زنقة20| متابعة

تعيش الهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة، المعروفة أيضاً باسم “الهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام”، على وقع أزمة داخلية غير مسبوقة، بعد اعتقال أمينها العام ووضعه رهن الاعتقال الإحتياطي بمدينة الداخلة، على خلفية شبهات تتعلق بسوء التسيير واختلاس أموال والتزوير في وثائق رسمية.

ووفق مصادر مطلعة، فإن هذا الاعتقال جاء بناء على تحقيقات ابتدائية وشكايات متعددة تقدمت بها فروع جهوية وإقليمية للهيئة، تتهم القيادة الوطنية بارتكاب تجاوزات خطيرة تمسّ بمصداقية العمل الجمعوي، من بينها التستر على استقالات عديدة توصل بها الأمين العام من مكاتب محلية، لا سيما في الأقاليم الجنوبية، دون التصريح بها للجهات الوصية، ما يُعد تحايلاً يهدف إلى الاستمرار في الاستفادة من الدعم العمومي.

وكشفت مصادر حقوقية بالداخلة لموقع Rue20, أن الأمين العام كان يفرض على الأعضاء مساهمات مالية فردية تصل إلى 500 درهم، تُحول إلى حساب بنكي شخصي، في غياب تام لأي تقارير مالية أو آليات للمحاسبة، مما يطرح تساؤلات جدية حول طرق صرف وتدبير هذه الموارد.

كما أشارت المصادر، إلى أن الهيئة لم تعقد مؤتمرا وطنيا منذ أكثر من سنتين، رغم مطالب متكررة من الفروع بعقد جمع عام استثنائي لتقييم أداء القيادة، ومراجعة الوضعية القانونية للهيئة، ويُضاف إلى ذلك، إستمرار رئيس الهيئة في الجمع غير القانوني بين منصب الأمين العام ورئاسة المجلس الإداري في خرق صريح للقانون الأساسي، وتكريس لحالة من التسيير الانفرادي والارتجالي.

وفي السياق ذاته، أكدت نفس المصادر؛ أن الوضع التنظيمي المتدهور للهيئة يتنافى تماما مع التوجيهات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية، والتي تشدد على ضرورة احترام المقتضيات القانونية المتعلقة بالتصريح بالاستقالات وتحيين لوائح الأعضاء ومؤسسات الحكامة داخل الجمعيات.

ويذكر انه من بين الخروقات المثيرة التي كشفتها التحقيقات أيضًا، أن الهيئة المعنية تُمارس أنشطتها تحت اسمين مختلفين: “الهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة” و”الهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام”، دون أي توضيح قانوني أو تحديث للوثائق الرسمية لدى السلطات المعنية.

ويطرح هذا التناقض في الهوية القانونية تساؤلات حول مدى شفافية الهيئة، ويزيد من غموض وضعها التنظيمي ويُرجّح احتمال وجود نية مقصودة في خلط المساطر والاستفادة من وضع غير واضح أمام الجهات المانحة والمؤسسات الرسمية.

وتعالت أصوات من داخل المجتمع المدني للمطالبة بفتح تحقيق شامل في تدبير الهيئة، مع الدعوة إلى إعادة هيكلتها على أسس قانونية وديمقراطية تضمن الشفافية والنزاهة، بعيدًا عن أي تلاعب أو استغلال للعمل الحقوقي لأغراض شخصية.

وفي وقت يُتابع فيه الرأي العام المحلي تطورات هذه القضية بإهتمام كبير، حذّرت المصادر ذاتها من وجود محاولات للضغط على المشتكين والتشويش على مسار التحقيق، في محاولة لطمس معالم الملف، غير أن الجهات المعنية تؤكد على أن القضاء المغربي يواصل عمله بإستقلالية تامة، بعيدًا عن أي تأثيرات جانبية، في سبيل كشف الحقيقة وضمان المحاسبة.

المصدر

المصدر: زنقة 20

كلمات دلالية: الهیئة المغربیة الأمین العام

إقرأ أيضاً:

الأمين العام للاتحاد الإنجيلي العالمي يبحث في القدس تعزيز الحضور المسيحي والتعاون بين الكنائس

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

عقد الأمين العام للاتحاد الإنجيلي العالمي، القس المحامي بطرس منصور، سلسلة لقاءات في القدس وبيت لحم مع عدد من القيادات الكنسية، لبحث سبل تعزيز الحضور المسيحي في الأراضي المقدسة، وتطوير التعاون بين الكنائس، إلى جانب مناقشة الاستعدادات للاحتفالات المسيحية الكبرى خلال السنوات المقبلة.

والتقى منصور بالكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين، حيث تناول اللقاء أوضاع المسيحيين في الأراضي المقدسة في ظل التحديات الراهنة، إضافة إلى التحضيرات للاحتفالات الألفية المقبلة، وفي مقدمتها إحياء الذكرى الثانية للألفية لانطلاق رسالة السيد المسيح عام 2030، والاحتفال بمرور ألفي عام على قيامة المسيح عام 2033.

كما اجتمع الأمين العام للاتحاد الإنجيلي العالمي مع رئيس أساقفة الكنيسة الأنجليكانية في القدس ورئيس الكنيسة الأنجليكانية في الشرق الأوسط، المطران الدكتور حسام نعوم، حيث ركزت المباحثات على سبل تعزيز التعاون المشترك بين الكنائس، ودعم الوجود المسيحي في الأراضي المقدسة، وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات التي تواجه المجتمعات المسيحية في المنطقة.

واختتم منصور لقاءاته بزيارة إلى كلية بيت لحم للكتاب المقدس، حيث التقى الدكتور جاك سارة، الأمين العام لفرع الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الاتحاد الإنجيلي العالمي، ورئيس الكلية، وبحث معه عدداً من القضايا العامة المتعلقة بعمل التحالف، إلى جانب مناقشة أوضاع فرع الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وخططه المستقبلية في خدمة الكنائس وتعزيز التعاون الإنجيلي في المنطقة.

وأكدت اللقاءات أهمية الحوار والتعاون بين مختلف الكنائس المسيحية، والعمل المشترك من أجل الحفاظ على الوجود المسيحي في الأراضي المقدسة، وتعزيز الشهادة المسيحية في المنطقة من خلال مبادرات قائمة على الوحدة والخدمة والتعاون المشترك.

مقالات مشابهة

  • روسيا وإسرائيل تعارضان تمديد ولاية تورك كمفوض أممي لحقوق الإنسان
  • الأمين العام للاتحاد الإنجيلي العالمي يبحث في القدس تعزيز الحضور المسيحي والتعاون بين الكنائس
  • الأمين العام للأمم المتحدة: الشرق الأوسط ينجرف بعمق نحو صراع أكثر اتساعًا
  • مناظرة علنية بين المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة
  • قائم بالأعمال جديد يتسلم مهامه بسفارة السودان في لبنان ويبحث التحديات الإنسانية والحقوقية
  • الحاكمة العامة في نيوزيلندا تلتقي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي
  • وزير مالية سنار : تخصيص 46% من موازنة 2026 للتنمية وإعادة الإعمار
  •  وزير الدولة للشؤون الخارجية يجتمع مع الأمين العام لرابطة (آسيان)
  • وزير الدولة للتعاون الدولي تجتمع مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي لـ "الإسكوا"
  • الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا