وجّه الرئيس التونسي الأسبق، الدكتور منصف المرزوقي، نداءً عاجلاً إلى الشعب التونسي بمناسبة الذكرى الثالثة لـ25 تموز/ يوليو، واصفًا ما جرى في ذلك التاريخ بـ"الانقلاب الذي دمّر الدولة ومزّق المجتمع وأعاد تونس إلى مربع الاستبداد"، داعيًا إلى الخروج يوم الخميس المقبل في كل المدن والقرى للمطالبة بإسقاط النظام، وبدء حوار وطني يعيد البلاد إلى مسار القانون والديمقراطية.



وقال المرزوقي في رسالة مصوّرة، نشرها على صفحته على منصة "فيسبوك": إن ما حدث يوم 25 تموز 2021، حين استأثر قيس سعيّد بالسلطة وعلّق الدستور وجمّد البرلمان، كان لحظة فارقة أدخلت البلاد في "نفق الاستبداد"، مذكّرًا بأن "الانقلاب أُتبع بانتخابات صورية، وتفكيك ممنهج للمؤسسات، ودستور مفصّل على المقاس، وقمع الحريات وتخويف الناس حتى من التدوين على فيسبوك".

وأضاف: "من منكم ما زال يتذكر 7 نوفمبر؟ كان يقال آنذاك إن النظام لا يسقط لأنه يملك القوة والبوليس، لكنه سقط دون أن يدافع عنه أحد، وهكذا سيسقط نظام 25 تموز".

وفي معرض حديثه عن الواقع المعيشي، قال المرزوقي: "الطبقة الوسطى تنهار، والفقراء يزدادون فقراً، مؤسسات الدولة تُفكك، البلديات تُحلّ، البرلمان تحوّل إلى مسخرة، والشباب بلا مستقبل، في وقتٍ يتفشى فيه الفساد وتحريض التونسيين على بعضهم البعض".

ووصف المرزوقي الرئيس قيس سعيّد بأنه "شخص غير شرعي لأنه انقلب على الدستور، وغير كفء لأنه بلا مشروع، وغير سويّ كما يعرفه كطبيب"، داعيًا إلى "الإسراع في إنهاء هذا النظام وبناء دولة القانون، والحريات، واستقلال القضاء، والمحكمة الدستورية، حتى نعود إلى شعب طبيعي ودولة يفتخر بها التونسيون كما في عام 2011".

وأشار المرزوقي إلى أن ذكرى 25 تموز هذا العام تحل في ظل أزمة شاملة تعيشها تونس، بعد مرور ثلاث سنوات على قرارات الرئيس قيس سعيّد التي جمد فيها البرلمان، وعزل الحكومة، واستولى على جميع السلطات، وبدأ بتغيير الدستور في استفتاء مثير للجدل، تلاه برلمان صُوريّ ومجلس مستشارين لا تأثير له.

وأضاف: "منذ ذلك التاريخ، تراجعت مؤشرات الديمقراطية والحرية بشدة في البلاد، وتضاعفت أزمات الاقتصاد، وارتفعت وتيرة القمع، وسط استقالات جماعية في الجهاز القضائي، وتضييقات على الإعلام، واستهداف معارضين سياسيين ونقابيين، وناشطين."



من هو المرزوقي؟ وأين يقف اليوم؟

الدكتور محمد المنصف المرزوقي هو أول رئيس للجمهورية التونسية بعد الثورة (2011-2014)، وأحد أبرز الوجوه الحقوقية والمعارضة لنظام بن علي، قبل أن يصبح رمزًا سياسيًا للثورة والمسار الديمقراطي.

بعد تولي قيس سعيّد السلطة المطلقة، بات المرزوقي من أبرز معارضي الانقلاب، ووجهت له السلطات عدة اتهامات سياسية، أُدين على إثرها غيابيًا في تشرين الثاني/نوفمبر 2021 بالسجن أربع سنوات، بزعم "الاعتداء على أمن الدولة الخارجي"، بعد مواقفه المناهضة للانقلاب على الساحة الدولية.

وفي يونيو 2025، تم توقيع حكم جديد غيابيًّا بالسجن 22 سنة بتهم "الإضرار بأمن الدولة" و"الإرهاب"، ما رفع مجموع سنوات الحكم ضده إلى 34 سنة

ويقيم المرزوقي حاليًا خارج تونس، ويواصل نشاطه السياسي والإعلامي الداعم للعودة إلى المسار الدستوري والديمقراطي. ويؤكد باستمرار أن المحاكمات التي استهدفته "ذات طابع سياسي، ولا قيمة قانونية لها".

وفي ختام خطابه، قال المرزوقي: "يا أهلي ويا أحبائي، لا تخافوا من المستقبل، المستقبل لن يكون أسوأ من اليوم.. المستقبل هو إعادة بناء تونس الحرية والكرامة والعدالة".

وأكد أن "25 تموز المقبل يجب أن يكون لحظة إغلاق لقوس الانقلاب، وفتح صفحة جديدة لتونس الدولة، وتونس الثورة، وتونس القانون والمؤسسات"، وفق تعبيره.


المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية التونسي تونس معارضة سياسة موقف المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة قیس سعی د

إقرأ أيضاً:

المصريين الأحرار: كلمة الرئيس تؤكد أن بناء الجمهورية الجديدة يقوم على العلم ومواجهة الفساد

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد حزب المصريين الأحرار، برئاسة عصام خليل، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو جاءت حاملةً رسائل واضحة بشأن مواصلة بناء الدولة المصرية على أسس علمية، ومواجهة الفساد بكل صوره، وترسيخ مؤسسات الدولة، وصون مقدرات الوطن، بما يعكس رؤية متكاملة لاستكمال مسيرة الجمهورية الجديدة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات.

وثمّن الحزب ما أكد عليه الرئيس من أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل وفق رؤية علمية، ومواجهة الفساد، والاستمرار في البناء والتنمية، معتبرًا أن هذه الرسائل تمثل جوهرًا أساسيًا في مسيرة الدولة الحديثة، وتؤكد أن قوة الجمهورية الجديدة لا تُقاس فقط بحجم المشروعات، وإنما بقدرتها على بناء مؤسسات أكثر كفاءة وشفافية، وترسيخ سيادة القانون، وحماية المال العام، وتحقيق أفضل إدارة لموارد الدولة.

وأكد الحزب أن حديث الرئيس عن استخلاص الدروس من التجارب الوطنية، والبناء على النجاحات وتجاوز أوجه القصور، يعكس منهجًا مسؤولًا في إدارة الدولة، يقوم على قراءة الواقع بعقلية علمية، بعيدًا عن الجمود، بما يضمن استمرار التطوير وتحقيق أهداف التنمية الشاملة.

كما أعرب حزب المصريين الأحرار عن تقديره للرسائل الوطنية التي حملتها كلمة الرئيس في هذه المناسبة، مؤكدًا أن مصر ماضية بثبات في استكمال بناء الجمهورية الجديدة، وتعزيز قدراتها، وترسيخ أمنها واستقرارها، بما يحقق تطلعات الشعب المصري ويحفظ مقدرات الوطن.

مقالات مشابهة

  • برلماني: ثورة 23 يوليو أرست دعائم الدولة الوطنية ومهدت لمسيرة الجمهورية الجديدة
  • المؤتمر: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد لأهداف الثورة الوطنية
  • حزب المصريين: كلمة السيسي في ذكرى 23 يوليو ترسم ملامح الجمهورية الجديدة
  • المصريين الأحرار: كلمة الرئيس تؤكد أن بناء الجمهورية الجديدة يقوم على العلم ومواجهة الفساد
  • شردي: الرئيس وجه رسالة تقدير للمصريين.. والدولة مستمرة في بناء الجمهورية الجديدة
  • برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة 23 يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد حقيقي لمسيرة الاستقلال والبناء
  • النفير القبلي يتصاعد في الساحل الغربي.. التفاف شعبي خلف معركة الجمهورية
  • بعد سنوات الانقسام.. هل تنجح دعوة العليمي في توحيد الصف لإنهاء الانقلاب؟
  • تأييدًا لقرارات القيادة اليمنية.. مسيرة جماهيرية حاشدة في تعز تطالب بفك الحصار واستكمال التحرير
  • دعوات واسعة للاحتجاج في تونس بالذكرى الخامسة لإجراءات 25 تموز