاية، ويخضع لتقدير النادي، كما حدث مع لاعب طلب يومين للعودة إلى أيرلندا لأسباب عائلية، فوافق ناديه على طلبه بعد اقتناعه بوجاهة الظروف.

ماذا عن نجوم المنتخبات؟

تصبح المسألة أكثر تعقيدًا بالنسبة إلى اللاعبين الذين يشاركون في البطولات الدولية الكبرى، إذ قد لا يعرف بعضهم عمليًا متى ينتهي موسم ومتى يبدأ آخر.

وتشير رابطة اللاعبين المحترفين العالمية "فيفبرو" إلى أن جدول المباريات شبه المتواصل، إلى جانب البطولات الصيفية الكبرى، يجعل من الصعب على اللاعبين الحصول على فترة راحة حقيقية، خصوصًا أن بعض المشاركين في كأس العالم يعودون سريعًا إلى أنديتهم للمشاركة في الأدوار التمهيدية للمسابقات الأوروبية.

ويؤكد كلارك أن اللاعبين البارزين يملكون، مثل غيرهم، حقًا في ثلاثة أسابيع متتالية من الإجازة، لكن الالتزامات الدولية أو المشاركة في كأس العالم للأندية قد تجعل من المستحيل عمليًا الحصول عليها في الموعد المعتاد.

المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند خلال استمتاعه بعطلة أعياد الميلاد عام 2025 (غيتي)

وفي هذه الحالة، من المفترض أن تمتد فترة الراحة بعد العودة من الالتزامات الدولية، بما يسمح للاعب ببدء تحضيراته للموسم في وقت متأخر.

لكن الواقع أن كثيرًا من اللاعبين يفضلون العودة إلى التدريبات سريعًا، مدفوعين برغبتهم في الحفاظ على جاهزيتهم البدنية، كما لا يريدون الغياب عن بداية فترة الإعداد والتأخر عن حسابات مدربيهم.

ويقول كلارك إن اللاعب يملك الحق في الإصرار على الحصول على إجازته القانونية كاملة، لكن معظم اللاعبين لن يختاروا ببساطة التغيب عن بداية التحضيرات إذا طلب النادي حضورهم.

كما أشارت "فيفبرو" إلى أن العديد من اللاعبين يحصلون على برامج مكثفة للتدريب والإعداد البدني بعد نهاية الموسم، ما يجعل من الصعب عليهم الانفصال تمامًا عن كرة القدم والاستمتاع براحة كاملة.

هل تحدث نزاعات بسبب الإجازات؟

يتفق الخبراء القانونيون على أن اعتراض اللاعبين على طريقة احتساب إجازاتهم أو توقيتها أمر نادر للغاية.

إعلان

ويقول كلارك إنه لم يرَ سوى حالة نادرة للاعب أثار المسألة خلال نزاع أكبر مع ناديه، بعدما تم استبعاده من الفريق، حيث اتهم النادي بحرمانه من إجازاته على مدى سنوات.

أما تشابمان، فيقول إنه لم يواجه لاعبًا رفع نزاعًا بشأن الإجازة السنوية، لكنه رأى مثل هذه الخلافات بين المدربين وأعضاء الأجهزة الفنية، الذين قد يجدون صعوبة أكبر في الحصول على عطلاتهم، لأن عملهم يستمر حتى بعد نهاية المباريات.

ويضيف أن أحد المدربين رفع دعوى بعد إقالته، قائلًا إنه لم يحصل فعليًا على فترة توقف، إذ كان ينتقل مباشرة من نهاية الموسم إلى اجتماعات التعاقدات والاتصالات اليومية مع رئيس النادي، في حين يحصل اللاعبون على فرصة للسفر والاسترخاء.

28 يومًا من الراحة.. مطلب اللاعبين

تطالب روابط اللاعبين، وفي مقدمتها "فيفبرو"، منذ فترة طويلة بفرض حد أدنى إلزامي للراحة مدته 28 يومًا متتاليًا، يتبعه 28 يومًا أخرى لإعادة التأهيل والتدريب التدريجي.

وترى هذه الروابط أن كرة القدم لا توفر حاليًا ضمانات محددة كافية لحماية اللاعبين من آثار ضغط الجدول المتزايد.

وبرزت هذه المشكلة بوضوح مع النسخة الموسعة من كأس العالم للأندية، عندما حصل تشيلسي وباريس سان جيرمان، طرفا النهائي، على 20 و22 يومًا فقط من الراحة على التوالي، قبل خوض فترة إعداد قصيرة للغاية للموسم الجديد.

وتبدو هذه الأرقام أكثر إثارة للقلق عند مقارنتها بالرياضات الأخرى؛ إذ يحصل أحد طرفي نهائي دوري كرة السلة الأميركي على نحو 14 أسبوعًا من الراحة، بينما يحصل لاعب شارك في بطولة العالم للبيسبول على 15 أسبوعًا.

وقال كريس وود، مهاجم نوتنغهام فورست والمنتخب النيوزيلندي وعضو المجلس العالمي للاعبين في "فيفبرو"، إن الحصول على فترة تعافٍ كافية أمر بالغ الأهمية حتى يتمكن الجسم من التأقلم واستعادة قدرته على المنافسة.

كريس وود لاعب منتخب نيوزيلاندا خلال مباراة منتخب بلاده ضد بلجيكا في مونديال 2026 (رويترز)

ويحذر الخبراء من أن قصر فترات الراحة يزيد خطر الإرهاق والإصابات، وهو ما يفسر مطالبة روابط اللاعبين بفرض إجازة إلزامية مدتها 28 يومًا.

ويشير تشابمان إلى أن رياضات أخرى اتخذت بالفعل إجراءات مماثلة، مستشهدًا ببطولة العالم للفورمولا 1، التي تفرض توقفًا صيفيًا إلزاميًا لمدة أسبوعين، تُغلق خلاله المصانع ويُمنع العمل في الفرق.

ويرى أن تطبيق إجراء مشابه في كرة القدم قد يكون منطقيًا من الناحية النظرية، لكنه يختتم بالقول: «لكن المال يتحدث».

مقالات مشابهة

  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • أميمة بنت علي الراشدية
  • عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
  • قائم بالأعمال جديد يتسلم مهامه بسفارة السودان في لبنان ويبحث التحديات الإنسانية والحقوقية
  • صراع اللوائح وضغط المباريات.. كيف تحسب الإجازة السنوية لنجوم الكرة؟
  • أزمة غاز خانقة في غزة تدفع النازحين لـحرق الكرتون والبلاستيك لإعداد الطعام
  • الحية يطالب الوسطاء بالتحرك العاجل لوقف إبادة غزة
  • العثور على رفات 99 رضيعا في ملجأ كاثوليكي سابق يعيد فتح جراح إيرلندا