وضُبط بحوزة المشتبه به، الذي يدرس علوم الحاسوب، 11 هاتفاً محمولاً وأجهزة حاسوب و32 شريحة اتصال وعشرات البطاقات البنكية ومحفظة رقمية للعملات المشفرة.

وكشفت التحقيقات، أنه حقق نحو 15 ألف يورو من بيع البيانات المسروقة عبر الدارك ويب، وأنه يواجه تهما ببيع بيانات مسروقة عبر الإنترنت.

وجاء اعتقال الهاكر بسبب رغبته في التباهي أمام مستخدمي الدارك ويب بمهاراته، حيث حاول بيع معلومات مسروقة عن شبكات صرف صحي وجامعات ومدارس، لكن الشرطة الإسبانية كانت تراقب نشاطاته وتمكنت من الإيقاع به.

تعاطف أم محاسبة؟

وكشفت حلقة (2025/8/4) من برنامج "شبكات" عن أجماع معلقين على أن المهارات التقنية يجب أن تُستخدم للبناء لا التدمير، لكنّ آراءهم انقسمت بين مدرسة التعاطف التي تركز على صغر سن المتهم وإمكانية إصلاحه، ومدرسة المحاسبة التي تؤكد خطورة الجرائم السيبرانية، مع وجود صوت ثالث يدعو للتوازن والحكمة في التقييم.

ويرى المغرد خوسيه، أن المتهم ضحية للظروف أكثر منه مجرماً بالفطرة، وغرد: "شاب كان مجرد طالب يدرس الحاسوب، وربما ارتكب خطأً تحت ضغط الحياة أو الفضول"، وأكمل التغريدة داعيا إلى رؤية إيجابية للمستقبل: "يجب أن نعطيه فرصة للإصلاح بدل الحكم عليه بقسوة".

وفي المقابل، طالبت الناشطة ريم الصوت بضرورة المحاسبة، مؤكدة خطورة التهاون مع هذا النوع من الجرائم، وكتبت: "سرقة بيانات بنوك وجامعات ليست مزحة، هذا فعل يعرض أمن الأفراد والمؤسسات للخطر ويجب محاسبته بشدة".

ويتوافق مع  رأي ريم الناشط أندريا، الذي يركز على مبدأ المسؤولية الشخصية: "مهارات الحاسوب يجب أن تُستخدم في البناء لا التدمير، من يختار الطريق الخطأ يجب أن يتحمل عواقب أفعاله كاملة".

ومن زاوية أخرى، تطرح الناشطة ماريا رؤية مغايرة، حيث كتبت: "التكنولوجيا أداة، واستخدامها سواء للخير أو الشر يعود إلى النية والظروف"، وتكمل موضحة أنه: "لا يمكن وصف شخص في مقتبل العمر بمجرد خطأ واحد بأنه مجرم دائم".

إعلان

ومثل المشتبه به لدى المحكمة بمقاطعة جيرونا بتهمة اكتشاف وإفشاء أسرار، وأُفرج عنه مؤقتاً في انتظار نتائج التحقيقات المستمرة، وإذا ثبتت التهم الموجهة إليه، فقد يواجه عقوبات تتراوح بين سنة إلى سبع سنوات سجناً.

5/8/2025-|آخر تحديث: 01:47 (توقيت مكة)

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات دراسات یجب أن

إقرأ أيضاً:

عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه

في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.

لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.

وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟

اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.

لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟

قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.

في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.

يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.

الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.

لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟

قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.

مقالات مشابهة

  • فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
  • أميمة بنت علي الراشدية
  • عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
  • بـ61 ألف توقيع.. جماهير الأرجنتين تطالب بإعادة نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا
  • شرطة تلمسان تحجز مبلغًا ماليًا مزورًا من العملة الوطنية
  • يامال يكسر بروتوكول التحية مع ملك إسبانيا في استقبال أبطال العالم .. شاهد
  • الحرس الثوري تحذر بريطانيا: أي قاعدة تُستخدم ضد إيران ستكون هدفًا مشروعًا
  • هل يملك ممداني صلاحية اعتقال نتنياهو إذا زار نيويورك؟
  • إخلاء سبيل المتهم بنشر أخبار كاذبة في مصر القديمة
  • الرباط تطالب روما بالإسراع في التحقيق بوفاة مغربي أثناء توقيفه