عاجل : اليمن يرفع سقف الموقف الشعبي في وجه العدوان الصهيوأمريكي وهذا ما تم الإعلان عنه في كل المجافظات
تاريخ النشر: 20th, June 2025 GMT
يمانيون | خاص
جاء بيان مسيرات “ثابتون مع غزة وإيران ضد الإجرام الصهيوأمريكي”، التي شهدتها العاصمة صنعاء وسائر المحافظات الحرة، ليؤكد مجدداً أن الموقف اليمني الشعبي والسياسي لم يخرج قط عن دائرة الالتزام بالمواقف المبدأية وعلى رأسها القضية المركزية للأمة (القضية الفلسطينية) ،
بيان المسيرات لم يكن بياناً تعبوياً حماسياً يعبر عن الموقف وحسب ، بل كان صاروخاً يحمل رسائل متفجرة في وجه العدو الصهيوأمريكي يكرس حضور اليمن الفاعل في المنطقة والعالم كقوة فاعلة يملك قراره ويعبر عنه بكل شجاعة وتحدي .
يعيد البيان التأكيد على موقف اليمنيين “الثابت في دعم المقاومة والشعب الفلسطيني في غزة وكل فلسطين”، وهي عبارة تتجاوز حدود الدعم الظرفي أو الموسمي لتضع هذا الالتزام في إطار مبدئي ومستدام. هذا الموقف ليس مجرد رد فعل على العدوان الأخير، بل هو امتداد لمسار سياسي وشعبي يتجذر في ضمير المجتمع اليمني منذ عقود، ويعكس رؤية تعتبر فلسطين جوهر الصراع مع العدو، وقضيتها معيارًا لفرز المواقف.
البيان يتجاوز الإدانة والشجب التقليدي إلى موقف صريح بدعم الرد الإيراني على كيان العدو، واصفاً إياه بـ”القوي والحازم والفعال”، وهي مفردات تحمل دلالات سياسية عميقة ، فاليمن هنا لا يكتفي بتأييد الموقف الإيراني، بل يباركه، ويرى فيه نموذجًا للرد المشروع، بل والضروري، على العدوان الصهيوني الغاشم.
وفي وصف الرد الإيراني بأنه “حق واجب يمثل كل أمة الإسلام”، يرتقي البيان إلى مستوى التعبير عن موقف أممي إسلامي جامع، وليس موقفًا سياديًا إيرانياً فحسب، وهو ما يعكس فهمًا مشتركًا في محور المقاومة لطبيعة الصراع مع الكيان الصهيوني باعتباره صراعًا وجوديًا، يتعدى حدود الجغرافيا والسيادة.
البيان لم يغفل البُعد الاقتصادي في المعركة، حيث أعاد التأكيد على “دعوة أبناء الأمة وأحرار العالم إلى مقاطعة شاملة لكل المنتجات والشركات الإسرائيلية والأمريكية”، وهي دعوة تندرج ضمن أدوات المقاومة الشعبية الحديثة، التي تثبت جدواها المتصاعدة في خنق الكيان اقتصاديًا وعزله أخلاقيًا على المستوى الدولي. وبهذا، يظهر أن اليمن لا يرى أن المعركة تُحسم بالبندقية فقط، بل بالموقف الشعبي والاقتصادي والسياسي أيضًا.
جاء التأكيد على “دعوة أبناء الأمة للقيام بواجبهم في مساندة الشعب الفلسطيني في وجه جرائم الإبادة الصهيونية في غزة” بمثابة محطة تحشيد جماهيري وأخلاقي تتخطى مجرد التعاطف إلى الدعوة للتحرك الفعلي، كلٌ من موقعه، وفق الإمكانيات المتاحة. ويبدو لافتاً استخدام تعبير “جرائم الإبادة”، الذي يعكس إدراكاً دقيقاً لطبيعة العدوان على غزة، ويستند في مضمونه إلى ما رصدته المنظمات الحقوقية من مجازر بحق المدنيين منذ أكتوبر الماضي.
يمثل بيان مسيرات “ثابتون مع غزة وإيران” تصعيداً سياسياً شعبياً واضحاً، وموقفاً متقدماً يعبر عن انخراط اليمن كدولة وشعب في معادلة الردع والمواجهة المفتوحة مع المشروع الصهيوأمريكي.
وفي ظل التحولات الإقليمية الراهنة، يبدو هذا الخطاب أكثر تماسُكاً وانسجاماً مع منهج المقاومة، في وقتٍ يسعى فيه كيان العدو الصهيوني إلى فرض معادلات القوة عبر العدوان والتطبيع.
اليمن، من خلال هذا البيان، يضع نفسه بوضوح في قلب معركة الأمة، ويُشهر موقفه بجرأة’’ نحن مع غزة، ومع إيران، ومع كل حر يقف في وجه الإجرام الصهيوني الأمريكي’’
المصدر
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
سمير التقي: تصريحات روبيو تعكس يأس ترامب من التوصل لاتفاق مع إيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال كبير الباحثين في المجلس الأطلسي بواشنطن، الدكتور سمير التقي، إن التصريحات شديدة اللهجة التي أطلقها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تجاه إيران تحمل دلالة مهمة، معتبرًا أنها تعكس استقرار الموقف الأمريكي وتشدد الرئيس دونالد ترامب تجاه طهران.
وأوضح التقي، خلال لقائه عبر شاشة فضائية سكاي نيوز عربية، مساء اليوم الخميس، أن ترامب بات يشعر بحالة من اليأس تجاه إمكانية الوصول إلى اتفاق مقبول مع الإيرانيين، في ظل ما وصفه بتشدد طهران إلى أقصى الحدود، مشيرًا إلى أن الوسطاء بذلوا جهودًا خلال الأيام الماضية لطرح صيغ يمكن أن تؤدي إلى وقف الحرب، إلا أن الموقف الإيراني لم يكن مرضيًا للجانب الأمريكي.
وأضاف، أن الولايات المتحدة تصعد تدريجيًا من ضغوطها العسكرية والسياسية على إيران، في محاولة لدفعها إلى تقديم تنازلات والقبول بالتفاوض، لافتًا إلى أن إدخال القاذفات الاستراتيجية الأمريكية، مثل B-1، إلى المنطقة يحمل رسالة واضحة إلى طهران بأن واشنطن تملك خيارات عسكرية أكبر إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وأكد التقي أن الأولويات الأمريكية تتركز حاليًا على ملف تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، والبرنامج النووي الإيراني، إلى جانب قضية مضيق هرمز، معتبرًا أن زيارة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إلى طهران تأتي في لحظة حرجة، وقد تحمل رسائل مباشرة مرتبطة بهذه الملفات.