%8.5 متوسط «العائد الإيجاري» في أبوظبي خلال 2025
تاريخ النشر: 3rd, August 2025 GMT
يوسف العربي (أبوظبي)
أخبار ذات صلةارتفع متوسط العائد الإيجاري للاستثمار العقاري «العائد الاستثماري» في أبوظبي إلى %8.5 خلال 2025 نتيجة زيادة الطلب، بحسب تقارير متخصصة وخبراء عقاريين.
وقال هؤلاء لـ«الاتحاد»، إن العوائد الإيجارية المحققة في السوق العقارية بأبوظبي باتت أكثر تنافسية، مقارنةً بباقي المدن العالمية مثل لندن %2.
ووفق التقرير الفصلي لـ «بيوت» الخاص بسوق العقارات في أبوظبي، سجلت عوائد الاستثمار في عقارات أبوظبي السكنية نسباً متقدمة تراوحت بين 8 و9.31% وبقيت مناطق، مثل جزيرة الريم، وشاطئ الراحة، وجزيرة ياس الأكثر جذباً للراغبين في شراء الشقق الفاخرة.
ومناطقياً، بلغت العوائد الإيجارية على الاستثمار العقاري «العائد الاستثماري» بالنسبة لشقق الأستوديو في منطقة الريف 9.31%، والتي سجلت معدل إيجارات سنوياً بلغ 45 ألفاً، فيما بلغ متوسط سعر البيع لهذا النوع من الوحدات العقارية 487 ألف درهم.
وبلغ متوسط «العائد الاستثماري» على الوحدات العقارية «غرفة وصالة» في منطقة الريف 8.43%، فيما بلغ متوسط الإيجار لهذه الفئة 98 ألفاً سنوياً، مقابل متوسط سعر بيع بلغ 1.195 مليون درهم.
وبالنسبة لجزيرة المارية بلغ متوسط «العائد الاستثماري» على الوحدات العقارية «3 غرف وصالة» 8.38%، مقابل عوائد بمستوى 8% في منطقة الغدير.
أسواق عالمية
ومن جانبه أكد مسعود العور، الرئيس التنفيذي لشركة «ميداليان أسوشيت» الاستثمارية، لـ «الاتحاد» أن العائد الإيجاري على الاستثمار العقاري «العائد الاستثماري» في أبوظبي يتراوح بين 6% و8% للوحدات السكنية، كما يتراوح بين 7% و10% للعقارات التجارية، وهي معدلات تفوق نظيراتها في العديد من المدن العالمية الكبرى، مثل لندن 2.5%-4% وباريس 3.5%-4% ونيويورك 2.9%-3.5%، وسنغافورة 2%-3.8% وفق عدد من الدراسات.
وأرجع العور ارتفاع «العائد الاستثماري» في أبوظبي إلى انخفاض الضرائب، وغياب ضريبة الدخل على الأفراد، واستقرار السوق العقارية، ووضوح التشريعات المتعلقة بحقوق المستثمرين.
ولفت إلى ارتفاع الطلب مقابل المعروض العقاري في جميع المواقع الاستراتيجية، مشيراً إلى دور البيئة الاستثمارية الداعمة والمبادرات الحكومية المحفزة للاستثمارات الأجنبية.
ومن جانبه قال علي الجبيلي، المؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «وان للتطوير العقاري»، إن أبوظبي تتمتع بسوق عقارية قوية وجاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء، نظراً للبنية التشريعية القوية التي تحفظ حقوق المستثمرين وارتفاع العوائد على الاستثمار العقاري.
ولفت إلى أن العوائد على الاستثمار العقاري في أبوظبي قد تصل إلى 10% على مستوى القطاع السكني، لافتاً إلى تركز الطلب على الوحدات السكنية من «استوديو» إلى «غرفتين وصالة»، وصولاً لـ«ثلاثة غرف وصالة».
نمو مستدام
ومن ناحيته قال ماهر رحبي، المدير التنفيذي لشركة «نورد» للتطوير العقاري: تشهد أبوظبي نمواً متواصلاً في قطاع العقارات مدعوماً بعوائد إيجارية تنافسية تُعد من بين الأعلى على مستوى العالم.
وأشار إلى أنه بحسب تقرير صادر عن منصة «بيوت» المتخصّصة في القطاع العقاري، وصلت نسبة العوائد الإيجاريّة على العقارات السكنيّة في بعض مناطق الإمارة خلال الربع الأول من العام 2025 إلى 9.95%، وأظهر التقرير اتجاهاً تصاعدياً عاماً في قيم الإيجار، ما يؤكّد على أنّ النموّ مستدام وثقة المستثمرين متنامية بالمكانة التي تحظى بها أبوظبي باعتبارها وجهة استثمارية واعدة على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
وأضاف رحبي: يُسجّل متوسط العائد الإيجاري في القطاع السكني أكثر من 7%، بينما تتراوح العوائد في القطاع التجاري بين 6% و8%، مما يجعل العاصمة الإماراتية وجهة جاذبة للمستثمرين الباحثين عن دخل ثابت ومستقر.
وأشار رحبي إلى عدة عوامل تُسهم في ارتفاع هذه العوائد المرتفعة، في مقدمتها الاستقرار الاقتصادي والسياسي، حيث تتميّز الإمارة ببيئة مستقرة تُشجّع المستثمرين على الدخول في السوق العقاري دون قلق، فضلاً عن الإعفاء الضريبي بحيث لا تفرض ضرائب على الدخل الإيجاري أو الأرباح العقارية، ما يزيد من صافي العائد للمستثمر، وذلك إلى جانب الطلب المتنامي فمع تزايد عدد السكان والمقيمين وتوسّع الأعمال ترتفع الحاجة إلى مساكن حديثة ومكاتب تجارية عالية الجودة.
وقال: يضاف إلى ذلك التطور المستمر للبنية التحتية والتشريعات المحدّثة، وكذلك الأدوات العقاريّة المتطورة والداعمة لسوق الإيجارات مثل إطلاق مركز أبوظبي العقاري أول مؤشر رسمي للإيجارات في الإمارة في أغسطس 2024، بهدف دعم المستأجرين والملاك، ورفع مستوى شفافية السوق، والإعلان عن قيم إيجارية تقديرية، وتعزيز استقرار سوق العقارات المتنامي في الإمارة.
إطار تنظيمي يعزز الثقة
وحول أسباب ارتفاع العائد على الاستثمار العقاري قال أرش جليلي، الرئيس التنفيذي لشركة يونيك العقارية: تتعدد العوامل التي تسهم في زيادة عائدات الإيجار في الإمارات بشكل عام، مقارنة بالدول الأخرى، ومن أبرز هذه العوامل هو النمو الاقتصادي القوي، الذي يعزز الطلب على السكن نتيجة لتحسين الظروف الاقتصادية وزيادة فرص العمل.
ونوه إلى أن الزيادة السكانية الناتجة تسهم بدورها في تعزيز الطلب على المساكن، علاوة على ذلك، فإن الإطار التنظيمي الواضح الذي توفره الحكومة يشجع الاستثمار ويعزز الثقة في السوق العقاري، مما يجعل الإمارات وجهة جذابة للمستثمرين.
واختتم: كل هذه العوامل تساهم في خلق بيئة تنافسية تدفع أسعار الإيجارات للارتفاع، مقارنةً بالدول الأخرى. بالإضافة إلى ذلك، يساهم ارتفاع الطلب على الإيجارات قصيرة الأجل الناتج عن انتعاش القطاع السياحي المزدهر في تعزيز العوائد الإجمالية.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الإيجارات أبوظبي الإمارات الاستثمار العقاري القطاع العقاري العقارات في أبوظبي العقارات قطاع العقارات على الاستثمار العقاری العائد الاستثماری السوق العقاری فی أبوظبی بلغ متوسط الطلب على
إقرأ أيضاً:
«نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا
أبوظبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةكشف باحثون في جامعة نيويورك أبوظبي عن نقطة ضعف جديدة في طفيلي الملاريا، بعد اكتشافهم اعتماده على نوع محدّد من الدهون التي تحتوي على حمض اللينوليك للنمو والتكاثر داخل جسم الإنسان، ما قد يفتح المجال أمام تطوير علاجات أكثر فاعلية للمرض.
ونشرت نتائج الدراسة في دورية «علم أحياء الجينوم»، واستندت إلى تحليل عينات دم لـ396 طفلاً في بوركينا فاسو قبل الإصابة بالملاريا وأثنائها، حيث أظهرت أن الطفيلي يعتمد على مصدر غذائي محدد بدلاً من الاستفادة من جميع العناصر الغذائية المتاحة، وهو ما يكشف عن هدف علاجي جديد.
وقال يوسف إدغضور، الأستاذ المشارك في علم الأحياء بجامعة نيويورك أبوظبي والمؤلف الرئيس للدراسة، إن هذا الاكتشاف يعزز فهم آلية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، ويمهد لتطوير استراتيجيات علاجية أكثر فاعلية لمكافحة الملاريا.
وجاءت النتائج متّسقة إلى حد كبير بين الأطفال المنتمين إلى ثلاث مجموعات عرقية متمايزة وراثياً وثقافياً في بوركينا فاسو، مما يشير إلى أن استراتيجية البقاء هذه تمثل سمة أساسية في الإصابة بالملاريا، ولا تقتصر على فئة بعينها. كما أكد الفريق اعتماد الطفيلي على هذه الدهون من خلال تجارب مخبرية، مما عزّز الأدلة على دورها الأساسي في نموه.
ومن خلال الجمع بين العينات السريرية والتحليلات الجينية والأيضية المتقدمة، تمكّن الباحثون من الكشف عن تفاعلات كانت خفية سابقاً بين طفيلي الملاريا وجسم الإنسان. وتوفّر الدراسة واحدة من أكثر التوصيفات تفصيلاً حتى الآن لكيفية حصول الطفيلي على العناصر الغذائية التي يحتاج إليها للنمو والازدهار أثناء الإصابة.
وأضاف إدغضور: «يتمثل هدفنا في تعميق فهمنا لدورة حياة طفيلي الملاريا حتى نتمكن من تحديد فرص جديدة للتدخل العلاجي. وتساعد دراسات من هذا النوع على الكشف عن كيفية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، كما توفّر أساساً لتطوير استراتيجيات أكثر فعالية لمكافحة الملاريا الذي استعصى على طرق العلاج التقليدية».
وبالإضافة إلى إتاحة فرص جديدة لتطوير الأدوية، تطرح النتائج أسئلة مهمة حول العلاقة بين التغذية والأمراض المعدية، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الأبحاث المستقبلية لدراسة كيفية تأثير النظام الغذائي وعمليات الأيض في أمراض أخرى.