وجه وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت انتقادًا حادًا إلى الملياردير إيلون ماسك، على خلفية إعلانه تأسيس حزب سياسي جديد تحت اسم "حزب أمريكا"، داعيًا إياه إلى التركيز على إدارة شركاته بدل الانخراط في السياسة.

وكان ماسك، مؤسس تيسلا وسبيس إكس، أعلن يوم السبت إطلاق حزبه الجديد، متعهدا بـ"تحدي نظام الحزب الواحد" في الولايات المتحدة، وذلك بعد تحوله من حليف سابق للرئيس دونالد ترامب إلى أحد أبرز منتقديه.

أخبار متعلقة معركة تجارية جديدة بين الصين والاتحاد الأوروبي.. ما القصة؟تركيا: 761 حريقًا خلال 10 أيام وتدمير قرى في إزمير

وفي تصريحات لشبكة CNN يوم الأحد، قال بيسنت إن "مجالس إدارة شركات ماسك على الأرجح كانت تفضل عودته إلى التركيز على أعماله، لأنه بارع فيها أكثر من أي مجال آخر".
وأضاف: "أعضاء مجالس الإدارة لم يعجبهم إعلان أمس، وسيشجعونه على التركيز على أنشطته التجارية، لا السياسية".

من التأييد إلى الخصومة

رغم أن ماسك كان من أكبر المانحين لحملة ترامب الرئاسية لعام 2024، فإن علاقتهما توترت بسبب خلافات بشأن الميزانية المقترحة، التي وصفها ماسك بأنها "كارثية" على الدين العام الأمريكي.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } ماسك كان أبرز الداعمين لترامب في حملته الانتخابية - متداولة

وتعهد ماسك بالعمل على إسقاط كل المشرعين الذين صوتوا لصالح مشروع القانون، في خطوة رأى فيها بيسنت خروجًا عن الشعبية التي كان يتمتع بها ماسك داخل الأوساط الحكومية والجمهورية.

تراجع ثقة المستثمرين

وكان ماسك تولى سابقًا إدارة فريق "الكفاءة الحكومية" ضمن حملة ترامب لإصلاح الإنفاق، قبل أن يغادر المنصب في مايو للتركيز على شركاته، لا سيّما بعد تراجع مبيعات تيسلا وصورتها العامة بسبب تورطه السياسي.

دان إيفز، المحلل المالي في شركة ويدبوش، والمناصر طويل الأمد لتيسلا، وصف قرار ماسك بتأسيس حزب سياسي بأنه "خطوة خاطئة تمامًا"، قائلًا: "الانغماس في السياسة يعاكس الاتجاه الذي يريده مساهمو تيسلا، خاصة في هذه المرحلة الحساسة".
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } ماسك أطلق حزبًا جديدًا بعد خلافاته مع ترامب - متداولة

وأضاف إيفز أن الحماس الأولي الذي رافق إعلان ماسك مغادرة الإدارة السياسية "تحول إلى قلق متزايد بين المستثمرين"، مع تصاعد مخاوف من تشتت انتباهه عن تحديات تيسلا التشغيلية والمالية.

بين الطموح السياسي والمصالح الاقتصادية

يرى مراقبون أن إعلان ماسك السياسي يضعه في موقف معقد بين طموحه في التأثير السياسي، ومصالحه الاستثمارية الضخمة التي تتطلب استقرارًا وحيادًا نسبيًا، خاصة وسط مخاوف من تسييس دوره كرجل أعمال في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة.

وفيما يواصل ماسك تلميحاته إلى أن حزبه سيسعى إلى "استعادة صوت المواطن الأمريكي"، يتساءل كثيرون عما إذا كان بمقدوره الموازنة بين كونه رائد أعمال عالميًا وفاعلًا سياسيًا متزايد الحضور.

المصدر

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: قبول الجامعات قبول الجامعات قبول الجامعات نيويورك الولايات المتحدة سكوت بيسنت الولايات المتحدة الأمريكية بيسنت وزير الخزانة الأمريكي إيلون ماسك إيلون ماسك وترامب ماسك حزب أمريكا article img ratio

إقرأ أيضاً:

سيناريوهات التصعيد بين أمريكا وإيران.. هل تنضم إسرائيل إلى المواجهة أم تبقى خارجها؟

تترقب إسرائيل قرارا أمريكيا بشأن توجيه ضربة واسعة لإيران، وسط حالة تأهب قصوى في المؤسسة الأمنية والعسكرية تحسبا لاحتمال اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.


وبحسب تقديرات إسرائيلية، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس تنفيذ هجوم كبير ضد الجمهورية الإسلامية، في وقت تشير فيه تقديرات استخباراتية غربية إلى احتمال إقدام طهران على استهداف إسرائيل إذا تعرضت لضربة أمريكية، ما قد يدفع المنطقة إلى تصعيد غير مسبوق.

تقارير : سماع دوي انفجارات في شيراز جنوب إيرانالجيش الأمريكي: غيرنا مسار 12 سفينة تجارية منذ استئناف الحصار البحري على إيرانبريطانيا ترد على إيران: قواتنا مستعدة لحمايتنا من أية هجماتالانفجار الكبير يقترب.. سلاح الجو الإسرائيلي يستعد لشن هجوم على إيران


ورغم التأهب العسكري الإسرائيلي، فإن مسؤولين يرون أن تدخل إسرائيل في المواجهة لن يكون مرجحًا إلا إذا تعرضت لهجوم مباشر من إيران، مؤكدين أن الرد في هذه الحالة سيكون واسعًا وحاسما.


وتتضمن السيناريوهات المطروحة احتمال أن تبادر إيران بشن هجوم على إسرائيل بهدف جرها إلى المواجهة، أو أن تنفذ الولايات المتحدة ضربات واسعة تدفع طهران إلى الرد باستهداف إسرائيل، إلى جانب احتمال تنفيذ عملية عسكرية مشتركة بين واشنطن وتل أبيب، إذا طلبت الإدارة الأمريكية ذلك.


وفي المقابل، يبقى هناك سيناريو آخر يتمثل في بقاء إسرائيل خارج دائرة القتال، إذا اقتصر الرد الإيراني على استهداف المصالح والقواعد الأمريكية أو بعض دول المنطقة، بما يسمح باستمرار المواجهة بين واشنطن وطهران دون انخراط مباشر لإسرائيل.


وفي هذا السياق، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن بلاده "تستعد لجميع الاحتمالات"، محذرًا من أن أي هجوم إيراني على إسرائيل سيقابل بـ"ضربة قاصمة".


ويرى مسؤولون إسرائيليون أن القرار النهائي بشأن مسار التصعيد لا يزال بيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأن جميع السيناريوهات تبقى مطروحة، بدءًا من استمرار الضغوط السياسية والتهديدات المتبادلة، وصولًا إلى اندلاع مواجهة إقليمية أوسع.

طباعة شارك إسرائيل إيران المؤسسة الأمنية والعسكرية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

مقالات مشابهة

  • البرادعي يعلق على ربط أمريكا تطبيق الاتفاق النووي السعودي بالتطبيع مع إسرائيل
  • سيناريوهات التصعيد بين أمريكا وإيران.. هل تنضم إسرائيل إلى المواجهة أم تبقى خارجها؟
  • أمريكا تستورد زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى
  • ترامب يطالب بإقرار قانون الانتخابات أنقذوا أمريكا قبل عطلة الكونجرس الصيفية
  • أمريكا تتوعد إيران والحوثيين بعد ضرب ناقلات النفط
  • بسبب باب المندب.. ترامب يتوعد إيران والحوثيين بـ"عقاب كبير"
  • 1.3 مليار دولار كلفة تطوير إستاد "بنك أوف أمريكا"
  • سماء الشرق الأوسط تحت التهديد.. أمريكا تطالب رعاياها بالاستعداد لإلغاء الرحلات
  • أول تعليق من نتنياهو على شرط ترامب بشأن الاتفاق النووي بين أمريكا والسعودية
  • في ظل التصعيد بين أمريكا وإيران.. سعر النفط يقفز فوق الـ100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو