وزير هولندي سابق يقترح آلية أممية لتجاوز الفيتو الأميركي وإنقاذ غزة
تاريخ النشر: 14th, August 2025 GMT
قال وزير الدفاع الهولندي الأسبق وأستاذ العلاقات الدولية يوريس فورهوف إن الجمعية العامة للأمم المتحدة يمكن أن تحمي المدنيين في قطاع غزة عبر آلية "الاتحاد من أجل السلام" التي تتيح تجاوز سلطة حق النقض (الفيتو) الأميركي في مجلس الأمن.
وفي حديث لوكالة الأناضول، أفاد فورهوف، الذي شغل منصب وزير الدفاع في فترة ارتكاب صربيا مجزرة سربرنيتسا في البوسنة والهرسك عام 1995، بأن الأمم المتحدة شكلت هذه الآلية عام 1950 بموجب القرار 377.
وأوضح أنه يمكن للأمم المتحدة توظيف هذه الآلية لوقف الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة، داعيا الأمم المتحدة للتحرك العاجل من أجل غزة، محذرا إياها من تكرار تجارب سربرنيتسا.
وأكد أن العالم أجمع قلق للغاية بشأن مصير أكثر من مليوني فلسطيني في غزة مع قرار إسرائيل احتلال القطاع بالكامل.
القدرة الأمميةولفت إلى أنه لا يرى أي مبرر لأن يجلس العالم مكتوف الأيدي ويشاهد تطور هذه القصة المروعة، فالأمم المتحدة تمتلك القدرة على إيقاف ذلك، وفق تعبيره.
وأوضح أن هذه الآلية ظهرت لأول مرة خلال الحرب الكورية عام 1950 عندما هاجمت كوريا الشمالية جارتها الجنوبية بدعم من الاتحاد السوفياتي.
وأردف أن الملف نُقل إلى الجمعية العامة التي تستطيع اتخاذ قرارات بأغلبية الثلثين، عقب الفيتو السوفياتي في مجلس الأمن.
وشدد على أن تنفيذ هذه الآلية بشأن غزة قد يكون أكثر فاعلية اليوم، مع ارتفاع عدد أعضاء الأمم المتحدة إلى 193 دولة، مما يجعل تحقيق غالبية الثلثين أمرا أسهل.
وأشار إلى أن أي دولة تطالب بوقف الإبادة الجماعية يمكنها أن تقترح تطبيق هذه الآلية، معربا عن أمله في أن تستفيد الكثير من الدول الأوروبية والإسلامية والعربية من هذه الفرصة لوقف "هذا الجنون الذي يهدد بإبادة غالبية فلسطينيي غزة".
قرارات متأخرةوانتقد فورهوف الأمم المتحدة بشدة بسبب قراراتها المتأخرة في تجارب تاريخية عديدة، كما حدث في مجزرة سربرنيتسا، لافتا أن عدم تحركها في غزة سيفقدها مصداقيتها.
إعلانجدير بالذكر أن القوات الصربية بقيادة راتكو ملاديتش، دخلت سربرنيتسا في 11 يوليو/تموز 1995، بعدما أعلنتها الأمم المتحدة منطقة آمنة، وارتكبت مجزرة جماعية راح ضحيتها أكثر من 8 آلاف بوسني، بينهم أطفال ومسنون، وذلك بعدما قامت القوات الهولندية العاملة هناك بتسليم عشرات آلاف البوسنيين إلى القوات الصربية.
وبدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إبادة جماعية في غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت الإبادة الإسرائيلية نحو 61 ألفا و722 شهيدا و154 ألفا و525 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح نحو 239 شخصا، بينهم 106 أطفال.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات دراسات الأمم المتحدة هذه الآلیة فی غزة
إقرأ أيضاً:
مناظرة علنية بين المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة
23 يوليوز، 2026
بغداد/المسلة:
يخوض المرشحون الستة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة مناظرة في موقع شديد الرمزية هو قاعة الجمعية العامة، قبل أسبوع من الانطلاق الرسمي لعملية اختيار شديدة الأهمية للمنظمة وسط أزمة عميقة تعانيها.
وفي وقت بدا أن السباق بين المرشحين لا يثير اهتماما كبيرا، وأن أحدا منهم لا يتمتع بحظوظ أوفر من الآخرين، يُجيب كلّ من التشيلية ميشيل باشليه، والإكوادورية ماريا فرناندا إسبينوزا، والأرجنتيني رافاييل غروسي، والكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، والغويانية كارولين رودريغيز-بوركيت، والسنغالي ماكي سال، عن أسئلة الدبلوماسيين وموظفي الأمم المتحدة وممثلي المجتمع المدني خلال هذا الحدث الذي ستبثه “بلومبرغ”.
وقالت رئيسة الجمعية العامة أنالينا بيربوك إن “هذه المناقشة العلنية (…) ستوفر فرصة نادرة للتعرّف إلى أفكار المرشحين وأولوياتهم ورؤيتهم لأحد أهم المناصب في العالم”.
وأضافت “في عالم شديد التفتت، تحتاج الأمم المتحدة ليس فقط إلى رئيس مميز لإدارتها، يُكيّف المنظمة مع القرن الحادي والعشرين، لكنها تحتاج أيضا إلى قيادة ونزاهة شخص مستعد للدفاع بقوة عن ميثاق الأمم المتحدة وأركانه الثلاثة”، وهي السلام والأمن، وحقوق الإنسان والتنمية.
وتواجه الأمم المتحدة أزمة مالية حادة، وتراجعت الثقة بها، وفي طليعة منتقديها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تأخذ عليها إنفاقها غير المضبوط، وتَشتُّت أدوارها، وعجزها عن تحقيق نتائج مُرضية. وتطالب واشنطن المنظمة بـ”العودة” إلى الركن الأساسي أي السلام والأمن، فيما تشدد دول أخرى على أن للركنين الآخرين أهمية مساوية.
ومع أن في وِسع الولايات المتحدة والدول الأربعة الأخرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن (فرنسا والمملكة المتحدة وروسيا والصين) استخدام حق النقض خلال عملية الاختيار، يُتوقَع أن يحرص المرشحون على محاولة التوفيق بين المَطالب الأميركية وما يشكّلأ بالنسبة إلى دول أخرى خطوطا حمراء، وهي لا تكون واضحة دائما.
– تجنّب إغضاب القوى الكبرى –
ولاحظَ المحلل لدى “مجموعة الأزمات الدولية” International Crisis Group ريتشارد غوان في حديث لوكالة فرانس برس أن السباق بين المرشحين هذه السنة “يفتقر إلى الطاقة” مقارنة بحملة 2016 التي كانت “أكثر حيوية”، وكان المرشحون المتنافسين فيها أكثر عددا، وحفلت بقدر أكبر من “المناورات” قبل أن يرسو الاختيار على أنطونيو غوتيريش.
وأضاف “هذه المرة، الجميع متفق على أن السباق بالغ الأهمية لمستقبل الأمم المتحدة، لكن المنافسة نفسها تبقى حذرة”، مشيرا إلى أن المرشحين يريدون “تجنّب إغضاب الولايات المتحدة وقوى أخرى تملك حق النقض”.
وسبق أن عُقدت جلسة مساءلة مكثفة للمرشحين الستة استغرقت ثلاث ساعات لكل منهم أمام ممثلي الدول الأعضاء الـ193 في الأمم المتحدة. وقد شدّد معظمهم على ضرورة مواصلة الإصلاح الجاري في المنظمة لجعلها أكثر فاعلية، وعلى أهمية تَوَلّي الأمين العام دورا أكبر في جهود إحلال السلام في مختلف أنحاء العالم.
ومن المقرر أن يُدلي أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر بشكل سري بآرائهم في شأن المرشح الذين يرونه الأنسب في جلسة مغلقة تُعقد في 30 تموز/يوليو، هي الأولى لهذا الغرض.
ويتبع هذا “التصويت الاستطلاعي” الأول عدد غير محدد من عمليات التصويت المماثلة إلى أن يتمكن أحد المرشحين من جمع الأصوات التسعة اللازمة من دون أن يواجه أي نقض من الدول الخمس الدائمة العضوية. ويُحال اسم المرشح الذي يقع عليه الاختيار بعدها إلى الجمعية العامة لإجراء التعيين الرسمي للأمين العام الذي يتولى مهامه في الأول من كانون الثاني/يناير 2027.
وحاذرَ عدد من الدبلوماسيين الذين استصرحتهم وكالة فرانس برس في التكهُن بما سيؤول إليه السباق، مشيرين إلى أن عواصم عدة لم تحسم خيارها بعد.
وقال ريتشارد غوان “لديَ انطباع بأن غروسي هو أكثر من يوصفون بالأوفر حظا، لكن كسبَ السباق غير محسوم له، إذ أن لمرشحين آخرين كغرينسبان ورودريغيز-بيركيت عددا كبيرا أيضا من المؤيدين”. ولم يستبعد أن تأتي المفاجأة من مرشح غير مُعلَن بعد.
ولا يزال عدد من الأسماء متداولا في الأروقة ووسائل الإعلام، من بينها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني إنفانتينو الذي أشار صحيفة “نيويورك بوست” إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرغب في أن تُعهَد إليه الأمانة العامة.
وبموجب تقليد غير ملزِم يقوم على التداول الجغرافي، تُطالب دول أميركا اللاتينية بالحصول على هذا المنصب هذه المرة. كذلك تدعو دول عدة إلى أن تتولاه امرأة للمرة الأولى.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts