مستوطنون يقيمون بؤرة استيطانية جديدة شمالي رام الله
تاريخ النشر: 11th, August 2025 GMT
أقدمت مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين صباح اليوم الاثنين على الشروع في إقامة بؤرة استيطانية جديدة فوق أراضي بلدة عطارة شمالي رام الله، في استمرار لسياسة التوسع الاستيطاني بالضفة الغربية المحتلة.
وأفادت منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو بأن المستوطنين بدؤوا أعمال تجريف للأراضي ونقل بيوت متنقلة (كرفانات) إلى الموقع، وسط حماية مكثفة من قوات الاحتلال الإسرائيلي التي منعت أصحاب الأراضي والمواطنين من الاقتراب.
وأكدت المنظمة أن هذه الخطوة تمثل انتهاكا صارخا لحقوق الفلسطينيين وخرقا واضحا للقوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة التي تحظر الاستيطان، مشيرة إلى أن الهدف منها هو تهجير السكان الأصليين والاستيلاء على أراضيهم لصالح مشاريع استيطانية جديدة.
ودعت المنظمة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وبحسب هيئة شؤون مقاومة الجدار والاستيطان التابعة لمنظمة التحرير، حاول المستوطنون خلال يوليو/تموز الماضي إقامة 18 بؤرة استيطانية جديدة.
وتُظهر الإحصائيات أن عدد المستوطنين في الضفة الغربية حتى نهاية 2024 بلغ نحو 770 ألفا موزعين على 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية، من بينها 138 بؤرة رعوية وزراعية.
ويأتي هذا التصعيد بالتوازي مع الإبادة الجماعية التي تنفذها إسرائيل في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي أسفرت عن أكثر من 61 ألف شهيد و153 ألف مصاب، إضافة إلى آلاف المفقودين وموجات نزوح واسعة ومجاعة أودت بحياة العشرات، بينهم أطفال.
كما قتل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون في الضفة -بما فيها القدس الشرقية- أكثر من ألف فلسطيني وأصابوا نحو 7 آلاف واعتقلوا ما يزيد على 18 ألفا و500 شخص، وفق بيانات فلسطينية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات دراسات استیطانیة جدیدة بؤرة استیطانیة
إقرأ أيضاً:
برفقة بن غفير.. مئات المستوطنين الإسرائيليين يقتحمون «المسجد الأقصى»
قاد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اليوم الخميس، اقتحاماً واسعاً لباحات المسجد الأقصى، بمشاركة مئات المستوطنين، تزامناً مع إحياء ما يعرف بـ”ذكرى خراب الهيكل” وفق التقويم اليهودي، في خطوة أثارت إدانات أردنية وتحذيرات من تصعيد جديد في القدس.
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن بن غفير دخل باحات المسجد الأقصى برفقة مئات المستوطنين الذين اصطفوا منذ ساعات الصباح الأولى للدخول إلى الموقع، فيما أدى عدد منهم صلوات وطقوساً داخل الحرم.
ونقلت الوكالة عن بن غفير قوله، في مقطع فيديو نشره عبر قناته على “تلغرام”: “انظروا إلى ما يحدث هنا. اليهود يُصلّون ويشعرون بأنهم أصحاب الحق هنا”.
وأضاف: “في كل مكان، يدرك الناس أن دولة إسرائيل هي صاحبة السيادة. ما زال هناك مزيد مما يجب القيام به، وبعون الله سنواصل المُضي قُدماً”.
وتأتي الزيارة بالتزامن مع مناسبة “تيشا بآف”، يوم الصيام اليهودي الذي يحيي ذكرى تدمير الهيكلين الأول والثاني وفق المعتقد اليهودي.
وفي المقابل، أدانت وزارة الخارجية الأردنية اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى، وما رافقه من اعتداءات على المصلين، ورفع للأعلام الإسرائيلية، ودعوات وصفتها بالتحريضية صادرة عن جماعات متطرفة.
وأكدت الوزارة، في بيان، أن ما جرى يمثل “انتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف، وتدنيساً لحرمة المسجد الأقصى، وتصعيداً مُداناً وتصرفاً همجياً واستفزازاً غير مقبول”.
وجدد الأردن تأكيده أن إسرائيل لا تملك سيادة على مدينة القدس المحتلة ولا على مقدساتها الإسلامية والمسيحية، داعياً إلى الالتزام بالقوانين الدولية ووقف الانتهاكات التي تستهدف المقدسات.
وتعترف إسرائيل، بموجب معاهدة السلام الموقعة مع الأردن عام 1994، بالدور الأردني في الإشراف على المقدسات الإسلامية في القدس، فيما تتولى دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن إدارة شؤون المسجد الأقصى.
وبموجب ترتيبات “الوضع القائم” المعمول بها منذ عقود، يُسمح لليهود بزيارة الموقع دون أداء الصلوات فيه، مقابل استمرار شعائر العبادة الإسلامية، إلا أن بن غفير وعدداً من المستوطنين خرقوا هذه الترتيبات مراراً خلال السنوات الأخيرة عبر أداء صلوات علنية داخل الحرم.
ويأتي الاقتحام في ظل تصاعد التوتر في القدس، مع تكرار الدعوات الإسرائيلية لتوسيع الوجود الاستيطاني داخل المسجد الأقصى، وهو ما يثير اعتراضات فلسطينية وعربية ودولية متواصلة.
هذا ويُعد المسجد الأقصى من أكثر المواقع حساسية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتديره دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن بموجب ترتيبات “الوضع القائم”، بينما تتولى الشرطة الإسرائيلية السيطرة على مداخل المسجد، في وقت تتكرر فيه اقتحامات المستوطنين التي تثير إدانات عربية وإسلامية ودولية.
Israel’s Minister of National Security, Itamar Ben-Gvir, prays during the mourning ritual of Tisha B’Av at the Western Wall, Judaism’s holiest site, in Jerusalem’s Old City, Wednesday, July 22, 2026. (AP Photo/Ohad Zwigenberg) Israel’s National Security Minister Itamar Ben-Gvir visits the Al-Aqsa Mosque compound, during the holy day Tisha B’Av, a day of fasting and lament, that commemorates the date in the Jewish calendar on which it is believed the First and Second Temples were destroyed, in Jerusalem’s Old City, July 23, 2026 in this still image obtained from handout video. Itamar Ben Gvir via Telegram/via REUTERS THIS IMAGE HAS BEEN SUPPLIED BY A THIRD PARTY. MANDATORY CREDIT. NO RESALES. NO ARCHIVES. VERIFICATION: – Mosque dome, trees and stairs matched satellite and archive imagery of the area. – Date confirmed from Ben-Gvir’s speech confirming his presence on “Tisha B’Av” (annual Jewish day of mourning) which falls on July 23, 2026.بن غفير يقود اقتحامات المستوطنين والصلوات التلمودية خلال استباحة المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم pic.twitter.com/qxxNDm3jwy
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) July 23, 2026