تصعيد دموي في غزّة والضفة: عشرات الشهداء وعين على مفاوضات الدوحة
تاريخ النشر: 7th, July 2025 GMT
يشهد قطاع غزّة والضفة الغربية تصعيدًا لافتًا في العمليات العسكرية، وسط تحرّكات دبلوماسية حذرة ترمي إلى انتزاع هدنة مؤقتة، بينما يتفاقم الوضع الإنساني نتيجة الغارات المكثّفة التي تستهدف مناطق مأهولة بالسكان.
المشهد الميداني والخسائر البشريةمنذ فجر الأحد، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات مركّزة أودت بحياة 57 فلسطينيًا على الأقل، 36 منهم في مدينة غزة وحدها، إلى جانب 16 شهيدًا – بينهم أطفال وامرأة حامل – سقطوا في مستشفى ناصر بخان يونس.
في الضفة الغربية، قتل جنود الاحتلال الشاب وسام غسان حسن اشتية (37 عامًا) في بلدة سالم شرق نابلس واحتجزوا جثمانه، بينما استُشهد الشاب قصي ناصر محمود نصّار (23 عامًا) متأثرًا بإصابته في الحادثة نفسها. وشهدت البلدة نفسها عملية اقتحام مسلّحة تبعتها اشتباكات عنيفة، تمكنت خلالها طواقم الهلال الأحمر من انتشال جثمان شهيد آخر من منزل محاصر.
التحركات الدبلوماسيةعلى الرغم من رفض إسرائيل “التعديلات” التي قدمتها حماس على المقترح القطري، وافق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على استئناف المحادثات غير المباشرة وأمر بإيفاد وفد تفاوضي إلى الدوحة. الوفد وصل قطر مساء الأحد، فيما نقلت القناة 12 العبرية أن الجولة الرسمية ستبدأ الإثنين، مع إمكانية عقد لقاءات تمهيدية بين الوسطاء والوفد الإسرائيلي في وقت سابق. المسودة المدعومة أمريكيًا ما تزال تقترح هدنة أولية لستين يومًا، إطلاق 28 أسيرًا إسرائيليًا على مراحل، وانسحابًا إلى “مناطق عازلة” بالتزامن مع تدفق مساعدات إنسانية تحت إشراف أممي وهلال أحمر قطري.
زيارة نتنياهو لواشنطنغادر نتنياهو إلى العاصمة الأميركية فجر الأحد للقاء الرئيس دونالد ترامب بحثًا عن دعم سياسي يصبّ في مصلحة الشروط الإسرائيلية المقترَحة. وقد فوّض الكابينت وزير العدل ياريف ليفين تسيير شؤون الحكومة بالإنابة، فيما يقود وزير الدفاع يسرائيل كاتس الاجتماعات الأمنيّة إلى حين عودة نتنياهو.
الجدل الداخلي حول المساعداتوافق الكابينت الإسرائيلي على استئناف إدخال المساعدات عبر “الآلية القديمة” وتعزيز الشاحنات المتجهة إلى شمال غزة، خطوة أثارت انتقادات حادّة من وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الذي وصفها بـ“الخطأ الفادح الذي يخدم حماس” ولوّح بإجراءات سياسية بعد عودة نتنياهو.
الأزمة الإنسانيةمنظمات الإغاثة تحذّر من كارثة غذائية محدقة، في ظل حصار خانق وتدمير واسع للبنى التحتية. مئات الأسر ما تزال بلا مأوى، وفرق الإسعاف والدفاع المدني تعمل بقدرات منقوصة بسبب استمرار القصف وصعوبة الوصول إلى الجرحى والمفقودين.
التطورات الأمنيةالغارات الإسرائيلية الأخيرة استهدفت أحياء الشيخ رضوان والناصر في مدينة غزة وخيامًا للنازحين على الساحل، مسفرةً عن مقتل 43 شخصًا على الأقل. وفي سياق أمني مختلف، كشفت صحيفة “إسرائيل هيوم” عن محاولة مزعومة لحماس لاختراق قاعدة تابعة لوحدة الاستخبارات 8200 عبر مناقصة تنظيف، ما دفع الجيش إلى تجميد المناقصة وتشديد تعليمات أمن المعلومات.
آفاق الهدنةيعتمد التوصل إلى وقف نار دائم على تجاوز خلافات اللحظة الأخيرة في ملف الانسحاب وآليات إدخال المساعدات وضمانات إنهاء الحرب. ضغط اليمين المتشدّد داخل إسرائيل يزيد المشهد تعقيدًا، فيما يُعمّق التدهور الإنساني الحاجة الملحّة لأي اتفاق يوقف نزيف الدم ويحُول دون مجاعة وشيكة في القطاع. وفيما تتجه الأنظار إلى الدوحة، يبقى السؤال مطروحًا حول قدرة الوساطة الراهنة على ترجمة التحركات السياسية إلى هدنة قابلة للصمود.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: غزة فلسطين اسرائيل الهدنة الإنسانية اخبار غزة غزة الان
إقرأ أيضاً:
محاكمة عائشة الشاطر و26 آخرين بخلية التجمع الأول .. الأحد
تستكمل الدائرة الثانية إرهاب، المنعقدة بمجمع محاكم بدر، برئاسة المستشار وجدي عبد المنعم، الأحد المقبل الموافق 26 يوليو 2026، سماع الشهود في محاكمة عائشة الشاطر و26 أخرين فى القضية رقم 21582 لسنة 2024 والمعروفة بخلية التجمع.
كشفت تحقيقات النيابة العامة أنه فى غضون الفترة من 30 مايو 2019 وحتى 5 فبراير 2020، المتهمون جميعا انضموا لجماعة إرهابية الغرض منها الدعوة إلى الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنة للخطر.
وأضافت التحقيقات أن المتهمين اشتركوا فى اتفاق جنائى الغرض منه ارتكاب عمليات عدائية ضد مؤسسات الدولة ومنشآتها العامة، وكانت المتهمة الأولى عائشة خيرت الشاطر والثانية محرضتين على هذا الاتفاق.
وأكدت التحقيقات أن المتهمين من الثالث وحتى السابع والعشرين جمعوا وأمدوا الجماعة موضوع الاتهام أمولا وأسلحة ومواد مفرقعة بقصد استخدامها فى ارتكاب أعمال إرهابية.