أحيانًا أحاول أن أكتب في سطر، وأقفز سطرًا، أو أكثر مجاملة، خاصة في وسائل التواصل بعد أن كثر إعلاميوها ومتابعوها ومؤثروها.
لكن أحيانًا أُضطر إلى التدخل بطريقتي الخاصة؛ لإيضاح المعلومة الصحيحة؛ فهذا واجب إنساني واجتماعي وتاريخي، وهو أمانة الكلمة الصادقة والمعلومة الصحيحة، التي نصل بها إلى كتابة محتوى موضوعي بأمانة علمية موثقة، تعتمد على طرق البحث العلمي والتاريخي والالتزام بشروطه.
ومن هذه الشروط، الالتزام العلمي بالأمانة العلمية والتحقق من المعلومة ومن مصدرها وأهدافها. كذلك، يجب في البحث العلمي التزام الحيادية والموضوعية، والتتبع الدقيق للمعلومة بدون توجيه أو ترجيح، وبدون مجاملة أو غيرها.
وذلك لأن الكلمة مؤثرة ومتبوعة ومُوَجَّهة للمتلقين باختلاف فروقهم الفردية والشخصية والعمرية والعلمية. وهذا هو الواقع والهدف الذي نتمنى اتباعه في وسائل التواصل، خاصة بعد أن أصبحت هذه الوسائل متابعة ومُتَّبَعة من قبل المتلقين إلى درجة الإدمان.
لذلك، هذه كلمات عامة لمستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي: لا تنشر ولا تُصدّق أي رسالة أو محتوى إلا بعد التأكد من صحة المعلومة؛ لأن ناقل المحتوى مشارك في نشره ومؤيد له، وهذا يُحمّله أمانة الكلمة والمعلومة، التي تلقاها وأعاد إرسالها وتمريرها.
لذا، لا تنشر إلا ما تقتنع به؛ فمعلومة خاطئة قد تبلغ الآفاق بسرعة هائلة، وتؤثر في المتلقين سلبًا أو إيجابًا.
وفي أثناء كتابتي تذكّرت مثلًا يقول: (خذها يا حمام وطِرْ)، وهو مثل قيل عندما كان الحمام الزاجل وسيلة اتصال. وبالطبع، الحمامة الطائرة المرسلة إلى هدفها لا تعرف ماذا تحمل من معلومات، ولا تعرف القراءة، ولا تدرك محتوى الرسالة.
لذلك أعيد وأكرر لكل من في وسائل التواصل الاجتماعي، من مؤثرين ومشاهير وغيرهم، وأكتب لهم مؤيدًا: إن الحدث والمعلومة والمحتوى قد يكون جذابًا ومغريًا جدًا، لكنه خطير، وممكن أن تُسأل عنه في الدنيا والآخرة وتُحاسب عليه، فكن على حذر.
والتزم بنقل المعلومة الحقيقية الصحيحة المحتوى، ولا تنقل معلومة غير صحيحة أو ليست لك، ولا تتبنّاها أو تضيف إليها، أو تبني حولها معلومات وأساطير وحكايات خيالية.
لا تفعل ذلك من أجل التفاعل السلبي؛ حتى لا تُحمّل نفسك ما لا طاقة لك به.
lewefe@
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: وسائل التواصل
إقرأ أيضاً:
أمريكا تستدعي سفير ماليزيا بشأن سياسة بلاده تجاه إسرائيل
ذكرت وسائل إعلام رسمية في ماليزيا، نقلا عن وزير خارجية البلاد، أن الخارجية الأمريكية استدعت سفير الدولة الآسيوية لدى الولايات المتحدة لتوضيح موقف كوالالمبور تجاه إسرائيل، بحسب ما أوردت وكالة رويترز.
وقال وزير الخارجية محمد حسن إن السفير محمد شهرول إكرام يعقوب أبلغ الخارجية الأمريكية بأن سياسة ماليزيا الراسخة بعدم الاعتراف بإسرائيل ليست جديدة.
وأضاف "هذه كانت دوما سياسة ماليزيا. ولا تعترف سياسة الهجرة لدينا بدولة إسرائيل أو بالكيان الصهيوني. هذا موقفنا دائما".
ونقلت وكالة برناما للأنباء عن محمد قوله في وقت متأخر من أمس الخميس "كان هناك شخص يحمل جنسية مزدوجة، أمريكية وإسرائيلية، دخل ماليزيا باستخدام جواز سفره الأمريكي. لكن التحقيقات اللاحقة كشفت أنه يحمل الجنسية الإسرائيلية أيضا، فطلبنا منه المغادرة".
وحدثت أزمة بعد أن خضعت شبكة سكول، وهي مجتمع "رحالة رقميين" أسسه المستثمر الأمريكي بالاجي سرينيفاسان في ماليزيا، للتدقيق بعد أن قال مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي إنها تضم مشاركين من إسرائيل.
ولا توجد علاقات دبلوماسية بين إسرائيل وماليزيا المعروفة بدعمها القوي للقضية الفلسطينية.
وأعقب ذلك تحقيق لسلطات الهجرة بشأن شبكة سكول وتبين للسلطات أن جميع المشاركين فيها يحملون وثائق سفر سارية المفعول. ومع ذلك، أغلقت السلطات الشبكة في نهاية المطاف يوم الثلاثاء.
وأرسل ثمانية أعضاء في الكونجرس الأمريكي لاحقا رسالة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو عبروا فيها عن غضبهم إزاء خطة رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم لتعقب أي مواطنين إسرائيليين في بلاده وترحيلهم على الفور.
وحثوا وزارة الخارجية على مراجعة العلاقات الأمنية والاقتصادية بين الولايات المتحدة وماليزيا.
ودعوا أيضا وزارة الخارجية إلى وقف تمويل برنامج التعليم والتدريب العسكري الدولي، الذي يوفر تدريبا أمريكيا احترافيا لأفراد الجيش الماليزي، ما لم يتم التراجع عن هذا القرار في غضون 15 يوما.