لبنان يسعى لتجنُّب أزمة مع سوريا.. دمشق تريد حلّ ملف الموقوفين فوراً
تاريخ النشر: 12th, July 2025 GMT
كتبت" الاخبار":تولّى مصدر بارز في وزارة الخارجية السورية، تسريب أنباء إلى قناة «تلفزيون سوريا» حول وجود توترات مع لبنان على خلفية ملف الموقوفين، وأن دمشق تدرس اتخاذ إجراءات عقابية بحق لبنان.
وبعد انتشار الخبر، وحصول التفاعل المطلوب منه لبنانياً، نقلت قناة «الإخبارية السورية» عن مصدر في وزارة الإعلام السورية نفيه صحة ما تمّ تداوله عن وجود نية لدى الحكومة السورية باتخاذ إجراءات تصعيدية تجاه لبنان».
لعبة التسريبات من قبل وزارة الخارجية لا تتوقف، وسبق لمسؤول بارز في الوزارة، أن طلب من إعلاميّ لبنانيّ يعمل مستشاراً في إحدى السلطات، أن ينشر الأخبار عن زيارة سيقوم بها وزير الخارجية أسعد الشيباني إلى بيروت، لكنّ وزير الخارجية يوسف رجّي ومسؤولين آخرين نفوا علمهم «بهذه الزيارة، وأنه ليس هناك من طلب لأي مواعيد»، مشيرين إلى «كلام حول تأليف لجنة سورية لمتابعة ملف الموقوفين قد يرأسها الشيباني». وأشار هؤلاء إلى أن «تسريب الخبر كان صناعة جهة إعلامية لبنانية على صلة بوزير الخارجية السورية، إلا أن البلبلة التي أحدثها التسريب دفعت الجانب السوري إلى الإسراع بنفيه عبر الإخبارية السورية».
وكان «تلفزيون سوريا»، المقرّب من السلطة الجديدة في سوريا نشر تقريراً يقول إن «ملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية بات مادّة مشتعلة قابلة لتفجير أزمة سياسية جديدة بين البلدين». ونقلت القناة معلومات عن «ظروف احتجاز قاسية يعيشها أكثر من ألفي سجين سوري داخل الزنازين اللبنانية».
ونُقل عن مصادر سورية أن دمشق «تتهم لبنان بـالتسويف والمماطلة في معالجة هذا الملف الإنساني والأمني». وأضافت القناة: «إن سلوك الحكومة اللبنانية ردّت عليه دمشق بـ»رسالة غضب سياسي» تولّت قنوات دبلوماسية وإعلامية مختلفة نقلها». وتابعت القناة نفسها أن دمشق «تدرس اتخاذ إجراءات على المستوى الاقتصادي، كفرض قيود على حركة الشاحنات اللبنانية العابرة للأراضي السورية».
يشار إلى أن سلطات دمشق الجديدة تتابع ملف نحو 2000 موقوف سوري، وقد نظّم أهاليهم تحرّكات احتجاجية داخل الأراضي السورية. وذلك بعد ورود أنباء من سجن رومية، عن انتحار السجين السوري محمد فواز الأشرف شنقاً يوم الجمعة الماضي. ويقول سوريون إن الأشرف أوقف قبل أكثر من عامين دون محاكمة، رغم تدهور حالته الصحية والنفسية، وقد وجد نفسه في عزلة قانونية واجتماعية، إذ لا أقارب له في لبنان، ويتحدّر من محافظة حمص، بينما زوجته أجنبية.
وكان موقع «تلفزيون سوريا» قد نقل في وقت سابق، عن مصادر لبنانية، أن الرئيس السوري أحمد الشرع، عبّر خلال استقباله وفداً من دار الفتوى اللبنانية برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، عن استيائه الشديد من تلكّؤ السلطات اللبنانية في معالجة هذا الملف، مشيراً إلى أن التجاهل المتكرر من بيروت لهذا الملف الإنساني لم يعد مقبولاً.
وقالت المصادر إن الشرع أبلغ الوفد الديني اللبناني، بأنه قرّر تكليف وزير الخارجية السورية أسعد شيباني، بزيارة بيروت خصيصاً لبحث هذا الملف، مشدّداً على أن هذه الزيارة ستكون بمثابة الفرصة الدبلوماسية الأخيرة، قبل أن تتخذ دمشق خطوات تصعيدية سياسية ودبلوماسية متدرّجة ضد الحكومة اللبنانية. كما أكّد الشرع أن معالجة قضية الموقوفين هي أولوية قصوى تسبق أي نقاش في ملفات التعاون أو إعادة العلاقات أو حتى مسارات اللاجئين.
مواضيع ذات صلة أكسيوس: ترامب أبلغ نتنياهو بأنه لا يزال يريد حل أزمة إيران عبر المحادثات لا القنابل Lebanon 24 أكسيوس: ترامب أبلغ نتنياهو بأنه لا يزال يريد حل أزمة إيران عبر المحادثات لا القنابل
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: فنانة شهیرة تکشف ملف الموقوفین هذا الملف فی لبنان
إقرأ أيضاً:
سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب
بيروت- أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الخميس، أن حكومته تعمل على تأمين مقومات العودة الكريمة لسكان جنوب البلاد، عبر توفير السكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة، في إطار خطة لتسهيل عودة الأهالي إلى قراهم ومدنهم.
وخلال ترؤسه اجتماعا لبحث الخطوات العملية لتسهيل عودة أهالي الجنوب، شدد سلام، وفق بيان لرئاسة مجلس الوزراء، على أن هدف زيارته إلى زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوبي البلاد، الأربعاء، كان التأكيد لأهل الجنوب أن "الدولة لن تكتفي باستعادة الأرض، بل ستعود معهم وإليهم".
وأضاف أنه بعد "انتشار الجيش والأمن، سيُستكمل العمل على فتح الطرقات ورفع الأنقاض وإعادة الخدمات الأساسية، وصولا إلى تأمين مقومات العودة الكريمة والسكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة".
وأكد سلام أن "أهل الجنوب لن يكونوا وحدهم في هذه المرحلة، فوزارات الدولة ومؤسساتها ومجالسها مجندة لإنجاز هذه المهمة، وستكون الدولة حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار العودة والتعافي المبكر".
والأربعاء، زار سلام بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوبي البلاد، يرافقه كل من وزير الدفاع ميشال منسى، ورئيس الأركان حسان عوده، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع محمد المصطفى، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قباني، ومسؤولون آخرون، لتفقد البلدة غداة بدء انتشار وحدات الجيش اللبناني فيها ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق "صيغة الإطار".
وكان الجيش اللبناني أعلن، الثلاثاء، بدء انتشار وحداته العسكرية في بلدة زوطر الغربية، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق "صيغة الإطار"، وفق الآلية المنبثقة عن التفاهم الثلاثي بين لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل، الذي جرى التوصل إليه في روما.
وتقع زوطر الغربية جنوب نهر الليطاني، وتعد من المناطق التجريبية المشمولة بالمرحلة الأولى من الاتفاق الموقع في 26 يونيو/ حزيران الماضي.
وينص الاتفاق على انسحاب الاحتلال الإسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".
والاثنين، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية بدء عمليات المنطقة التجريبية في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقا للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و328 شخصا وإصابة 12 ألفا و230 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقا لمعطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ المواجهات بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.